«منصة» تؤهل مقاولين لتنفيذ مشاريع شركات «الاستثمارات العامة» السعودي

في خطوة لتعزيز التنافسية والشفافية وتوفير مؤشر ذي موثوقية عالية

جانب من العمل على مشروع «أمالا» على ساحل البحر الأحمر شمال غربي السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من العمل على مشروع «أمالا» على ساحل البحر الأحمر شمال غربي السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«منصة» تؤهل مقاولين لتنفيذ مشاريع شركات «الاستثمارات العامة» السعودي

جانب من العمل على مشروع «أمالا» على ساحل البحر الأحمر شمال غربي السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من العمل على مشروع «أمالا» على ساحل البحر الأحمر شمال غربي السعودية (الشرق الأوسط)

أطلقت السعودية منصة تؤهل المقاولين وتقدم خدمات وتسهيلات لتمكينهم من الحصول على التأهيل المسبق وفق معايير التقييم الفنية، بما يسهم في توفير مؤشر ذي موثوقية عالية للشركات التابعة لصندوق الاستثمارات العامة لتنفيذ المشاريع الإنشائية بالتعاون مع القطاع الخاص.

وتمكن الصندوق السيادي السعودي من تأسيس 77 شركة محلية حتى الآن، ضمن توجهاته في دفع عجلة التحول الاقتصادي، بالإضافة إلى استحداث فرص العمل، وتنويع الاستثمارات داخلياً ودولياً.

الأعمال التطويرية

وأعلنت الهيئة السعودية للمقاولين، بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة، اليوم (الخميس)، إطلاق برنامج «التأهيل المسبق للمقاولين»، في خطوة لتعزيز التنافسية والشفافية في القطاع، وتمكين تنفيذ الأعمال التطويرية للمشاريع الحالية والمستقبلية للشركات التابعة للصندوق السيادي وفق أعلى معايير الجودة، بما يسهم في تطوير الخبرات المحلية في البناء والتشييد.

ويعززُ البرنامج من الفرص الاستثمارية للمقاول لتنفيذ مشاريع نوعية للشركات، حيث توفر الخدمة منصة تجمع عدداً من المنشآت التابعة لصندوق الاستثمارات العامة في برنامج تأهيل مسبق موحد، وهي واحدة من الطرق للحصول على فرصة للمشاركة في تنفيذ المشاريع التي يُشترط فيها اجتياز البرنامج عبر معايير عدة، أبرزها: الأنشطة والخبرة، وإدارة الجودة، والصحة والسلامة. ودعت الهيئة السعودية للمقاولين الراغبين في الاستفادة من البرنامج الدخول إلى منصة «مقاول»، والتوجه إلى خدمة التأهيل، واختيار برنامج الشركات التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، للبدء في التأهيل المسبق والمبادرة بتعبئة جميع البيانات المطلوبة على البوابة الرقمية.

القطاعات الاستراتيجية

ويعمل «السيادي» مع مختلف الجهات المعنية بهدف تمكين القطاع الخاص السعودي، وتعزيز التعاون المشترك بين الصندوق وشركاته التابعة في عدد من القطاعات الاستراتيجية، للمساهمة في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية المتمثّلة في زيادة المحتوى المحلي وتعزيز مشاركة القطاع الخاص. وتعنى الهيئة السعودية للمقاولين بتنظيم وتطوير صناعة المقاولات وبناء الكفاءات الإنتاجية المميزة، إضافة إلى تقديم العديد من الخدمات الإلكترونية من خلال منصة «مقاول» التي تساعد على تطوير القطاع والعاملين.

واختتمت الهيئة السعودية للمقاولين، مؤخراً، أعمال منتدى المشاريع المستقبلية بنسخته الخامسة 2023، في الرياض، بحضور أكثر من 3 آلاف مقاول ومهتم من 16 دولة حول العالم، وبمشاركة 43 جهة حكومية وخاصة، استعرضت تفاصيل وتطورات أكثر من 3 آلاف مشروع مستقبلي قدرت قيمتها بتريليون ريال (266 مليار دولار).

وأطلقت الهيئة خلال المنتدى منصة «سكافو»، والتي تساعد المقاولين والمهتمين للتتبع والبحث عن مشاريع قطاع المقاولات في السعودية والشرق الأوسط.

إنترنت الأشياء

إلى ذلك، أبرمت «أوت سكورد» المختصة في تقنيات إنترنت الأشياء، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي ومجموعة «إس تي سي»، اتفاقية تعاون مع «أهوي» لتكنولوجيا المعلومات المتخصصة في مجال البنية التحتية الخاصة بتقنيات التنقل والخدمات اللوجيستية.

وتدعم الخطوة التحول الكامل نحو إنترنت الأشياء والثورة الصناعية الرابعة، وتحقيق مستهدفات رؤية 2030 في الوصول إلى مجتمع حيوي يرتكز على اقتصاد مزدهر أكثر انفتاحاً على العالم.

وبموجب الاتفاقية، ستحصل «أوت سكورد» على حقوق ترخيص وإعادة بيع المجموعة الكاملة من منتجات وخدمات «أهوي» بما في ذلك البنية التحتية للتكنولوجيا، ومجموعة تطوير البرامج وواجهات برمجة التطبيقات ومنصات البرامج.

التحول الرقمي

وأكد عثمان الدهش، الرئيس التنفيذي لـ«أوت سكورد»، أهمية التعاون الاستراتيجي مع الشركات بتوجهات عالمية؛ للاستفادة من الإمكانات التقنية، وتوليد فرص عمل جديدة من خلال الاستثمارات المخصصة.

وبيّن الدهش أن عمليات الاستحواذ والشراكات تهدف إلى بناء منظومة مزدهرة لإنترنت الأشياء في السعودية، بما يتماشى مع رؤية 2030 التي تهدف إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي.

من جانبه، قال جميل شيناوي، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ«أهوي» لتكنولوجيا المعلومات، إن الشراكة مع «أوت سكورد»، ستمكن الشركة من الوصول إلى السوق بوتيرة أسرع وإتاحة التقنيات والبرامج لتمكين المبتكرين ورواد الأعمال في المنطقة من إطلاق العنان لأفكارهم المبتكرة.



العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.