السراج يطلب المزيد من الدعم المالي الأوروبي للحد من الهجرة

السراج مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر  (إ.ب.أ)
السراج مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر (إ.ب.أ)
TT

السراج يطلب المزيد من الدعم المالي الأوروبي للحد من الهجرة

السراج مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر  (إ.ب.أ)
السراج مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر (إ.ب.أ)

أبلغ فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الليبية المدعومة من الأمم المتحدة، كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي اليوم (الخميس) أنه يجب على الاتحاد أن يدفع المزيد من الأموال للحصول على مساعدة طرابلس في الحد من تدفق المهاجرين الأفارقة إلى أوروبا.
والسراج في بروكسل عشية اجتماع زعماء الاتحاد الأوروبي في مالطا، حيث من المتوقع أن يلقوا بثقلهم وراء جهود جديدة لوقف وصول اللاجئين والمهاجرين الأفارقة عبر ليبيا إلى إيطاليا.
ويعزز الاتحاد تدريب خفر السواحل الليبي، ويعرض المزيد من المال والمساعدات لليبيا وغيرها من البلدان الأفريقية حتى تتمكن من إحكام السيطرة على حدودها لمنع تسلل المهاجرين الراغبين في حياة أفضل في أوروبا.
لكن في تصريحات مشتركة مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، الذي سيرأس قمة الاتحاد الأوروبي في مالطا غدا (الجمعة)، قال السراج إن ذلك ليس كافيا.
وعبر السراج عن أمله في أن تكون آليات الاتحاد الأوروبي لمساعدة ليبيا أكثر عملية. وقال إنه لن يذكر قيمة الأموال المخصصة لليبيا في هذا الصدد لكونها قليلة للغاية.
ولم يعلن الاتحاد الأوروبي قيمة مساعداته لليبيا، لكن من المتوقع أن تكون صغيرة جدا مقارنة بمنحة بقيمة ستة مليارات يورو (6.5 مليار دولار) تعهد بها العام الماضي لتركيا في اتفاق نجح في الحد من وصول اللاجئين والمهاجرين من الشرق الأوسط إلى اليونان.
والطريق المحفوف بالمخاطر عبر البحر المتوسط هو البوابة الرئيسية إلى أوروبا التي وصل إليها 181 ألفا في 2016، ويسيطر على هذا الطريق مهربون ينشطون دون محاسبة في ليبيا التي انزلقت إلى الفوضى منذ الإطاحة بمعمر القذافي في 2011.
لكن إبرام اتفاق بشأن المهاجرين مع ليبيا أمر صعب.
وقال توسك «أوروبا أثبتت أنها قادرة على غلق الممرات غير المنتظمة للهجرة» في إشارة إلى اتفاقها مع تركيا.
وأضاف قائلا: «الآن حان الوقت لغلق الممر من ليبيا إلى إيطاليا... بوسعنا ذلك. ما نحتاج إليه هو التصميم الكامل على عمل ذلك».
وفضلا عن الوضع الأمني الضعيف للغاية يواجه المهاجرون واللاجئون في ليبيا ظروفا إنسانية قاسية.
وذكر تقرير للأمم المتحدة العام الماضي، أنهم يتعرضون للاحتجاز التعسفي والعمل القسري والاغتصاب والتعذيب. وتناول تقرير ألماني الأسبوع الماضي «ظروفا أشبه بمعسكرات الاعتقال».
وانتقدت مؤسسة الإغاثة العالمية (أوكسفام) مسعى الاتحاد الأوروبي تجاه ليبيا اليوم، وقالت: إنه يمكن وصفه بأنه «استمرار للتخلي عن حقوق المهاجرين، ومنهم اللاجئون».
وأضافت قائلة في بيان إن «خطط توثيق التعاون مع ليبيا هي استعانة متعمدة بمصادر خارجية لمراقبة الهجرة بإسنادها إلى بلد يمزقه الحرب يتعرض فيه المهاجرون لخطر كبير لمعاملة سيئة وربما الوفاة».
وقالت: «الزعماء الأوروبيون يلقون بالأموال إلى السلطات في ليبيا التي تمزقها الحرب، من دون إجراء المراجعات والموازنات اللازمة».
ويبحث الاتحاد الأوروبي في إمكانية توجيه التمويل إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة لتحسين ظروف اللاجئين والمهاجرين في مراكز الإيواء في ليبيا.
لكن مفوضية اللاجئين حذرت من أن لقدرات جماعات المساعدات حدودا فيما يتعلق بالوضع على الأرض، قائلة إنه من بين 34 مركزا معروفا لاحتجاز المهاجرين في ليبيا فإنها استطاعت الوصول إلى 15 منها فقط.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.