أرقام «أرامكو» تقفز بسهمها 5 % وتدفع «تاسي» لأعلى مستوى في 6 أشهر

حققت 31.8 مليار دولار أرباحاً ووزعت 19.5 مليار دولار على مساهميها

برج «أرامكو» (الثالث إلى اليمين) في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
برج «أرامكو» (الثالث إلى اليمين) في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

أرقام «أرامكو» تقفز بسهمها 5 % وتدفع «تاسي» لأعلى مستوى في 6 أشهر

برج «أرامكو» (الثالث إلى اليمين) في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
برج «أرامكو» (الثالث إلى اليمين) في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أعلنت شركة الزیت العربیة السعودیة «أرامكو السعودیة» النتائج المالية للربع الأول من 2023، وسجلت الشركة أرباحاً بلغت 119.5 مليار ريال، مقابل تسجيلها أرباحاً 148 مليار ريال عن الربع المماثل من 2022، بانخفاض 19.3 في المائة.

ويعود سبب الانخفاض في صافي الربح خلال الربع الحالي مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، إلى انخفاض أسعار النفط الخام، الذي قابله جزئياً انخفاض في ضرائب الدخل والزكاة وارتفاع في دخل التمويل والدخل الآخر.

انخفاض الأرباح

وأظهرت البيانات المالية لشركة «أرامكو السعودية»، انخفاض صافي الأرباح بعد الزكاة والضريبة بنسبة 19.25 في المائة إلى 119.54 مليار ريال (31.8 مليار دولار) في الربع الأول من 2023، مقابل 148.03 مليار ريال (39.47 مليار دولار) في الربع المماثل من 2022.

وعلى أساس ربعي، ارتفعت أرباح «أرامكو» بنسبة 3.75 في المائة في الربع الأول، قياساً على 115.22 مليار ريال في الربع الرابع من عام 2022.

وقالت «أرامكو» في بيان لها على «تداول السعودية»، إن هذا الانخفاض يعزى بشكل أساسي إلى انخفاض أسعار النفط الخام، الذي قابله جزئياً انخفاض في ضرائب الدخل والزكاة وارتفاع في دخل التمويل والدخل الآخر.

وذكرت الشركة أنه «نظراً لطبیعة أعمال أرامكو في مجال البحث والتنقیب والحفر واستخراج المواد الھیدروكربونیة (التنقیب والإنتاج)، فإن قائمة الدخل الموحدة لا تتضمن بند إجمالي الربح.

وبلغ الدخل الآخر المتعلق بالمبيعات 42.37 مليار ريال للربع الأول من عام 2023، مقابل 49.89 مليار ريال سعودي للربع الأول من عام 2022، ونحو 53.0 مليار ريال للربع الرابع من عام 2022».

وأفادت «أرامكو» بأن إجمالي الإيرادات والدخل الآخر المتعلق بالمبيعات بلغ 459.83 مليار ريال للربع الأول من عام 2023، مقارنة مع 516.90 مليار ريال للربع الأول من عام 2022، و487.17 مليار ريال للربع الرابع من عام 2022.

النتائج تعكس الموثوقية العالية المستمرة لـ«أرامكو»، حققنا تدفقات نقدية قوية مع تعزيز المركز المالي للشركة بشكل أكبر، وننوي اعتماد آلية لتوزيع أرباح مرتبطة بالأداء، بالإضافة إلى الأرباح الأساسية التي توزعها الشركة حالياً

الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين في «أرامكو» أمين الناصر

وقال الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين في «أرامكو» أمين الناصر، إن «النتائج تعكس الموثوقية العالية المستمرة لأرامكو السعودية، والتركيز على التكلفة والقدرة على الاستجابة لظروف السوق. لقد قمنا بتحقيق تدفقات نقدية قوية مع تعزيز المركز المالي للشركة بشكل أكبر. وتعزيزاً لالتزامنا بتعظيم قيمة المساهمين على المدى البعيد، نعلن أيضاً عن نيتنا اعتماد آلية لتوزيع أرباح مرتبطة بالأداء، بالإضافة إلى الأرباح الأساسية التي توزعها الشركة حالياً».

وأضاف الناصر: «استراتيجيتنا للنمو تمضي على المسار الصحيح، وقد أحرزنا تقدماً كبيراً في التوسع الاستراتيجي لأعمالنا بقطاع التكرير والكيميائيات والتسويق خلال الربع الأول، حيث أعلنّا عن استحواذٍ رئيسي في الولايات المتحدة الأميركية، بالإضافة إلى استثمارات وشراكات مهمة في الصين وكوريا الجنوبية. وتكتسب استراتيجيتنا العالمية في قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق زخماً كبيراً، حيث نستفيد فيه من التقنيات المتطورة لزيادة قدرتنا على تحويل السوائل إلى كيميائيات، وتلبية الطلب المتوقع على المنتجات البتروكيميائية».

وتابع: «إننا نمضي قدماً في توسيع قدراتنا، وتظل توقعاتنا على المدى الطويل دون تغيير. ونعتقد أن النفط الخام والغاز سيظلان مكونين أساسيين في مزيج الطاقة العالمي خلال المستقبل المنظور».

وأفاد الناصر: «هدفنا أن نبقى مورداً رائداً وموثوقاً للطاقة والكيميائيات، مع القدرة على تقديم حلول طاقة أكثر استدامة، وأن ندعم الجهود المبذولة لتحقيق تحوّلٍ منظمٍ للطاقة. ومن خلال العمل على تقليل الانبعاثات الكربونية في أعمالنا، وإضافة خيارات طاقة جديدة منخفضة الكربون إلى محفظتنا، فنحن متفائلون للغاية بشأن الإسهامات التي سنقدمها».

 

التدفقات النقدية الحرة

وأظهرت النتائج تحقيق التدفقات النقدية الحرة بنحو 115.9 مليار ريال (30.9 مليار دولار)، مقابل 114.9 مليار ريال (30.6 مليار دولار) في الربع الأول من 2022.

وبلغت نسبة المديونية نحو -10.3 في المائة، كما في 31 مارس (آذار) 2023، مقارنة مع -7.9 في المائة نهاية عام 2022.

وقالت الشركة إنها دفعت في الربع الأول توزيعات أرباح قدرها 73.2 مليار ريال (19.5 مليار دولار) بزيادة تمثّل 4 في المائة عن الربع السابق.

وحسب البيان، ستدفع «أرامكو» في الربع الثاني من عام 2023 توزيعات أرباح قدرها 73.2 مليار ريال (19.5 مليار دولار)، وذلك عن الربع الأول من عام 2023.

وتوقعت الشركة أن تؤدي اتفاقيات برنامج اكتفاء التي تقدر قيمتها بنحو 27.0 مليار ريال (7.2 مليار دولار) إلى تعزيز كفاءة سلسلة التوريد.

وأشارت إلى أن الاتفاق مع شركة «ليندا إنجينيرنغ» لتطوير تقنية جديدة لتكسير الأمونيا تدعم التقدم في حلول الطاقة منخفضة الكربون.

 

 

أداء سهم «أرامكو»
وصعدت الأسهم السعودية خلال مطلع تعاملات جلسة اليوم بنحو 1 في المائة، التي تعادل 100 نقطة، ليتداول المؤشر العام قرب مستوى 11360 نقطة للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وقاد ارتفاع السوق السعودية خلال تعاملات اليوم، قطاع الطاقة، وسط ارتفاع لأغلب القطاعات. وكان الأكثر دعماً على حركة السوق أسهم «أرامكو السعودية» التي صعدت 5 في المائة، بعد إعلان الشركة تحقيقها صافي ربح خلال الربع الأول من العام الحالي عند 119.5 مليار ريال. وأعلنت «أرامكو» عن سياسة جديدة لتوزيع الأرباح النقدية للمساهمين.

 

توزيع الأرباح

ودفعت الشركة في الربع الأول توزيعات أرباح قدرها 73.2 مليار ريال (19.5 مليار دولار) وذلك عن الربع الرابع من عام 2022، بزيادة تمثّل 4 في المائة على الربع السابق، وستدفع في الربع الثاني من عام 2023 توزيعات أرباح قدرها 73.2 مليار ريال (19.5 مليار دولار) وذلك عن الربع الأول من عام 2023.

وتعتزم الشركة اعتماد آلية لتوزيعات أرباح مرتبطة بالأداء، وذلك بالإضافة إلى توزيعات الأرباح الأساسية، كما وافقت الجمعية العامة غير العادية على منح أسهم مجانية بواقع سهم واحد لكل 10 أسهم مملوكة، وتعمل الاستثمارات الكبرى على تعزيز التوسع الاستراتيجي لقطاع التكرير والكيميائيات والتسويق في الأسواق العالمية الرئيسية، ومن المتوقع أن تؤدي اتفاقيات برنامج اكتفاء التي تقدر قيمتها بنحو 27.0 مليار ريال (7.2 مليارات دولار أميركي) إلى تعزيز كفاءة سلسلة التوريد، والاتفاق مع شركة «ليندا إنجينيرنغ» لتطوير تقنية جديدة لتكسير الأمونيا تدعم التقدم في حلول الطاقة منخفضة الكربون.

 

تراجع المديونية

وواصلت نسبة المديونية لدى شركة «أرامكو السعودية»، تراجعها للربع التاسع مستفيدة من ارتفاع صافي النقد مدفوعاً بشكل كبير بالتدفقات النقدية التشغيلية الواردة.

وبلغت نسبة مديونية الشركة في الربع الأول من العام الحالي، -10.3 في المائة، مقارنة بنحو -7.9 في المائة بنهاية 2022.

ونسبة المديونية، هي نسبة إجمالي القروض مخصوماً منه النقد وما يماثله، أو إجمالي القروض مخصوماً منه النقد وما يماثله، مضافاً إليه إجمالي حقوق الملكية.

وكانت أعلى نسبة للمديونية وصلت إليها الشركة منذ إدراجها بالسوق عند 24 في المائة، فيما تنوي «أرامكو السعودية» المحافظة على مستوى المديونية المحدد بين 5 و15 في المائة على المدى الطويل.

 

ارتفاع حجم النفقات الرأسمالية

وبلغ حجم النفقات الرأسمالية للربع الأول من العام الحالي 32.8 مليار ريال، مقارنة بـ28.4 مليار ريال للفترة المماثلة من العام الماضي، وبزيادة بلغت 15.5 في المائة تقريباً.

ويعزى ذلك في المقام الأول إلى توسع أنشطة الحفر والتطوير المتعلقة بزيادة الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة للنفط الخام ومشاريع الغاز.

وأشارت «أرامكو» إلى أن النفقات الرأسمالية لـ2023 تقدر ما بين 168.8 و206.3 مليار ريال، في ضوء مزيد من النمو المتوقع حتى منتصف العقد الحالي تقريباً، وذلك ينسجم مع إيمان الشركة بالحاجة إلى استثمارات جديدة وكبيرة، لتلبية الطلب المتنامي.

وفي مارس الماضي، وقعت الشركة اتفاقية إطار عمل لبرنامج تعزيز الشراكات في القطاع الخاص، والمعروف باسم «شريك»، وذلك بغية زيادة دعم الاستثمارات الجديدة والمساهمة في التنمية الاقتصادية بالمملكة.

وخلال العام الماضي 2022، بلغ حجم الإنفاق الرأسمالي 141.2 مليار ريال، مقارنة بـ119.6 مليار ريال لـ2021، وبزيادة بلغت 18.1 في المائة تقريباً.


مقالات ذات صلة

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.