علوش: لسنا راضين عن آستانة ولا صحة لاستمالة النظام فصائلنا

لقاء يجمع لافروف وممثلين عن المعارضة السورية في موسكو

محمد علوش رئيس وفد المعارضة السورية إلى آستانة
محمد علوش رئيس وفد المعارضة السورية إلى آستانة
TT

علوش: لسنا راضين عن آستانة ولا صحة لاستمالة النظام فصائلنا

محمد علوش رئيس وفد المعارضة السورية إلى آستانة
محمد علوش رئيس وفد المعارضة السورية إلى آستانة

يجري وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الجمعة المقبل، محادثات مع ممثلين للمعارضة السورية كما أعلنت موسكو، لكن لم تعرف تفاصيل عن المجموعات التي ستحضر.
ويأتي الاجتماع بعد يومين من محادثات السلام بشأن سوريا بين وفدي النظام والفصائل المعارضة في استانة التي انتهت أمس، من دون تحقيق تقدم كبير.
وأكّدت متحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية اللقاء، لكن من دون تحديد المجموعات المعارضة التي ستتمثل فيها.
من جهته، قال مفاوض من فصائل المعارضة التي حضرت محادثات استانة إنّه لم يتم تلقي دعوة بعد لحضور اللقاء مع لافروف، لكنه لم يستبعد المشاركة في حال وجهت الدعوة.
وقال عضو وفد المعارضة إلى استانة فارس بيوش لوكالة الصحافة الفرنسية، من اسطنبول التي وصلها بعد مغادرة الوفد صباح اليوم، عاصمة كازاخستان "لم نستلم دعوة". مضيفًا أنّ "المشكلة ليس بالدعوة بل بموضوع اللقاء. إذا كان الموضوع وطنيا وجادًا نذهب إلى آخر الدنيا".
في السياق، أعرب محمد علوش رئيس وفد المعارضة السورية في مؤتمر آستانة، عن عدم رضا المعارضة الكامل عن المؤتمر، نافيًا بشدة ما تردد عن تقديم المعارضة تنازلات خلاله، نتيجة لخسائرها الميدانية، كما نفى ما تردد عن نجاح النظام في استمالة فصائل عسكرية وإقناعها بالانضمام إليه مقابل منحها إدارات محلية وصلاحيات موسعة في المناطق التي تسيطر عليها.
وقال علوش لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) في اتصال هاتفي من آستانة "نحن غير راضين بشكل كامل عن المؤتمر، وعدنا بأن ينفذ وقف إطلاق النار، وسلمنا ورقة تتضمن إجراءات وآليات ذلك الأمر للأطراف المعنية خاصة الجانب الروسي، ووعد أنه خلال 10 أيام سيجري التوصل لاتفاقية تُطبّق بين الطرفين بهدف تحسين الظروف المعيشية والإفراج عن المعتقلين". وتابع "لقد خرجنا بهذه الورقة.. وبلغنا رسالتنا للعالم أجمع وسمع صوتنا ولم نخش مقابلة أحد.. ولا نزال نصر على كل مواقفنا وفي مقدمتها رفض أي دور لإيران بحل الأزمة وكذلك بتشكيل مستقبل سوريا، فقط عليها الخروج منها هي وأدواتها لأنّهم بحكم المحتل والمعتدي".
وفي رده على تساؤل بشأن صحة ما تردد عن نجاح النظام في استمالة بعض الفصائل المعارضة المسلحة خصوصًا في ظل الخسائر الميدانية الأخيرة للمعارضة وبسبب الإغراءات المتمثلة في منحها إدارات محلية موسعة بالمناطق التي تسيطر عليها، أجاب علوش "لا هذا الكلام عار تمامًا عن الصحة ولا يوجد أي اتفاق بين أي فصيل والنظام... بالأساس لم يعرض هذا الأمر على أحد من الفصائل". وأردف قائلا "نعم حدثت مصالحات وهدن محلية، ولكن الجميع رافض لهذا التوجه.. تلك المصالحات تمت بالأساس في مناطق مهادنة منذ بداية الثورة ولم يكن بها قتال، وهذه خضعت للأمر الواقع واضطرت (المعارضة) للقبول بوجود وعودة النظام بها وهي مناطق محدودة، ولكن تسوق في الإعلام على أنّها مناطق كبيرة ومتعددة وهذا غير صحيح". وتابع "الهدنة أي وقف إطلاق النار، هي أمر مقبول أمّا المصالحة فهي غير مقبولة".
وأقر علوش رئيس الوفد، بصحة ما تردد عن أن المعارضة ذهبت مضطرة لمؤتمر آستانة ضبابية الأفق في الحرب الراهنة وما تعرضت له من خسائر كبيرة بالميدان، مشددًا في الوقت نفسه على أنّ هذا لا يعني بأي حال تقديمها لتنازلات أو أن مؤتمر آستانة كان بمثابة وسيلة لفرض إملاءات روسية تحديدًا على المعارضة كما ردد البعض. موضحًا "طبعًا الظلال الميدانية يكون لها تأثير على الأجواء، ولكنها لم ولن تؤثر أبدًا في الثوابت والمطالب والخط الاستراتيجي الذي تسير به المعارضة.. الآن أي طرف يريد التدخل بالحل يقدم مطالب، ولكن لا أحد يستطيع أن يفرض إرادته على أحد".
وتابع علوش، "بالمناسبة لا صحة لما يتردد عن عدم تمثيل الأكراد بالمؤتمر، الأكراد ممثلون داخل الفصائل المسلحة لأننا نتحدث عن مفاوضات عسكرية لا سياسية"، كما نفى ما تردد عن تعرض وفد المعارضة لضغوط لدفعهم لمقاتلة جبهة فتح الشام (النصرة سابقا)، كاشفا في المقابل عن تعرض بعض فصائل الجيش الحر لاعتداءات منها. وأكد "لا لم نتعرض لأي ضغوط من أي طرف إقليمي أو دولي لمقاتلة فتح الشام، وهي بالأساس غير داخلة في الهدنة وللأسف هي بدأت في تنفيذ بعض الاعتداءات على بعض الفصائل كـ"جيش المجاهدين" وصقور الشام وجيش الإسلام والجبهة الشامية والآن الوضع محتدم مع الأسف، وندعو لتجاوز تلك الأمور والأحداث المؤسفة.. ندعوهم لتحكيم العقل وأن يبتعدوا عن التخوين وأن يقدموا مصلحة الشعب السوري بالاصطفاف فعليًا مع ركب فصائل الثورة".
ولم يقدم علوش مزيدًا من التوضيح بشأن موقف المعارضة من قتال جبهة فتح الشام، وهل تعد من وجهة نظرهم كيانا إرهابيا أم لا، ورهن الأمر بتطورات المستقبل التى ستكشف عما إذا كانت الجبهة ستسمر في توجيه سلاحها للنظام فقط أم ستوجهه أيضا لفصائل المعارضة.
وقال علوش موضحًا "القتال مع الأسف موجود الآن، هي بدأت بالاعتداء على بعض المقرات وكان دورنا فقط الدفاع عن النفس.. ونحن ليس عندنا لوائح تصنيف لأحد إلا فقط من يوجه بندقيته تجاهنا أمّا من يوجهها تجاه النظام فليس هناك قضية بيننا وبينه.. نعم هناك خلاف فكري بيننا وبينهم، ولكن على الأرض، لم تكن هناك معارك حتى الآن، أمّا من أراد أن يحارب ويحول البوصلة باتجاه غير النظام و"داعش" فلن يتم السكوت عنه.
ولم يعلق علوش كثيرا على الخسائر التي تتعرض لها القوات التركية والفصائل المسلحة المتحالفة معها في مدينة الباب بمحافظة حلب شمال سوريا على يد تنظيم "داعش"، وما تبع ذلك من سقوط مدنيين، مكتفيا بالقول "الأمر يحتاج لإعادة انتشار من جديد وتفكير بتغيير الخطط".
ميدانيًا، تجددت الاشتباكات، اليوم (الأربعاء)، بين فصائل المعارضة السورية وقوات النظام المدعومة من ميليشيات ما يسمى بـ"حزب الله" اللبناني على أطراف قرية عين الفيجة، في ريف دمشق الغربي.
وذكرت مصادر محلية أن فصائل المعارضة تصدت مجددًا لمحاولات التقدم في المنطقة باتجاه نبع المياه في عين الفيجة، كما قصفت قوات النظام براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة الأحياء السكنية في قرية عين الفيجة بريف دمشق، مما خلف أضرارًا مادية في ممتلكات المدنيين وسقوط عدد من الجرحى.
وتستمر الاشتباكات العنيفة، بين فصائل المعارضة السورية وقوات النظام، على جبهة القاسمية في الغوطة الشرقية بريف دمشق الشرقي. فيما يسود هدوء حذر في ريفي إدلب وحلب بعد أن سيطرت جبهة فتح الشام "النصرة سابقًا" خلال الساعات الماضية على مقرات عسكرية عدة لـ"جيش المجاهدين" في ريفي إدلب وحلب. واستولت على أكبر وأهم مخازن السلاح للجيش، التابع للجيش السوري الحر.
وحسب مصادر محلية، فقد ساد استياء شعبي من جبهة فتح الشام، خصوصًا مع تكرار قيامها بمعارك جانبية ومحاولة القضاء على الجيش الحر، إذ سبق واستولت على أسلحة وعتاد لعدد من فصائل الجيش الحر واعتقلت عناصر وقادة هذه الفصائل.
وكانت روسيا وتركيا وإيران، الدول الراعية لمحادثات السلام في استانة، اتفقت أمس، على انشاء "آلية" ثلاثية لتطبيق ومراقبة وقف اطلاق النار في سوريا، لكن من دون اعطاء تفاصيل ملموسة عن كيفية عملها.
وكان من المرتقب أن يعقد وفدا النظام والفصائل المعارضة في آستانة أول محادثات مباشرة بينهما منذ اندلاع النزاع في 2011، لكن المعارضة رفضت ذلك وسط تبادل الاتهامات فيما اضطر الوسطاء للقيام بجولات مكوكية بين الطرفين.
وإذا كانت روسيا غيرت بشكل جذري الوضع في سوريا من خلال تدخلها العسكري في خريف عام 2015، إلّا أنّ مبادراتها لإرساء السلام تواجه صعوبات.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.