تطلعات بين الرياض وباريس لزيادة التعاون في مجالات التقنيات والطاقة والصناعات

رئيس مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي في «ميديف» لـ«الشرق الأوسط»: لدينا أكثر من 100 شركة تستثمر في المملكة

رئيس مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي في «ميديف» (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي في «ميديف» (الشرق الأوسط)
TT

تطلعات بين الرياض وباريس لزيادة التعاون في مجالات التقنيات والطاقة والصناعات

رئيس مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي في «ميديف» (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي في «ميديف» (الشرق الأوسط)

في وقت تتجه فيه الرياض وباريس لتعظيم شراكتهما على مختلف المستويات، أكد لوران جيرمان، رئيس مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي في اتحاد الأعمال الفرنسي الدولي، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تعكس رغبة البلدين في تعزيز التعاون الشامل، خاصة الاقتصادي منها، في وقت تتمتع فيه فرنسا والسعودية بعلاقة قوية ومكثفة.

وقال جيرمان، وهو أيضاً الرئيس التنفيذي للشركة العالمية «إيجيس»من باريس لـ«الشرق الأوسط»: إن «تعزيز العلاقات الاقتصادية بين فرنسا والسعودية على رأس جدول أعمال المناقشات بين إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بينما سينعقد منتدى الأعمال الفرنسي - السعودي في 19 يونيو (حزيران)».

وتابع «على مدى الأعوام الماضية، زادت وتنوعت مجالات التعاون بين البلدين. على سبيل المثال، في أبريل (نيسان) 2018، وقّعت فرنسا والمملكة العربية السعودية اتفاقية حكومية دولية بشأن تطوير منطقة العُلا وتحويلها كوجهة ثقافية وسياحية رئيسية في الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن الكثير من التعاون بين الشركات الفرنسية والسعودية تجري كل يوم في مجالات مثل التقنيات الجديدة والصحة والاستثمارات، وما إلى ذلك.

القطاع الخاص

وتوقّع رئيس مجلس أصحاب الأعمال الفرنسي، أن منتدى الأعمال الفرنسي - السعودي الذي سينطلق في 19 يونيو، بتنظيم من وزارة الاستثمار السعودية، وبدعم من اتحاد الأعمال الفرنسي الدولي، سيتيح فرصة كبيرة لإجراء مناقشات ذات صلة بين القطاع الخاص في البلدين.

وشدد جيرمان، على حيوية الاستثمارات الاقتصادية بين فرنسا والسعودية، مبيناً أن إجمالي تجارة البضائع بين البلدين بلغ 10.7 مليار يورو في عام 2022، مشيراً إلى أنه في العام نفسه، كانت المملكة الشريك التاسع والعشرين لفرنسا والمورد الخامس والعشرين.

وتابع «إنني على قناعة تامة بضرورة تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين؛ إذ إن تعمل حالياً أكثر من 100 شركة فرنسية من جميع الأحجام ومن جميع القطاعات في السعودية، بينما تحرص الشركات الفرنسية على الاستثمار في المملكة، بل تنقل مقارها هناك».

اهتمام قوي

وشدد جيرمان على أن اهتمام الشركات الفرنسية بالسعودية قوي جداً، حيث تم إطلاق «رؤية 2030» في عام 2016، مبيناً أنها تقدم مجموعة كبيرة من فرص التعاون في مجالات، مثل البنى التحتية والطاقات المتجددة، بما في ذلك الهيدروجين والصناعات والتعدين، مشيراً إلى أن بعض الشركات الفرنسية، تقدم بالفعل الحلول الأكثر ابتكاراً لتحقيق المشاريع العملاقة في جميع أنحاء المملكة، مثل مشروعات «نيوم» و«العلا» و«القدية».

وأضاف جيرمان أن «فرنسا هي أيضاً أرض الفرص للمستثمرين السعوديين، حيث تم الكشف عن خطة الاستثمار (فرنسا 2030) في عام 2021، وهي تقدم للمستثمرين الأجانب المشاركة بشكل مباشر في تحويل قطاعات التميز في الاقتصاد الفرنسي».

دينامكية الحراك

وأوضح أن زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باريس، ستدعم ديناميكية الحراك السعودي - الفرنسي، بينما سيواصل اتحاد الأعمال الفرنسي الدولي (ميديف إنترناشيونال) واتحاد مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي، بالتعاون الوثيق مع شركائها في المملكة، العمل على تعزيز التبادلات الاقتصادية بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن الـ«ميديف الدولي» نظّم العام الماضي، وفداً تجارياً مخصصاً لفرص التعاون في مجال الصحة، أتاح الفرصة لنحو 40 شركة للتباحث مع الجهات السعودية العامة والخاصة الرئيسية في مجال الصحة.

وتابع «لأكثر من 30 عاماً، نظّم مجلس الأعمال الفرنسي - السعودي التابع لـ(ميديف الدولي) - والذي أترأسه منذ أكثر من ثلاث سنوات - اجتماعات رفيعة المستوى بين الشركات الفرنسية والمسؤولين السعوديين في باريس، بالإضافة إلى بعثات تجارية في المملكة. هذه الأحداث هي دائماً مناسبة للشركات الفرنسية لفهم الطموحات الاقتصادية للسعودية بشكل أفضل، بالإضافة إلى فرص الاستثمار في المستقبل».

الإجراءات الجماعية

ويهدف «ميديف الدولي» الذي يضم أكثر من 7.1 ألف شركة، ويعمل بالفعل في العالم، في 85 مجلس أعمال برئاسة 55 مديراً تنفيذياً لكبرى الشركات الفرنسية العالمية إلى تعزيز خبرة الشركات الفرنسية في الخارج من خلال الإجراءات الجماعية، حيث تدعم أعمال التجارة والتعاون التكنولوجي والاستثمارات والشراكات طويلة الأجل، لا سيما في الأسواق الناشئة والنامية أسواق إعادة الإعمار.


مقالات ذات صلة

ماكرون: لا يمكن السماح بمرور اليمين المتطرف في الانتخابات المبكرة

أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال الاحتفالات بيوم الموسيقى 21 يونيو 2024 (رويترز)

ماكرون: لا يمكن السماح بمرور اليمين المتطرف في الانتخابات المبكرة

دافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مرة جديدة عن قراره حل الجمعية الوطنية قبل 9 أيام من الدورة الأولى من انتخابات تشريعية مبكرة يتصدر فيها اليمين نيات التصويت

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا أوكرانيات مدنيات لدى حضورهن تدريباً على استخدام الأسلحة والمعدات الطبية القتالية في كييف (أ.ف.ب)

نساء أوكرانيات تعرّضن للاغتصاب من جنود روس يخرجن عن صمتهن

بدأت نساء تعرّضن للعنف الجنسي على أيدي جنود روس التحدث عن الفظائع التي واجهنها، بعدما تغلّبن على خوفهن وقرّرن رفع الصوت لمساندة «الضحايا الصامتات».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية راقصون من حفل افتتاح الألعاب الأولمبية يؤدون عرضاً خلال بروفة اليوم (الجمعة) في سان دوني بالقرب من باريس (أ.ف.ب)

باريس تستعد لعرض راقص ضخم ستفتتح به الأولمبياد

يصدح صوت موسيقى من مستودع فارغ في ضواحي باريس، فيما تؤدي مجموعة من الراقصين حركات من رقصة سرّية أمام مرايا عملاقة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرون يصافح رئيس البلاد الأسبق نيكولا ساركوزي في 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

ساركوزي يحذر من مخاطر حدوث فوضى في فرنسا مع اقتراب الانتخابات

حذر رئيس فرنسا الأسبق نيكولا ساركوزي من أن قرار الرئيس إيمانويل ماكرون المفاجئ بحل «الجمعية الوطنية» والدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة ربما تكون له آثار معاكسة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق أبعد من مجرَّد جادّة (غيتي)

الشانزليزيه بحلَّة جديدة لـ«إعادة النفَس» إلى الجادّة

وُسِعت الحلقة المركزية المخصَّصة للمشاة حول قوس النصر الذي يستقطب 1.5 مليون زائر سنوياً. وجرت التوسعة على حساب حركة مرور السيارات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

النفط مستقر وسط مخاوف التضخم وتفاؤل حيال الطلب في الصيف

صورة أرشيفية لناقلة النفط الخام NS Creation المملوكة لمجموعة «سوفكومفلوت» الروسية تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)
صورة أرشيفية لناقلة النفط الخام NS Creation المملوكة لمجموعة «سوفكومفلوت» الروسية تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)
TT

النفط مستقر وسط مخاوف التضخم وتفاؤل حيال الطلب في الصيف

صورة أرشيفية لناقلة النفط الخام NS Creation المملوكة لمجموعة «سوفكومفلوت» الروسية تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)
صورة أرشيفية لناقلة النفط الخام NS Creation المملوكة لمجموعة «سوفكومفلوت» الروسية تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)

لم يطرأ تغير يذكر على أسعار النفط يوم الثلاثاء بعد ارتفاعها في الجلسة الماضية مع توخي المستثمرين الحذر قبل صدور بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة حتى مع دعم السوق من الزيادات المتوقعة في الطلب خلال الصيف.

وبحلول الساعة 04:40 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس (آب) خمسة سنتات، إلى 86.06 دولار للبرميل، بعد أن ارتفعت 0.9 في المائة في تعاملات يوم الاثنين.

وزادت العقود الآجلة للخام الأميركي تسليم أغسطس 6 سنتات إلى 81.69 دولار للبرميل بعد ارتفاعها 1.1 في المائة في وقت سابق.

وارتفع كلا الخامين القياسيين بنحو ثلاثة في المائة الأسبوع الماضي، ليحققا مكاسب لأسبوعين متتاليين.

والطلب على البنزين آخذ في الارتفاع، كما انخفضت مخزونات النفط والوقود مع دخول الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، فترة ذروة الاستهلاك في فصل الصيف.

وأظهر استطلاع أولي أجرته «رويترز»، الاثنين، أنه من المتوقع أن تنخفض مخزونات النفط الخام الأميركية بما يصل إلى ثلاثة ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 21 يونيو (حزيران). ومن المتوقع أيضاً أن تنخفض مخزونات البنزين، في حين من المرجح أن ترتفع مخزونات نواتج التقطير الأسبوع الماضي.

وقالت تينا تينغ محللة السوق المستقلة: «ارتفاع أسعار النفط ناجم عن توقعات متفائلة للطلب وانخفاض المخزونات الأميركية. ومع دخول نصف الكرة الشمالي موسم صيف حار إلى جانب موسم أعاصير مقبل، من المتوقع أن يستمر الطلب في الزيادة في الأشهر المقبلة».

ومع ذلك، فإن المستثمرين حذروا حيال المزيد من الزيادات في أسعار النفط بسبب المخاوف من أن تحد أسعار الفائدة المرتفعة نسبياً من النمو في استهلاك الوقود من خلال تقليص النشاط الاقتصادي.

ومع استمرار تركيز مجلس الاحتياطي الفيدرالي على الحد من التضخم، فإن صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى البنك المركزي الأميركي لزيادات الأسعار، يوم الجمعة سيعطي المزيد من المؤشرات على مسار أسعار الفائدة.

ومن شأن تأخير خفض أسعار الفائدة أن يبقي تكلفة الاقتراض مرتفعة لفترة أطول.

كما تلقى النفط الدعم من الهجمات الأوكرانية المتواصلة على البنية التحتية النفطية الروسية التي يمكن أن تؤدي إلى خفض إمدادات النفط الخام والوقود.

واتفقت دول الاتحاد الأوروبي على حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا بسبب حربها في أوكرانيا تشمل حظر إعادة تحميل الغاز الطبيعي المسال الروسي في التكتل لشحنه إلى دول ثالثة.