قائد «الوحدات» الكردية مستعد للمشاركة في طرد «داعش» من السويداء

أكد لـ«الشرق الأوسط» عدم وجود خطة للهجوم على إدلب وأن العمليات في عفرين مستمرة

السفير الأميركي ويليام روباك في مجلس الطبقة أمس  («الشرق الأوسط»)
السفير الأميركي ويليام روباك في مجلس الطبقة أمس («الشرق الأوسط»)
TT

قائد «الوحدات» الكردية مستعد للمشاركة في طرد «داعش» من السويداء

السفير الأميركي ويليام روباك في مجلس الطبقة أمس  («الشرق الأوسط»)
السفير الأميركي ويليام روباك في مجلس الطبقة أمس («الشرق الأوسط»)

قال رئيس «وحدات حماية الشعب» الكردية سبان حمو في حديث إلى «الشرق الأوسط» أمس، إن قواته جاهزة للتوجه إلى السويداء لـ«حماية» أهلها الدروز من تنظيم «داعش»، لافتا إلى عدم وجود «خطة واضحة» في الوقت الراهن لقيام قوات الحكومة السورية بعملية عسكرية في إدلب شمال غربي البلاد.
وتزامن كلام حمو مع إرسال دمشق تعزيزات عسكرية إلى السويداء لشن عملية واسعة ضد «داعش» بعد مفاوضات لنقل عناصر من منطقة وادي اليرموك بين درعا والقنيطرة ضمن اتفاقات تسوية أسفرت عن سيطرة قوات الحكومة على كامل جنوب البلاد وجنوب الغربي واستئناف «القوات الدولية لمراقبة فك الاشتباك» (أندوف) نشاطها في الجولان بين سوريا وإسرائيل.
وقال حمو: «شن داعش هجمات وحشية على أهلنا في السويداء. وجع أهلنا الدروز نفس وجعنا كما حصل مع أهلنا في كوباني (عين العرب) وعفرين (في إشارة إلى هجوم شنته قوات الجيش التركي وفصائل معارضة بداية العام). لا نفرق بين هذه الهجمات والهجمات على أهلنا في السويداء ووحدات الحماية جاهزة لإرسال قوات إلى السويداء لتحريرها من الإرهاب».
وانهارت مفاوضات بين «داعش» ووجهاء السويداء لإطلاق مخطوفين من نساء وأطفال لدى التنظيم ورفض حمود الحناوي أحد شيوخ طائفة الموحدين الدروز في سوريا مطالب «داعش». وقال الشيخ الحناوي لوكالة الأنباء الألمانية: «طلب داعش عبر وسطاء نقل عناصر التنظيم من حوض اليرموك في ريف درعا الغربي إلى منطقة البادية في ريف السويداء الشرقي، وتراجع القوات الحكومية السورية عن قرى بادية السويداء مقابل الإفراج عن 13 امرأة معتقلة من قرى شريحي والشبكي ورامي» في ريف السويداء. وقال: «لا علاقة لنا بمسلحي داعش في منطقة حوض اليرموك، وأمرهم لا يخصنا. نريد إطلاق سراح المعتقلات، وتسليم جثث عناصر تنظيم داعش وعددهم 80 جثة، إضافة إلى عدد من الجرحى مقابل إطلاق سراح المعتقلات».
وأسفرت هجمات وعمليات انتحارية عن مقتل نحو 250 من السويداء نهاية الشهر الماضي، ذلك في أعنف عملية لـ«داعش» منذ سنوات على المنطقة ذات الغالبية الدرزية. ومنذ ذلك، وأهالي السويداء في حالة استنفار وتأهب لمواجهة «داعش» وإبعاده عن الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، تحسباً لهجمات من طرفين: البادية شرق المدينة وحوض اليرموك غربها.
وبعد إرسالها تعزيزات عسكرية إلى محافظة السويداء، تعد دمشق لهجوم في محورين: الأول باتجاه ريف السويداء الشرقي، والآخر باتجاه منطقة اللجاة في ريف السويداء الغربي، شمال مدينة درعا. وإذ أشار حمو إلى تقديم عرض المساعدة في السويداء إلى «الأطراف المعنية»، قال إن «وحدات الحماية» أثبتت أنها ناجحة في قتال تنظيم داعش والإرهابيين، إذ إنها حررت ضمن «قوات سوريا الديمقراطية» ثلث مساحة البلاد من التنظيم.
وكان مسؤولون في «الوحدات» وذراعها السياسي «حزب الاتحاد الديمقراطي» أعلنوا رغبتهم المشاركة في هجوم على إدلب أو شن هجوم على عفرين في حال شنت قوات الحكومة على إدلب. لكن حمو قال: «لا أرى أن هناك خطة واضحة لأي عمل عسكري في إدلب كي نقدم مقترحات»، لافتا إلى أن «العمليات العسكرية مستمرة من الوحدات في عفرين وأن الهجمات ستتصاعد من مرور الوقت».
تزامن كلام حمو مع إعلان «قوات سوريا الديمقراطية» التي تشكل «الوحدات» الكردية عمودها الفقري، أمس سيطرتها على كامل الحدود السورية - العراقية ضمن عملية «عاصفة الجزيرة» المدعومة من التحالف الدولي ضد «داعش» بقيادة أميركا. وتضم «قوات سوريا الديمقراطية» 50 ألف مقاتل تشكل «الوحدات» أكثر من نصف عددهم.
ونُقل أمس عن مجلس دير الزور العسكري أن «قوات سوريا الديمقراطية» أكملت سيطرتها على كامل صحراء دير الزور شرق البلاد وطردت «داعش» من المنطقة بالكامل بحيث باتت المنطقة من شرق نهر الفرات وصولاً إلى الحدود الإدارية لمحافظة الحسكة تحت سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية». ولا يزال عدد من البلدات شمال مدينة البوكمال، الخاضعة لسيطرة قوات الحكومة وميلشيات إيرانية، تحت سيطرة «داعش».
وقال مسؤول كردي رفيع المستوى لـ«الشرق الأوسط» أمس إن الأميركيين أكدوا أكثر من مرة لـ«الوحدات» أنهم باقون شمال شرقي سوريا وأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في هلسنكي ذلك. وأوضح المسؤول: «تبغلنا من الجيش الأميركي أنهم باقون لمنع عودة داعش وحصول فراغ يؤدي إلى التطرف أو أن تملأه إيران. كما اتفقنا مع الجيش الأميركي على خطة العام المقبل 2018 - 2019 التي تتضمن تدريبات عسكرية وتأمين الاستقرار ومحاربة خلايا نائمة تابعة لداعش».
وكان المبعوث الرئاسي الأميركي بريت ماغورك طلب في رسالة خطية من دول التحالف الدولي ضد «داعش» توفير مبلغ 300 مليون دولار أميركي خلال اجتماع عقد في بروكسل منتصف الشهر الماضي. علما أن دولا إقليمية دفعت 150 مليون دولار لدعم الاستقرار ونزع الألغام باعتبار أن الرئيس ترمب لا يزال يراجع قراره تجميد مبلغ 200 مليون كانت مخصصة لـ«دعم الاستقرار».


مقالات ذات صلة

القوات الأميركية تنسحب قاعدة التنف في سوريا إلى الأردن

المشرق العربي دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية - رويترز)

القوات الأميركية تنسحب قاعدة التنف في سوريا إلى الأردن

أخلت القوات الأميركية، اليوم الأربعاء، قاعدة التنف على الحدود السورية العراقية وتوجهت إلى الحدود السورية الأردنية.

المشرق العربي قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على السجون

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على المعتقلات وتتمسك بالتطبيق الكامل لمضمون الاتفاق بين دمشق و«قسد».

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي قافلة تحمل «دواعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

تحقيقات العراق مع سجناء «داعش» بدأت «من الصفر»

شدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، الثلاثاء، على أن قرار نقل عناصر تنظيم «داعش» المحتجزين من سوريا إلى العراق جاء «بقرار سيادي».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مركبات عسكرية أميركية ترافق حافلات تنقل معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في مدينة القامشلي السورية - 8 فبراير 2026 (رويترز)

السوداني: نقل سجناء «داعش» من سوريا جاء بقرار عراقي

جدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، اليوم (الثلاثاء)، موقف العراق وحرصه على أمن ووحدة الأراضي السورية واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.