لبنان يتصدر مؤشر تضخم الغذاء عالمياً

نحو 3.8 مليون مقيم يحتاجون للمساعدات

لبنانيون يتظاهرون احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية وسط بيروت قبل أيام (إ.ب.أ)
لبنانيون يتظاهرون احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية وسط بيروت قبل أيام (إ.ب.أ)
TT

لبنان يتصدر مؤشر تضخم الغذاء عالمياً

لبنانيون يتظاهرون احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية وسط بيروت قبل أيام (إ.ب.أ)
لبنانيون يتظاهرون احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية وسط بيروت قبل أيام (إ.ب.أ)

في حين تَصدَّر لبنان الرقم الأعلى لنسبة التضخّم الاسميّة في أسعار الغذاء حول العالم، موسعاً الفوارق النسبية إلى المئات مع بلدان مماثلة تعاني من أزمات نقدية حادّة، قدَّرت «الأمم المتحدة» حاجة نحو 3.8 مليون نسمة من المقيمين في البلاد، إلى معونات المانحين، خلال العام الحالي، وبمبالغ تصل إلى نحو 3.6 مليار دولار.

ويواجه لبنان أزمة حادّة ومتنامية سلباً في الأمن الغذائي، منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2019؛ نتيجة الأزمة الاقتصاديّة والماليّة غير المسبوقة، والتي تفاقمت، وفق التقارير الدولية، بسبب الجمود السياسي والقصور في الحكم، بالإضافة إلى تأثيرات «جائحة كورونا»، وانفجار «مرفأ بيروت»، وتداعيات الحرب في أوكرانيا.

ارتفاع قياسي جديد

ووفق الرصد الإحصائي الأحدث، الصادر عن «البنك الدولي»، فقد سجّل لبنان ارتفاعاً قياسياً جديداً بنسبة 89 في المائة، كنسبة تضخم حقيقي في أسعار الغذاء، خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، ليقفز معها المعدل السنوي إلى نسبة 352 في المائة، في مؤشّر تضخّم أسعار الغذاء، بنهاية الفصل الأول، وبفارق كبير يناهز رقمياً 245 نقطة عن المركز الثاني الذي تبوّأته الأرجنتين مسجلة نسبة 107 في المائة، للفترة عينها، وزيمبابوي التي حلّت في المركز الثالث بنسبة 102 في المائة.

حقائق

3.8 مليون نسمة

من المقيمين في لبنان يحتاجون إلى معونات المانحين خلال العام الحالي

وتُظهر تقارير لمؤسسات دولية أن نحو مليونيْ مقيم من الرقم الإجمالي للمحتاجين إلى المساعدات في البلد، واجهوا بالفعل أزمة غذائية حادّة، بنهاية العام الماضي، وهم موزَّعون بين: 1.3 مليون لبناني، ونحو 700 ألف لاجئ سوري، في حين جرى تصنيف نحو 300 ألف مقيم من الفئتين في حال «الطوارئ» الغذائية، وهي المستوى الرابع في تصنيف الشبكة العالمية ضد الأزمات الغذائية، والمتبوعة مباشرةً بالحد الأقصى الموصوف ببلوغ مستوى المجاعة أو الكارثة.

مزارعون لبنانيون يتناولون غداءهم أثناء عملهم في سهل الخيام جنوب لبنان أبريل الماضي (رويترز)

 

حقائق

300 ألف لبناني

وسوري داخل لبنان مصنَّفون في حال «الطوارئ» الغذائية

 

وينوِّه التقرير المحدَّث للشبكة بارتقاء أزمة عدم الأمن الغذائي في لبنان إلى مستوى حرِج، خصوصاً بالنسبة للفئات الضعيفة، مثل اللاجئين السوريين الذين يعيشون في ظروف صعبة، ويعتمدون بشدة على المساعدات. ويتوقع استمرار حِدة هذه الأزمة وتفاقمها أكثر، ما لم يجرِ اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة المشكلات الاقتصادية، وتلك المتعلّقة بالحوكمة داخلياً، في حين يتوجّب على المجتمع الدولي أن يلعب دوراً حاسماً في توفير المساعدة الإنسانية، ودعم جهود البلاد، لتحقيق استقرار اقتصادي وتعزيز الحوكمة الجيدة.  
 

اقرأ أيضاً

اقرأ أيضاً

وبالمثل، تؤكد الاحصاءات الميدانية الموثقة في احدث تقرير صادر عن الأمم المتحدة، ان 57 في المائة من العائلات اللبنانيّة تعاني من صعوبات في الحصول على مواد غذائيّة، في حين أنّ 33% من هذه العائلات غير قادرة على تأمين حاجاتها الغذائيّة الدنيا، بينما يدفع مستوى تضخّم الأسعار ومستويات الدخل المحدودة بالأسر نحو المزيد من الفقر، مما يجعلها غير قادرة على تلبية حاجاتها الأساسيّة. وتبيّن الاستطلاعات أنّ حوالي ربع اليد العاملة في لبنان تتلقّى رواتب أدنى من 20 في المائة من قيمة الحدّ الأدنى للإنفاق.  

وبحسب التقرير، فإنّ لبنان يستضيف أكبر عدد من اللاجئين للفرد الواحد وبالكيلومتر المربّع في العالم، ما زاد من تفاقم الأزمات الإقتصاديّة والماليّة والإجتماعيّة والصحيّة خلال السنوات الماضية. ولغاية تاريخه، إستحصل لبنان على مساعدات بلغت قيمتها 9.3 مليار دولار اميركي لمساندة اللبنانيّين المهمّشين، واللاجئين السوريّين، واللاجئين الفلسطينيّين، والمؤسّسات العامّة تحت إطار خطّة الاستجابة للأزمة.  

وبموجب هذه الخطة، سيتمّ خلال العام الحالي مساعدة حوالي 3.2 مليون مقيم في البلد، وبواقع توزيع المساعدات على حوالي 1.5 مليون لبناني مهمّش، و1.5 مليون لاجىء سوري، و180 الف لاجىء فلسطيني، وبالمثل نحو 31.4 الف لاجىء فلسطيني قادم من سوريا. 

مودِع لبناني خلال تحرك وسط بيروت قبل أيام (أ.ف.ب)

 وتتمحور خطّة الاستجابة للأزمة، التي تتولاها «الأمم المتحدة»، ضمن إطار يجمع 118 منظّمة شريكة، حول 4 أهداف استراتيجيّة، تنطلق من العمل على تأمين الحماية للأشخاص المهمّشين، وفق القوانين الدوليّة، وتأمين المساعدات الفوريّة للفئات المهمّشة؛ من لبنانيّين، ولاجئين سوريّين، ولاجئين فلسطينيّين في لبنان، ولاجئين فلسطينيّين من سوريّا؛ للتخفيف من تدهور الأوضاع الاجتماعيّة والاقتصاديّة.

كما تستهدف دعم تقديم الخدمات من خلال أنظمة محليّة، عبر حماية البنية التحتيّة، والخدمات التي هي على وشك الانهيار، ووصولاً إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي، والاجتماعي، والبيئي في البلاد، عبر تعزيز القطاعات المنتجة، من خلال زيادة الفرص الاقتصاديّة والمعيشية. 

ويسهم قطاع المساعدات الأساسيّة، عبر الخطة، في مساعدة الأفراد المحتاجين على تجنّب الوقوع في المزيد من الفقر، من خلال تقديم معونات نقديّة منتظمة تكفل زيادة قدرات حصولهم على السلع والخدمات الأساسيّة. بينما تهدف في قطاعي الأمن الغذائي والزراعة إلى معالجة حاجات المهمَّشين، الذين يعانون من انعدام في أمنهم الغذائي، عبر تحسين قدرتهم على الحصول على مواد غذائيّة صحيّة لتجنّب حالات سوء تغذية ولتعزيز الإنتاج والإنتاجيّة الزراعيّة.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» أمام «قرار شجاع» لإبطال توسعة إسرائيل للحرب

تحليل إخباري مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلام إيران و«حزب الله» في تجمع داعم لإيران دعا له الحزب يناير الماضي (أ.ف.ب)

«حزب الله» أمام «قرار شجاع» لإبطال توسعة إسرائيل للحرب

الترقب الذي يضع لبنان على لائحة الانتظار يعني حكماً بأن مصير الانتخابات النيابية وحصرية السلاح بيد الدولة، معلقان.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي عسكري لبناني يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال جولة حدودية برفقة الجيش اللبناني في نوفمبر 2025 (مديرية التوجيه)

الجيش اللبناني يتصدى لمحاولات إسرائيل منعه من استحداث نقاط حدودية

تصدّى الجيش اللبناني، الثلاثاء، لمحاولات إسرائيلية لمنعه من استحداث نقاط عسكرية على الحدود الجنوبية، حيث يعزز الجيش نقاطه في المنطقة.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي مواطنون يتجمعون أمام مبنى تضرر جراء غارة جوية إسرائيلية في قرية بدنايل شرق لبنان 21 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

ترقّب في لبنان من تداعيات التوتر الإيراني الأميركي وخشية من ساحة مواجهة موازية

يتصاعد منسوب القلق في لبنان مع احتدام التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وسط مخاوف من أن تنعكس أي مواجهة عسكرية مباشرة على الساحة اللبنانية.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي القاهرة تستضيف اجتماعاً تحضيرياً تمهيداً لمؤتمر دولي في باريس الشهر المقبل (الخارجية المصرية)

اجتماع في القاهرة يبحث تعزيز قدرات الجيش اللبناني تمهيداً لـ«مؤتمر باريس»

بحث المشاركون في اجتماع تحضيري استضافته القاهرة، الثلاثاء، تمهيداً لمؤتمر دولي يُعقد في باريس، الشهر المقبل، احتياجات الجيش اللبناني وسبل تعزيز قدراته الدفاعية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
تحليل إخباري صورة جامعة للمشاركين في اجتماع القاهرة لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي يتوسطهم وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (أ.ف.ب)

تحليل إخباري باريس تسعي لرسم خريطة احتياجات للجيش اللبناني وقوى الأمن

اجتماع القاهرة للتحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس، الأسبوع المقبل؛ مصادر دبلوماسية فرنسية تقول إن الاجتماع «ثمرة تنسيق وثيق بين أعضاء اللجنة الخماسية».

ميشال أبونجم (باريس)

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».