176 مليار دولار حجم سوق التجزئة السعودية المتوقع في 2026

مدفوعة بنمو حركة شراء 22 مليون مستخدم عبر التجارة الإلكترونية

رجل يتسوق في أحد المحلات التجارية بمدينة جازان جنوب السعودية (الشرق الأوسط)
رجل يتسوق في أحد المحلات التجارية بمدينة جازان جنوب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

176 مليار دولار حجم سوق التجزئة السعودية المتوقع في 2026

رجل يتسوق في أحد المحلات التجارية بمدينة جازان جنوب السعودية (الشرق الأوسط)
رجل يتسوق في أحد المحلات التجارية بمدينة جازان جنوب السعودية (الشرق الأوسط)

توقع تقرير صدر حديثاً ارتفاع حجم سوق تجارة التجزئة في السعودية إلى 661.1 مليار ريال (176.5 مليار دولار) بحلول عام 2026، مشيراً إلى أن قيمة التجارة الإلكترونية في البلاد شهدت نمواً مطرداً خلال السنوات الماضية بنسبة 18.24 في المائة.

وبحسب التقرير الذي أصدرته شركة «جي وورلد» المتخصصة في الدراسات وتحليل قطاعات، زادت مبيعات التجارة المجزأة إلى 16 مليار ريال (4.2 مليار دولار) خلال عام 2017، في حين وصلت قيمة المبيعات في عام 2022 إلى أكثر من 37 مليار ريال (9.8 مليار دولار) نتيجة تحول العديد من التجار إلى التجزئة الحديثة.

ووفق التقرير، ارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية إلى 29 ألف ريال (7.7 ألف دولار) خلال الربع الثاني للعام السابق مقارنة بـ20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) من ذات الفترة في عام 2021، كما ازداد الشراء عبر مواقع التجارة الإلكترونية في المملكة، معتبراً في هذه الحالة أنها الحل الأمثل لكثير من المستهلكين والتجار وأصحاب المشاريع الصغيرة؛ إذ وصل إجمالي أعداد المستخدمين إلى 22 مليون مستخدم بنسبة 2.7 في المائة سنوياً في عام 2022.

تحدي تنسيق العمليات اليومية

من جانبه، قال مشعل الشمري مدير التسويق في شركة «لين نود» لتطوير البرمجيات: «إن أكبر تحدٍّ يواجه قطاع التجزئة الحديثة، التنسيق بين العمليات اليومية ومتابعة البيانات لكل من الجانبين التقني والتقليدي»، موضحاً: «يجب على كل شركة وضع الموارد اللازمة والأساسية في كل جانب حتى يتم تغطية الفجوة والتوسع بشكل متسارع وصحي».

وأكد الشمري خلال محاضرة نظمتها «غرفة الرياض» أخيراً وجود موارد غير مستغلة بأفضل طريقة، بالإضافة إلى أن هيكلة الشركات ليست المثالية للوصول إلى استدامة؛ إذ يجب على كل منشأة فعلياً تقييم نفسها وإمكاناتها بشكل كبير وجدي، مشيراً إلى أنه في المستقبل القريب ستجد الشركات أكثر رشاقة وسرعة في تطبيق نموذج التجزئة الحديثة.

وتابع الشمري: «رواد الأعمال يجدون صعوبة في الحصول على رأس المال وإطلاق المنتجات بشكل سريع وكفاءة فعالة»، مشدداً على وجود فجوة كبيرة في قطاع الشركات التقنية المالية السعودية؛ إذ وصل عددها في السعودية إلى 147 شركة فقط، مقارنة ببريطانيا التي يوجد فيها 1900 شركة مالية.

ولفت الشمري في المحاضرة التي حضرتها «الشرق الأوسط»، وكانت بعنوان «الاستثمار في تجارة التجزئة الحديثة»، إلى وجود نضج كبير تجاه التقنية المالية في الفترة المقبلة، بالإضافة إلى نقلة نوعية في إطلاق منتجات قوية؛ إذ ستنمو السوق بشكل كبير، مستشهداً بدور السعودية الفعال في تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتحفيزها للاستثمارات الداخلية بشكل يعود بالنفع في توليد فرص عمل للشباب والشابات.

الاستعانة بشركات نوعية

ومن ناحية أخرى، أوضح محمد أبو سعود المدير العام في شركة «باي تابس»، لـ«الشرق الأوسط»، أن أحد حلول تهيئة رواد الأعمال هو الاستعانة بشركات نوعية في مجال التجارة الإلكترونية الممكنة للمشاريع الناشئة بحيث توفر جميع المنتجات لتكوين مشروع متكامل وتحسين كفاءة التشغيل وزيادة الإيرادات بالاعتماد على التقنية والبيانات، مشيراً إلى أنه ليس هناك تحديات تعوق التجار في التحول للتجزئة الحديثة.

واستطرد: «الكثير من الشباب المقبلين على التجارة يجهلون كيفية البدء في مشروع ناجح، بحيث يكتفي بفتح متجر دون استشارة متخصصين في هذا المجال»، لافتاً إلى أن أكبر تحدٍّ يواجه التجار الناشئين هو «غفلتهم عن دراسة الجدوى وطريقة عملها».

وتابع أبو سعود: «الوضع أصبح أفضل بكثير مما كان عليه سابقاً؛ إذ إن هناك شركات توفر خدمات متكاملة في أجهزة الشبكة والموقع الإلكتروني والخدمات اللوجستية»، موضحاً أن السوق واسعة وممكنة لرواد الأعمال.

وخلص التقرير إلى أن إجمالي إنفاق المستهلك حسب قنوات الدفع عبر نقاط البيع الإلكترونية، يصل إلى 559.1 مليار ريال (149 مليار دولار)، في حين بلغت السحوبات النقدية 554.7 مليار ريال (145 مليار دولار)، ووصلت عمليات «مدى للتجارة الإلكترونية» إلى 122.6 مليار ريال (32.5 مليار دولار).



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).