سباق توقعات حول سعر الفائدة في تركيا المنتظر كشفه الخميس

«الأصول المسمومة» تؤجل اجتماع رئيسة «المركزي» ورؤساء البنوك

البنك المركزي التركي في أنقرة (أ.ف.ب)
البنك المركزي التركي في أنقرة (أ.ف.ب)
TT

سباق توقعات حول سعر الفائدة في تركيا المنتظر كشفه الخميس

البنك المركزي التركي في أنقرة (أ.ف.ب)
البنك المركزي التركي في أنقرة (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي التركي المقرر الخميس، في حين أجلت رئيسة البنك حفيظة غايا إركان اجتماعاً كان مقرراً الاثنين إلى يوم الجمعة.

وصعدت بورصة التوقعات والتكهنات بشأن النسبة التي سيقرر البنك المركزي التركي، تحت قيادة غايا إركان، رفع سعر الفائدة إليها في الاجتماع الأول برئاستها، لا سيما بعد أن أعلن الرئيس رجب طيب إردوغان أنه قبل الخطوات التي اقترحها وزير الخزانة والمالية الجديد محمد شيشك بشأن السياسة النقدية، مؤكداً أن ذلك لا يعني أنه غيّر موقفه، وأنه لا يزال عند رأيه بأن «الفائدة المرتفعة هي السبب، والتضخم المرتفع هو نتيجة»، وأنه سيتم العمل على فائدة منخفضة وتضخم في خانة الآحاد.

فئات نقدية من الليرة التركية (رويترز)

وتراوحت التوقعات بين 19.25 و40 في المائة لسعر الفائدة الذي يقف حالياً عند 8.5 في المائة. وتوقع بنك «إيه إيه فينانس»، الاثنين، أن تقرر لجنة السياسة النقدية بـ«المركزي التركي» رفع الفائدة إلى 19.25 في المائة، في حين تحدث استطلاع لـ«رويترز» شارك فيه 15 اقتصادياً، عن رفع الفائدة إلى 20 في المائة.

في الوقت ذاته، توقع كل من «بنك أوف أميركا» و«جي بي مورغان» زيادة سعر الفائدة في اجتماع الخميس إلى 25 في المائة. أما أعلى التوقعات فجاءت من بنك «غولدمان ساكس» الأميركي، بأن يرفع البنك المركزي التركي سعر الفائدة إلى 40 في المائة.

وذكر المحلل الاقتصادي التركي، علاء الدين أكطاش، أن ما يتردد في الكواليس في أنقرة أن البنك المركزي سيرفع أسعار الفائدة بشكل كبير يوم الخميس، لتوجيه رسالة ثقة إلى الأسواق المحلية والدولية، مفادها أنه «مهما كانت متطلبات الاقتصاد الحقيقي فسيتم القيام بها».

وأشار إلى أنه يبدو أن الحد الأدنى للتوقعات بشأن سعر الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي تجاوز 20 في المائة، موضحاً أن توقع أقل من هذا المعدل سيكون «أمراً ثقيلاً». وأضاف أن المرجح هو رفع سعر الفائدة إلى 25 في المائة؛ أي بواقع 16.50 نقطة دفعة واحدة، لافتاً إلى أنه لم يسبق أن شوهد ارتفاع بهذا الشكل، حتى خلال عام 2018 تم رفع سعر الفائدة تدريجياً بمقدار 16 نقطة خلال فترة ثلاثة أشهر ونصف، وكان الهدف الرئيسي من رفع سعر الفائدة في ذلك الوقت هو منع المزيد من تدهور الليرة، وانفجار التضخم، ووقف المسار السيئ للاقتصاد.

وتابع أكطاش: «الوضع الآن مختلف جداً عن عام 2018، ولا بد من إيجاد سبل للعثور على العملات الأجنبية؛ لأن النقص في الاحتياطات من النقد الأجنبي وصل إلى مستوى ينذر بالخطر، لن يصبح بالإمكان الاستيراد، باستثناء الاستيراد الإجباري، وبات تمويل ميزان المدفوعات يعتمد كلياً على الاقتراض. بالطبع لن نتمكن من جذب الاستثمارات المباشرة عندما يرتفع سعر الفائدة فقط».

وتساءل عما إذا كان قرار لجنة السياسة النقدية رفع سعر الفائدة إلى المستوى المفترض، وهو 25 في المائة، سيستمر لفترة طويلة، وهل سيبقى ثابتاً خلال أشهر الصيف، مشيراً إلى أن الرأي القائل إن الزيادات في سعر الفائدة ستستمر يتفوق.

واستدرك: «لا ينبغي أن يكون من المستغرب أن يتم رفع سعر الفائدة إلى 40 في المائة في الأشهر القليلة المقبلة، يجب أن نتعود على حقيقة أن القدرة على كسر مؤشرٍ ما، ثم إعادته إلى مستواه السابق، أو حتى أعلى بقليل من نقطة البداية، تتم تسويقها على أنها قصة نجاح، كما يحدث الآن مع التضخم؛ إذ يتم الحديث بفخر عن تراجعه من 85 إلى 40 في المائة، وسيتم تصوير الأمر على أنه قصة نجاح عندما يتم تخفيضه إلى مستوى 19 إلى 20 في المائة».

وأضاف أكطاش: «سيتم اتباع المنهج نفسه مع سعر الفائدة، فقد يزيد إلى 40 في المائة في الخريف، ثم يبدأ تخفيضه تدريجياً كلما اقتربت الانتخابات المحلية المقررة في مارس (آذار) المقبل، ليتم تسويق ذلك على أنه قصة نجاح».

وبينما تتصاعد التكهنات والتوقعات حول سعر الفائدة المنتظر، أُعلن عن تأجيل اجتماع رئيسة البنك المركزي، حفيظة غايا إركان، مع رؤساء البنوك الذي كان مقرراً الاثنين، إلى يوم الجمعة، ليُعقد غداة اجتماع لجنة السياسة النقدية وحسم سعر الفائدة.

وعلق أكطاش على التأجيل المفاجئ للاجتماع بأن هناك قضايا على جدول أعمال البنوك مثل اللوائح وأهداف التحول التي حددها البنك المركزي والقيود المفروضة على أسعار الفائدة على القروض، لافتاً إلى أنه قبل الحديث عن رفع سعر الفائدة مع قيادات البنوك يجب حل مشكلة «الأصول المسمومة»، وهي الأصول المرهونة لمديونيات متعثرة يصعب سدادها، والتي تتضمنها ميزانيات البنوك والمؤسسات المالية وتفوق قيمتها، حسب تكلفتها، قيمتها الحقيقية كثيراً، وبالتالي تؤثر سلباً، بشكل كبير في ميزانيات المؤسسات ومراكزها المالية.

وأشار إلى أن بعض الحسابات تظهر أنه في حال زيادة سعر الفائدة إلى 25 في المائة، على سبيل المثال، ستتكبد البنوك خسائر بنحو 200 مليار ليرة بسبب هذه «الأصول المسمومة»، وهو مبلغ ضخم، ويمكن للجميع رؤية أن النظام لن يتعامل معه. وأكد أنه يتعين العمل على حل هذه المشكلة، متوقعاً أن يكون سبب تأجيل اجتماع غايا إركان مع قيادات البنوك، يرجع إلى أنه يجب أن يكون في يدها ما تقدمه حول هذا الموضوع بجميع تفاصيله.


مقالات ذات صلة

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

الاقتصاد مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية الأسبوع الماضي في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
الاقتصاد منظر عام لمركز إسطنبول المالي في تركيا (رويترز)

الحرب تدفع بعض الشركات في المنطقة إلى نقل أعمالها لمركز إسطنبول المالي

قال الرئيس التنفيذي لمركز إسطنبول المالي إن حرب إيران دفعت عشرات الشركات العاملة في الخليج إلى التفكير في نقل بعض أعمالها إلى المركز المالي الجديد في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)

تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 25 %

أعلنت هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية في بيان زيادة فورية بنسبة 25 في المائة على أسعار الكهرباء والغاز.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)

تركيا: التضخم يتراجع إلى 30.87 % في مارس مخالفاً التوقعات

سجل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين بتركيا في مارس الماضي تراجعاً بالمخالفة للتوقعات السابقة مسجلاً 30.87 في المائة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد ارتفعت توقعات التضخم في تركيا مع ارتفاع حدة التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)

«التعاون الاقتصادي والتنمية» ترفع توقعاتها لتضخم تركيا بنهاية العام

رفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها للتضخم في تركيا بنهاية العام الحالي بشكل حاد، فيما خفّضت توقعاتها للنمو على خلفية حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.


الأسهم الآسيوية تنتعش بآمال «مفاوضات السلام»

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تنتعش بآمال «مفاوضات السلام»

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)

سجلت الأسهم الآسيوية ارتدادة قوية في تداولات يوم الثلاثاء، مدفوعة بأنباء تشير إلى دراسة إيران المشاركة في محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان. كما أسهم تجدد الرهانات على قطاع الذكاء الاصطناعي في دعم الطلب على الأسهم التقنية، مما خفف من حدة القلق الذي ساد الأسواق مؤخراً.

أداء الأسواق الآسيوية وأرقام قياسية

حققت الأسواق الآسيوية مكاسب ملحوظة، حيث ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لآسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.9 في المائة. وكان التفوق الأبرز لمؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي الذي قفز بنسبة 2.1 في المائة، محققاً مستوى قياسياً جديداً هو الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب مع إيران.

وفي اليابان، أضاف مؤشر «نيكي 225» نحو 1.2 في المائة إلى قيمته، بينما غردت الأسهم الأسترالية خارج السرب متراجعة بنسبة 0.3 في المائة. وفي أسواق الطاقة، سجل خام برنت تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 95.09 دولار للبرميل، مع استمرار ترقب المستثمرين لمصير الملاحة في مضيق هرمز المشلول تقريباً.

هدنة «هشة»

رغم التفاؤل الحذر بمحادثات إسلام آباد، لا تزال الهدنة بين واشنطن وطهران توصف بـ«الهشة»، خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة مصادرة سفينة شحن إيرانية، ما أثار وعيداً بالرد من جانب طهران.

وبينما سادت أنباء متضاربة حول مشاركة الوفود، أكد محللون من «ويستباك» أن الخطاب الصادر من واشنطن وطهران يشير إلى «مفاوضات متوترة ومجهدة».

جلسة استماع وورش واستقلالية «الفيدرالي»

تتجه أنظار المستثمرين عالمياً إلى واشنطن، حيث تنطلق اليوم جلسة تأكيد تعيين كيفن وورش رئيساً للاحتياطي الفيدرالي أمام مجلس الشيوخ. وتكتسب هذه الجلسة أهمية قصوى نظراً لانتقادات الرئيس دونالد ترمب المتكررة للبنك المركزي.

ومن المتوقع أن يشدد وورش في شهادته على التزامه بـ«استقلالية السياسة النقدية تماماً» عن البيت الأبيض.

ويرى خبراء اقتصاديون، ومنهم بانسي مادافاني من بنك «إيه إن زد»، أن موقف وورش من تقليص الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي سيكون نقطة محورية، حيث عُرف تاريخياً بانتقاده لسياسات «التيسير الكمي» وتأثيرها على تضخم أسعار الأصول.

وفي أسواق الصرف، استقر مؤشر الدولار عند 98.08، محافظاً على موقعه في منتصف النطاق الذي يتحرك فيه منذ أسبوع. وتراجع اليورو والجنيه الإسترليني بشكل طفيف، بينما ظل العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مرتفعاً عند 4.256 في المائة.

أما بالنسبة للملاذات الآمنة، فقد شهد الذهب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4824.83 دولار للأونصة، بعد شهر من التحرك العرضي. وفي سوق العملات المشفرة، واصلت البتكوين تذبذبها داخل قنواتها السعرية المعتادة منذ فبراير (شباط)، مسجلة تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة لتستقر عند 76 ألفاً و72 دولاراً.


أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
TT

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

سجل «مصرف الراجحي» السعودي، أحد أكبر المصارف الإسلامية في العالم، انطلاقة قوية في العام المالي 2026، محققاً صافي ربح بلغ 6.75 مليار ريال (1.8 مليار دولار) خلال الربع الأول المنتهي في 31 مارس (آذار)، بارتفاع نسبته 14.3 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، مدفوعاً بنمو نوعي في إجمالي دخل العمليات وتوسع المحفظة التمويلية.

أداء متصاعد

أظهرت البيانات المالية للمصرف، المنشورة على السوق المالية السعودية (تداول)، يوم الثلاثاء، ارتفاعاً في إجمالي دخل العمليات بنسبة 14.4 في المائة ليصل إلى 10.5 مليار ريال (2.8 مليار دولار). ويعزى هذا النمو بشكل رئيسي إلى قفزة في صافي دخل التمويل والاستثمار، بالإضافة إلى تحسن العوائد من رسوم الخدمات المصرفية وتحويل العملات الأجنبية.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، حقق المصرف إجمالي دخل من التمويل بلغ 12.2 مليار ريال (3.27 مليار دولار)، بنمو سنوي قدره 12.2 في المائة، مما يعكس كفاءة المصرف في إدارة أصوله التمويلية رغم التحديات التي تشهدها أسواق النقد العالمية.

توسع الميزانية العمومية

واصل «مصرف الراجحي» تعزيز مركزه المالي؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي لتتجاوز حاجز التريليون ريال، مسجلة 1.05 تريليون ريال (280.3 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدعوماً بارتفاع محفظة القروض والسلف بنسبة 4.3 في المائة لتصل إلى 753.7 مليار ريال (201 مليار دولار)، مما يؤكد استمرار المصرف في دعم النشاط الاقتصادي وتمويل الأفراد والشركات في المملكة.

وفي جانب المطلوبات، أظهر المصرف قدرة عالية على جذب السيولة؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 3.3 في المائة لتصل إلى 678.7 مليار ريال (180.9 مليار دولار)، في حين قفز إجمالي حقوق الملكية للمساهمين بنسبة تقترب من 14 في المائة ليصل إلى 152.5 مليار ريال (40.6 مليار دولار).

إدارة المخصصات والمصاريف

بموازاة نمو الأرباح، رفع المصرف مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 20.2 في المائة ليصل إلى 631 مليون ريال (168.2 مليون دولار)، في خطوة تحوطية تعزز من سلامة المركز المالي للمصرف في مواجهة المخاطر الائتمانية المحتملة. كما سجلت مصاريف العمليات (قبل المخصصات) ارتفاعاً بنسبة 17.6 في المائة لتصل إلى 2.4 مليار ريال (655 مليون دولار) نتيجة الاستثمار في الكوادر البشرية والمصاريف العمومية والإدارية.

نمو الربحية وتفاؤل السوق

انعكس هذا الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 1.59 ريال (0.42 دولار) مقارنة بـ1.41 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.

هذا ووافقت الجمعية العمومية للمصرف على زيادة رأس المال بنسبة 50 في المائة إلى 60 مليار ريال عن طريق منح أسهم مجانية للمساهمين.

ويرى محللون أن هذه النتائج تؤكد قدرة «مصرف الراجحي» على الحفاظ على هوامش ربحية جيدة ومعدلات نمو مستقرة، مستفيداً من التحول الرقمي الواسع الذي يقوده المصرف ومواءمة استراتيجيته مع مستهدفات «رؤية 2030» في تعزيز القطاع المالي.