إنتاج الصين من النفط في يونيو يُسجل أدنى مستوى منذ 6 سنوات

استنزاف المخزونات يتفاقم

عامل يسير بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفط تابع لشركة البترول الوطنية الصينية (رويترز)
عامل يسير بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفط تابع لشركة البترول الوطنية الصينية (رويترز)
TT

إنتاج الصين من النفط في يونيو يُسجل أدنى مستوى منذ 6 سنوات

عامل يسير بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفط تابع لشركة البترول الوطنية الصينية (رويترز)
عامل يسير بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفط تابع لشركة البترول الوطنية الصينية (رويترز)

انخفض إنتاج الصين من النفط الخام في يونيو (حزيران) الماضي إلى أدنى مستوى منذ بدء جائحة «كورونا»؛ حيث أدّت حرب إيران وارتفاع الأسعار إلى كبح الطلب في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

ووفقاً لبيانات «المكتب الوطني للإحصاء»، التي صدرت الأربعاء، انخفض إنتاج المصافي بنسبة 17.7 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 51.24 مليون طن متري، أو ما يُعادل 12.47 مليون برميل يومياً.

ووفقاً للبيانات الرسمية، انخفض إنتاج الصين المحلي من النفط الخام في يونيو بنسبة 0.5 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 18.12 مليون طن.

وبلغ معدل الإنتاج في يونيو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2020، خلال جائحة «كوفيد-19»، وكان مماثلاً للمستويات المسجلة في عام 2018.

وأفادت البيانات بأن معدل استغلال وحدات تقطير النفط الخام في الصين بلغ 57.72 في المائة خلال يونيو، بانخفاض قدره 3.28 نقطة مئوية على أساس شهري، و13.09 نقطة مئوية على أساس سنوي، وفقاً لشركة الاستشارات الصينية «أويل كيم».

ويعزى انخفاض معدل التشغيل إلى ضعف الطلب المحلي وقيود تصدير المنتجات النفطية المكررة، حسب المحللة إيما لي من شركة «فورتكسا»، نقلاً عن «رويترز».

وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي في يونيو، ليصل إلى 21.4 مليار متر مكعب. وبلغ الإنتاج منذ بداية العام 133.0 مليار متر مكعب، بزيادة قدرها 1.6 في المائة.

استنزاف مخزونات النفط يتفاقم

وتُشير البيانات الرسمية إلى سحب ما يقرب من مليون برميل يومياً من مخزونات النفط الخام في الصين، نتيجة تضييق المعروض بسبب حرب إيران، وارتفاع الأسعار الذي حدّ من الطلب.

وخفّضت الصين، أكبر مستورد للطاقة في العالم، وارداتها بنسبة 41 في المائة في يونيو، ما أتاح مزيداً من النفط للدول الأخرى لشرائه خلال الأزمة. وبفضل أسطولها الضخم من السيارات الكهربائية تعتمد الصين على نظام غذائي نفطي أكثر ترشيداً.

إلا أن قدرتها على إجراء مثل هذه التخفيضات الحادة في الواردات ترتبط جزئياً بسحبها من الاحتياطيات؛ حيث تشير البيانات إلى أنها سحبت بزيادة نحو 85 في المائة من مخزوناتها من النفط الخام في يونيو، مقارنة بشهر مايو (أيار).

ولا تنشر بكين معلومات عن احتياطياتها، لكن حسابات «رويترز»، التي تُضيف واردات النفط الخام الرسمية إلى الإنتاج المحلي ثم تطرح منها إنتاج المصافي، تُشير إلى انخفاض في المخزونات النفطية قدره 940 ألف برميل يومياً في يونيو، من 487 ألف برميل يومياً في مايو.

الوقود الأحفوري

وأظهرت بيانات صادرة عن المكتب الوطني للإحصاء ارتفاع إنتاج الطاقة المولدة من الوقود الأحفوري في الصين بنسبة 0.5 في المائة في يونيو، مقارنة بالعام الماضي.

وكان نمو الطاقة الحرارية، المولدة في معظمها من الفحم مع كمية قليلة من الغاز الطبيعي، أبطأ من نمو مايو الذي بلغ 2.1 في المائة؛ حيث حدّت سرعات الرياح المنخفضة من إنتاج الطاقة المتجددة، ما يُشير إلى احتمال تعافي توليد الطاقة غير الأحفورية في يونيو.

وأظهرت البيانات ارتفاع إنتاج الطاقة الحرارية خلال الأشهر الستة الأولى من العام بنسبة 2.9 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

كما ارتفع إجمالي إنتاج الطاقة في يونيو بنسبة 2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى 827.6 مليار كيلوواط/ساعة في يونيو.

وخلال الأشهر الستة الأولى من العام، بلغ إجمالي إنتاج الطاقة 4.75 تريليون كيلوواط/ساعة، بزيادة قدرها 3.5 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً للبيانات.


مقالات ذات صلة

أرباح «صنكور» الكندية تتجاوز التوقعات بدعم ارتفاع النفط وهوامش الأرباح

الاقتصاد حفارات نفط تعمل في حقل نفطي بالقرب من كالغاري بمقاطعة ألبرتا في كندا (رويترز)

أرباح «صنكور» الكندية تتجاوز التوقعات بدعم ارتفاع النفط وهوامش الأرباح

تجاوزت أرباح شركة «صنكور إنرجي» الكندية، توقعات المحللين لأرباح الربع الثالث؛ حيث ساعد ارتفاع أسعار النفط وقوة هوامش التكرير في تعويض انخفاض الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منصة نفط بحرية في بحر قزوين بالقرب من باكو (رويترز)

أذربيجان تتوقع نمواً 2.7 % في 2027 رغم تراجع قطاع النفط والغاز

قال رئيس ديوان وزارة الاقتصاد في أذربيجان، إلنور غمالوف، الأربعاء، إن بلاده تتوقع تراجعاً في قطاع النفط والغاز بنسبة 1.8 في المائة خلال عام 2027.

«الشرق الأوسط» (باكو)
الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

تضخم منطقة اليورو يرتفع إلى أعلى مستوى في 3 سنوات ويعزز رهانات رفع الفائدة

ارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات خلال أكتوبر (تشرين الأول)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد ناقلة نفط ترفع العَلم الهندي تفرِغ النفط الخام بمحطة تفريغ في مومباي بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)

«مانغالور» الهندية تزيد مشترياتها من النفط بنظام «التسليم في الميناء»

قال المدير المالي لشركة «مانغالور للتكرير والبتروكيماويات» الهندية إن الشركة تعمل على زيادة مشترياتها من النفط الخام على أساس «التسليم في الميناء».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرار عوائد سندات اليورو وتراجع الأميركية وسط ترقب التضخم ونتائج الانتخابات

استقرت عوائد السندات في منطقة اليورو إلى حد كبير، الأربعاء، في حين تراجعت نظيرتها الأميركية، عقب فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الإسترليني يرتفع لأعلى مستوياته في 7 أسابيع بدعم من تراجع الدولار

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الإسترليني يرتفع لأعلى مستوياته في 7 أسابيع بدعم من تراجع الدولار

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

ارتفع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوياته منذ 15 سبتمبر (أيلول)، الأربعاء، مدعوماً بتراجع الدولار الأميركي عقب الفوز الواسع للحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، فيما يترقب المستثمرون قرار بنك إنجلترا بشأن السياسة النقدية، المقرر صدوره الخميس.

وصعد الإسترليني بنسبة 0.63 في المائة أمام الدولار، ليبلغ 1.3495 دولار عند الساعة 10:22 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع قليلاً أمام اليورو إلى 83.43 بنس، وفق «رويترز».

واستفاد الجنيه من ضعف الدولار، بعدما تمكن الديمقراطيون من انتزاع السيطرة على مجلسي الكونغرس الأميركي.

وزاد التركيز على العملة البريطانية منذ إعلان وزير المالية البريطاني جون هيلي الموازنة، التي تضمنت خططاً حذرة للضرائب والإنفاق تستهدف دعم الأسر المتضررة من «العواصف الاقتصادية العالمية».

كما تلقى الإسترليني دعماً من توقعات رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة، إذ تشير بيانات أسواق المال إلى أن المتعاملين يسعّرون زيادة في أسعار الفائدة خلال اجتماع الخميس.

وعادة ما تعزز أسعار الفائدة المرتفعة قيمة العملة، غير أن بعض المحللين يرون أن جانباً كبيراً من التفاؤل بشأن الإسترليني انعكس بالفعل في الأسعار، ما يحد من فرص تحقيقه مزيداً من المكاسب.

وكتب محللو «غولدمان ساكس» في مذكرة أن توقعات الأسواق بشأن رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة لا تزال مرتفعة مقارنة بنظيراتها في «مجموعة العشر»، فيما تمثل مستويات تقييم الجنيه تحدياً واضحاً أمام العملة البريطانية.

ويتوقع بعض الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن يسعى البنك المركزي إلى تهدئة رهانات الأسواق على تنفيذ ثلاث إلى أربع زيادات في أسعار الفائدة خلال عام 2027.

من جانبهم، رأى محللو «بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش» أن رفع الفائدة المصحوب بنبرة تميل إلى التيسير النقدي قد يشكل ضغطاً على الجنيه، لكنهم لا يتوقعون أن يترك أثراً سلبياً طويل الأمد، في ظل تحسن العوامل الأساسية الداعمة للاقتصاد.


أرباح «صنكور» الكندية تتجاوز التوقعات بدعم ارتفاع النفط وهوامش الأرباح

حفارات نفط تعمل في حقل نفطي بالقرب من كالغاري بمقاطعة ألبرتا في كندا (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل نفطي بالقرب من كالغاري بمقاطعة ألبرتا في كندا (رويترز)
TT

أرباح «صنكور» الكندية تتجاوز التوقعات بدعم ارتفاع النفط وهوامش الأرباح

حفارات نفط تعمل في حقل نفطي بالقرب من كالغاري بمقاطعة ألبرتا في كندا (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل نفطي بالقرب من كالغاري بمقاطعة ألبرتا في كندا (رويترز)

تجاوزت أرباح شركة «صنكور إنرجي» الكندية المتكاملة للنفط والغاز، توقعات المحللين لأرباح الربع الثالث؛ حيث ساعد ارتفاع أسعار النفط وقوة هوامش التكرير في تعويض انخفاض أحجام الإنتاج وعمليات التكرير.

وقد أدت حرب إيران -التي دخلت الآن شهرها التاسع- إلى اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، مما دفع أسعار النفط الخام للصعود. وبلغ متوسط ​​سعر خام برنت القياسي 89.27 دولار للبرميل خلال الربع، بزيادة قدرها 31 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

واستفادت شركات النفط المتكاملة، مثل «إمبريال أويل» و«صنكور»، من سوق الوقود العالمية التي شهدت اضطرابات بسبب الحرب؛ إذ ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز هوامش الربح في قطاعي الإنتاج والتكرير على حد سواء.

وفي الأسبوع الماضي، تجاوزت «إمبريال أويل» أيضاً توقعات المحللين لأرباحها الفصلية، مدعومة بهوامش تكرير قوية.

وخلال الربع المذكور، سجلت «صنكور» انخفاضاً في كل من الإنتاج الأولي وأحجام التكرير. ومع ذلك، ساعد ارتفاع أسعار النفط في زيادة الإيرادات من إنتاج الرمال النفطية بنسبة 32 في المائة لتصل إلى 9.32 مليار دولار كندي (6.66 مليار دولار أميركي).

كما قفزت الإيرادات من عمليات التكرير بأكثر من 65 في المائة لتصل إلى نحو 13.4 مليار دولار كندي، مدفوعة بتضاعف «هوامش التكرير القياسية» أكثر من مرتين، مما أتاح للمصافي تحقيق أرباح أكبر بكثير من معالجة كل برميل من النفط الخام.

وانخفض الإنتاج الأولي للشركة -التي تتخذ من كالغاري في مقاطعة ألبرتا مقراً لها- بنسبة 2 في المائة، ليصل إلى 852500 برميل يومياً، بينما تراجع حجم التكرير بشكل طفيف ليصل إلى 487700 برميل يومياً.

وأعلنت «صنكور» عن توزيعات أرباح ربع سنوية بقيمة 66 سنتاً كندياً للسهم الواحد، تُدفع في 24 ديسمبر (كانون الأول)، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 10 في المائة مقارنة بالربع السابق.

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، وافقت «صنكور» على بيع حصصها في 3 أصول نفطية بحرية في كندا إلى شركة «إيثاكا» مقابل 1.2 مليار دولار كندي، كما رفعت قيمة برنامج إعادة شراء الأسهم من 500 مليون دولار كندي إلى 750 مليون دولار كندي شهرياً، بدءاً من شهر أكتوبر.

وسجَّلت الشركة ربحاً تشغيلياً معدلاً بلغ 3.97 دولار كندي للسهم الواحد عن الربع المنتهي في 30 سبتمبر (أيلول)، متجاوزة بذلك متوسط ​​تقديرات المحللين البالغ 3.28 دولار كندي للسهم، وفقاً للبيانات التي جمعتها مجموعة بورصة لندن.


«توتال» توقع اتفاقية لتوريد الغاز مع «جيانغسو غوكسين» الصينية لمدة 15 عاماً

شعار شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية بمحطة وقود في باريس (رويترز)
شعار شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية بمحطة وقود في باريس (رويترز)
TT

«توتال» توقع اتفاقية لتوريد الغاز مع «جيانغسو غوكسين» الصينية لمدة 15 عاماً

شعار شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية بمحطة وقود في باريس (رويترز)
شعار شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية بمحطة وقود في باريس (رويترز)

أعلنت شركة النفط الفرنسية العملاقة «توتال إنرجيز» الأربعاء، أنها ستورِّد 900 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً إلى مجموعة «جيانغسو غوكسين» الصينية، بموجب اتفاقية تمتد 15 عاماً.

وذكرت الشركة في بيان صحافي، أن عمليات التوريد من المقرر أن تبدأ في عام 2028؛ حيث سيتم شحن الغاز إلى محطة الغاز الطبيعي المسال الجديدة التابعة للمجموعة الصينية في منطقة «رودونغ».