خادم الحرمين الشريفين يعيد المزايا المالية لموظفي الدولة

حزمة أوامر ملكية بتعيين أمراء شباب في مواقع قيادية ووزراء ومستشارين وعسكريين

خادم الحرمين الشريفين يعيد المزايا المالية لموظفي الدولة
TT

خادم الحرمين الشريفين يعيد المزايا المالية لموظفي الدولة

خادم الحرمين الشريفين يعيد المزايا المالية لموظفي الدولة

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس، حزمة أوامر ملكية، أعاد بموجبها جميع البدلات والمكافآت والمزايا المالية لموظفي الدولة من مدنيين وعسكريين، التي كانت ألغيت أو تم تعديلها سابقاً، كما تقضي الأوامر بإعفاء وتعيين عدد من أمراء المناطق والوزراء ونواب أمراء مناطق ونواب وزراء وكبار المسؤولين بالدولة وعسكريين ودبلوماسيين ومديري جامعات ومستشارين في مختلف القطاعات الحكومية.
وجاء في الأمر الملكي الخاص إعادة المزايا السابقة لموظفي الدولة المدنيين والعسكريين: «بعد الاطلاع على ما عرضه ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بشأن قرار مجلس الوزراء رقم: 551 بتاريخ 25 - 12 - 1437هـ، وما أوضحه من أن هذا القرار صدر في وقت شهدت فيه إيرادات الدولة انخفاضاً حاداً بسبب التراجع الكبير في أسعار النفط الذي يمثل المورد الأساسي لإيرادات الدولة»، مبيناً أن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية «في ضوء توجيهاتنا اتخذ في حينه كثيراً من السياسات والمبادرات والبرامج لإعادة ضبط المصروفات وترتيب الأولويات، وتوافق ذلك مع إعادة النظر في استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة واستثماراته داخل المملكة وخارجها بهدف تنويع مصادر الدخل والحد من الاعتماد على النفط كمورد رئيسي لإيرادات الدولة، مما أسهم في بدء تحقيق الأهداف المرسومة وتحسين إيرادات الدولة وتقليص العجز في الموازنة العامة في ضوء (رؤية المملكة 2030)، ويقترح إعادة النظر فيما تضمنه قرار مجلس الوزراء رقم: 551 بتاريخ 25 - 12 - 1437هـ بشأن إلغاء البدلات والمكافآت والمزايا المالية، وحرصاً منا على راحة أبنائنا وبناتنا مواطني المملكة وتوفير أسباب الحياة الكريمة لهم، وبناءً على مقتضيات المصلحة العامة، أمرنا بما هو آت: أولاً: إعادة جميع البدلات والمكافآت والمزايا المالية لموظفي الدولة من مدنيين وعسكريين المشار إليها في قرار مجلس الوزراء رقم:551 بتاريخ 25 – 12 - 1437هـ، التي تم إلغاؤها أو تعديلها أو إيقافها إلى ما كانت عليه. ثانياً: يسري العمل بأمرنا هذا اعتباراً من تاريخه».
في حين شملت أوامر الإعفاء والتعيين، إعفاء الأمير سعود بن عبد المحسن بن عبد العزيز أمير منطقة حائل من منصبه، مع تعيينه بأمر ملكي مستشاراً خاصاً لخادم الحرمين الشريفين بمرتبة وزير، فيما عيّن الأمير عبد العزيز بن سعد بن عبد العزيز أميراً لمنطقة حائل بمرتبة وزير، وإعفاء الأمير مشاري بن سعود بن عبد العزيز أمير منطقة الباحة من منصبه، وتعيين الأمير حسام بن سعود بن عبد العزيز أميراً لمنطقة الباحة بمرتبة وزير، كما قضت بإعفاء الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد بن جلوي آل سعود أمير منطقة الحدود الشمالية من منصبه، وتعيين الأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز أميراً لمنطقة الحدود الشمالية بمرتبة وزير، وتعيين الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير دولة لشؤون الطاقة في وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية بمرتبة وزير.
وإعفاء الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي بن عبد الله آل سعود سفير السعودية لدى الولايات المتحدة الأميركية، وتعيين الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز سفيراً للمملكة في واشنطن بمرتبة وزير.
كما أمر الملك سلمان بن عبد العزيز، بناءً على ما عرضه وزير الدفاع، بإعفاء الفريق ركن عيد بن عواض بن عيد الشلوي قائد القوات البرية من منصبه، وتعيينه مستشاراً في مكتب وزير الدفاع برتبة فريق ركن، وترقية اللواء ركن الأمير فهد بن تركي بن عبد العزيز إلى رتبة فريق ركن، وتعيينه قائداً للقوات البرية.
كما شملت الأوامر، تعيين الأمير عبد الرحمن بن محمد بن عبد العزيز بن عياف آل مقرن أميناً عاماً لمجلس الوزراء بمرتبة وزير، وإعفاء الأمير عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للرياضة ورئيس مجلس إدارتها من منصبه، وتعيين محمد بن عبد الملك آل الشيخ رئيساً لمجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة.
وشملت أيضاً تعيين كل من: الأمير منصور بن مقرن بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة عسير بمرتبة وزير، والأمير سعود بن خالد بن فيصل بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة بالمرتبة الممتازة، والأمير محمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة جازان بالمرتبة الممتازة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز آل سعود نائباً لأمير منطقة الرياض بالمرتبة الممتازة، والأمير فهد بن تركي بن فيصل بن تركي بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة القصيم بالمرتبة الممتازة، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة مكة المكرمة بالمرتبة الممتازة، والأمير تركي بن هذلول بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة نجران بالمرتبة الممتازة، والأمير أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن آل سعود محافظ الدرعية بالمرتبة الممتازة.
وإعفاء الدكتور محمد بن إبراهيم السويل وزير الاتصالات وتقنية المعلومات من منصبه، وتعيين المهندس عبد الله بن عامر السياحة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات.
بينما جاء في مسببات إعفاء وزير الخدمة المدنية: «إنه بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وما رفعه رئيس هيئة الرقابة والتحقيق، التي تبين من خلالها ارتكب خالد بن عبد الله العرج وزير الخدمة المدنية تجاوزات بما في ذلك استغلاله للنفوذ والسلطات»، حيث نص الأمر الملكي على إعفائه من منصبه، وتكليف الدكتور عصام بن سعد بن سعيد وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء بالقيام بعمل وزير الخدمة المدنية، مع تشكيل لجنة وزارية في الديوان الملكي لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة للتحقيق مع الوزير خالد العرج فيما ارتكبه من تجاوزات.
كذلك أعفي الدكتور عادل بن زيد الطريفي وزير الثقافة والإعلام من منصبه، وتعيين الدكتور عواد بن صالح بن عبد الله العواد وزيراً للثقافة والإعلام، وتعيين الدكتور العواد أيضاً رئيساً لمجلس إدارة الهيئة العامة للثقافة، وتعيين الدكتور ناصر بن عبد العزيز الداود مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير، وتعيين المهندس إبراهيم بن عبد الرحمن العمر محافظاً للهيئة العامة للاستثمار بمرتبة وزير، وإعفاء الدكتور عبد الرحمن بن محمد العاصمي مدير جامعة الأمير سطام بن عبد العزيز من منصبه، وتعيينه نائباً لوزير التعليم بالمرتبة الممتازة.
وشملت تعيين كل من: ماجد بن عبد الله البواردي نائباً لوزير التجارة والاستثمار بالمرتبة الممتازة، والمهندس طارق بن عبد العزيز الفارس نائباً لوزير الشؤون البلدية والقروية بالمرتبة الممتازة، والمهندس منصور بن هلال بن مرزوق العنزي نائباً لوزير البيئة والمياه والزراعة بالمرتبة الممتازة، والمهندس سعد بن عبد العزيز الخلب نائباً لوزير النقل بالمرتبة الممتازة.
وإنهاء خدمة الفريق أول ركن يوسف بن علي الإدريسي نائب رئيس الاستخبارات العامة بإحالته إلى التقاعد، وتعيين أحمد بن حسن بن محمد عسيري نائباً لرئيس الاستخبارات العامة بالمرتبة الممتازة، وتعيين الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز الشلهوب مستشاراً للنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة، وتعيين محمد بن صالح الغفيلي مستشاراً للأمن الوطني بالمرتبة الممتازة، بالإضافة إلى كونه عضواً في مجلس الشؤون السياسية والأمنية، ومشرفاً على أمانة المجلس.
وتعيين كل من: الدكتور محمد بن عبد العزيز بن محمد العوهلي مديراً لجامعة الملك فيصل بالمرتبة الممتازة، والمهندس علي بن عبد الرحمن الحازمي محافظاً للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة بالمرتبة الممتازة، والدكتور خليل بن مصلح الثقفي رئيساً عاماً للهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة بالمرتبة الممتازة، والدكتور غانم بن الحميدي المحمدي مساعداً لوزير الشؤون البلدية والقروية للتخطيط والتطوير بالمرتبة الممتازة، والدكتور غسان بن أحمد السليمان مستشاراً في وزارة التجارة والاستثمار بالمرتبة الممتازة.
واستندت جميع الأوامر الملكية البالغة 41 أمراً، إلى النظام الأساسي للحكم في الدولة، ونظام الوزراء ونواب الوزراء وموظفي المرتبة الممتازة وخدمة الضباط.



السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة، ومنع التهجير، والمضي نحو إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، الدكتور عبد العزيز بن محمد الواصل، خلال أعمال الدورة الحادية عشرة للمؤتمر الاستعراضي لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وكذلك في سياق المناقشات الأممية حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وأكدت السعودية أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تمثل ركيزة أساسية لمنظومة عدم الانتشار، مشددة على ضرورة تحقيق التوازن بين ركائزها الثلاث، بما يشمل نزع السلاح، وعدم الانتشار، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية. ودعت الدول الحائزة على الأسلحة النووية إلى الوفاء بالتزاماتها، مؤكدة أن الضمان الوحيد لعدم استخدام هذه الأسلحة يتمثل في التخلص الكامل منها.

كما شددت على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية، بما يعزز الشفافية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إقليمياً، تطرقت السعودية إلى الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية، والتي أدانها المجتمع الدولي بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، مؤكدة أهمية تعزيز الأمن الإقليمي واحترام مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب ضرورة تعاون إيران الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لضمان سلمية برنامجها النووي.

كما جددت المملكة تأكيدها أن إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية يمثل مسؤولية دولية جماعية، مشيرة إلى أن استمرار رفض إسرائيل الانضمام إلى المعاهدة يشكل عقبة رئيسية أمام إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وفيما يتعلق بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية، أكدت السعودية خطورة التصعيد، مجددة إدانتها للاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، ورفضها أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية. كما أدانت الاستيطان غير القانوني، معتبرة أنه يقوِّض فرص السلام وينتهك القانون الدولي.

وشددت المملكة على أن تحقيق السلام العادل والشامل يتطلب وقف إطلاق النار، ومنع تهجير السكان، والانسحاب من قطاع غزة، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية.


«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.