1.3 مليار دولار للقضاء على الفقر من «التضامن الإسلامي للتنمية»

التضخم والاضطرابات يعوقان تنمية الدول ويزيدان الفقر حول العالم

الدكتورة هبة أحمد مدير عام صندوق التضامن الإسلامي للتنمية.(الشرق الاوسط)
الدكتورة هبة أحمد مدير عام صندوق التضامن الإسلامي للتنمية.(الشرق الاوسط)
TT

1.3 مليار دولار للقضاء على الفقر من «التضامن الإسلامي للتنمية»

الدكتورة هبة أحمد مدير عام صندوق التضامن الإسلامي للتنمية.(الشرق الاوسط)
الدكتورة هبة أحمد مدير عام صندوق التضامن الإسلامي للتنمية.(الشرق الاوسط)

مع ازدياد النشاط الاقتصادي، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار السلع الأولية، والتي أدت جميعها لارتفاع التضخم العالمي، ومع اندلاع الحروب في عدة دول، خلال الآونة الأخيرة، اتجهت الأحداث بوتيرة متسارعة إلى ازدياد عدد الفقراء حول العالم، وتأخر لحاق هذه الدول الهشّة بركب التنمية المستدامة، وصعوبة تنفيذ المسارات التمويلية التي خُصّصت لتحقيق هدف القضاء على الفقر.

الدكتورة هبة أحمد، مدير عام «صندوق التضامن الإسلامي للتنمية»، وهو من أذرع «البنك الإسلامي للتنمية»، المختص بمكافحة الفقر، والذي يضم 57 دولة، أكدت، لـ«الشرق الأوسط»، على هامش اجتماعات «البنك الإسلامي للتنمية»، التي انطلقت، أول من أمس، في جدة، وتستمر 4 أيام، أنه منذ تأسيسه في 2007 صرف 1.3 مليار دولار على شكل قروض ومِنح، لدعم مشروعات للتخفيف من وطأة الفقر، مشيرة إلى أن 74 في المائة من حافظة مشروعات الصندوق موجودة في البلدان الأعضاء الأقل نمواً، المنضوية تحت «مجموعة البنك الإسلامي للتنمية».

وبيّنت الدكتورة هبة أحمد أن «صندوق التضامن الإسلامي للتنمية» هو صندوق وقْفي يبلغ رأسماله الحالي 2.6 مليار دولار، ويجري استثمار ريعه لمكافحة الفقر؛ لضمان وجود طريقة مستدامة لمساعدة الدول الأعضاء ومكافحة الفقر، مشيرةً إلى أن الصندوق يركز في تمويله على المِنح والقروض الميسَّرة جداً؛ كتغطية المصروفات الإدارية، والتي تغطي المصروفات الإدارية أقل من 1 في المائة، وفي بعض الأحيان تكون فيها فترة سماح 10 سنوات، وفي بعض الأحيان يجري دفعها بعد 40 سنة.

‏وعن أبرز التحديات التي تواجه «صندوق التضامن» قالت مدير عام الصندوق إن الصندوق يتخصص في التمويل الميسَّر، والمِنح للدول الفقيرة، وبعد جائحة كورونا، والوضع الاقتصادي السائد في العالم، وارتفاع نسبة التضخم، وزيادة أسعار الغذاء، وكذلك أسعار البترول، زاد الفقر، كما أن دخول دول في صراعات زاد من عدد الفقراء في العالم، وأصبحت الاحتياجات كبيرة جداً، مقابل قلة موارد القروض الميسَّرة.

ونوّهت بأن هذه التحديات لا تواجه، فحسب، «صندوق التضامن الإسلامي للتنمية» لتحقيق أهدافه، بل تواجه جميع العاملين في مجال التنمية المستقبلية، لتحقيق الأهداف الـ17 للتنمية المستدامة، التي وضعتها «الأمم المتحدة».

‏ ‏أما أبرز المعوقات التي تواجه أعمال الصندوق في تحقيق التنمية المستدامة في الدول الفقيرة والهشة، فقالت عنها هبة أحمد: «‏أولاً، أي دولة تزيد فيها الصراعات والاضطرابات، يزيد فيها أيضاً أعداد النازحين واللاجئين، ويزيد فيها الفقر، ومن ثم فإن الموارد التي من المفترض أن تُرصد لها، تزيد، ثانياً تنفيذ المشروعات في دول غير مستقرة يواجه صعوبة كبيرة، بالإضافة إلى صعوبة الوصول للطبقات المستهدَفة، كما أن هشاشة هذه الدول تتسبب في تغيرات حكومية وتغيراً في الوضع العام، مما يعيد أعمال (صندوق التضامن الإسلامي) من نقطة البداية مع شركاء آخرين، ويصعب التعامل مع مشكلة الفقر».


مقالات ذات صلة

السندات اليابانية تهدأ بعد اختبار الثلاثين عاماً

الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

السندات اليابانية تهدأ بعد اختبار الثلاثين عاماً

تنفست سوق السندات اليابانية الصعداء «مؤقتاً» الخميس، بعدما مرّ مزاد السندات الحكومية لأجل 30 عاماً من دون اضطراب كبير

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أشخاص يجلسون في مقهى وسط موسكو (رويترز)

قطاع الخدمات الروسي يعود إلى النمو في أغسطس للمرة الأولى منذ 6 أشهر

عاد قطاع الخدمات في روسيا إلى مسار النمو خلال شهر أغسطس (آب) للمرة الأولى منذ ستة أشهر، مدعوماً بتجدد الارتفاع في حجم الإنتاج والمبيعات الجديدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
تحليل إخباري وزير الطاقة الأميركي يتحدث مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز في قصر ميرافلوريس الرئاسي في كاراكاس (أ.ب)

تحليل إخباري النفط الفنزويلي الثقيل يعقّد ملء الاحتياطي الأميركي... فهل تكون المقايضة الحل؟

تواجه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة ملء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تحدياً غير متوقع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تقرير إخباري وزير الطاقة الأميركي يتحدث مع الرئيسة الفنزويلية بالإنابة ديلسي رودريغيز عقب توقيع اتفاقيات نفطية (رويترز)

تقرير إخباري رايت ينفي «سرقة» النفط الفنزويلي... وواشنطن تدفع باتجاه إعادة إحياء القطاع

رفض وزير الطاقة الأميركي كريس رايت اتهامات بأن واشنطن «تسرق النفط الفنزويلي»، بالتزامن مع توقيع شركات طاقة أميركية وأوروبية اتفاقات جديدة.

«الشرق الأوسط» (كاراكاس)
الاقتصاد محافظ بنك الشعب الصيني بان غونغ شنغ في مؤتمر صحافي سابق بالعاصمة بكين (رويترز)

الصين ترفض اتهامات تعمد التسبب في «الفوائض التجارية»

رفضت الصين الاتهامات بأنها تتعمد تحقيق فوائض تجارية ضخمة على حساب شركائها في وقت تزداد فيه الضغوط الدولية على بكين لإعادة توجيه اقتصادها نحو الاستهلاك المحلي 

«الشرق الأوسط» (بكين)

السندات اليابانية تهدأ بعد اختبار الثلاثين عاماً

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

السندات اليابانية تهدأ بعد اختبار الثلاثين عاماً

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تنفست سوق السندات اليابانية الصعداء «مؤقتاً» الخميس، بعدما مر مزاد السندات الحكومية لأجل 30 عاماً من دون اضطراب كبير، بالتزامن مع تراجع العوائد عبر معظم آجال الاستحقاق، في وقت أعاد فيه المستثمرون تقييم مخاطر التضخم العالمي واحتمالات تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة واليابان. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 2.970 في المائة، بعدما تجاوز في الجلسات السابقة حاجز 3 في المائة للمرة الأولى منذ عام 1996.

وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وتكتسب هذه الحركة أهمية خاصة بعدما أصبحت السوق اليابانية في الأسابيع الأخيرة واحدة من أبرز بؤر التقلب في أسواق الدخل الثابت العالمية، نتيجة تداخل ثلاثة عوامل رئيسية؛ هي ارتفاع التضخم، وتزايد توقعات رفع بنك اليابان أسعار الفائدة، وتنامي المخاوف بشأن حجم الدين العام واحتياجات الاقتراض الحكومية. وجاءت نتائج مزاد السندات لأجل 30 عاماً لتخفف جانباً من هذه المخاوف، فقد بلغت نسبة التغطية 3.79 مرة، مقارنة بـ3.86 مرة في المزاد السابق، بينما اتسع الفارق السعري المعروف باسم «ذيل المزاد» إلى 0.28 من 0.21 في أغسطس (آب).

ورغم أن الأرقام أظهرت بعض الضعف النسبي، فإن السوق استقبلت النتائج بهدوء، وظل عائد السندات لأجل 30 عاماً مستقراً بعد المزاد، منخفضاً 9.5 نقطة أساس خلال الجلسة إلى 4.070 في المائة.

وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في «مجموعة سوني المالية»، إن نتيجة المزاد قد تبدو ضعيفة، إذا جرى النظر فقط إلى انخفاض نسبة التغطية واتساع الفارق السعري، لكنها لا تبدو سيئة بالمقارنة مع متوسط المزادات السابقة والاتجاه العام للسوق.

وهذا التقييم مهم، لأن المستثمرين كانوا يترقبون المزاد باعتباره اختباراً جديداً لقدرة الحكومة اليابانية على جذب الطلب في بيئة أصبحت فيها العوائد عند أعلى مستوياتها منذ عقود. وفي بقية منحنى العائد، انخفض عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لسياسة بنك اليابان، بمقدار نصف نقطة أساس إلى 1.85 في المائة، بينما تراجع عائد الخمس سنوات نقطتين أساس إلى 2.290 في المائة، وانخفض عائد العشرين عاماً 8 نقاط أساس إلى 3.805 في المائة.

ويعكس هذا التراجع جزئياً تحولاً في المزاج العالمي؛ فقد انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية من أعلى مستوياتها في عدة سنوات، بعد صدور بيانات توظيف أضعف من المتوقَّع في القطاع الخاص الأميركي، بالتزامن مع تصريحات أكثر حذراً من رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز؛ ما خفف بعض الرهانات على رفع الفائدة الأميركية هذا الشهر.

وكانت أسواق السندات العالمية قد شهدت موجة بيع واسعة في الأيام السابقة، مع ارتفاع أسعار الطاقة وتجدُّد المخاوف من التضخم، في ظل التوترات المستمرة في الشرق الأوسط.

• رأس المال يعود تدريجياً إلى الداخل

لكن الهدوء في سوق السندات اليابانية لا يلغي تحولاً أعمق بدأ يظهر في حركة رؤوس الأموال؛ فقد باع المستثمرون اليابانيون سندات أجنبية، للأسبوع الثاني على التوالي، حتى 29 أغسطس (آب)، وفق بيانات وزارة المالية، مع تسجيل صافي مبيعات بقيمة 824 مليار ين، أو نحو 5. 2 مليار دولار، من السندات الأجنبية طويلة الأجل. وتضيف هذه الأرقام دليلاً جديداً على أن المستثمر الياباني أصبح أقل اندفاعاً نحو شراء الدين الخارجي، مع ارتفاع العوائد المحلية وزيادة تكلفة التحوُّط من مخاطر العملات.

وفي الاتجاه المقابل، اشترى المستثمرون الأجانب سندات يابانية طويلة الأجل بقيمة صافية بلغت 509.1 مليار ين للأسبوع الثاني على التوالي، ما يشير إلى أن المستويات الحالية للعائد بدأت بالفعل تجذب رؤوس أموال خارجية.

وهذا التحوُّل مهم للأسواق العالمية، لأن اليابان كانت لعقود مصدراً رئيسياً للطلب على سندات الخزانة الأميركية والديون الأوروبية والأسترالية. وكلما أصبحت السندات اليابانية أكثر جاذبية، قلَّ الحافز أمام المستثمرين المحليين للبحث عن عوائد في الخارج.

• الين يستفيد من التشدُّد

وفي سوق العملات، واصل الين مكاسبه، مستفيداً من إعادة تسعير توقعات الفائدة اليابانية باتجاه أكثر تشدداً. ويعكس ذلك العلاقة المباشرة بين حركة العوائد وسعر الصرف؛ فكلما ارتفعت توقعات الفائدة في اليابان، تقلَّص جزء من الفجوة مع العوائد الأميركية؛ ما يمنح الين بعض الدعم بعد سنوات من الضعف. ويحمل هذا التطور بُعداً مهماً بالنسبة إلى بنك اليابان، الذي يواجه ضغوطاً متزايدة للتعامل مع التضخم المستورد الناتج عن ضعف العملة. لكن ارتفاع الفائدة لا يأتي بلا تكلفة؛ فاليابان تحمل واحداً من أكبر أعباء الدين العام بين الاقتصادات المتقدمة، وأي ارتفاع مستدام في العوائد يرفع تدريجياً تكلفة خدمة الدين ويزيد الضغوط على الموازنة.

• الأسهم تبقى حذرة

وفي سوق الأسهم، ظل الحذر مسيطراً؛ فقد تراجع مؤشر «نيكي» للجلسة الرابعة على التوالي، منخفضاً 0.17 في المائة إلى 64214.48 نقطة، وهو أدنى إغلاق في شهر، بينما ارتفع «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.5 في المائة. وقال ناوتو تاكاهاشي، المحلل في «أيزاوا للأوراق المالية»، إن تركيز السوق ينصب حالياً على أسعار الفائدة والعملات، وإن حالة عدم اليقين المحيطة بهما تدفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر.

وكان أداء أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي متبايناً، فيما تعرَّض قطاع الطاقة لضغوط مع تراجع أسعار النفط وغياب مؤشرات على تصعيد جديد في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

وبذلك، لا تمثل جلسة الخميس نهاية التوتر في سوق السندات اليابانية بقدر ما تمثل «استراحة مؤقتة» بعد موجة ارتفاع تاريخية في العوائد، فالاختبار الحقيقي سيظل مرتبطاً بمسار التضخم، وقرارات بنك اليابان، وحجم الإصدارات الحكومية المقبلة، ومدى استمرار المستثمرين اليابانيين في تقليص تعرضهم للسندات الخارجية.

وإذا استمرّت هذه الاتجاهات، فقد تتحول سوق السندات اليابانية من سوق كانت تعتمد تاريخياً على الفائدة المنخفضة والسيولة الضخمة إلى سوق تنافس فعلياً على رؤوس الأموال العالمية. أما مزاد الثلاثين عاماً، فقد منح طوكيو هدنة قصيرة، لكنه لم يغير الحقيقة الأساسية؛ وهي أن تكلفة المال في اليابان لم تعد كما كانت.


توقف موجة بيع سندات منطقة اليورو بعد 6 أيام من التراجع

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

توقف موجة بيع سندات منطقة اليورو بعد 6 أيام من التراجع

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

توقفت موجة بيع سندات حكومات منطقة اليورو، يوم الخميس، بعد 6 أيام متتالية من التراجع، مما سيدفع العائدات إلى الابتعاد عن أعلى مستوياتها في سنوات عدة، مع انخفاض أسعار النفط والغاز القياسية، الأمر الذي خفف بعض المخاوف بشأن التضخم.

وارتفعت عوائد السندات في الأسابيع الأخيرة بفعل تنامي المخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، واحتمال ارتفاع أسعار الفائدة، إلى جانب القلق بشأن الاستدامة المالية في بعض الدول، بما في ذلك فرنسا والولايات المتحدة واليابان والمملكة المتحدة، وفق «رويترز».

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي لمنطقة اليورو، بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.364 في المائة، ليظل أقل بقليل من أعلى مستوى له في 15 عاماً عند 3.3951 في المائة، والذي سجله يوم الأربعاء.

وقال إريك ليم، استراتيجي أسعار الفائدة في «كومرتس بنك»: «تصبح عوائد السندات الألمانية أكثر حساسية لتغيرات أسعار الغاز الطبيعي مع ارتفاع أسعار الغاز».

وأغلقت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية القياسية للعقود الآجلة يوم الأربعاء عند أعلى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) 2023، لكنها تراجعت قليلاً يوم الخميس بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحملة العسكرية المتجددة في إيران لن تدوم طويلاً.

كما انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، بعدما سجلت أعلى مستوى لها في نحو 6 أسابيع يوم الأربعاء.

توقعات البنك المركزي الأوروبي

دفعت الزيادة في أسعار الطاقة المتداولين إلى رفع توقعاتهم بشأن اتباع البنوك المركزية العالمية، بما فيها البنك المركزي الأوروبي، سياسة نقدية أكثر تشدداً.

ويتوقع متداولو سوق المال أن يرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 2.5 في المائة عندما يعلن قراره بشأن السياسة النقدية بعد أسبوع من يوم الخميس. كما بدأت الأسواق في تسعير وصول سعر فائدة الإيداع إلى 3 في المائة بحلول يونيو (حزيران) من العام المقبل، بما يعني رفع أسعار الفائدة مرتين إضافيتين بحلول منتصف عام 2027.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الذي يتأثر بتغيرات توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 1.5 نقطة أساس يوم الخميس إلى 2.966 في المائة، بعدما سجَّل يوم الأربعاء أعلى مستوى له في أكثر من عامين عند 3.0115 في المائة.


ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية يُنهي خسائر 3 جلسات متتالية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية يُنهي خسائر 3 جلسات متتالية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف يوم الخميس، لتتعافى بعد ثلاث جلسات متتالية من الخسائر، بالتزامن مع انحسار موجة بيع السندات العالمية، بينما حوّل المستثمرون أنظارهم إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1 في المائة إلى 646.15 نقطة بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوى له في شهر. وجاء أداء المؤشرات الإقليمية متبايناً، إذ ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.1 في المائة، ومؤشر إسبانيا بنسبة 0.3 في المائة، بينما تراجع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.1 في المائة، وفق «رويترز».

وأدى التصعيد الأخير في الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار النفط، مما زاد المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية، وتضخم مستويات الدين الحكومي، وتشديد السياسة النقدية، وهو ما أسهم في موجة بيع عالمية في أسواق السندات والأسهم.

وتراجعت أسعار النفط، لكنها ظلت فوق مستوى 90 دولاراً للبرميل، بينما انخفضت عوائد سندات منطقة اليورو من أعلى مستوياتها الأخيرة.

ومن بين الأسهم التي شهدت تحركات ملحوظة، ارتفع سهم «دويتشه تيليكوم» بنسبة 1.7 في المائة بعد تقارير أفادت بأن شركة «إليوت» استحوذت على حصة في الشركة.

وقفز سهم «سويتك» بنسبة 10 في المائة بعد أن رفعت الشركة الفرنسية المصنعة لمواد أشباه الموصلات توقعاتها للربع الثاني وللعام بأكمله، مشيرة إلى تسارع الطلب على الرقائق المستخدمة في وصلات الألياف الضوئية بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

ومن المقرر أن يترقّب المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي، المقرر صدوره يوم الجمعة، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بعدما دفعت تصريحات رئيس المجلس، كيفين وارش، المتشددة الأسبوع الماضي، المتداولين إلى زيادة رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة مجدداً.