سبع دول من الائتلاف الدولي تتهم روسيا باستهداف المعارضة المعتدلة

رئيس الوزراء داود أوغلو: ضربات موسكو ستفيد «داعش»

سبع دول من الائتلاف الدولي تتهم روسيا باستهداف المعارضة المعتدلة
TT

سبع دول من الائتلاف الدولي تتهم روسيا باستهداف المعارضة المعتدلة

سبع دول من الائتلاف الدولي تتهم روسيا باستهداف المعارضة المعتدلة

أعلنت دول من ائتلاف تقوده الولايات المتحدة اليوم (الجمعة)، أنّ الغارات الروسية في سوريا ستؤدي إلى تصعيد النزاع في هذا البلد ودعت موسكو إلى التوقف فورًا عن استهداف مقاتلي المعارضة السورية.
وأفاد بيان أصدرته سبع دول بينها تركيا والسعودية والولايات المتحدة، ونشر على موقع وزارة الخارجية الأميركية أنّ «هذه الأعمال العسكرية ستؤدي إلى تصعيد أكبر وستزيد من التطرف والأصولية».
وأضاف البيان الذي نشر أيضا على موقع وزارتي الخارجية الألمانية والفرنسية «ندعو روسيا إلى وقف هجماتها فورًا على المعارضة والمدنيين في سوريا». وتابع أنّ روسيا «عليها أن تركز جهودها على محاربة تنظيم داعش».
وتشدد روسيا على أنّها تستهدف فقط مواقع للتنظيم المتطرف، بينما تؤكد تركيا وعدد من دول الغرب إنّها استهدفت مواقع لمجموعات معتدلة تحارب نظام بشار الأسد.
وأعرب البيان عن «القلق الشديد» إزاء الغارات الجوية الروسية التي «أوقعت ضحايا من المدنيين ولم تستهدف» تنظيم داعش.
والدول السبع التي أعدت البيان المشترك هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وقطر والسعودية وتركيا والولايات المتحدة.
ونشر البيان بعد جهود دبلوماسية مكثفة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، التقى خلالها وزير الخارجية التركي فريدون سينيراوغلو نظيره الأميركي جون كيري.
من جهّته أكّد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو اليوم اتهام بلاده، روسيا باستهداف مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة بضرباتها الجوية بهدف دعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وفي تصريحات للصحافيين الأتراك على متن الطائرة التي أقلته من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، رفض داود أوغلو إصرار موسكو على أنّ عملياتها الجوية التي بدأتها هذا الأسبوع تستهدف متطرفي تنظيم داعش.
ونقلت الكثير من الصحف التركية وبينها «حرييت» و«ملييت» عن داود أوغلو قوله «النتيجة مقلقة جدا»، مضيفًا أنّ «العملية برمتها تستهدف مواقع الجيش السوري الحر».
كما قال: «هذا بوضوح يدعم النظام السوري الذي شارف على الانهيار» وتابع: «لا أظن أنّه من المفيد تدمير المعارضة المعتدلة».
وتختلف مواقف روسيا وتركيا من النزاع السوري منذ اندلاعه في 2011 فأنقرة تطالب برحيل الأسد الذي تعدُّ موسكو أحد أكبر داعميه.
وقال داود أوغلو إنّه بينما إيران، الداعم الرئيسي الدولي الآخر للأسد، تقدم الدعم بالعناصر العسكرية على الأرض، تدعم روسيا النظام من الجو.
واستطرد «لغاية الآن، كانت روسيا وإيران بالتحديد تعارضان التدخل الخارجي في سوريا».
وامتنعت تركيا في البدء عن التحرك بحزم ضد متطرفي تنظيم داعش الذين يسيطرون على مناطق شاسعة من سوريا.
غير أنّ أنقرة تعد الآن عضوًا في التحالف بقيادة أميركية ضد المتطرفين، ونفذت عددًا من الضربات الجوية على مواقع لهم داخل سوريا.
وقال داود أوغلو إنّ المواقع التي قصفتها روسيا في سوريا «ستفيد داعش»، معتبرًا أنّ الدعم العسكري الروسي لنظام الأسد ليس سرًا، لافتا إلى سفن حربية روسية عبرت مضيق البوسفور في إسطنبول في الأسابيع الأخيرة.
وتابع: «الجميع يعرف ما الذي تحمله ووجهتها».
وبدأت الضربات الروسية في سوريا بعد أسبوع على زيارة الرئيس رجب طيب إردوغان إلى موسكو حيث التقى نظيره فلاديمير بوتين وشارك في مراسم تدشين مسجد.
ولم يتضح بعد ما إذا كان بوتين نبّه إردوغان مسبقا إلى المخططات الروسية بشن الضربات الجوية خلال المحادثات.
وقال داود أوغلو بأنّ روسيا لم تقدم بعد التقرير الكامل حول «مكان حصول التدخل».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.