أسعار الغذاء العالمية لأدنى مستوياتها في عامين

تحذير أممي من «وضع خطير» جراء تباطؤ تصدير الحبوب الأوكرانية

مزارع يجمع المحصول في حقله على بعد عشرة كيلومترات من خط المواجهة في منطقة دنيبروبتروفسك ، أوكرانيا- رويترز
مزارع يجمع المحصول في حقله على بعد عشرة كيلومترات من خط المواجهة في منطقة دنيبروبتروفسك ، أوكرانيا- رويترز
TT

أسعار الغذاء العالمية لأدنى مستوياتها في عامين

مزارع يجمع المحصول في حقله على بعد عشرة كيلومترات من خط المواجهة في منطقة دنيبروبتروفسك ، أوكرانيا- رويترز
مزارع يجمع المحصول في حقله على بعد عشرة كيلومترات من خط المواجهة في منطقة دنيبروبتروفسك ، أوكرانيا- رويترز

انخفض مؤشر منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) لأسعار الغذاء العالمية في مايو (أيار) الماضي إلى أدنى مستوياته في عامين، إذ فاقت الانخفاضات الكبيرة في أسعار الزيوت النباتية والحبوب ومنتجات الألبان الزيادات في أسعار السكر واللحوم، مما ينعش أيضاً الآمال في بدء تراجع موجة التضخم عالمياً.

وقالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة، يوم الجمعة، إن مؤشرها، الذي يتتبع أسعار السلع الغذائية الأكثر تداولاً عالمياً، بلغ في المتوسط 124.3 نقطة في مايو، مقابل 127.7 نقطة بعد التعديل في الشهر السابق. وقراءة مايو هي الأدنى منذ أبريل (نيسان) 2021. وتعني أن المؤشر العام أقل الآن بنسبة 22 في المائة من أعلى مستوى وصل إليه في مارس (آذار) 2022 بعد بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتراجعت أسعار القمح إلى أدنى معدلاتها خلال أكثر من عامين بفضل تأثر الأسواق بوفرة الإمدادات من روسيا والحالة الجيدة للمحاصيل الأوروبية. وأشارت «بلومبرغ» إلى أن تأثير تراجع الأسعار سوف يستغرق بعض الوقت قبل أن يصل إلى المستهلكين بسبب ارتفاع تكاليف النقل والعمالة والطاقة.

وفي تقرير منفصل عن العرض والطلب على الحبوب، توقعت «الفاو» أن يبلغ الإنتاج العالمي من الحبوب هذا عام 2.813 مليار طن، بزيادة واحد في المائة عن عام 2022، وهو ما يعكس بشكل رئيسي زيادة متوقعة في إنتاج الذرة.

ورغم التقارير المتفائلة لـ«الفاو»، أعربت الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخميس، عن قلقها إزاء تباطؤ عمليات تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، مشيرة إلى «شبح تضخّم أسعار الأغذية» في حين تطالب روسيا بمعاملة أفضل لمنتجاتها الزراعية.

وفي مايو، مدّدت اتفاقية تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود التي تعد ضرورية لإمدادات الغذاء العالمية، لشهرين حتى 17 يوليو (تموز) المقبل. ومبادرة حبوب البحر الأسود، وهي التسمية الرسمية للاتفاقية الخاصة بصادرات الحبوب من الموانئ الأوكرانية، هي اتفاقية أُبرمت في 22 يوليو الماضي بين روسيا وأوكرانيا برعاية تركيا والأمم المتحدة، وساعدت في تخفيف أزمة الغذاء العالمية التي سببتها الحرب. وتطالب روسيا بتطبيق اتفاق آخر يتعلّق خصوصاً بصادراتها من الأسمدة.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: «نحن قلقون إزاء التباطؤ المستمر في تطبيق مبادرة البحر الأسود والمرصود خصوصاً في شهري أبريل ومايو». وأضاف: «في مايو أبحرت 33 سفينة من الموانئ الأوكرانية، وهو نصف العدد مقارنة بشهر أبريل. أبحرت 3 فقط من تلك السفن من ميناء يوجني/بيفدينيي، أحد الموانئ الأوكرانية الثلاثة المشمولة بالمبادرة».

وعزا المتحدّث التباطؤ في الميناء إلى مطالب روسيا بالسماح بتصدير مكوّنات الأسمدة التي تنتجها من دون قيود على الرغم من أنها خاضعة لعقوبات صارمة بسبب غزوها أوكرانيا في عملية أطلقتها في فبراير (شباط) من العام الماضي. وقال دوجاريك إن روسيا «أبلغت قرارها الحد من عمليات التسجيل في ميناء يوجني/بيفدينيي ما لم يتم تصدير الأمونيا».

وتطالب موسكو خصوصاً باستئناف العمل في خط أنابيب تولياتي/أوديسا لضخ الأمونيا، وهو مكوّن كيميائي يستخدم على نطاق واسع في الزراعة. وأشار دوجاريك إلى أن التباطؤ ناجم جزئياً عن تقليص عمليات تفتيش السفن المحمّلة بالحبوب، مشيراً إلى أنه في المعدّل يتم تفتيش 3 سفن فقط في اليوم.


مقالات ذات صلة

الجنيه الإسترليني يهبط لأدنى مستوى في 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف الحرب

الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

الجنيه الإسترليني يهبط لأدنى مستوى في 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف الحرب

تراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع مقابل اليورو ويتجه نحو تسجيل خسارة يومية خامسة على التوالي مقابل الدولار

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص أحد قطارات النقل السككي متوقف في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام (موانئ)

خاص «النقل البري» السعودي يحتوي صدمات الإمداد ويؤمّن 60 % من العجز

بينما يواجه الاقتصاد العالمي ضغوطاً متزايدة جراء اضطرابات الممرات المائية، استطاع قطاع النقل البري والسككي في السعودية إعادة رسم مسارات التجارة الإقليمية.

دانه الدريس (الرياض)
شؤون إقليمية جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الاقتصاد يعد الألمنيوم المعدن الأكثر استخداماً بعد الصلب (إكس)

أسعار الألمنيوم تقفز 6 % بعد استهداف منشآت كبرى بالخليج

قفزت أسعار الألمنيوم بنحو 6 في المائة في الأسواق العالمية بعد أن استهدفت إيران موقعين رئيسيين للإنتاج في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)

وزراء مجموعة السبع يواجهون اختبار «الاحتياطات الاستراتيجية» الاثنين

تستضيف فرنسا، يوم الاثنين، اجتماعاً طارئاً «افتراضياً» يجمع وزراء المالية والطاقة ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.


ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.


حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
TT

حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)

أصدر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسَّان، اليوم الاثنين، إعلاناً عاماً يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدَّوائر الرسميَّة والهيئات العامَّة، وذلك في ظل الظُّروف الرَّاهنة.

وتأثرت الأردن نتيجة حرب إيران، التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط مخاوف من إطالة زمن الحرب.

وبموجب الإعلان، قرَّر رئيس الوزراء «منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية، ومنع استخدامها خارج أوقات الدوام الرَّسمي، وإلغاء جميع الموافقات والاستثناءات السابقة بهذا الخصوص».

كما تضمَّن الإعلان «إيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه، إلا للضرورة القصوى، وأن يكون لأسباب مبرَّرة وبموافقة مسبقة من رئيس الوزراء. وكذلك إيقاف استضافة الوفود الرَّسميَّة والحد من نفقات المآدب الرسمية لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه».

وأشار الإعلان إلى منع استخدام المكيِّفات وأيَّ وسائل تدفئة أخرى في الوزارات والمؤسَّسات العامَّة والدَّوائر الحكوميَّة.

وكلَّف رئيس الوزراء، بموجب الإعلان، ديوان المحاسبة ووحدات الرَّقابة الداخليَّة بمراقبة تنفيذ هذه الإجراءات، ورفع تقارير بأيِّ تجاوزات أو مخالفات. كما أكَّد الاستمرار في الإجراءات المتعلقة بترشيد الإنفاق وضبطه، وفقاً لقرارات مجلس الوزراء السَّابقة بهذا الخصوص.