الكرملين يؤكد على استمرار العمل مع «أوبك بلس»

بعد تصريحات مثيرة من حليف بوتين

شعار منظمة «أوبك» في مدخل المنظمة بفيينا أمام أعلام الدول الأعضاء (رويترز)
شعار منظمة «أوبك» في مدخل المنظمة بفيينا أمام أعلام الدول الأعضاء (رويترز)
TT

الكرملين يؤكد على استمرار العمل مع «أوبك بلس»

شعار منظمة «أوبك» في مدخل المنظمة بفيينا أمام أعلام الدول الأعضاء (رويترز)
شعار منظمة «أوبك» في مدخل المنظمة بفيينا أمام أعلام الدول الأعضاء (رويترز)

أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أن روسيا ستواصل تطوير العلاقات مع الدول العربية، وعلى وجه الخصوص دول الخليج العربي، بما في ذلك في مجال الطاقة لضمان أسعار عادلة لها.

وقال بيسكوف، في مقابلة مع قناة «آر تي» الروسية، الأحد: «ستواصل روسيا تعاونها مع كثير من دول العالم العربي، وفي مقدمتها دول الخليج العربي، في الجهود الرامية إلى ضمان أسعار عادلة للطاقة وخاصة النفط. أنا أتحدث عن صيغة (أوبك بلس)، ونحن بشكل عام، نشعر بالرضا التام عن كيفية تطور علاقاتنا، وسوف نستمر في القيام بذلك»، بحسب وكالة أنباء «تاس» الروسية.

وأشار بيسكوف إلى أن «العالم أكبر وأغنى بكثير من الغرب». وتابع «غالبية الناتج المحلي الإجمالي العالمي لا يتم توليده حاليا في الغرب، بل في بقية أنحاء العالم. وبقية العالم يتطور بشكل أكثر ديناميكية بكثير من الدول الغربية».

وقال بيسكوف إن الوقت الحالي يشهد فترة تحول خطير للغاية، حيث تتغير قواعد اللعبة في الاقتصاد والسياسة والقانون الدولي. وأضاف «(القواعد) تتغير حيث ترفض غالبية الدول، ومنها الدول العربية، هذا التوجيه في العلاقات الدولية، وهذه المحاولات لإملاء الشروط وفرض الإرادة». وختم بيسكوف بالقول: «في هذا الصدد، ستدعم روسيا الدول العربية. وروسيا والصين متحدتان في هذا الصدد ولديهما مواقف متشابهة أو متقاربة للغاية».

تساهم دول «أوبك بلس» بنحو 40 في المائة من إنتاج النفط العالمي. ووسط تراجع أسعار النفط، توصلت دول «أوبك بلس» إلى اتفاق جديد بشأن الإنتاج في وقت سابق من الشهر، وتعهدت السعودية، أكبر منتج في المجموعة، بخفض إنتاجها اعتبارا من يوليو (تموز)، بالإضافة إلى اتفاق «أوبك بلس» الأوسع نطاقا للحد من المعروض حتى عام 2024.

تأتي تصريحات الكرملين الأحد، بعد يوم واحد من تصريحات إيغور سيتشن رئيس شركة النفط الروسية العملاقة «روسنفت»، التي قال فيها إن روسيا تخسر فرصا لصالح دول «أوبك بلس»، لأنها تصدر حصة من إنتاجها النفطي أقل من تلك الدول. أضاف سيتشن، وهو حليف قديم للرئيس فلاديمير بوتين، أن طفرة إنتاج النفط في الولايات المتحدة، التي لا تنتمي إلى مجموعة «أوبك بلس»، تؤثر على سوق النفط العالمية بشكل أكبر من تأثير منتجي نفط آخرين.

وأشار بعض الخبراء والمحللين إلى أن صادرات النفط الروسية لا تزال مرتفعة نسبيا على الرغم من تخفيضات الإنتاج.

وفي كلمة خلال منتدى اقتصادي، قال سيتشن إن بعض دول «أوبك بلس» تصدر ما يصل إلى 90 في المائة من إنتاجها، بينما تصدر روسيا نصف إنتاجها فقط إلى السوق العالمية. وتابع «يضع هذا بلدنا في وضع أقل استفادة في ظل الآلية الحالية لتقييم التأثير والوصول إلى الأسواق الرئيسية... في هذا الصدد، يبدو من المناسب مراقبة صادرات النفط أيضا وليس حصص الإنتاج فحسب، نظرا لاختلاف أحجام الأسواق المحلية». وينظم تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا، حاليا الإنتاج فقط وليس الصادرات.

وقال سيتشن في المنتدى أيضا إن دول «أوبك» تواجه صعوبة متزايدة في إيجاد أرضية مشتركة بسبب الاختلافات في البنية الاقتصادية وإنتاج النفط. وأضاف «في السنوات المقبلة ستواجه البشرية مشكلة الطاقات الإنتاجية، ولن تظل دول (أوبك) قادرة على تلبية الطلب المتزايد».


مقالات ذات صلة

تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

الاقتصاد سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)

تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، الأربعاء، إن بلاده ليست لديها مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود ولا تتوقع حدوث أي مشكلات في الوقت الحالي.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسق».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)

ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء، بأن ألمانيا ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
ناقلة نفط تُفرغ حمولتها في محطة بميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

سفن تواجه صعوبات في التزود بالوقود داخل موانئ آسيوية

قالت مصادر إن بعض السفن تواجه صعوبات في التزود بالوقود داخل موانئ رئيسية بآسيا مع ارتفاع التكاليف حيث وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
TT

تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)

قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، الأربعاء، إن بلاده ليست لديها مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود ولا تتوقع حدوث أي مشكلات في الوقت الحالي، رغم أن المخاوف من اضطراب الإمدادات تدفع الأسعار إلى الارتفاع.

وأضاف بيرقدار أنه لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن تركيا لا تواجه مشكلة في أمن الإمدادات من النفط أو الوقود أو الغاز الطبيعي.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.


بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد».

وأعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً، عبر الفيديو، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.

وقالت اليابان، ظهر الأربعاء، إن طوكيو ستستخدم احتياطاتها النفطية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت تثير حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.

وقالت تاكايتشي للصحافيين: «من دون انتظار قرار رسمي بشأن استخدام المخزونات بشكل دولي ومنسق مع (الوكالة الدولية للطاقة)، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتبارا من 16 من الشهر الحالي».


ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء، إن ألمانيا ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية، بعد أن أوصت «وكالة الطاقة الدولية» بالإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات، في أكبر خطوة من نوعها بتاريخ الوكالة.

وأكدت رايش للصحافيين في برلين أن الحكومة تخطط أيضاً للحد من زيادات أسعار البنزين في محطات الوقود إلى مرة واحدة يومياً، وفَرْض قوانين أكثر صرامة لمكافحة الاحتكار في هذا القطاع. ولم تُحدد رايش موعداً دقيقاً لهذه الإجراءات، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة واليابان سيكونان أكبر المساهمين في الإفراج عن الاحتياطيات النفطية.

وقالت رايش: «الوضع المتعلق بإمدادات النفط متوتر؛ إذ إن مضيق هرمز شبه معزول حالياً». وأضافت: «سنمتثل لطلب (وكالة الطاقة الدولية) ونساهم بحصتنا، لأن ألمانيا تدعم أهم مبادئ الوكالة: التضامن المتبادل»، وفق «رويترز».

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً حاداً بأسعار النفط الخام، نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.