«صدمة الصين 2.0» تضرب الصناعة الألمانية بقوة

مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» بألمانيا (رويترز)
مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» بألمانيا (رويترز)
TT

«صدمة الصين 2.0» تضرب الصناعة الألمانية بقوة

مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» بألمانيا (رويترز)
مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» بألمانيا (رويترز)

يرى اتحاد الصناعات الألمانية أن المنافسة مع الصين تزداد صعوبة بالنسبة للقطاع.

وقالت المديرة التنفيذية للاتحاد، تانيا جونر، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «نعيش حالياً صدمة الصين 2.0، التي لا تقتصر آثارها على قطاعات بعينها، بل تضرب الصناعة على نطاق واسع، من خلال الاعتماد على المواد الخام الحيوية، والانخفاض الكبير في قيمة العملة الصينية، وفوائض الإنتاج، التي تفرضها الدولة، والتي تتدفق دون قيود إلى السوق الأوروبية الموحدة بسبب ضعف السوق المحلية في الصين وإغلاق الأسواق، خصوصاً في الولايات المتحدة».

وأضافت جونر: «لكن أوروبا لديها خيارات»، موضحة أن نحو 60 في المائة من التجارة العالمية لا تزال تتم وفقاً لقواعد منظمة التجارة العالمية، وأن العديد من الشركاء ما زالوا يؤيدون التجارة القائمة على القواعد، وقالت: «إبرام الاتحاد الأوروبي حالياً اتفاقيات تجارية ظلَّت عالقة لسنوات يمثل إشارة مهمة».

وكانت اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور، وهي البرازيل والأرجنتين وباراغواي وأوروغواي، قد دخلت حيز التنفيذ بشكل مؤقت، مطلع مايو (أيار) الماضي. وتهدف الاتفاقية إلى تنشيط تبادل السلع والخدمات من خلال الإلغاء التدريجي للحواجز التجارية والرسوم الجمركية.

وقالت جونر إن أوروبا تحتاج إلى قدر أكبر من الحزم في التعامل مع الصين... «لكن ليس إلى قطيعة كاملة»، وأضافت: «علينا أن نسعى في كثير من المجالات إلى الحفاظ على النظام القائم على القواعد، وفي الوقت نفسه التفكير في كيفية الدفاع عن أنفسنا. ويجب على أوروبا أن تتحرك بسرعة أكبر، وهذا يتطلب أشكالاً جديدة من التعاون بين السياسة والاقتصاد».

وكان اتحاد الصناعات الألمانية قد دعا في ورقة مبادئ صدرت، مطلع عام 2019، إلى إعادة توجيه السياسة الألمانية تجاه الصين، مؤكداً ضرورة جعل اقتصاد السوق «أكثر قدرة على الصمود». ووصف الاتحاد الصين آنذاك بأنها شريك، لكنها أيضاً منافس ذو طابع نظامي بشكل متزايد. كما وصفت استراتيجية الحكومة الألمانية تجاه الصين الصادرة عام 2023 الصين بأنها شريك ومنافس وخصم ذو طابع نظامي.

ويطلق مصطلح «صدمة الصين الأولى» على المرحلة التي أعقبت انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية عام 2001، عندما تدفقت المنتجات الصينية منخفضة التكلفة بكميات كبيرة إلى الأسواق العالمية. وشكَّل الصعود الاقتصادي للصين في ذلك الوقت طفرة كبيرة للصناعة الألمانية؛ إذ أقبل الصينيون على شراء السيارات والآلات الألمانية. إلا أن شركات صناعة السيارات الألمانية تواجه حالياً صعوبات متزايدة في السوق الصينية، بينما تتوسع شركات صينية مدعومة من الدولة في العديد من القطاعات داخل الأسواق الأوروبية من خلال طرح منتجات بأسعار منخفضة.

جرس إنذار

وتلقي الأزمة المستمرة منذ سنوات في أجزاء واسعة من الصناعة الألمانية بظلالها على الصحة النفسية والجسدية للعديد من العاملين.

وأظهر استطلاع أجراه معهد «يوجوف» لقياس مؤشرات الرأي وشمل 1153 موظفاً أن 44 في المائة منهم أفادوا بارتفاع الضغوط الذهنية أو البدنية في العمل، فيما قال 29 في المائة آخرون إنهم يعانون، على الأقل جزئياً، من زيادة في مستويات التوتر.

وأرجع المشاركون ذلك إلى سببين رئيسيين؛ إذ أشار 49 في المائة إلى إجراءات خفض النفقات وبرامج رفع الكفاءة، بينما ذكر 48 في المائة أن تقليص العمالة أو عدم شغل الوظائف الشاغرة كان سبباً في زيادة الضغوط.

وكان بإمكان المشاركين اختيار أكثر من إجابة. وأجري الاستطلاع بتكليف من شركة الخدمات المالية السويسرية «سويس لايف» والنقابة الألمانية للعاملين في قطاعات التعدين والكيماويات والطاقة.

وقال رئيس النقابة، ميشائيل فاسيلياديس: «ينبغي للاقتصاد والسياسة أن ينظرا إلى ذلك باعتباره جرس إنذار يصدر من قلب الواقع الصناعي». وكشف الاستطلاع عن وجود فرق واضح بين العاملين في الإنتاج والعاملين في الإدارة والوظائف المكتبية؛ إذ بدت الضغوط أقل حدة لدى الفئة الثانية، حيث أقرّ 37 في المائة فقط بزيادة الأعباء، مقابل 59 في المائة من العاملين في الإنتاج.

وأظهر الاستطلاع أيضاً أن أكثر من نصف المشاركين لا يعتقدون أن الضغوط بلغت ذروتها؛ إذ توقع 54 في المائة زيادة في متطلبات المرونة الشخصية والقدرة على تحمل الضغوط، بينما توقع 33 في المائة ارتفاع هذه المتطلبات في بعض الجوانب.


مقالات ذات صلة

دعوات ألمانية لتطبيق أدوات مكافحة الإغراق والدعم غير العادل ضد الصين

الاقتصاد آلاف الحاويات المُعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

دعوات ألمانية لتطبيق أدوات مكافحة الإغراق والدعم غير العادل ضد الصين

أوصت لجنة خبراء بتكليف من البرلمان الألماني، بإعداد تدابير تجارية أكثر صرامة ضد الصين على المستوى الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد معدات ثقيلة تستخرج فحم الأنثراسيت من منجم سطحي في نيوكاسل بولاية بنسلفانيا الأميركية (رويترز)

أميركا: الصين ستشتري 10 ملايين طن من الفحم خلال عامي 2027 و2028

قال البيت الأبيض إن الصين وافقت على استيراد ما لا يقل عن 10 ملايين طن متري من الفحم من الولايات المتحدة العام المقبل، ومرة أخرى في 2028.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري بكين أمام وضع صعب لضمان تنفيذ طهران تعهداتها في الاتفاق مع السعودية وفقاً للمحللين (واس) p-circle

تحليل إخباري «باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

يرى محللون أن التحرك الإيراني عبر الحوثيين قرب مضيق باب المندب «يمثل اختباراً جدياً للاتفاق السعودي-الإيراني؛ لكونه يخالف نصوصه وروحه التي قامت على بناء الثقة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاقتصاد صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)

الصين تحث الشركات المملوكة للدولة على تحسين استثماراتها الخارجية

دعت الصين الشركات الحكومية إلى تطوير استراتيجيات استثماراتها الخارجية وتعزيز الضمانات الأمنية وذلك في إطار سعي بكين إلى توسيع الانتشار العالمي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد محطة وقود تابعة لشركة سينوبك الصينية العملاقة لتكرير النفط ببكين (رويترز)

«سينوبك» تتوقع تراجع الطلب على النفط في الصين 9 % خلال 2026

توقعت الذراع البحثية لمؤسسة (سينوبك)، أن ينخفض الطلب على النفط في الصين بمقدار 600 ألف برميل يومياً في 2026، أو ما يعادل 8.9 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

«الشرق الأوسط» (بكين)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

//

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو (178.13 مليار دولار) مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

وينص التصور الذي قدمته الرئاسة الآيرلندية الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل على تحديد الإطار المالي للفترة من 2028 إلى 2034 عند 1.826 تريليون يورو، بدلاً من نحو 1.985 تريليون يورو. وقد تم احتساب المبلغين بالأسعار الجارية، أي مع مراعاة التضخم المتوقع خلال فترة الموازنة الممتدة لسبع سنوات.

ويقترح التصور إجراء تخفيضات كبيرة بصورة خاصة في المجالات التي كانت المفوضية الأوروبية تعتزم زيادة الإنفاق عليها مستقبلاً، وهي تعزيز القدرة التنافسية، والبحث العلمي، والدفاع، والسياسة الخارجية، وسياسة التنمية. وفي المقابل، لن تتأثر إلى حد كبير البنود التقليدية الكبرى في الموازنة، وهي السياسة الزراعية، وسياسة التماسك.

وتهدف سياسة التماسك إلى تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف مناطق أوروبا، وتعود فائدتها بصورة أساسية على الدول الأعضاء الأكثر فقراً في الاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الأوروبية طويلة الأجل المقبلة بحلول نهاية العام الجاري. لكن لا يزال من المشكوك فيه أن يتيح التصور الجديد تحقيق تقدم سريع في المفاوضات.

وكانت ألمانيا وعدد من الدول الرئيسة الأخرى التي تسهم في الموازنة بأكثر مما تحصل عليه منها -مثل هولندا، والسويد، والنمسا- قد طالبت الرئاسة الآيرلندية للمجلس بخفض مشروع الموازنة بمئات المليارات من اليوروات.

ووصف دبلوماسي أوروبي المقترح الآيرلندي، السبت، بأنه مخيب للآمال، ولا يصل حتى إلى مستوى يمكن اعتباره أساساً محتملاً للتوصل إلى اتفاق، وقال إن الزيادة الكبيرة المقررة في الإنفاق لا يمكن تحمل تكلفتها، وإن المقترح، من خلال تفضيل أولويات سياسية تعود إلى القرن العشرين، لا يهيئ الاتحاد الأوروبي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وأضاف الدبلوماسي: «نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من الواقعية المالية، وإلى قدر أقل من الأوهام المالية».

وتُموّل موازنة الاتحاد الأوروبي في معظمها من حصة تُقتطع من الدخل القومي الإجمالي للدول الأعضاء. وباعتبارها أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، تقدم ألمانيا المساهمة الكبرى بفارق واضح عن بقية الدول.


الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

اعتبرت بكين، السبت، أن الصين والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي «التصعيد» في مختلف النزاعات بينهما، في ظل ازياد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.

وذكرت وزارة التجارة الصينية في بيان نُشر السبت، أن المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في بكين بين وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو ونظيره في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش كانت «ناجحة» وشكلت «نقطة انطلاق جديدة».

وأشار البيان إلى أن «النتائج والتوافق الذي توصل إليه الجانبان دليل واضح على أن لدى الصين والاتحاد الأوروبي الإرادة والحكمة لإدارة الخلافات ومعالجتها بشكل سليم من خلال الحوار والتشاور، وتجنب تصعيد الاحتكاكات بفاعلية».

وكان شيفتشوفيتش قد صرح الجمعة عقب اختتام محادثات استمرت يومين، بأن بكين وافقت على «ضبط» صادراتها من السيارات الهجينة إلى التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة، إذ يواجه مصنعو السيارات المحليون ضغوطاً متزايدة جراء المنافسة الصينية.

وصرح مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي للصحافيين بأن الاتفاق «يفتح آفاقاً لخفض صادرات الصين (من السيارات الهجينة) بأكثر من النصف»، وذلك استناداً إلى توقعات تغطي فترة أربع سنوات.

وتُعد شحنات السيارات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي من أكثر القضايا إثارة للجدل ضمن الفائض التجاري الصيني المتنامي مع التكتل، الذي يبلغ حالياً نحو مليار يورو (1.1 مليار دولار) يومياً.

ويتهم كثيرون في أوروبا الصين بممارسات تجارية غير عادلة، تشمل دعم الشركات بإعانات ضخمة وإغراق الأسواق بمنتجات منخفضة السعر والتلاعب بالعملة.

وما يزيد من تفاقم هذه القضية حالة الركود المستمر في الطلب المحلي داخل الاقتصاد الصيني، ما يدفع المصنعين للبحث عن أسواق بديلة في الخارج.

وأفاد بيان مشترك نُشر الجمعة بأن الجانبين «توصلا إلى تفاهم بشأن تجارة السيارات الهجينة بطريقة تتوافق» مع قواعد منظمة التجارة العالمية، واصفاً المحادثات بأنها كانت «مكثفة».

وذكرت وزارة التجارة الصينية، السبت، أن المحادثات تضمنت «نقاشات معمقة حول تجارة السيارات الكهربائية والهجينة، وتجنب تصعيد الموقف، وحماية المصالح التصديرية الفعلية للشركات الصينية بفاعلية».

وتعهدت الصين خلال المحادثات بالاستمرار في توريد مواد حيوية، من بينها معادن نادرة إلى الاتحاد الأوروبي، وهي مسألة تحظى بمتابعة دقيقة منذ أن فرضت بكين شرط الحصول على تراخيص تصدير العام الماضي.

وسيواصل الجانبان «تكثيف العمل بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية المهمة ذات الاهتمام المشترك»، حسبما أعلنت وزارة التجارة الصينية، مضيفة أن الاجتماع المقبل من هذا النوع سيُعقد في مارس (آذار).


«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
TT

«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

أعلن البنك المركزي العراقي، السبت، عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة لصرف الدولار عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق قبل يوم السابع من الشهر الحالي.

وشهدت الأسواق العراقية اضطرابات بعد قرار البنك المركزي العراقي المفاجئ برفع سعر صرف الدولار في مشروع الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية لعام 2027 من 1320 ديناراً إلى 1520 لكل دولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان صحافي، السبت، بشأن حوالات التجار مستحقة التنفيذ، إنه يتابع العمليات المصرفية المنفذة قبل وبعد تعديل سعر صرف الدولار، ويتحقق من التزام المصارف بالتعليمات والضوابط النافذة، بما يضمن حماية حقوق التجار والزبائن.

ودعا الشركات والتجار الذين كانت حوالاتهم الخاصة بتمويل الاستيرادات مستحقة للتنفيذ قبل تاريخ السابع من الشهر الحالي إلى مراجعة مصارفهم، والتأكد من تنفيذها، لا سيما أن البنك المركزي سبق أن عزّز حسابات المصارف لتغطية تلك الحوالات ومتابعة أي تأخير، والتحقق من عدم تحميل التجار فروقات سعر الصرف عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق.

وشدد البنك أنه «في حال تأخر التنفيذ أو المطالبة بمبالغ إضافية، يمكن تقديم شكوى عبر منصة الشكاوى التابعة للبنك المركزي العراقي لمتابعتها مع المصرف المعني»، مشيراً إلى أنه يعمل بالتنسيق مع المصارف وشركات الدفع الإلكتروني على إطلاق بطاقات خاصة بالتجارة الخارجية لصغار التجار لتسهيل تمويل استيراداتهم، وفق الآليات والضوابط التي يحددها البنك.

وتسبب تعديل سعر صرف الدولار في العراق في ارتفاع أسعاره في السوق الموازية إلى 1665 ديناراً، وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية والأجهزة الكهربائية.