يلين تستبعد «أزمة مالية»... وتستمر في تحدي رغبات ترمب

أكدت قوة الاقتصاد الأميركي ونجاح سياسات «الفيدرالي»

يلين أثناء نقاش مع رئيس الأكاديمية البريطانية نيكولاس ستيرن في لندن أول من أمس (ويترز)
يلين أثناء نقاش مع رئيس الأكاديمية البريطانية نيكولاس ستيرن في لندن أول من أمس (ويترز)
TT

يلين تستبعد «أزمة مالية»... وتستمر في تحدي رغبات ترمب

يلين أثناء نقاش مع رئيس الأكاديمية البريطانية نيكولاس ستيرن في لندن أول من أمس (ويترز)
يلين أثناء نقاش مع رئيس الأكاديمية البريطانية نيكولاس ستيرن في لندن أول من أمس (ويترز)

قالت جانيت يلين، رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، إنها لا تعتقد أنه ستحدث أزمة مالية أخرى؛ على الأقل على مدى حياتها، وإن الفضل في ذلك يرجع إلى حد كبير إلى إصلاحات النظام المصرفي منذ انهيار القطاع في الفترة من 2007 على 2009.
ومتحدثة خلال حلقة نقاشية في «الأكاديمية البريطانية»، في لندن مساء الثلاثاء، قالت يلين: «هل لي أن أقول إنه لن تكون هناك أزمة مالية أخرى مطلقا؟»، وتابعت في ثقة: «ربما تعرفون أن ذلك قد يكون من قبيل المبالغة، لكنني أظن أننا أكثر أمانا بكثير، وآمل بأنها (الأزمة المالية) لن تحدث على مدى حياتنا... ولا أعتقد أنها ستحدث».
كما أكدت يلين أن «(الفيدرالي) قد تعلم الدرس جيدا من الأزمة المالية العالمية، وحقق الاستقرار للقطاع المصرفي الأميركي». وأضافت أنه «سيكون شيئا جيدا» إذا استمرت الإصلاحات في صناعة الخدمات المالية التي بدأت منذ الأزمة، وحثت أولئك الذين ساعدوا في التغلب على تداعيات الأزمة في ذلك الوقت على أن يسعوا بنشاط لمنع تخفيف الإصلاحات.
ويبدو من حديث يلين أنها مستمرة في تحدي توجهات ورغبات الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترمب، الذي يدعو إلى تيسيرات مصرفية، وزيادة وتيرة رفع أسعار الفائدة.
وكان ترمب قد قال أثناء حملته الانتخابية إنه سيخفض القواعد المنظمة للقطاع المصرفي. كما اقترحت وزارة الخزانة الأميركية في وقت سابق هذا الشهر تخفيف القيود التي تواجهها البنوك الكبرى الآن في عملياتها في الأسواق المالية.
وقالت رئيسة «الفيدرالي» في حديثها: «أعتقد أن النظام المصرفي أكثر أمانا في الوقت الحالي. نحن نفعل الكثير للبحث عن مخاطر في الاستقرار المالي التي قد لا تكون واضحة على الفور».
وأضافت أن «المواطنين الأميركيين يمكنهم الآن ملاحظة مدى جودة البنوك الرئيسية في البلاد، فهي أقوى هذا العام بكثير، وتجاوزت جميع المصارف الرئيسية الجولة الأولى من اختبارات تحمل الضغوط الأسبوع الماضي».
وكانت البنوك الأميركية قد نجحت في تجاوز المرحلة الأولى من اختبار التحمل المالي الذي يجريه مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي يقيس مدى قدرة البنوك على تحمل الصدمات في أوقات الأزمات الاقتصادية.
وامتنعت رئيسة «الفيدرالي» عن التعقيب عندما سئلت عن علاقتها مع ترمب، لكنها قالت إن لديها علاقة عمل جيدة مع وزير الخزانة الأميركي ستيف مونشين. وكررت أيضا رأيها بأن البنك المركزي الأميركي سيواصل رفع أسعار الفائدة فقط بشكل تدريجي ومدروس. وقالت: «نعتقد أنه سيكون من المناسب لبلوغ أهدافنا أن نرفع أسعار الفائدة بطريقة تدريجية جدا إلى مستويات من المرجح أن تبقى منخفضة كثيرا... وأن تبقى منخفضة بالمعايير التاريخية لفترة طويلة».
وأضافت أن مخزون السندات الذي راكمه مجلس الاحتياطي الفيدرالي لمساعدة الاقتصاد الأميركي على تجاوز الأزمة، سيجري تقليصه «بشكل تدريجي، ويمكن التكهن به».



تباين الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة مع ترقب لاتفاق سلام محتمل   

مستثمرون يتابعون شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمرون يتابعون شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

تباين الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة مع ترقب لاتفاق سلام محتمل   

مستثمرون يتابعون شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمرون يتابعون شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

شهدت أسواق الأسهم الخليجية تبايناً في أدائها خلال التداولات المبكرة، يوم الخميس؛ حيث يترقب المستثمرون احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المرتبطة بإيران، في وقت ارتفعت فيه المعنويات بزيادة الضغوط الأميركية على طهران قبل جولة جديدة من المحادثات.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب التي اندلعت مع إسرائيل في أواخر فبراير (شباط) تقترب من نهايتها، رغم استمرار تأثير الحصار البحري الذي أعلنه؛ حيث لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية. وفي السياق ذاته، حذرت الولايات المتحدة من إمكانية فرض عقوبات ثانوية على مشتري النفط الإيراني قبل استئناف المفاوضات، وذلك بعد أسابيع من تخفيف بعض القيود على قطاع الطاقة الإيراني.

وتدرس واشنطن وطهران العودة إلى باكستان لإجراء محادثات جديدة في أقرب وقت ممكن خلال عطلة نهاية الأسبوع.

على صعيد الأسواق، ارتفع مؤشر دبي الرئيسي بنسبة 1.4 في المائة، مدفوعاً بصعود أسهم «إعمار العقارية». كما عوّض سهم «العربية للطيران» خسائره المبكرة ليرتفع بنسبة 1.2 في المائة.

وفي أبوظبي، سجل المؤشر ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة.

في المقابل، تراجع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر بنوك المملكة من حيث الأصول، إلى جانب تراجع سهم «أرامكو السعودية».

كما انخفض مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة، متأثراً بهبوط سهم شركة «صناعات قطر».


أرباح «جرير» السعودية ترتفع 16.6 % إلى 67.5 مليون دولار في الربع الأول

أحد فروع مكتبة «جرير» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد فروع مكتبة «جرير» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «جرير» السعودية ترتفع 16.6 % إلى 67.5 مليون دولار في الربع الأول

أحد فروع مكتبة «جرير» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد فروع مكتبة «جرير» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي أرباح شركة «جرير للتسويق» السعودية، بنسبة 16.6 في المائة للرُّبع الأول من 2026 إلى 253.5 مليون ريال (67.5 مليون دولار)، مقارنة مع 217 مليون ريال (57.9 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وعزت الشركة التي تعمل في قطاع تجزئة السلع الاستهلاكية الكمالية، والتجارة في الإلكترونيات، النمو في بيان على منصة «تداول»، إلى ارتفاع إجمالي الربح بنسبة 12.9 في المائة؛ نتيجة زيادة المبيعات.

وأفادت الشركة بأنه على الرغم من أنَّ مصروفات البيع والتسويق والمصروفات العمومية والإدارية، إلى جانب المصروفات غير التشغيلية (بعد خصم الإيرادات الأخرى)، قد ارتفعت في مجموعها، فإنَّها مثلت نسبة أقل من إجمالي الربح مقارنة بالعام الماضي؛ مما أدى إلى ارتفاع أكبر في صافي الربح.

كما شهدت «جرير» نمواً في إجمالي إيراداتها خلال الرُّبع الأول من عام 2026 بنسبة 14.3 في المائة، حيث بلغت إيراداتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) للرُّبع الأول من 2026 مقارنة بـ2.6 مليار (710 ملايين دولار) لنظيره من العام السابق؛ نتيجة ارتفاع المبيعات بنسبة 14.4 في المائة جرّاء ارتفاع معظم مبيعات الأقسام، خصوصاً قسم الهواتف الذكية. وعلى أساس ربعي، انخفضت أرباح الشركة مقارنة بالرُّبع السابق بنسبة 18 في المائة، مدفوعة بالانخفاض النسبي لهامش الربحية على مبيعات بعض الأقسام مقارنة بالرُّبع الأخير من عام 2025.

وانخفضت مبيعات «جرير» للرُّبع الأول من العام الحالي مقارنة بالرُّبع الرابع من 2025 الذي حقَّق مبيعات قياسية، حسب بيان الشركة، بنسبة 4.9 في المائة، جرّاء انخفاض مبيعات بعض الأقسام، خصوصاً قسم الهواتف الذكية.

يذكر أن الرُّبع الحالي شهد انخفاض الدخل الشامل عن صافي الربح، ويرجع ذلك إلى خسائر فروق العملة والمتعلقة بالشركة التابعة في مصر؛ بسبب انخفاض قيمة الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية بما فيها الريال السعودي.


«توتال إنيرجيز» تتوقع أرباحاً قوية في الربع الأول بدعم من أسعار النفط

أسعار الوقود في محطة «توتال إنيرجيز» بنيروبي وسط ارتفاع التكاليف بسبب اضطرابات الحرب في إيران (رويترز)
أسعار الوقود في محطة «توتال إنيرجيز» بنيروبي وسط ارتفاع التكاليف بسبب اضطرابات الحرب في إيران (رويترز)
TT

«توتال إنيرجيز» تتوقع أرباحاً قوية في الربع الأول بدعم من أسعار النفط

أسعار الوقود في محطة «توتال إنيرجيز» بنيروبي وسط ارتفاع التكاليف بسبب اضطرابات الحرب في إيران (رويترز)
أسعار الوقود في محطة «توتال إنيرجيز» بنيروبي وسط ارتفاع التكاليف بسبب اضطرابات الحرب في إيران (رويترز)

تتوقَّع شركة «توتال إنيرجيز» تحقيق زيادة ملحوظة في أرباح الربع الأول، مدفوعة بأداء تجاري قوي وارتفاع أسعار النفط، إلى جانب زيادة إنتاجها من الخام ومبيعاته، رغم أن الحرب في إيران أدَّت إلى تعطّل نحو 15 في المائة من إجمالي إنتاج المجموعة الفرنسية، بحسب ما أعلنته الشركة يوم الخميس.

ومن المقرر أن تعلن الشركة نتائجها في 29 أبريل (نيسان).

وقفزت العقود الآجلة لخام برنت إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات، مقتربة من 120 دولاراً للبرميل، عقب الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، وما تبعها من إغلاق طهران لمضيق هرمز وهجمات على دول الخليج، الأمر الذي ألحق أضراراً بمنشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تزود «توتال»، إضافة إلى مصفاة ساتورب السعودية المملوكة جزئياً للشركة.

ورغم انخفاض الإنتاج بنحو 100 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً في الشرق الأوسط، ساهمت زيادة الإنتاج في مناطق أخرى في الحفاظ على استقرار إجمالي الإنتاج مقارنة بالربع الرابع من عام 2025.

وأوضحت «توتال» أن ارتفاع أسعار النفط انعكس إيجاباً على إيرادات قطاع التنقيب والإنتاج خلال الربع الأول، في حين تحسنت نتائج التكرير بدعم من تشغيل المصافي بأكثر من 90 في المائة، إلى جانب الأداء القوي لأنشطة تداول النفط الخام والمنتجات البترولية خلال مارس (آذار).

وبلغ هامش تكرير الوقود في أوروبا 11.40 دولار للبرميل خلال الربع، بارتفاع نسبته 192 في المائة مقارنة بـ3.90 دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما استقر عند نفس مستوى الربع الرابع من 2025.

كما ساهمت تقلبات الأسواق في تعزيز أرباح الشركة من تداول الغاز الطبيعي المسال بشكل ملحوظ.

وفي السياق ذاته، أشارت شركتا «بي بي» و«شل» إلى أن تقلبات أسعار النفط الناتجة عن الحرب دعمت أرباحهما من أنشطة التداول، بينما أوضحت «شيفرون» و«إكسون» أن ارتفاع الأسعار عزَّز أرباح قطاع التنقيب والإنتاج، لكنه ضغط على أنشطة التكرير والتسويق نتيجة عمليات التحوُّط المرتبطة بشحنات تعذر تسليمها بسبب إغلاق مضيق هرمز.

ومن المتوقع أن تبلغ أرباح قطاع الطاقة المتكاملة لدى «توتال» نحو 500 مليون دولار، وهو مستوى قريب من العام الماضي، في حين يُتوقع أن تبقى نتائج قطاع التسويق والخدمات مستقرة.

كما تتوقع الشركة زيادة في رأس المال العامل بنحو 5 مليارات دولار خلال الربع، منها ما بين 2.5 و3 مليارات دولار تعود إلى العوامل الموسمية في النشاط التجاري، بينما يرتبط الجزء المتبقي بارتفاع أسعار النفط والمنتجات وتأثيرها على المخزونات.

وانخفضت أسهم «توتال إنيرجيز» بنسبة 0.8 في المائة إلى 76.04 يورو عند الساعة 07:02 بتوقيت غرينتش، بعد أن قلَّصت خسائرها التي بلغت في وقت سابق 3.2 في المائة.