أجواء ساخنة في دافوس تبحث فرص «مستقبل مشترك في عالم متصدع»

العالم ينتظر توازناً في خطاب ترمب

الثلوج تساقطت بغزارة في أرجاء بلدة دافوس السويسرية قبيل التئام المنتدى الاقتصادي العالمي ابتداء من اليوم (أ.ف.ب)
الثلوج تساقطت بغزارة في أرجاء بلدة دافوس السويسرية قبيل التئام المنتدى الاقتصادي العالمي ابتداء من اليوم (أ.ف.ب)
TT

أجواء ساخنة في دافوس تبحث فرص «مستقبل مشترك في عالم متصدع»

الثلوج تساقطت بغزارة في أرجاء بلدة دافوس السويسرية قبيل التئام المنتدى الاقتصادي العالمي ابتداء من اليوم (أ.ف.ب)
الثلوج تساقطت بغزارة في أرجاء بلدة دافوس السويسرية قبيل التئام المنتدى الاقتصادي العالمي ابتداء من اليوم (أ.ف.ب)

تنطلق اليوم في بلدة دافوس السويسرية فعاليات الدورة الثامنة والأربعين للمنتدى الاقتصادي العالمي، الذي تدور فعالياته هذا العام تحت شعار «خلق مُستقبل مُشترك في عالم متصدع»، بكلمة افتتاحية يلقيها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الذي يعد أول رئيس وزراء هندي يشارك بالمنتدى منذ 20 عاما، وبمشاركة واسعة من عدد كبير من قادة دول العالم وحكوماته ومؤسساته الدولية، وخبراء السياسة والاقتصاد.
وبينما تتساقط الثلوج بكثافة لا تنقطع منذ نحو أسبوع على البلدة السويسرية، يجتمع مهندسو سياسات العالم واقتصاده ابتداء من اليوم وحتى الجمعة، في أجواء ساخنة من القلق والتوتر، خاصة من قبل كتلة مشكلة من قادة أوروبا الغربية وكندا وداعمي العولمة والتبادل الحر، تستبق خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ختام أعمال المنتدى، والذي يشكل الكفة الأخرى بنهجه «الحمائي الشعبوي».
وإلى جانب كلمة الرئيس الأميركي، الذي لم يؤكد حضوره حتى اللحظة بسبب أزمة تعطيل الحكومة الأميركية، سيهتم قادة العالم ببحث سبل الحفاظ على مستويات النمو القوية في الدول النامية والمتقدمة على حد السواء، وكيفية التجاوب مع نكسة اقتصادية مفاجئة «محتملة». وفيما أكدت متحدثة باسم البيت الأبيض الخميس الماضي أن الرئيس ترمب سيعيد عرض برنامج «أميركا أولا» ونجاحاته الداخلية في السنة الماضية على الساحة الدولية، يتمنى حلفاؤه في المنتدى أن يشمل خطابه توازنا بين خدمة مصالح بلاده الاقتصادية، مع التأكيد على التزامه بالدور الأميركي في المنظمات الدولية وحماية المبادئ المشتركة والنظام الدولي القائم بعد الحرب العالمية الثانية. ويقول لورانس سامرز، وزير الخزانة الأميركي السابق والمحاضر في جامعة «هارفارد»، إن «العالم مستعد لتقبل رسالة أميركية واضحة تطالب بقسيم عادل لعبء الحفاظ على النظام العالمي الحالي، وتشرح تمسك واشنطن بتطوير اقتصادها داخليا بعد سنوات من النمو الاقتصادي الضعيف». ويتابع في مقال نشرته صحيفة «فاينانشيال تايمز» أمس، أن «ما قد لا يتقبله العالم هو عدم موازنة هذا الخطاب بإدراك أميركي واضح بأهمية وجود مؤسسات دولية قوية على المدى الطويل، وبالتزام واشنطن بدبلوماسية رصينة وتمسكها بتحالفاتها».
ومن بين الوجوه التي تظهر للمرة الأولى في المنتدى، إلى جانب الرئيس الأميركي ترمب الذي لم يشارك في النسخة الماضية، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الذي غادر بلاده أمس.
وبينما كان ترمب قد أقام حملته الانتخابية في نهاية العام قبل الماضي على معارضة العولمة، فإن العالم ينتظر خطابا نقيضا ومعادلا من قبل الرئيس الفرنسي الشاب إيمانويل ماكرون، الذي يدافع عن العولمة بشكل كبير، علما بأنه سيدعو إلى شكل أكثر توازنا لها في خطابه في دافوس.
أما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، فإنها تلقي كلمتها يوم غد الأربعاء، والتي تركز على مستقبل أوروبا، بحسب المتحدث باسمها ستيفن سيبرت، الذي قال إنه «من المهم اتخاذ موقف بشأن مستقبل أوروبا، الذي سيكون محور مناقشات المنتدى هذه السنة». وبينما من المتوقع أن تعقد ميركل جلسات ثنائية مع عدد من القادة، فإنه من غير المتوقع أن تلتقي ترمب، في ظل الفتور البالغ الذي يعتري العلاقات الثنائية بينهما منذ عدة أشهر.
وفي المؤتمر الصحافي الذي يسبق جلسات المنتدى، يقول كلاوس شواب، مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي ورئيسه التنفيذي: «إن عالمنا مفكك اليوم بسبب المُنافسة المتَزايدة بين الأمم والانقسامات العميقة في المُجتمعات»... حيث يأمل المنتدى في التغلب على هذه التصدعات بل وتحسين حالة العالم، بحسب ما يراه القائمون عليه.
ومن المتوقع أن يشارك في أعمال المنتدى هذا العام نحو 3 آلاف ضيف، منهم 70 رئيس دولة وحكومة، و38 رئيس منظمة دولية كبيرة، من بينهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والموفد الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، والمدير العام لمنظمة التجارة العالمية روبرتو أزيفيدو.


مقالات ذات صلة

استقالة الرئيس التنفيذي لـ«دافوس» بعد كشف صلته بإبستين

أوروبا رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورغه برنده (أ.ف.ب)

استقالة الرئيس التنفيذي لـ«دافوس» بعد كشف صلته بإبستين

أعلن بورغه برِندِه استقالته من رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي، الجهة المنظمة لقمة دافوس السنوية، بعد الكشف عن صلة له بجيفري إبستين، المُدان بجرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا الرئيس والمدير التنفيذي لمنتدى دافوس بورغ بريندي في مؤتمر صحافي عشية المنتدى (إ.ب.أ)

منتدى دافوس يحقق في علاقة رئيسه بجيفري إبستين

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي، الجهة المنظمة لقمة دافوس السنوية، الخميس، أنه سيحقق في علاقة رئيسه التنفيذي مع المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تجدد التزامها بدعم مهمة «مجلس السلام» في غزة

جددت السعودية، الثلاثاء، التزامها بدعم مهمة مجلس السلام في غزة بوصفه هيئة انتقالية لإنهاء النزاع في القطاع وإعادة التعمير، بما يمهد لتحقيق أمن واستقرار المنطقة.

المشرق العربي جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)

مباحثات تركية فرنسية حول الوضع في غزة غداة لقاء فيدان وفد «حماس» في أنقرة

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التطورات في قطاع غزة غداة لقاء مع وفد من «حماس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين بعد إلقائه كلمته في منتدى دافوس 21 يناير 2026 (رويترز)

دافوس... تأكيد التحوّلات الجيوسياسيّة وطغيان حضور ترمب

تميّز منتدى «دافوس» هذا العام بتظهير عدّة مؤشّرات تغييريّة- جيوسياسيّة على حال النظام العالمي، مع هيمنة حضور دونالد ترمب على وقائعه.

المحلل العسكري (لندن)

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
TT

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي ليحوم حول أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، مستفيداً من تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة. وفي المقابل، رزحت العملات الرئيسية تحت وطأة الضغوط؛ حيث اقترب اليورو من أدنى مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بينما تجاوز الين الياباني حاجز 159 مقابل الدولار، وهو مستوى لم يشهده منذ يوليو (تموز) 2024، مما يعكس حالة القلق من تضرر الاقتصادات المعتمدة على استيراد الطاقة.

وبلغت مستويات التذبذب في سوق النفط أعلى درجاتها منذ حقبة الجائحة في 2020، مدفوعة بتهديدات إيرانية صريحة بوصول سعر البرميل إلى 200 دولار. ومع تقلص حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى «قطرة في بحر»، حذر خبراء اقتصاديون من أن الأزمة لا تقتصر على النفط وحده، بل تمتد لتشمل الغاز الطبيعي المسال والأسمدة، مما يضع نمو الاقتصاد العالمي على المحك.

توقعات متشددة للبنوك المركزية

دفعت قفزات أسعار الطاقة الأسواق إلى إعادة تسعير سياسات البنوك المركزية بشكل أكثر حدة. وتشير البيانات المالية الحالية إلى الآتي:

  • الاحتياطي الفيدرالي: تراجعت احتمالات خفض الفائدة في الصيف بشكل ملحوظ، حيث يرى أكثر من 50 في المائة من المحللين أن الفيدرالي سيثبت الأسعار في يوليو بدلاً من خفضها.
  • البنك المركزي الأوروبي: توقعات برفع الفائدة في وقت مبكر من يونيو (حزيران) المقبل.
  • البنك المركزي الأسترالي: رهانات على رفع الفائدة في اجتماع الأسبوع القادم ومرة أخرى في مايو (أيار).

جبهة تجارية جديدة

لم تقتصر الضغوط على أزمة الشرق الأوسط، بل زادها تعقيداً تحرك إدارة الرئيس ترمب لفتح تحقيقات تجارية جديدة ضد 16 شريكاً تجارياً رئيسياً، في محاولة لإعادة فرض ضغوط جمركية. هذا التحرك، إلى جانب تقارير استخباراتية تشير إلى استقرار القيادة الإيرانية رغم القصف المستمر، أضعف شهية المخاطرة في الأسواق؛ مما أدى إلى تراجع العملات المشفرة، حيث انخفضت البتكوين إلى مستويات 70231 دولاراً.

بينما يؤكد ترمب أن الحرب «حُسمت»، تشير مصادر مطلعة لـ«رويترز» إلى أن البنية القيادية في طهران لا تزال متماسكة بعد أسبوعين من القصف العنيف. هذا التضارب يبقي الأسواق في حالة ترقب شديد، وسط قناعة لدى المحللين بأن تقلبات أسعار الطاقة ستظل سيدة الموقف طالما بقي مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة التجارة العالمية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وتزايد مخاوف التضخم في أميركا

مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وتزايد مخاوف التضخم في أميركا

مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

انخفضت أسعار الذهب يوم الخميس، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي، في حين أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم وتضاؤل ​​الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 5151.51 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:46 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.4 في المائة إلى 5156.20 دولار.

وارتفع الدولار الأميركي بنسبة 0.3 في المائة، مما جعل الذهب المسعر بالدولار أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

قال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إيه بي سي»: «أعتقد أن قوة الدولار الأميركي وارتباط أسعار الفائدة به يشكلان عائقًا طفيفًا أمام الذهب، على الرغم من العنف الدائر حالياً، والذي يُعدّ في الأصل داعماً للذهب».

وقد حذرت إيران من احتمال وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار بعد أن هاجمت قواتها سفنًا تجارية يوم الأربعاء، في حين حثت وكالة الطاقة الدولية على إطلاق كميات هائلة من الاحتياطيات الاستراتيجية للتخفيف من حدة إحدى أسوأ صدمات أسعار النفط منذ سبعينيات القرن الماضي.

وقفزت أسعار النفط في بداية التداولات، مما زاد من ضغوط التضخم، في ظل استمرار محدودية الإمدادات من الخليج وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ووفقًا لمصادر، فقد نشرت إيران نحو اثني عشر لغمًا في المضيق، وهي خطوة قد تُعقّد جهود إعادة فتح هذا الممر المائي الضيق، الذي يُعدّ طريقًا رئيسيًا لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وظلت ناقلات النفط عالقة في المضيق لأكثر من أسبوع، وعلّق المنتجون الإنتاج مع اقتراب سعة التخزين من الامتلاء.

وفي البيانات الاقتصادية، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة بنسبة 0.3 في المائة في فبراير (شباط)، متوافقًا مع التوقعات ومتسارعًا من ارتفاع يناير (كانون الثاني) البالغ 0.2 في المائة. كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 2.4 في المائة خلال العام المنتهي في فبراير، وهو ما يتماشى أيضًا مع التوقعات.

وينتظر المستثمرون الآن صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المؤجل لشهر يناير يوم الجمعة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 84.85 دولار للأونصة. وتراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 2162.88 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.6 في المائة إلى 1646.46 دولار.


خام برنت يعود إلى 100 دولار مع تصعيد إيران هجماتها على الملاحة الخليجية

مضخة نفط تعمل في حقل بمدينة جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخة نفط تعمل في حقل بمدينة جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

خام برنت يعود إلى 100 دولار مع تصعيد إيران هجماتها على الملاحة الخليجية

مضخة نفط تعمل في حقل بمدينة جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخة نفط تعمل في حقل بمدينة جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط يوم الخميس مع تصعيد إيران هجماتها على منشآت النفط والنقل في جميع أنحاء الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف من صراع طويل الأمد واضطرابات في تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 8.54 دولار، أو 9.28 في المائة لتصل إلى 100.52 دولار للبرميل عند الساعة 03.54 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 7.22 دولار، أو 8.28 في المائة، ليصل إلى 94.47 دولار.

بلغ سعر خام برنت 119.50 دولار للبرميل يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف عام 2022، ثم انخفض بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب مع إيران قد تنتهي قريباً.

وفي يوم الأربعاء، صرّح متحدث باسم القيادة العسكرية الإيرانية قائلاً: «استعدوا لوصول سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل، لأن سعر النفط يعتمد على الأمن الإقليمي الذي زعزعتم استقراره»، في تصريحات موجهة إلى الولايات المتحدة.

وأكد محللو بنك «آي إن جي» يوم الخميس أنه لا توجد أي مؤشرات على خفض التصعيد في الخليج، وبالتالي، لا يبدو أن هناك نهاية قريبة لانقطاع تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

وأضاف بنك «آي إن جي»: «إن السبيل الوحيد لانخفاض أسعار النفط بشكل مستدام هو ضمان تدفق النفط عبر مضيق هرمز. وإذا لم يتحقق ذلك، فإن أعلى مستويات السوق لم تأتِ بعد».

من جهته، أفاد فرحان الفرتوسي، المدير العام للشركة العامة للموانئ، لوكالة «رويترز» يوم الأربعاء، أن ناقلتين أجنبيتين تحملان نفطاً عراقياً تعرضتا لهجوم من قبل مهاجمين مجهولين في المياه الإقليمية العراقية، ما أدى إلى اشتعال النيران فيهما.

وأظهر تحقيق أولي أجرته جهات أمنية عراقية أن زوارق محملة بالمتفجرات قادمة من إيران هي التي استهدفت الناقلتين.

وقد وافقت وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية من النفط تبلغ 400 مليون برميل للمساعدة في كبح جماح الأسعار التي ارتفعت بشكل حاد بعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وتساهم الولايات المتحدة بالجزء الأكبر من هذه الكمية - 172 مليون برميل - من احتياطيها النفطي الاستراتيجي.

وقالت تينا تينغ، خبيرة استراتيجيات السوق في شركة «مومو إيه إن زد»: «قد يكون الإفراج عن احتياطيات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية حلاً مؤقتاً فقط، إذ إن اضطرابات شحنات النفط عبر مضيق هرمز وتوقف الإنتاج بشكل كبير في بعض دول الشرق الأوسط قد يتسببان في أزمة إمدادات طويلة الأمد».

وأعرب محللو بنك «آي إن جي» عن مخاوفهم بشأن سرعة وصول النفط إلى الأسواق، وما إذا كانت الكمية ستكون كافية لتلبية احتياجات المستهلكين حتى استئناف تدفق النفط عبر مضيق هرمز.