بريطانيا تجدد معارضتها استحواذ «مايكروسوفت» على «أكتيفيجن»

ارتفاع مفاجئ للبطالة مع تواصل ضغوط التضخم

شعار شركة ألعاب الفيديو الأميركية «أكتيفيجن بليزارد» (أ.ب)
شعار شركة ألعاب الفيديو الأميركية «أكتيفيجن بليزارد» (أ.ب)
TT

بريطانيا تجدد معارضتها استحواذ «مايكروسوفت» على «أكتيفيجن»

شعار شركة ألعاب الفيديو الأميركية «أكتيفيجن بليزارد» (أ.ب)
شعار شركة ألعاب الفيديو الأميركية «أكتيفيجن بليزارد» (أ.ب)

بعدما أبدت في نهاية أبريل (نيسان) الماضي اعتراضاً على صفقة استحواذ مجموعة «مايكروسوفت» على شركة ألعاب الفيديو الأميركية «أكتيفيجن بليزارد» لقاء 69 مليار دولار، أعادت هيئة المنافسة البريطانية تأكيد موقفها، الاثنين، إثر موافقة المفوضية الأوروبية على إتمام هذه العملية.

وقالت المديرة العامة لهيئة المنافسة والأسواق، سارة كاردل، في بيان تلقته وكالة «الصحافة الفرنسية» إنّ «مقترحات (مايكروسوفت) التي وافقت عليها المفوضية الأوروبية، ستتيح لشركة التكنولوجيا الأميركية تحديد شروط سوق ألعاب الفيديو للسنوات العشر المقبلة».

وكانت المفوضية الأوروبية التي وافقت على صفقة الاستحواذ، الاثنين، قد اشترطت على «مايكروسوفت» الامتثال للتدابير التي اقترحتها شركة التكنولوجيا العملاقة، بهدف ضمان المنافسة في سوق ألعاب الفيديو التي يمكن ممارستها من خلال منصات البث التدفقي.

شعار شركة «مايكروسوفت» أمام شعار شركة ألعاب الفيديو الأميركية «أكتيفيجن بليزارد» (رويترز)

واعتبرت كاردل أن هذه التدابير «ستستبدل سوقاً حرة ومفتوحة وتنافسية بأخرى خاضعة لقواعد دائمة خاصة بالألعاب التي توفرها (مايكروسوفت) والمنصات التي تبيعها لها، وشروط البيع». وأضافت: «ندرك أن المفوضية الأوروبية لها الحق في تقديم وجهة نظر مختلفة ونحترم ذلك، لكنّ هيئة المنافسة البريطانية ملتزمة بقرارها».

وكانت الهيئة البريطانية قد أوقفت في 26 أبريل هذه الصفقة، معتبرة أنّها تضرّ بالمنافسة في مجال الألعاب السحابية. وأعلنت شركة «مايكروسوفت» حينها أنّها ستطعن بالقرار أمام القضاء البريطاني.

وبدأت الشركة المالكة لماركة «إكس بوكس» لألعاب الفيديو عام 2022 محاولتها لإنشاء ثالث أكبر شركة ألعاب في العالم، من خلال الاستحواذ على «أكتيفيجن بليزارد»، الشركة المطوّرة للعبتي «كاندي كراش» و«كول أوف ديوتي» الشهيرتين، ما أثار مخاوف بشأن مكافحة الاحتكار في مختلف أنحاء العالم.

وفي سياق منفصل، ارتفع معدل البطالة في المملكة المتحدة في الأشهر الثلاثة التي انتهت بنهاية مارس (آذار) على ما أظهرت أرقام رسمية الثلاثاء، بينما انخفضت الوظائف الشاغرة إلى أدنى مستوى لها منذ 18 شهراً، حيث تؤثر حالة عدم اليقين الاقتصادي على سوق الوظائف، بينما التضخم العالي يلقي بثقله على سوق العمل.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية في بيان، إن معدل البطالة ارتفع إلى 3.9 من 3.8 في المائة، في الأشهر الثلاثة التي انتهت في فبراير (شباط) الماضي. وانخفض عدد الوظائف الشاغرة بواقع 55 ألفاً على أساس ربع سنوي إلى 1.08 مليون وظيفة في الأشهر الثلاثة حتى أبريل، مسجلاً الانخفاض العاشر على التوالي.

وأوضح المكتب أن هذا يعكس حالة «عدم اليقين من جانب الصناعات؛ حيث يواصل المشاركون في الاستطلاع الاستشهاد بالضغوط الاقتصادية بوصفها عاملاً في كبح عمليات التوظيف».

وقال وزير المال البريطاني جيريمي هانت تعليقاً على هذه الأرقام: «من المشجع أن معدل البطالة يبقى متدنياً بشكل غير مسبوق، لكن الصعوبة في أن إيجاد يد عاملة وارتفاع الأسعار يشكلان هاجساً لكثير من العائلات والشركات». وأضاف: «لذا علينا أن نتمسك بخطتنا لتخفيض التضخم بالنصف، ومساعدة العائلات على صعيد غلاء المعيشة، مع الاستمرار في إصلاحات رعاية الأطفال ودعم المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة الذين يرغبون في العمل».

ويبقى معدل التضخم السنوي في المملكة المتحدة عالياً؛ إذ إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية يلغي مفعول تراجع أسعار الطاقة.

ومن جهة أخرى أفادت «بلومبرغ» يوم الثلاثاء، بأن الربع الأول شهد تسارعاً في نمو الأجور بالمملكة المتحدة، الأمر الذي يشير إلى عدم وجود علامات مقنعة على توقف ضغوط التضخم التي تصيب بنك إنجلترا بالقلق.

ونقلت «بلومبرغ» عن مكتب الإحصاءات الوطني قوله إن متوسط الأجور باستثناء المكافآت ارتفع بنسبة 6.7 في المائة، في الأشهر الثلاثة الأولى من العام حتى مارس الماضي مقارنة بالعام السابق، وبالمقارنة مع نسبة 6.6 في المائة في الفترة حتى فبراير. وقد تغذي مثل هذه الأرقام التكهنات بأن دورة التشديد النقدي الأقوى منذ عقود لا تزال مستمرة. ولا يزال نمو الأجور مرتفعاً للغاية بالنسبة للشعور بالأمان في بنك إنجلترا، والذي شهد الأسبوع الماضي الزيادة الـ12 على التوالي في سعر الفائدة التي يقرها البنك، في محاولة لتجنب التورط في دوامة الأجور والأسعار.

ويتوقع المستثمرون إقرار زيادة أخرى بمقدار ربع نقطة في سعر الفائدة، لتصل إلى نسبة 4.75 في المائة الشهر المقبل، مع شبه يقين بقرب وصولها إلى نسبة 5 في المائة بحلول سبتمبر (أيلول) المقبل.

وفي شأن مستقل، بدأ أطباء القلب والجراحة وغيرهم من أهم الأطباء في إنجلترا، التصويت على تنظيم إضراب، اعتراضاً على الأجور، مما يزيد الضغط على رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، من أجل حل سلسلة من الخلافات المتعلقة بهيئة الخدمة الصحية الوطنية.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن اتحاد الأطباء البريطاني قوله، يوم الاثنين، في بيان تم بثه عبر البريد الإلكتروني، إن رواتب الاستشاريين انخفضت فعلياً بنسبة 35 في المائة منذ عام 2009. وجاء في البيان: «ظل الوضع حتى مطلع الأسبوع يتسم بالتفاؤل بأننا سنؤمِّن عرضاً للأجور، من شأنه تعويض تراجعها إلى حد ما»، ولكن الوزراء فشلوا في الوفاء به.

ونتيجة لذلك، من المقرر أن يصوت الاستشاريون حتى 27 من يونيو (حزيران) على الإضراب. وجدير بالذكر أن هناك نحو 50 ألفاً من كبار الاستشاريين في إنجلترا. وتهدد إمكانية اتخاذ إجراء جديد في القطاع، بتقويض وعد سوناك بتقليل قوائم انتظار خدمات هيئة الخدمة الصحية الوطنية، بالإضافة إلى الإضرابات الحالية من جانب الممرضات والأطباء المبتدئين.


مقالات ذات صلة

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

تكنولوجيا أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

«مايكروسوفت» تطلق نماذج «MAI » للصوت والصورة والنص؛ لتعزيز التطبيقات متعددة الوسائط مع تركيز على الأداء والتكلفة والتكامل داخل «فاوندري».

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)

«مايكروسوفت» تستثمر 10 مليارات دولار في اليابان لتعزيز الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

أعلنت «مايكروسوفت» يوم الجمعة عن خطة لاستثمار 1.6 تريليون ين (10 مليارات دولار) في اليابان خلال الفترة من 2026 إلى 2029 لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
تكنولوجيا لا تزال الميزة في مرحلة تجريبية مع تساؤلات حول الثقة والاعتماد على الأنظمة الذكية في العمل (شاترستوك)

«مايكروسوفت» تتيح «كوبايلوت كوورك» زميل عمل رقمياً ضمن «فرونتير»

«مايكروسوفت» تطلق «Copilot Cowork» لتنفيذ مهام متعددة الخطوات في تحول نحو ذكاء اصطناعي يشارك فعلياً في إنجاز العمل داخل المؤسسات.

نسيم رمضان (لندن)
الولايات المتحدة​ الملياردير الأميركي بيل غيتس (أ.ف.ب) p-circle

بعد اعتذاره... ما حدود علاقة بيل غيتس بجيفري إبستين؟

ذكرت تقارير صحافية أميركية أن الملياردير بيل غيتس، مؤسس «مايكروسوفت»، اعتذر لموظفي مؤسسته الخيرية، خلال اجتماع عام، عن علاقته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

«الشرق الأوسط»
الولايات المتحدة​ صورة من تركة جيفري إبستين لمؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس وهو يقف مع امرأة تم إخفاء وجهها (ا.ف.ب)

بيل غيتس سيتحمل «مسؤولية أفعاله» جراء صلاته بإبستين

غيتس أقر للموظفين بأنه كان خطأ فادحا قضاء الوقت مع إبستين وإحضار مسؤولي المؤسسة إلى اجتماعات معه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الدولار يمحو مكاسب الحرب ويستقر عند أدنى مستوياته في 6 أسابيع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يمحو مكاسب الحرب ويستقر عند أدنى مستوياته في 6 أسابيع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في 6 أسابيع يوم الأربعاء، متخلياً عن معظم مكاسبه التي سجلها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل مؤشرات على احتمال استئناف محادثات بين واشنطن وطهران، ما عزَّز شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

وكانت إيران قد فرضت، فعلياً، قيوداً على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية العالمية الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط والغاز، منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير (شباط)، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، وتراجع معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

في المقابل، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية عقب انهيار محادثات نهاية الأسبوع الماضي، غير أن المعنويات تحسنت لاحقاً بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى إمكانية استئناف المفاوضات خلال الأيام المقبلة في باكستان بهدف إنهاء الحرب.

وتم تداول اليورو عند 1.1791 دولار، مقترباً من أعلى مستوياته منذ 2 مارس (آذار)، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.35715 دولار. كما بلغ مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من 6 عملات رئيسية، 98.13 نقطة، قرب أدنى مستوى له في أكثر من 6 أسابيع.

ورغم تعثر محادثات إسلام آباد نهاية الأسبوع الماضي وعدم تحقيق أي اختراق، ما أثار شكوكاً حول استدامة وقف إطلاق النار الهش، لا يزال المستثمرون متمسكين بآمال التوصل إلى تسوية دبلوماسية.

وكان الدولار قد استفاد من دوره كملاذ آمن خلال مارس، مع تصاعد التوترات، لكن التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار وإمكانية الحل السياسي دفعه للتراجع بنحو 1.7 في المائة هذا الشهر مقابل سلة العملات الرئيسية.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في «آي جي»: «هناك توقعات متزايدة بأن يتم احتواء الأزمة قريباً، ما قد يتيح للإدارة الأميركية إعلان تحقيق تقدم، مع التركيز لاحقاً على دعم الاقتصاد قبل الاستحقاقات السياسية المقبلة».

من جهته، أشار فيليب وي، كبير استراتيجيي العملات في بنك «دي بي إس»، إلى أن الإدارة الأميركية تواجه ضغوطاً سياسية واقتصادية مرتبطة بانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)؛ خصوصاً في حال استمرار الضغوط التضخمية.

وفي السياق ذاته، يراقب المستثمرون تأثير أزمة الطاقة على الاقتصاد العالمي، بعدما خفَّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو نتيجة ارتفاع أسعار النفط، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تقود إلى تباطؤ عالمي حاد.

ووفقاً لتوقعاته المتشائمة، فإن الاقتصاد العالمي قد يقترب من الركود في حال بقاء أسعار النفط عند 110 دولارات للبرميل في 2026 و125 دولاراً في 2027.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.8 في المائة إلى 95.53 دولار للبرميل، بعد تراجعها 4.6 في المائة في الجلسة السابقة، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.24 في المائة إلى 91.46 دولار، عقب هبوط حاد بلغ 7.9 في المائة يوم الثلاثاء.

وجاء هذا التذبذب في أسعار النفط ليعزز حالة التفاؤل في الأسواق؛ حيث ارتفعت الأسهم، وبلغ الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر أعلى مستوى له منذ 12 مارس، قبل أن يستقر عند 0.7124 دولار.

وقال محللو بنك «أو سي بي سي» إن تحركات الأصول تعكس ازدياد قناعة المستثمرين بأن الصراع يمثل صدمة مؤقتة قد تتلاشى مع استمرار المسار الدبلوماسي، ما يدفع الأسواق نحو مزيد من الإقبال على المخاطرة.

وفي المقابل، تراجع الين الياباني بشكل طفيف إلى 158.975 ين للدولار، بينما ارتفعت عملة البتكوين بنسبة 0.16 في المائة لتصل إلى 74234 دولاراً، دون ذروتها الأخيرة المسجلة في الجلسة السابقة.

وفي سياق السياسة النقدية، رأت وزيرة الخزانة الأميركية السابقة جانيت يلين أن خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لا يزال احتمالاً قائماً هذا العام، رغم الضغوط التضخمية الناتجة عن اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب.

وقالت يلين خلال قمة «إتش إس بي سي» في هونغ كونغ: «توقعات التضخم القصير الأجل مرتفعة قليلاً، ولكن صانعي السياسة يراقبون التطورات من كثب، ولا يستبعدون أي سيناريو».

ويُذكر أن الأسواق كانت قد خفَّضت توقعاتها لخفض الفائدة هذا العام مقارنة بتقديرات سابقة رجَّحت خفضين، غير أن احتمالات التيسير النقدي قد تعود إلى الواجهة في حال استمرار التهدئة الجيوسياسية.


كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)

أعلن رئيس ديوان الرئاسة الكورية الجنوبية، كانغ هون سيك، يوم الأربعاء، أن بلاده نجحت في تأمين 273 مليون برميل من النفط الخام من الشرق الأوسط وكازاخستان حتى نهاية العام، على أن يتم نقل هذه الإمدادات عبر مسارات بديلة لا تمر عبر مضيق هرمز.

وأوضح كانغ، خلال مؤتمر صحافي أعقب جولة قام بها بصفته مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى كازاخستان وعُمان والسعودية وقطر، أن رابع أكبر اقتصاد في آسيا أمَّن أيضاً نحو 2.1 مليون طن متري من النافثا للفترة نفسها، وفق «رويترز».

وقال: «سيتم استيراد النفط الخام والنافثا التي جرى تأمينها عبر طرق إمداد بديلة لا تتأثر بإغلاق مضيق هرمز، ما من شأنه أن يدعم بشكل مباشر وملموس استقرار الإمدادات المحلية».

وأشار إلى أن السعودية وافقت على شحن نحو 50 مليون برميل من النفط الخام المخصص مسبقاً لشركات كورية جنوبية، عبر موانئ بديلة بالقرب من البحر الأحمر خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار).

كما تعهدت الرياض بإعطاء أولوية للشركات الكورية الجنوبية في تخصيص وشحن 200 مليون برميل من النفط الخام خلال الفترة الممتدة من يونيو (حزيران) حتى نهاية العام، إلى جانب توفير أكبر قدر ممكن من النافثا، بما في ذلك 500 ألف طن طلبتها الحكومة الكورية الجنوبية.

وأضاف كانغ أن كازاخستان ستزوِّد كوريا الجنوبية بنحو 18 مليون برميل من النفط الخام، بينما تعهدت عُمان بتوفير 5 ملايين برميل من النفط الخام و1.6 مليون طن من النافثا.

ولفت إلى أن الكميات المؤمَّنة من النفط الخام تكفي لتغطية أكثر من 3 أشهر من الاستهلاك في الظروف الطبيعية، وفق مستويات العام الماضي، في حين تعادل كميات النافثا واردات شهر واحد تقريباً.

وأكد أن جميع هذه الإمدادات سيتم نقلها عبر مسارات بديلة لا تتأثر باحتمالات إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تقليص المخاطر المرتبطة بتعطل طرق الشحن التقليدية.

ووصف كانغ جولته بأنها جاءت استجابة لحاجة ملحَّة لتأمين إمدادات الطاقة الحيوية، في ظل ما اعتبره حالة طوارئ اقتصادية ناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن كوريا الجنوبية كانت تعتمد على مضيق هرمز في استيراد 61 في المائة من النفط الخام، و54 في المائة من النافثا خلال العام الماضي، مؤكداً أن الحكومة لا تستطيع الانتظار حتى تهدأ الأوضاع الإقليمية.

كما أوضح أن الرئيس لي جاي ميونغ عبَّر، في رسائل إلى قادة الدول التي شملتها الجولة، عن قلقه العميق إزاء استمرار التوترات في الشرق الأوسط، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي لمعالجة تحديات أمن الطاقة.

وفي السياق ذاته، أشار كانغ إلى أن بلاده أجرت مباحثات مع كبار منتجي النفط، من بينهم السعودية وعُمان، بشأن التعاون في مشاريع استراتيجية، تشمل إنشاء خطوط أنابيب بديلة وتطوير مرافق لتخزين النفط خارج مضيق هرمز، بهدف الحد من مخاطر أي حصار محتمل.

وختم بالتأكيد على أن توسيع قدرات التخزين المحلية، بدعم من تمويل إضافي، إلى جانب تعزيز آليات التخزين المشترك مع الدول المنتجة، من شأنه أن يوفر مظلة أمان إضافية لضمان استقرار الإمدادات على المدى المتوسط والطويل.


«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
TT

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بطلب هائل وغير مسبوق على أدواتها اللازمة لإنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة الهولندية التي تعد الأعلى قيمة سوقية في أوروبا، أن مبيعاتها عام 2026 ستتراوح بين 36 و40 مليار يورو (ما يعادل 42 إلى 47 مليار دولار)، متجاوزة تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 34 و39 مليار يورو.

فجوة بين العرض والطلب

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فوكيه، أن الطلب الحالي على الرقائق بات يتجاوز حجم المعروض العالمي بشكل واضح. وأشار فوكيه إلى أن هذا العجز دفع العملاء، ومن بينهم عمالقة مثل «تي إس إم سي» (TSMC) التي تنتج معالجات «إنفيديا» و«أبل»، إلى تسريع خطط توسيع قدراتهم الإنتاجية لعام 2026 وما بعده، ما أدى لزيادة الطلب قصير ومتوسط الأجل على منتجات الشركة.

وفي محاولة لتبديد المخاوف بشأن قدرة الشركة على تلبية هذا الطلب المتنامي، كشف المدير المالي لـ«إيه إس إم إل» عن خطة لشحن 60 وحدة من معدات الليثوغرافيا فوق البنفسجية القصوى (EUV) في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة عن عام 2025.

وتعد هذه المعدات التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 300 مليون دولار، حجر الزاوية في صناعة الدوائر الدقيقة للرقائق المتقدمة؛ حيث تنفرد الشركة الهولندية بتصنيعها عالمياً، مع خطط لرفع القدرة الشحنية إلى 80 وحدة بحلول عام 2027.

أداء مالي قوي وتراجع مفاجئ للسهم

على الصعيد المالي، أظهرت نتائج الربع الأول من العام الجاري أداءً فاق التوقعات؛ حيث بلغت الأرباح 2.76 مليار يورو من مبيعات إجمالية وصلت إلى 8.76 مليار يورو، مقارنة بأرباح قدرها 2.36 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذه الأرقام الإيجابية وتفاؤل الإدارة، شهد سهم الشركة تراجعاً في التداولات الأولية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

توقعات المحللين وضغوط التقييم

عزا محللون في «جيفريز» هذا التراجع إلى أن تقديرات السوق كانت بالفعل قريبة من متوسط التوقعات الجديدة، ما دفع المستثمرين لعمليات جني أرباح؛ خصوصاً أن السهم قد ارتفع بنحو 40 في المائة منذ بداية عام 2026.

ويرى الخبراء أن الارتفاعات السابقة كانت مدفوعة بالبناء السريع لمراكز البيانات ونقص رقائق الذاكرة، وهو ما قد يحد من فرص صعود السهم الإضافي في المدى القريب، مع بدء استيعاب التقييمات الحالية لهذه الطفرة.