عقود «أرامكو» و«توتال» خطوة سعودية لزيادة دور قطاع البتروكيماويات في الاقتصاد الوطني

بقيمة 11 مليار دولار... ورئيس «ساتورب» لـ«الشرق الأوسط»: منتجات جديدة للسوق المحلية والتصدير خارجياً

جانب من حفل توقيع «أرامكو» و«توتال إنيرجيز» لترسية عقود الهندسة والمشتريات والبناء اليوم (الشرق الأوسط)
جانب من حفل توقيع «أرامكو» و«توتال إنيرجيز» لترسية عقود الهندسة والمشتريات والبناء اليوم (الشرق الأوسط)
TT

عقود «أرامكو» و«توتال» خطوة سعودية لزيادة دور قطاع البتروكيماويات في الاقتصاد الوطني

جانب من حفل توقيع «أرامكو» و«توتال إنيرجيز» لترسية عقود الهندسة والمشتريات والبناء اليوم (الشرق الأوسط)
جانب من حفل توقيع «أرامكو» و«توتال إنيرجيز» لترسية عقود الهندسة والمشتريات والبناء اليوم (الشرق الأوسط)

جاء إبرام «أرامكو» السعودية و«توتال إنيرجيز» الفرنسية، اليوم (السبت)، ترسية عقود الهندسة والمشتريات والبناء بقيمة 11 مليار دولار في مجمع «أميرال» في شرق المملكة، خطوة نحو توسع الرياض في تعزيز المنتجات البتروكيميائية للمستقبل، ودورها في الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال معايير عالمية تمكّنها من زيادة المنتجات المخصصة للسوق المحلية، والتصدير.

الاستثمار النهائي

وكشفت الشركتان، مع نهاية العام الماضي، عن اتخاذهما القرار الاستثماري النهائي لإنشاء مجمع بتروكيميائيات على مستوى عالمي في البلاد، على أن يجري امتلاك وتشغيل مجمع «أميرال» ودمجه مع مصفاة «أرامكو» توتال للتكرير والبتروكيميائيات (ساتورب) في الجبيل، شرق السعودية؛ ليمثل المشروع وحدة استثمار بنحو 11 مليار دولار.

وحضر حفل توقيع العقود، المهندس أمين الناصر رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، وباتريك بوياني رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنيرجيز»، وون هي ريونغ وزير الأراضي والبنية التحتية والنقل في كوريا الجنوبية، وعدد من المسؤولين المحليين والدوليين.

اللقيم المختلط

ويهدف المجمع الجديد الذي يتم دمجه مع مصفاة «ساتورب» الحالية في الجبيل إلى ضم واحدة من أكبر الوحدات لتكسير اللقيم المختلط في منطقة الخليج العربي، بطاقة إنتاجية تبلغ 1.650 كيلوطن سنوياً من الإيثيلين والغازات الصناعية الأخرى.

ومن المتوقع أن يجذب هذا التوسّع أكثر من 4 مليارات دولار من الاستثمارات الإضافية في مجموعة متنوعة من القطاعات الصناعية، تشمل: ألياف الكربون، وزيوت التشحيم، وسوائل الحفر، والمنظفات، والمضافات الغذائية، وقطع غيار السيارات والإطارات. ويُتوقع أن يُسهم التوسّع في توفير نحو 7 آلاف وظيفة محلية مباشرة وغير مباشرة.

منظومة الصناعة

وقال المهندس أمين الناصر إن مجمع «ساتورب» أثبت خلال الأعوام الماضية أنه من بين الأفضل على مستوى الشرق الأوسط في الأداء التشغيلي والتجاري والبيئي. وتوقع أن يبني مشروع «أميرال» الجديد على نقاط القوة التي يتمتع بها مجمع «ساتورب» ويُسهم بشكل كبير في إضافة القيمة لمنظومة التكرير والكيميائيات والتسويق في الدولة والعالم، خصوصاً بهدف تحويل السوائل إلى كيميائيات.

وبيّن أن مشروع «أميرال» يسهم أيضاً في تنمية منظومة الصناعة في البلاد، بما يتوافق مع «رؤية 2030».

من جانبه، أوضح باتريك بوياني، أن المشروع التوسّعي يعمق العلاقة النموذجية مع «أرامكو» على مدى عقود عديدة في السعودية.

التصدير الخارجي

من جهة أخرى، أكد عبد الله السويلم، الرئيس التنفيذي وكبير الإداريين التنفيذيين لشركة «ساتورب» لـ«الشرق الأوسط»، أن المشروع يحقق الاستدامة، ويدعم الصناعة الوطنية من خلال تحويل جزء من الوقود إلى منتجات بتروكيميائيات تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.

وتابع السويلم، أن معظم المنتجات المصنعة في المجمع جديدة، ستذهب إلى السوق المحلية أولاً، ومن ثم التوجه إلى التصدير خارجياً.

وواصل، أن المستثمرين الأجانب سيجلبون تقنيات جديدة تسهم في الاقتصاد الوطني، والمشروع يعتمد على منتج الغاز المتوفر من «أرامكو»، والمخصص من قبل وزارة الطاقة، وكذلك من الوقود لتحويله إلى بتروكيميائيات.

وحدات المشتقات

وتمت ترسية العقود على «هيونداي» للهندسة والإنشاءات المحدودة، لبناء وحدة لتكسير اللقيم المختلط والمرافق، بقدرة إنتاجية تبلغ 1.650 كيلوطن سنوياً من الإيثيلين، والغازات الصناعية ذات الصلة، والمرافق، والشعلات والأنظمة المتصلة التي تدعم الحزم الرئيسية داخل المنشآت، وأيضاً «مير تكنيمونت»، لإنشاء وحدتين من البولي إيثيلين باستخدام تقنية الحلقة المزدوجة المتقدمة، بقدرة تبلغ 500 كيلوطن لكل وحدة، إضافة إلى إنشاء وحدات المشتقات.

ومن ضمن الشركات كذلك، «سينوبك» الهندسية (مجموعة) السعودية المحدودة، لأعمال صهاريج التخزين والتكامل مع «ساتورب»، و«اتحاد المقاولون الخليجية» لبناء خطوط أنابيب النقل، وشركة «محمد علي السويلم للتجارة والمقاولات»، لمنشآت المساندة الصناعية، إضافة إلى «مفرح مرزوق الحربي وشركاؤه المحدودة»، لتهيئة الموقع، وأخيراً شركة «مبارك مرعي السلومي وشركاؤه للمقاولات»، لمرافق البناء المؤقتة.


مقالات ذات صلة

«سابك» السعودية تفوّض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية لعام 2026

الاقتصاد مبنى تابع لـ«سابك» (الشركة)

«سابك» السعودية تفوّض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية لعام 2026

أقرَّت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) خلال الاجتماع الأول الجمعية العامة العادية تفويض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية نصفية أو ربعية لعام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)

السعودية: قفزة بالمحتوى المحلي إلى 51 % باستثمارات 4.8 مليار دولار

منذ إطلاق هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية وتفعيل أدوارها، أصبحت أداة هائلة لجذب الاستثمارات، وتعزيز التوطين، ونقل التقنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص طارق العنقري نائب الرئيس الأول ورئيس شركة «لينوفو» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا (تصوير: تركي العقيلي)

خاص «لينوفو» تختار الرياض منطلَقاً لعملياتها الإقليمية في المنطقة

افتتحت شركة «لينوفو» الصينية مقرها الإقليمي في الرياض، وذلك لتعزيز حضورها في المنطقة، وتعتزم التشغيل التجاري لمصنعها في النصف الثاني من عام 2026.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)

السعودية: استثمارات الجبيل وينبع الصناعية تتجاوز 400 مليار دولار في 2025

ارتفع إجمالي حجم الاستثمارات في مدينتي الجبيل وينبع الصناعية السعودية إلى أكثر من 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار) خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أطلقت الخطوط السعودية للشحن مبادرة استراتيجية بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصحية وضمان التدفق المستمر للشحنات الحيوية إلى السوق السعودية.

وحسب بيان للشركة، تأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين الإمدادات الدوائية عالمياً، مع حساسية هذا النوع من الشحنات لاعتبارات الوقت وسلامة التخزين والاشتراطات التنظيمية، مما يجعل كلفة النقل وسرعة المناولة عاملين حاسمين في استقرار توفر المنتجات الطبية داخل الأسواق.

ومن المنتظر أن تسهم الخطوة في تخفيف الأعباء التشغيلية على مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، والحد من انعكاس ارتفاع تكاليف الشحن على الأسعار النهائية، إلى جانب رفع موثوقية الإمدادات وتقليل احتمالات التأخير أو الانقطاع، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي واستدامة توافر المنتجات الدوائية الحساسة.

كما تعكس المبادرة توجهاً سعودياً نحو بناء منظومة لوجستية أكثر استجابة للقطاعات الحيوية، عبر تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية وشركات النقل الوطنية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ويرسخ قدرة المملكة على تأمين سلاسل الإمداد الدوائية في مواجهة المتغيرات العالمية.

وتستند «السعودية للشحن» في تنفيذ المبادرة إلى بنية تشغيلية متخصصة في مناولة الشحنات الدوائية والمستلزمات الحساسة، مدعومة بشهادتي الاعتماد الدوليتين «أياتا سيف فارما» و«أياتا سيف فريش»، إلى جانب حلول سلسلة التبريد المتقدمة التي تتيح التحكم الدقيق في درجات الحرارة أثناء النقل وفق اللوائح الدولية واشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء، بما يضمن سلامة الأدوية وجودة المنتجات الطبية سريعة التلف.


السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل وتعزيز كفاءة الخدمات الرقمية المقدمة للمنشآت والأفراد، بما يواكب مستهدفات «رؤية 2030»، مشيرة إلى تجاوز عدد المنشآت المسجلة أكثر من مليوني منشأة، في حين بلغ عدد العاملين المسجلين في المنصة ما يزيد على 13 مليون عامل، إلى جانب توثيق تجاوز الـ12 مليون عقد عمل.

وأوضحت الوزارة، الأربعاء، أن المنصة واصلت تحقيق نمو متسارع في مؤشرات الاستخدام خلال الربع الأول، بما يعكس حجم التحول الرقمي الذي تشهده سوق العمل في المملكة.

وأطلقت المنصة، خلال الربع الأول، عدداً من الخدمات التطويرية، من أبرزها خدمة توثيق عقد التدريب الموحد، التي تُمكّن منشآت القطاع الخاص من إنشاء وتوثيق عقود التدريب وفق ضوابط معتمدة، بما يسهم في حفظ حقوق الأطراف، ورفع مستوى الشفافية، وتحسين جودة الممارسات التدريبية وتنظيم مسارات التدريب في سوق العمل. كما أطلقت خدمة ضوابط تسجيل السعوديين التي تهدف إلى تنظيم عقود العمل، وتعزيز الاستقرار الوظيفي، من خلال الحد من تعدد التعاقدات غير المنتظمة، بما يسهم في الحد من ممارسات التوطين غير الفعّال، ورفع مستوى الامتثال في السوق.

وفي سياق تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، استقبل القائمون على المنصة خلال الربع الأول من هذا العام وفداً من البنك الدولي، وسفير جمهورية أوزبكستان لدى المملكة؛ حيث جرى خلال الزيارة استعراض أبرز خدمات المنصة والمبادرات النوعية المرتبطة بها.

وتؤكد وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية استمرارها في تطوير الخدمات الرقمية عبر منصة «قوى»، بما يعزز كفاءة سوق العمل، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها نموذجاً رائداً عالمياً في التحول الرقمي وتمكين بيئات العمل.


«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الأربعاء على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة، مستقراً عند 11238 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات نحو 5.8 مليار ريال (1.5 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم الرابحة، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.4 في المائة إلى 27.58 ريال، فيما واصل سهم «بترو رابغ» صعوده بنسبة اثنين في المائة ليبلغ 14.85 ريال.

وقفز سهم «إس تي سي» بأكثر من اثنين في المائة إلى 43.84 ريال، في أعقاب إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026 وتوزيعاتها النقدية.

كما صعد سهم «أمريكانا» 10 في المائة إلى 2.05 ريال، إثر إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول من 2026 بنسبة 94 في المائة مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي.

في المقابل، تراجع سهم «معادن» بنسبة 0.75 في المائة إلى 65.75 ريال، وهبط سهم «الدواء» 4 في المائة إلى 46.8 ريال؛ وذلك عقب إعلان الشركة عدم تمكّنها من نشر نتائجها المالية في الفترة المحددة.