نقل البيانات يكبّد «ميتا» غرامة بـ1.3 مليار دولار

هيئة أوروبية تمهلها 5 أشهر لوقف العملية


مشاة يسيرون أمام مقر «ميتا» في دبلن بآيرلندا حيث تعرّضت الشركة لغرامة قياسية يوم الاثنين من هيئة ناظمة أوروبية (أ.ف.ب)
مشاة يسيرون أمام مقر «ميتا» في دبلن بآيرلندا حيث تعرّضت الشركة لغرامة قياسية يوم الاثنين من هيئة ناظمة أوروبية (أ.ف.ب)
TT

نقل البيانات يكبّد «ميتا» غرامة بـ1.3 مليار دولار


مشاة يسيرون أمام مقر «ميتا» في دبلن بآيرلندا حيث تعرّضت الشركة لغرامة قياسية يوم الاثنين من هيئة ناظمة أوروبية (أ.ف.ب)
مشاة يسيرون أمام مقر «ميتا» في دبلن بآيرلندا حيث تعرّضت الشركة لغرامة قياسية يوم الاثنين من هيئة ناظمة أوروبية (أ.ف.ب)

فرضت الهيئة المعنية بتنظيم خصوصية البيانات في الاتحاد الأوروبي على شركة «ميتا» غرامة قياسية بلغت 1.2 مليار يورو (1.3 مليار دولار) بسبب طريقة تعاملها مع بيانات المستخدمين، ومنحتها خمسة أشهر لوقف نقل تلك البيانات إلى الولايات المتحدة.

وفرضت اللجنة الآيرلندية لحماية البيانات الغرامة؛ وذلك بعد أن واصلت «ميتا» نقل البيانات بعد حكم لمحكمة في الاتحاد الأوروبي في عام 2020 أبطل اتفاقية لنقل البيانات بين التكتل والولايات المتحدة. والغرامة أكبر من تلك التي فرضتها لوكسمبورغ على شركة «أمازون» عام 2021 لانتهاك الخصوصية، والتي بلغت 746 مليون يورو.

وتحقق اللجنة الآيرلندية لحماية البيانات DPC في نقل «ميتا الآيرلندية» Meta Ireland للبيانات الشخصية من الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة منذ عام 2020. ووجدت أن «ميتا»، التي يقع مقرّها الأوروبي في دبلن، فشلت في «معالجة المخاطر التي تتعرض لها الحقوق والحريات الأساسية لموضوعات البيانات» التي تم تحديدها في حكم سابق صادر عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي (CJEU).واللجنة الآيرلندية لحماية البيانات هي الجهة التنظيمية الرئيسية في الاتحاد الأوروبي للعديد من شركات التكنولوجيا الكبرى في العالم بسبب وجود مقرّاتها الأوروبية في آيرلندا.

وقالت «ميتا» في بيان إنها ستستأنف الحكم، بما في ذلك «الغرامة غير المبررة وغير الضرورية التي تشكل سابقة خطيرة لعدد لا يحصى من الشركات الأخرى». وأضافت «ميتا»: «من دون القدرة على نقل البيانات عبر الحدود، فإن الإنترنت يتهدده خطر تقسيمه إلى صوامع قومية وإقليمية».

وكتب نيك كليغ، رئيس «ميتا» للشؤون العالمية، والمسؤولة القانونية الرئيسية جينيفر نيوستيد، في مدونة «نعتزم استئناف كلٍ من مضمون القرار وحكمه بما في ذلك الغرامة، وسنسعى للحصول على أمر من المحاكم لإيقاف مهل التنفيذ النهائية». وأضافا «لا يوجد تعطيل فوري لـ(فيسبوك) في أوروبا».

وفي البداية، أرادت اللجنة الآيرلندية لحماية البيانات إلزام «ميتا» بتعليق عمليات نقل البيانات المخالفة، قائلةً إن الغرامة «ستتجاوز نطاق الصلاحيات التي يمكن وصفها بأنها مناسبة ومتناسبة وضرورية». لكن المنظمين النظراء في الاتحاد الأوروبي المعروفين باسم السلطات الإشرافية المعنية (CSAs) لم يوافقوا على ذلك. وقالت اللجنة الآيرلندية إن «جميع السلطات الإشرافية المعنية الأربع ترى أن (ميتا آيرلندا) يجب أن تخضع لغرامة إدارية».

ومع عدم وجود أمل في التوصل إلى توافق في الآراء، أحالت اللجنة الآيرلندية الاعتراضات إلى مجلس حماية البيانات الأوروبي EDPB الذي قضى بأن تقوم «ميتا آيرلندا» بتعليق نقل البيانات الشخصية مستقبلاً إلى الولايات المتحدة ودفع غرامة.

وفي المدونة، قال كليغ ونيوستيد إن قرار مجلس حماية البيانات المتعارض مع اللجنة الآيرلندية «يثير أسئلة جدية». وأضافا «لم تفعل أي دولة أكثر من الولايات المتحدة للتوافق مع الأنظمة الأوروبية من خلال إصلاحاتها الأخيرة، في حين أن نقل (البيانات) مستمر بلا عوائق إلى حد كبير إلى دول مثل الصين».

وفرض المنظمون في الاتحاد الأوروبي غرامات على «ميتا» بمئات الملايين من اليوروات بسبب انتهاكات البيانات من قبل خدمات «إنستغرام» و«واتساب» و«فيسبوك». وهذه الغرامة هي الثالثة التي تُفرض على «ميتا» حتى الآن هذا العام في الاتحاد الأوروبي، والرابعة في ستة أشهر.

وتتعلق القضية بتورط «فيسبوك» في عمليات مراقبة جماعية تمت عن طريق أجهزة استخبارات أنجلو أمريكية وكشف عنها مسرب المعلومات الأميركي إدوارد سنودن. وكان ناشط حماية البيانات النمساوي ماكس شريمس قدم شكوى آنذاك ضد شركة «فيسبوك».

ويتوقع خبراء أن تتخذ «ميتا» إجراءات قانونية لاستئناف القرار، لكنهم توقعوا أن تستغرق إجراءات المحكمة أعواماً، ويمكن بحلول ذلك الوقت أن تكون اتفاقية بيانات جديدة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة دخلت حيز التنفيذ، وتتعلق هذه الاتفاقية بإعادة تنظيم نقل البيانات عبر ضفتي الأطلسي.

وكانت «ميتا» هددت مراراً بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي بالكامل في حال عدم إتاحة نقل البيانات عبر ضفتي الأطلسي بشكل دائم. وكانت هيئة «دي بي سي» امتنعت على مدار سنوات عن اتخاذ إجراءات ضد «ميتا» في هذه القضية، غير أن لجنة حماية البيانات الأوروبية (إي دي إس ايه) ألزمت هيئة «دي بي سي» مؤخراً بفرض غرامة على شبكة التواصل الاجتماعي.


مقالات ذات صلة

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

الاقتصاد مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
الاقتصاد بيسنت يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ (رويترز)

قبل قمة ترمب وشي... واشنطن تقترح آلية لمخاطر الذكاء الاصطناعي

اقترحت الولايات المتحدة إنشاء آلية أميركية–صينية للإخطار بالحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي قد ترقى إلى مستوى تهديد للأمن القومي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام معروضة في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يستقر قرب 4380 دولاراً مع ترقب مسار التضخم والفائدة

استقرت أسعار الذهب في بداية تعاملات الأسبوع قرب 4380 دولاراً للأوقية، بينما تراقب الأسواق تطورات الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يسير الناس على طول شارع وول ستريت في الحي المالي بنيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتوقع اقتراض واشنطن نحو تريليون دولار من الدين القصير

تتجه الولايات المتحدة إلى زيادة اعتمادها على أذون الخزانة قصيرة الأجل لتمويل احتياجاتها القياسية من الاقتراض، في وقت ترتفع فيه كلفة الدين طويل الأجل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)

رئيس «فيدرالي» مينيابوليس: التضخم لا يزال مرتفعاً... والاقتصاد متماسك

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، إن التضخم في الولايات المتحدة لا يزال مرتفعاً أكثر مما ينبغي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
TT

«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)

قالت محافظة البنك المركزي الأسترالي، ميشيل بولوك، يوم الثلاثاء، إن مخاطر ارتفاع التضخم قد تكون في طريقها للتحقق، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الطلب المحلي الفائض، مما يعزّز توقعات الأسواق بصدور قرار لرفع أسعار الفائدة في وقت قريب قد يكون الأسبوع المقبل.

وفي كلمة ألقتها خلال مأدبة غداء عمل، قالت بولوك إن بقاء معدل البطالة في نطاق يتراوح بين 4.5 و5 في المائة قد يساعد في كبح التضخم، في إشارة إلى احتمال الحاجة إلى ارتفاع طفيف في معدل البطالة عن مستواه الحالي البالغ 4.5 في المائة، وفق «رويترز».

وأوضحت بولوك أنها لا تحاول التلميح إلى ما قد يحدث لأسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس السياسة النقدية للبنك، المؤلف من تسعة أعضاء، في 29 سبتمبر (أيلول)، وإنما تسلط الضوء على المخاطر التي قد تدفع التضخم إلى الارتفاع.

وتشمل هذه المخاطر الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على أسعار الطاقة، إلى جانب الضغوط التضخمية الناجمة عن الطلب المحلي.

وقالت بولوك: «السؤال الذي نطرحه على أنفسنا هو: هل تحققت بعض تلك الأمور؟ لقد استمر الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول بكثير مما كان متوقعاً... ويبدو أن هناك فائضاً مستمراً في الطلب داخل الاقتصاد».

وكانت بولوك قد حذرت مراراً من مخاوف مجلس السياسة النقدية في البنك المركزي من بقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول من اللازم، وما ينطوي عليه ذلك من خطر ترسخه في سلوك تحديد الأسعار.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، أكدت مساعدة محافظة بنك الاحتياطي الأسترالي، سارة هانتر، مجدداً أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع للمرة الرابعة هذا العام لضمان كبح التضخم.

وكان المجلس قد رفع سعر الفائدة النقدي بمقدار 75 نقطة أساس منذ فبراير (شباط)، ليصل مجدداً إلى أعلى مستوى له منذ ما بعد الجائحة عند 4.35 في المائة. ومع ذلك، لا يزال التضخم الأساسي يسجل 3.6 في المائة، وهو مستوى يفوق بكثير النطاق المستهدف للبنك، البالغ بين 2 و3 في المائة.

وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمال بنسبة 95 في المائة بأن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة إلى 4.60 في المائة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، كما تتوقع أن تبلغ أسعار الفائدة ذروتها عند 4.85 في المائة في أوائل العام المقبل.


أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
TT

أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس يوم الثلاثاء، مدفوعة بقوة الطلب من الصين، أكبر مستهلك للمعدن، مما دفع الأسعار للعودة نحو مستوياتها القياسية المرتفعة.

وصعدت عقود النحاس القياسية لأجل 3 أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.61 في المائة إلى 14,750.5 دولار للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينيتش، مسجلة ارتفاعاً للجلسة السادسة على التوالي، وفق «رويترز».

كما قفزت عقود النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.56 في المائة إلى 111,670 يواناً (16,675.88 دولار) للطن، مدعومة أيضاً بتجدد عمليات الشراء المضاربي.

وانخفضت علاوة «يانغشان» للنحاس، وهي مؤشر على حجم الطلب الصيني على النحاس المستورد، إلى 119 دولاراً للطن يوم الاثنين، لكنها ظلت أعلى بنسبة 65 في المائة مقارنة بمستوياتها في بداية الشهر.

وأظهرت البيانات اليومية لبورصة لندن للمعادن انخفاض مخزونات النحاس المتاحة في مستودعاتها المسجلة إلى 133,725 طناً يوم الاثنين، بعد إلغاء أوامر سحب لكميات جديدة بلغت 9,600 طن في آسيا.

وجاء الدعم أيضاً من توقعات بأن يعمد المشترون في الصين إلى إعادة بناء مخزوناتهم قبل العطلات المقررة في 25 سبتمبر (أيلول)، وكذلك خلال الفترة من 1 إلى 7 أكتوبر (تشرين الأول).

ويترقب المتعاملون اجتماعاً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات بشأن العلاقات التجارية وآفاق الاقتصاد العالمي.

وتأتي هذه المكاسب بعد تراجع مؤقت شهدته الأسعار وسط موجة صعود أوسع نطاقاً خلال الأشهر الأخيرة. وكانت الأسعار قد تلقت دعماً من مخاوف بشأن احتمال فرض رسوم جمركية أميركية على واردات النحاس المكرر، وهو ما قد يؤدي إلى تدفق المزيد من المعدن إلى المستودعات الأميركية.

وكان النحاس قد سجل مستوى قياسياً عند 14,875 دولاراً للطن في 10 سبتمبر، بفعل شح الإمدادات خارج الولايات المتحدة، قبل أن تتراجع الأسعار عقب تقرير أفاد بأن البيت الأبيض لم يتخذ قراراً بعد بشأن الرسوم الجمركية.

وبالنسبة لبقية المعادن في بورصة لندن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.34 في المائة، وصعد الزنك بنسبة 0.27 في المائة، بينما ظل الرصاص دون تغير يذكر، وارتفع النيكل بنسبة 0.63 في المائة، وصعد القصدير بنسبة 0.62 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة (SHFE)، شهد سعر الألمنيوم تغيراً طفيفاً، واستقر الزنك، بينما ارتفع الرصاص بنسبة 0.34 في المائة، وصعد النيكل بنسبة 0.79 في المائة، وزاد القصدير بنسبة 0.94 في المائة.


عودة رهانات الذكاء الاصطناعي تدفع أسهم آسيا لأعلى مستوى في أسبوعين

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
TT

عودة رهانات الذكاء الاصطناعي تدفع أسهم آسيا لأعلى مستوى في أسبوعين

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الآسيوية الثلاثاء إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، بقيادة أسهم كوريا الجنوبية، وتايوان، مع عودة المستثمرين إلى أسهم الذكاء الاصطناعي بعد صعود أسهم شركات الرقائق والتكنولوجيا الأميركية في جلسة الاثنين، وسط مؤشرات على استمرار قوة الإنفاق على القطاع.

وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم الأسواق الناشئة في آسيا 1.7 في المائة، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 8 سبتمبر (أيلول). وصعدت الأسهم التايوانية 1.9 في المائة إلى مستوى قياسي، في طريقها لتسجيل مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي، بينما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.3 في المائة إلى أعلى مستوى له منذ 8 سبتمبر.

وجاء تحسن شهية المستثمرين لأسهم الذكاء الاصطناعي بعد موجة بيع حادة الأسبوع الماضي، إذ ركزت الأسواق على مؤشرات استمرار الإنفاق القوي للشركات على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز التوقعات باستمرار الطلب على الرقائق المتقدمة، والبنية التحتية للحوسبة.

وساعد صعود شركات الرقائق والأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، إلى جانب تراجع أسعار النفط وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، في استعادة أسهم التكنولوجيا جاذبيتها في الأسواق الآسيوية المعتمدة على التصدير.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»، إن جلسة الاثنين عكست عودة الأسواق إلى النظر بإيجابية إلى تداولات الذكاء الاصطناعي، مع تراجع المخاطر الجيوسياسية جزئياً.

وأضاف أن إطلاق «ميتا» روبوت محادثة جديداً للذكاء الاصطناعي، وما حظي به من طلب قوي، أعادا التفاؤل بشأن آفاق نمو القطاع.

الوون يقود مكاسب العملات

وامتدت المكاسب إلى أسواق أخرى في شمال وجنوب شرقي آسيا، إذ ارتفعت الأسهم السنغافورية 0.5 في المائة، والتايلاندية 0.7 في المائة، فيما صعدت الأسهم الفيتنامية 0.8 في المائة بعد إعلان الزعيم الفيتنامي تو لام إحراز تقدم في المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، مع توقع توقيع اتفاق قريباً.

وفي سوق العملات، ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لعملات الأسواق الناشئة 0.3 في المائة إلى أعلى مستوى له منذ 8 سبتمبر، بينما قاد الوون الكوري المكاسب الإقليمية، مرتفعاً بأكثر من 1 في المائة، في أكبر مكسب يومي له منذ أوائل سبتمبر. كما ارتفع الدولار التايواني 0.2 في المائة.

إندونيسيا تترقب قرار الفائدة

في المقابل، تراجعت الأسهم الإندونيسية 1 في المائة إلى أدنى مستوى لها منذ 14 أغسطس (آب)، عشية اجتماع بنك إندونيسيا لاتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة.

وتشير استطلاعات «رويترز» إلى توقعات بإبقاء البنك سعر الفائدة الرئيس عند 5.75 في المائة، مع منح استقرار الروبية وتراجع التضخم صناع السياسة مجالاً للتريث.

وتراجعت الروبية 0.4 في المائة إلى أدنى مستوى لها منذ 7 أغسطس، متأثرة في الأيام الأخيرة بارتفاع أسعار النفط، وتزايد التوقعات بتشدد «الفيدرالي» الأميركي، رغم تحسنها منذ بداية أغسطس.