تدشين مشروع الربط الكهربائي بين الخليج والعراق

صورة جماعية للمسؤولين خلال حفل تدشين المشروع في الخبر (وزارة الطاقة)
صورة جماعية للمسؤولين خلال حفل تدشين المشروع في الخبر (وزارة الطاقة)
TT

تدشين مشروع الربط الكهربائي بين الخليج والعراق

صورة جماعية للمسؤولين خلال حفل تدشين المشروع في الخبر (وزارة الطاقة)
صورة جماعية للمسؤولين خلال حفل تدشين المشروع في الخبر (وزارة الطاقة)

دشن الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، مساء الخميس، تنفيذ مشروع الربط الكهربائي بين دول الخليج وشبكة جنوب العراق، بحضور وزراء الطاقة بدول الخليج والعراق، وذلك خلال حفل أقيم بمدينة الخبر (شرق السعودية).

وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة السعودي، خلال حفل التدشين، إن بدء تنفيذ المشروع يُمثّل أحد المشروعات التي تهدف إلى تعزيز أواصر التعاون، بين دول المجلس والعراق في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى أن الربط الكهربائي توجُّه يتبناه كثير من الدول، لما يحققه من تعزيز أمن الشبكات المترابطة واستقرارها، وتعظيم الفوائد الاقتصادية منها، وزيادة قدراتها على إدماج مصادر الطاقة المتجددة فيها، ولما يُسهم به في إيجاد سوق إقليمية ودولية لتبادل الطاقة الكهربائية وتصديرها.

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث خلال الحفل (وزارة الطاقة)

وأضاف أن شبكة الربط الكهربائي الخليجية أُنشئت نتيجة دراسات، أكدت المنافع التي يمكن أن تجنيها الدول منها، وتم بناءً عليها اعتماد تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع في قمة مسقط عام 1997، و«اليوم ترى دول الخليج جميعها الفوائد المتحققة من هذا المشروع منذ بدء تشغيله عام 2009».

وتعمل السعودية والعراق على تنفيذ مبادئ اتفاق الربط الموقع بينهما، ويمتد من مدينة عرعر (شمال المملكة) إلى اليوسفية (غرب بغداد)، بسعة أولية 1000 ميغاوات. وسيدعم، بالإضافة إلى المشروع الخليجي العراقي، عند اكتمالهما وتشغيلهما، الشبكة الكهربائية العراقية، ويُعزز قدرتها على تلبية احتياجات الشعب من الكهرباء في السنوات المقبلة، وأمن واستقرار الشبكات المترابطة.

جانب من حفل تدشين المشروع بحضور الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية (وزارة الطاقة)

من ناحيته، اعتبر المهندس زياد الرزيج، وزير الكهرباء العراقي، أنه من المشاريع الاستراتيجية المهمة على مستوى التكامل العربي في مجال الطاقة الكهربائية، وشريان آخر يربط العراق بعمقه الخليجي العربي. وقال إن بلاده حريصة على تبني وإنجاز هذه المشاريع مع دول الجوار، ولا سيما الشقيقة، لافتاً الى إن الربط مع دول الخليج والسعودية يأتي ضمن هذا السياق، ويعكس توجهات الحكومة في تعزيز التكامل الطاقي والاقتصادي بين العرب.

وأضاف أن المشروع يتضمن تنفيذ خط بدائرتين من محطة الزور الثانوية 400 كيلو فولت، مروراً بمحطة الوفرة 400 كيلو فولت إلى محطة الفاو 400 كيلو فولت، وبطول كلي 322 كيلومتراً، مبيناً أن مقدار القدرة المتوقع استيرادها من خلال الخطة ستبلغ 500 ميغاوات لتغذية محافظة البصرة، مؤكداً أن المشروع سيشكل إضافة كبيرة إلى المنظومة الكهربائية، من خلال تعزيز موثوقية واستقرارية الطاقة وتحسين الخدمة المجهزة للمواطنين.

إلى ذلك، قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن المشروع يهدف إلى مواجهة فقدان القدرة على التوليد في الحالات الطارئة، وتخفيض احتياطيات التوليد في الدول الأعضاء، وتخفيض الانبعاثات الكربونية، وتخفيض تكاليف إنشاء شبكات الألياف البصرية، وتوفير أسس تبادل وتجارة الطاقة الكهربائية، ما يخدم النواحي الاقتصادية ويدعم موثوقية الإمداد الكهربائي، والتعامل مع الأزمات الطارئة. وأبان أنه سيدعم التعاون القائم حالياً بين الجانبين، ويتيح لبغداد إيجاد بدائل مستدامة للطاقة الكهربائية، وسيحقق فوائد اقتصادية لهما من خلال التصدير إلى العراق.

بدوره، أوضح المهندس محسن الحضرمي، رئيس مجلس إدارة هيئة الربط الكهربائي الخليجي، أن المشروع مع العراق يُعَدُّ واحداً من أهم مشروعات ربط البنية الأساسية التي أقرها قادة دول المجلس، لافتاً إلى أنه يستغرق قرابة 24 شهراً، ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذه وتشغيله مع أواخر العام المقبل.

ونوّه أن المشروع الاستراتيجي الخليجي حقق عاماً بعد عام منافع فنية واقتصادية لدول الخليج، حيث يساهم في دعم الحالات الطارئة لتجنيب شبكاتها الانقطاعات الكهربائية، وذلك من خلال تقديم الدعم الفوري خلال الحالات الطارئة بنقل الطاقة المطلوبة عبر الشبكة التي تمتد لمسافة تقارب 1050 كيلومتراً من دولة الكويت إلى سلطنة عُمان، مضيفاً أنه نفذ منذ تشغيله حتى الآن نحو 2700 حالة دعم، وأسهم في تحقيق وفورات لدول المجلس تتراوح بين 200 إلى 300 مليون دولار أميركي سنوياً، وقد بلغت الوفورات التراكمية ما يقارب نحو 3 مليارات دولار أميركي.


مقالات ذات صلة

الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

الخليج تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت، السبت، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة، أُطلقت باتجاه الدولة من إيران.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)

السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج مطار الكويت (كونا)

هجمات بمسيّرات تستهدف مطار الكويت

أعلن المتحدث الرسمي باسم الإدارة العامة للطيران المدني، عبد الله الراجحي، أن مطار الكويت الدولي تعرّض لعدة هجمات بطائرات مسيّرة، من دون تسجيل أي إصابات بشرية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

هجوم بـ«مُسيِّرتين» يُصيب عاملاً في ميناء صلالة العُماني

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات.

«الشرق الأوسط» (صلالة)
الخليج رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

تصدَّت الدفاعات الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية.

جبير الأنصاري (الرياض)

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.