سريلانكا... جغرافيا من الجنة وتاريخ من الجحيم

سياحتها خجولة ولكنها واعدة

تتوجه سريلانكا إلى السياحة البيئية لتحجيم الآثار السلبية على البيئة من ناحية وتوجيه السياحة لفائدة المجتمعات المحلية
تتوجه سريلانكا إلى السياحة البيئية لتحجيم الآثار السلبية على البيئة من ناحية وتوجيه السياحة لفائدة المجتمعات المحلية
TT

سريلانكا... جغرافيا من الجنة وتاريخ من الجحيم

تتوجه سريلانكا إلى السياحة البيئية لتحجيم الآثار السلبية على البيئة من ناحية وتوجيه السياحة لفائدة المجتمعات المحلية
تتوجه سريلانكا إلى السياحة البيئية لتحجيم الآثار السلبية على البيئة من ناحية وتوجيه السياحة لفائدة المجتمعات المحلية

في آخر إحصاء سياحي نشرته سريلانكا بلغ عدد السياح الزائرين في عام 2016 نحو مليوني سائح؛ ولذلك فهي تعد من الدول الناشئة سياحياً بالمقاييس الآسيوية، على رغم من أن تشجيع السياحة فيها يعود إلى عام 1966 عندما نشأ مكتب تشجيع السياحة في سيلان، وكان يزورها حينذاك 18 ألف سائح سنويا.
وتأتي الهند في المركز الأول من حيث عدد السياح الزائرين لسريلانكا، حيث يصل عددهم إلى 375 ألف سائح، تليها الصين بعدد 272 ألف سائح، ثم بريطانيا بعدد 168 ألف سائح، وبعدها ألمانيا ثم فرنسا ثم جزر المالديف. ولا توجد دول عربية بين أول عشر دول مصدرة للسياح لسريلانكا.
ويقول الكثير من السياح الذين زأروا سريلانكا إنها واحدة من أجمل الدول الآسيوية، وبها أشهى أنواع الطعام وشعب مضياف ومتفائل بالحياة. ولكن الكتب السياحية التي وصفت سريلانكا تقول عنها إنها «بلاد ذات جغرافية من الجنة، وتاريخ من الجحيم»! فخلال الألفي عام الماضيين لم يمض على سريلانكا قرن واحد لم تكن فيه محتلة أو متورطة في حرب ما. وكانت آخر حرب أهلية فيها قد استمرت من عام 1983 إلى 2009.
وهي تماثل آيرلندا في المساحة، ولكنها متنوعة الطبيعة من شواطئ رملية ناعمة تحيط بالجزيرة إلى جبال يصل ارتفاعها إلى 2500 متر. وهناك مساحات شاسعة من الغابات التي لم يمسها إنسان، وبها 5800 فيل بري تعيش بحرية في الغابات، وأكبر تجمع في العالم من الفهود. وهي في مجملها مثل حديقة الحيوان مترامية الأطراف.
ولا يفضل أهل سريلانكا السفر لاكتشاف معالم جزيرتهم، ومعظم أهل كولومبو العاصمة يذهبون فقط لزيارة القرى التي نشأوا فيها. ولذلك لا توجد موجات ازدحام من السياح المحليين تنافس السياح الأجانب في المواقع المتميزة في الجزيرة كما يحدث مثلا في الدول الأوروبية مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا.
وتوصف سريلانكا أحيانا بأنها «الهند لايت»؛ وذلك لأن التعاملات فيها والسفر أسهل، كما أن البنية التحتية فيها تعمل بطريقة أفضل، وتسير القطارات وتطير الطائرات في التواقيت المحددة لها. كما توجد بها مجموعات جيدة من الفنادق كلها متاحة للحجز على الإنترنت.
ومثل بعض الدول الأخرى في المنطقة، يتحكم الجيش في بعض المنشآت السياحية والفنادق وحتى في تأجير الزوارق. وتنصح بعض النشرات السياحية بعدم التعامل مع هذه الجهات ليس لأنها سيئة الإدارة ولكن لأنها منافسة غير عادلة للقطاع السياحي المدني. فهي جهات تستخدم موارد سيادية لا تتاح لغيرها وتجعل حياة القائمين على المشروعات السياحية الأهلية أكثر صعوبة. ولكن هذه الممارسات لا تؤثر على السائح الزائر الذي لا يشعر بها خلال زيارته القصيرة.

وجهات سياحية

في سريلانكا توجد محميات طبيعية يمكن زيارتها ومشاهدة حيوانات برية في بيئتها الطبيعية. من هذه المحميات محمية «يالا» التي تضم عددا كبيرا من الأفيال والنمور والفهود. ومن المعالم الطبيعية أيضا الكهوف التي تزين حوائط بعضها رسومات قديمة.
ويمكن للسائح أن يستقل القطار من كولومبو إلى جافنا، وتتيح الرحلة مشاهد لنمط الحياة الريفية والبرية في سريلانكا. وأعيد افتتاح هذا الخط الحديدي مؤخراً بعد أن كان مغلقاً منذ عام 1990.
ويمكن اختيار رحلات للتجول بين حقول الشاي أو تسلق المرتفعات التي تتيح مشاهد بانورامية للجزيرة. كما أن الوجبات السريعة متاحة في كل مكان بأسعار رخيصة ومنها أصابع الخضراوات والروبيان الصينية التي تباع طازجة.
في سريلانكا يمكن اختيار كل درجات الفنادق التي تفتتح دورياً مع زيادة النشاط السياحي. وأحدث الفنادق تلتزم بسياسة المحافظة على البيئة، وتضم بوتيكات تسوق، وكثيرا من الخدمات التي يتوقعها السياح. ومن الفنادق ما هو غريب ويُبنى على أشكال حيوانات، ومنها فندق يحتوي على أجنحة تشبه الفلل اسمه «كومبوك ريفر» مبني على شكل فيل.
ويذهب هواة التزلج على الماء إلى سريلانكا على مدار العام. وفي الصيف يتوجه هؤلاء إلى شاطئ أروغام جنوب شرقي الجزيرة، وهو على شكل هلال ويوفر مناخاً مثالياً للتزلج. أما في فصل الشتاء فالموقع المفضل للتزلج هو شاطئ ويليغاما.
وهناك مدينة كاملة بناها البريطانيون أثناء فترة احتلالهم لسريلانكا التي أطلقوا عليها اسم سيلان، وهي مدينة نوارا إيليا، والغريب أن مناخها بارد ورطب ويذهب إليها للزيارة أهل النخبة من سريلانكا لكي يتخيلوا أنهم يزرون بريطانيا. ويمكن للسياح ركوب طائرات بحرية تنطلق بهم في رحلة حول سريلانكا لمشاهدة معالمها وغاباتها من الجو.
وبخلاف وجهات السياحة الأخرى في آسيا، يسير وقع الحياة في سريلانكا بطيئاً مما يجعلها وجهة مثالية لمن يسافر إلى دولة آسيوية للمرة الأولى. ومن المهم زيارة غابات سريلانكا بعيداً عن المدن، وبعضها يدخل ضمن محميات طبيعية وغير معروف تماماً للعالم الخارجي. ويستحم السياح أحيانا تحت الشلالات وفي البحيرات، كما ينصح كل دليل سياحي مجموعته بضرورة الحرص الدائم من أحياء برية مثل الثعابين والعناكب التي تنتشر في الغابات.
وعلى رغم حجمها الصغير نسبيا فإن سريلانكا تعد من النقاط الطبيعية الساخنة في العالم بفضل تنوع الحياة البرية فيها. وفي سريلانكا نسبة 13 في المائة من الأراضي تم إعلانها محميات طبيعية، وهي مساحات تغطي 8500 كيلومتر مربع. وتعد هذه المحميات من أهم المناطق السياحية التي يفد السياح لمشاهدتها.
وفي البلاد أيضا 1600 كيلومتر من السواحل منها شواطئ استوائية جاذبة للسياح الذين يأتون لممارسة كل الرياضات البحرية من السباحة والغوص والتزلج على المياه والإبحار الشراعي وصيد الأسماك.
من المعالم السياحية الأخرى الحدائق النباتية وحدائق الحيوان وهي تنتشر في أنحاء البلاد ويزورها السياح على مدار العام. كما توجد سياحة ثقافية للمدن التاريخية والمتاحف والآثار. وتوجد أربعة متاحف وطنية و26 متحفاً أثرياً في سريلانكا.
وعلى السواحل في مواسم الربيع والصيف يمكن مشاهدة أنواع من الحيتان الزرقاء والسباحة مع الدلافين حول الشاطئ الجنوبي لسريلانكا. ويقول من خاض التجربة إنه يتعجب من عدم إقبال المزيد من السياح للتمتع بهذه السواحل.
وهناك الكثير من الاحتفالات والكرنفالات في سريلانكا منها مهرجان بويا الذي يحتفل باكتمال القمر ويرتدي الأهالي ملابس بيضاء ويضيئون الشموع خلال هذا الاحتفال. وهناك احتفالات ومسابقات للطائرات الورقية على الشواطئ.
في سريلانكا أيضاً الكثير من المدن التاريخية المهجورة والقصور القديمة وبعضها منحوت في الصخر والقلاع التي يعود تاريخها إلى القرن الخامس الميلادي. وكانت آخر مملكة سريلانكية هي مملكة كاندي التي أحرقها الغزاة البرتغاليون مرتين، ومع ذلك أعاد أهلها بناءها مرة أخرى، وتوجد بها الآن المنازل والقصور والمعابد التي تم الحفاظ عليها في القرون الخمسة الأخيرة.
وهذا العام احتفلت سريلانكا بسائح دنماركي اسمه كاج جيسين زار البلاد 55 مرة، وأقام في الفندق نفسه للمرة الخمسين، ولم يتوقف عن الزيارة منذ عام 1978 حتى أثناء الحرب الأهلية. وكرمته هيئة السياحة المحلية.
وتفتتح شركات سياحية في منتصف عام 2017 فنادق جديدة منها 28 موقع إقامة على أطراف محمية «يالا» مقامة على شكل خيام ومجهزة بمفروشات مصممة على نمط جلود الحيوانات. ولكل منها حمام سباحة خاص، بالإضافة إلى حمام مشترك واسع المساحة.
الموسم المفضل للزيارة هو أول شهور العام، حيث الطقس معتدل والسياح قليلون. أما في شهور الصيف فالطقس ممطر وحار ولا يناسب الكثير من السياح فوق سن الشباب.
ويعد أهالي سريلانكا من أهم عوامل الجذب السياحي، حيث دفء الضيافة واحترام السياح. وهم يعشقون التوابل ويلعبون رياضة الكريكت التي تعلموها من الإنجليز، ويشربون الشاي ويبتسمون معظم الوقت. وهم أيضاً خليط من الأعراق والديانات. وتشتهر سريلانكا تقليديا بتعدين الأحجار الكريمة وحفر العاج، بالإضافة إلى تصدير الشاي والتوابل.
وأحضر البريطانيون زراعة الشاي إلى سريلانكا، وما زال «شاي سيلان» يعد من أفضل الأنواع المتاحة في الأسواق اليوم. ويعتبر الأرز هو الطعام الأساسي للسكان وتختلط في المطبخ السريلانكي عناصر متعددة من المطبخين الهندي والصيني.
ويحمل السياح معهم عند عودتهم الكثير من الهدايا مثل المشغولات اليدوية والأخشاب المحفورة والمشغولات الفضية والأواني السيراميكية والمفارش المزخرفة والحلي وبعض مشغولات العاج.
وعلى رغم أهمية السياحة للبلاد كمصدر رئيسي للدخل، فإن هناك من يعترض على زيادة النشاط السياحي لأسباب بيئية خوفاً من التأثير السلبي على البيئة الطبيعية المتنوعة في البلاد. وتتوجه سريلانكا الآن إلى السياحة البيئية، بحيث يتم تحجيم الآثار السلبية على البيئة من ناحية، وتوجيه السياحة لفائدة البيئة المحلية للسكان.
هذا ويحتاج السياح إلى تأشيرة دخول يمكن التقدم للحصول عليها على الإنترنت مع دفع مبلغ 69 دولارا لكل مسافر. وتمنح التأشيرة لمدة 30 يوما من تاريخ السفر.



«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

TT

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي، بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية، من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية، ضمن توجه أوسع لإعادة صياغة مفهوم الوجهات الترفيهية في المنطقة، وحددت وجهة القدية يوم الخميس 23 أبريل (نيسان) موعداً لانطلاق «أكواريبيا»، حيث يفتح المنتزه أبوابه أمام الزوار لخوض تجارب مائية تجمع بين المغامرة والإثارة، وسط أمواج وألعاب صُممت لرفع مستوى الأدرينالين.

ويأتي إطلاق «أكواريبيا» بعد تشغيل تجريبي أُقيم عقب عيد الفطر، أُتيح خلاله لعدد من المجموعات المختارة استكشاف مرافق المنتزه وتجربة ما يقدمه من ألعاب وعروض، في خطوة هدفت إلى اختبار الجاهزية التشغيلية وتحسين تجربة الزائر قبل الافتتاح الرسمي.

من الاحتياج إلى ولادة «أكواريبيا»

وأكّد المدير الأول للعلاقات العامة في مدينة القدية، عبد الله العتيبي، أن المشروع لم يبدأ بوصفه فكرة تقليدية لمنتزه مائي، بل بوصفه استجابة مباشرة لاحتياج مجتمعي واضح، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «قبل الشروع في تطوير أكواريبيا، أجرينا استطلاعاً واسع النطاق على مستوى السعودية، استهدف شرائح متنوعة من المواطنين والمقيمين بمختلف الأعمار والخلفيات، وأظهرت نتائجه أن نحو 75 في المائة من المشاركين يرون حاجة فعلية إلى منتزه مائي متكامل يقدم تجربة تتجاوز النماذج التقليدية».

وتابع: «قمنا بدراسة وتحليل عدد من أبرز المنتزهات المائية حول العالم، من حيث التصميم والتجربة والخدمات، إلا أننا لم نجد نموذجاً يلائم خصوصية الزائر السعودي أو يعكس تطلعاته بشكل كامل، كما لم نجد ما يقدم تجربة متوازنة للسائح العالمي الباحث عن طابع مختلف، من هنا جاءت فكرة تطوير منتزه بهوية سعودية، لكن بمواصفات عالمية».

لقطة توضح اتجاهات المناطق الترفيهية في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

8 مناطق... رحلة متكاملة بين الاسترخاء والمغامرة

ومضى إلى القول: «حرصنا على أن تكون تجربة أكواريبيا متعددة الأبعاد، بحيث يجد كل زائر ما يناسبه، سواء كان يبحث عن المغامرة أو الاسترخاء أو التجربة العائلية، وذلك ضمن بيئة مصممة بمعايير عالمية وبهوية مستلهمة من طبيعة السعودية».

ويضم منتزه «أكواريبيا» 8 مناطق رئيسية صُممت لتقديم تجارب متنوعة، تشمل «كاميل روك»، وهي منطقة مرتفعة تمنح الزوار تجربة مليئة بالتشويق مع تصميم مستوحى من التكوينات الصخرية، و«سيرف لاغون» التي توفر مساحة للاسترخاء وممارسة الأنشطة المائية أبرزها ركوب الأمواج في بيئة تحاكي الشواطئ الطبيعية، بالإضافة إلى «ذا دن» المخصصة للنساء والأطفال والتي توفر أجواء أكثر خصوصية وهدوءاً مع مرافق تتيح الاسترخاء ومتابعة الأطفال أثناء اللعب، إلى جانب «ويف وادي» التي تعد وجهة رئيسية لعشاق الأمواج والتحديات المائية بتجارب تناسب مختلف المستويات.

وتأتي منطقة «الوادي الرهيب» بين المغامرة والتحدي عبر أنشطة مثل تسلق الصخور وركوب الأمواج والتجديف في بيئة تحاكي الأودية الطبيعية، و«أرابيان بيك» الذي يمنح تجربة رائعة وإطلالات بانورامية ويعد مناسباً للباحثين عن الاسترخاء، كما تعد «ضب جروتو» منطقة مخصصة للأطفال وآمنة على شكل قلعة ألعاب مائية، وأخيراً «فايبر كانيون» الذي يقدم تجربة حماسية عبر مسارات مائية متعرجة تناسب عشاق المغامرة من مختلف الأعمار.

يتجلى تميز «أكواريبيا» في كونه منتزهاً مائياً يعكس تجربة تستلهم البيئة السعودية في تفاصيلها البصرية والثقافية مع الالتزام بأعلى المعايير العالمية، ويجمع المنتزه بين الهوية المحلية والجودة الدولية في تصميمه وتجربته.

استلهام الهوية المحلية في تفاصيل منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

أرقام قياسية وتجارب مبتكرة

يتربع المنتزه على مساحة تقارب 250 ألف متر مربع، ما يجعله من أكبر المشاريع المائية في المنطقة، وتحتوي في مجملها على نحو 22 لعبة مائية. ولا تعكس هذه الأرقام حجم الوجهة فقط، بل أيضاً تنوع التجربة، حيث جرى توزيع الألعاب والمناطق بما يتيح للزائر الانتقال بين مستويات مختلفة من الترفيه والتحدي.

وتضم «أكواريبيا» مجموعة من الألعاب والتجارب المميزة، من أبرزها الأفعوانية المائية الأطول من نوعها عالمياً بارتفاع يصل إلى 42 متراً وطول يقارب 515 متراً، حيث توفر تجربة تجمع بين الانحدارات الحادة والإثارة المتصاعدة على امتداد المسار.

جانب من منطقة كاميل روك في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

ومن أبرز التجارب المبتكرة تأتي في المقدمة لعبة «Aquatic Car»، التي تمزج بين الواقع المعزز والبيئة المائية لتقديم رحلة تفاعلية تحاكي استكشاف أعماق البحار، مع عناصر بصرية وتجارب حسية تعزز الإحساس بالاندماج داخل عالم افتراضي متكامل.

التشغيل وساعات الزيارة والتذاكر

أبرز «أكواريبيا» جاهزيته التشغيلية خلال الأيام الممطرة التي شهدتها العاصمة الرياض، حيث تعكس التجربة قدرة المنتزه على التكيف مع مختلف الظروف الجوية ضمن منظومة تضمن السلامة وجودة التشغيل.

استمتاع الزوار في منطقة ويف وادي في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

وفيما يتعلق بتشغيل المنتزه، أوضح العتيبي أن «أكواريبيا» يعتمد منظومة تشغيل مرنة ترتبط بشكل مباشر بالظروف الجوية، حيث تتم متابعة التغيرات المناخية بشكل مستمر بالاستناد إلى تقارير المركز الوطني للأرصاد، ويتم اتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة عند الحاجة، سواء عبر الإغلاق الجزئي لبعض الألعاب أو الإيقاف الكلي للمنتزه، بما يضمن أعلى مستويات السلامة للزوار في مختلف الظروف.

يستقبل المنتزه جميع الزوار طوال أيام الأسبوع، مع تخصيص يوم الجمعة للنساء في المرحلة الأولى، في خطوة تراعي خصوصية المجتمع مع إمكانية مراجعتها مستقبلاً وفقاً لاحتياجات الزوار. كما تمتد ساعات العمل يومياً من الساعة 12 ظهراً حتى 8 مساءً، فيما حُددت أسعار التذاكر بـ275 ريالاً للفئة العمرية من 12 عاماً فما فوق، و170 ريالاً للأطفال من عمر 4 إلى 11 عاماً، وتتيح التذكرة دخولاً ليوم واحد إلى مختلف مناطق المنتزه.


عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.


إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
TT

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية؛ تلك المدينة القابعة في جنوب إسبانيا، التي تحافظ على دفئها حتى في فصل الشتاء، وتتعطر أجواؤها بعبير أزهار نحو 40 ألف شجرة برتقال. تعاقب على استيطانها الرومان والمورو (المسلمون) وأخيراً الإسبان، الذين جعلوا منها في عام 1503 ميناء البلاد الرئيسي، مما أغدق عليها ثراءً هائلاً. تلبي عاصمة إقليم الأندلس تطلعات المسافرين الباحثين عن جوهر إسبانيا؛ من رقصات الفلامنكو وحساء «الغاسباتشو»، إلى مصارعة الثيران، وثقافة الفروسية، وبلاط السيراميك الملون. وتستحق معالمها الأثرية، مثل الكاتدرائية، وقصر «المورق» الملكي، وأرشيف جزر الهند، مجتمعة، إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

توجد في إشبيلية عدة أماكن تحكي تاريخها (نيويورك تايمز)

غداء متأخر على طريقة أهل المدينة

تتباطأ وتيرة الحياة في الأندلس عند حلول وقت الغداء. وعلى بُعد خطوات من «مظلات إشبيلية»، وهي منصات مشاهدة شهيرة على شكل فطر ترتفع فوق ساحة «بلازا ديلا إنكارناسيون»، يقع مطعم «لا كاسا ديل تيغري»، حيث يمتزج الديكور الانتقائي باللوحات الزيتية والفنون الشعبية التي تجسد النمور. تجمع قائمة «التاباس» (المقبلات) لديه بين المكونات الإسبانية الكلاسيكية وطرق التحضير المبتكرة. إذ يُقدم «تاكو» اللحم المقدد المطهو ببطء إلى جانب كوب من المرق الغني والساخن. كما يجتمع المكونان الأساسيان في المطبخ الأندلسي (البيض والروبيان) في طبق «أومليت» رقيق ومفتوح يعلوه مايونيز بلذوعة حمضية لذيذة. وتشمل الحلويات المميزة طبقات من رقائق الزنجبيل المقرمشة المحشوة بموس اليقطين المتبل. تبلغ تكلفة الغداء لشخصين حوالي 80 يورو (نحو 95 دولاراً).

المطعم الاندلسي إسباني مطعم بالنكهات الشرقية (نيويورك تايمز)

جولة بين المتاجر

لا تزال متاهة الشوارع الضيقة في وسط إشبيلية تستحضر إلى الأذهان أسواق الماضي الأندلسي في العصور الوسطى. واليوم، وبين المتاجر العالمية، تبرز مجموعة مذهلة من الحرف اليدوية، بما في ذلك المجوهرات والمنسوجات وزخارف الحرير والذهب المعقدة المستخدمة في تزيين المنحوتات الدينية وأغطية المذابح. في متجر «تينديريتي»، تعرض المالكة بيلار غافيرا قطعاً من السيراميك المحلي الملون، مثل حاملات الشموع (تبدأ من 32 يورو) وأدوات المائدة (بين 10 و55 يورو). أما متجر «سومبريروس أنطونيو غارسيا» العريق لصناعة القبعات الذي تأسس عام 1847، فيشتهر بقبعات «كوردوبيس» المسطحة ذات الحواف العريضة (290 يورو) التي يفضلها الفرسان الأندلسيون، كما يوفر موديلات أكثر عملية (60 إلى 120 يورو) مصنوعة من الصوف الإسباني المقاوم للماء بألوان مثل العقيق أو الأخضر الغامق، وهي قابلة للطي لتسهيل حزمها. وبعد الانتهاء من التسوق، كافئ نفسك بكأس من مثلجات الرمان أو الفانيليا المتبلة بالقرفة (2.50 يورو) في متجر «غلوريا آند روزيتاس».

يمكن اكتشاف إشبيلية مشيا على الأقدام (نيويورك تايمز)

استمتع بسحر الفلامنكو

لقد فرض مركز «كاسا إنكويتا» المفتتح حديثاً حضوره القوي في المدينة، وليس فقط من خلال الألحان الشجية ونقرات الأقدام المتسارعة لعروض الفلامنكو التي تقام قبل العشاء في طوابقه ومساحاته المتعددة. وبعد انتهاء العرض، يمكن للمرء أن يتناول وجبة من المقبلات الأندلسية المقلية التقليدية، مثل «الكالاماري»، و«تورتييتاس دي كامارونيس»، وهي فطائر مقرمشة مرصعة بقطع الروبيان الصغيرة.

من الضروري التجول في شوارع إشبيلية وزيارة محلاتها الصغيرة (نيويورك تايمز)

عودة إلى العصر الذهبي

توقف لتناول طبق «الآساي» أو «بيض فلورنتين» في مطعم «بيلي برانش»، أو استمتع بالإفطار الإسباني التقليدي، مثل حلوى «تشوروز» مع الشوكولا (3 يورو) في مطعم «بار باباناتاس» المجاور. بعد ذلك، توجه سيراً على الأقدام إلى «متحف الفنون الجميلة» القابع وسط أروقة ديرين سابقين مذهلين؛ وهو المتحف الذي قد لا يتفوق عليه في إسبانيا سوى متحف «برادو» في مدريد من حيث جودة وتنوع الفنون الإسبانية المعروضة. لقد كانت إشبيلية مسقط رأس أو ساحة تدريب للعديد من رسامي العصر الذهبي في إسبانيا، مثل فيلاسكيز وزورباران وموريلو، الذين تُعرض أعمالهم في المتحف. تأمل المنحوتات ولوحات الطبيعة الصامتة وصور القديسين المتألمين، ثم تجول في الباحات المظللة بالأشجار.

محل لبيع التذكارات والتحف الصغيرة (نيويورك تايمز)

عبور النهر إلى حي «تريانا»

يعتبر حي تريانا من الأحياء العمالية العريقة التي تقع على الضفة الأخرى لنهر الوادي الكبير مقابل المناطق الأثرية في إشبيلية. اعبر جسر «إيزابيل الثانية» للتمتع بمناظر خلابة، ثم سر في شارع «كايي بوريزا» الذي يحجز لك جرعة مركزة من سحر حي تريانا العريق. يمكنك شراء المنتجات الخزفية من متجر «آرتي إي بوريزا» (أو الانضمام لورشة عمل لصناعتها بنفسك بالحجز المسبق؛ من 25 إلى 40 يورو)، أو اقتناء بعض الباتيه والزيتون وأصناف المأكولات المحلية الفاخرة من «لا أنتيغوا أباثيريا». بعد ذلك، اذهب لزيارة كنيسة «سانتا آنا» الملكية (4 يورو)؛ التي بدأ بناؤها عام 1266، وحصلت على لمسات معمارية باروكية بعد تضررها جراء زلزال لشبونة عام 1755. تضم اللوحة المذبحية الرائعة مشاهد من حياة السيدة العذراء تحيط بمنحوتات خشبية ملونة من القرن الثالث عشر لمريم ووالدتها القديسة «حنة»، التي تظهر غالباً كعملاقة لطيفة، أكبر حجماً من ابنتها بوضوح للتأكيد على مكانتها كأم. ولا تفوت زيارة «الخزانة الصغيرة» في قاعة السرداب المقببة.

مدينة الجمال والتاريخ (نيويورك تايمز)

استمتع بغداء من المأكولات البحرية

عند عودتك إلى سفح جسر «إيزابيل الثانية» (المعروف أيضاً بجسر تريانا)، توقف لتناول الغداء في مطعم «ماريا تريفولكا» القائم في مبنى كان في عشرينات القرن الماضي محطة للسفن البخارية التي تنقل «الإشبيليين» عبر النهر إلى شواطئ بلدة «سانلوكار دي باراميدا» المطلة على المحيط الأطلسي. يرتفع المطعم فوق ضفة النهر ويتكون من ثلاثة طوابق، وتعرض فيه المأكولات البحرية الطازجة الفاخرة في واجهات زجاجية. جرب أصنافاً مميزة مثل الروبيان الأبيض الحلو القادم من مدينة ويلفا الساحلية القريبة، وتونة «البلوفين» (ذات الزعانف الزرقاء) الثمينة التي يتم اصطيادها بالقرب من مضيق جبل طارق. وإذا سمحت الأحوال الجوية، يُنصح بحجز الطاولة في الشرفة العلوية (يمكن الحجز قبل شهر من الموعد) للاستمتاع بإطلالات بانورامية ساحرة على النهر وشوارع تريانا ومنارات وأسطح مدينة إشبيلية. يبلغ سعر الغداء لشخصين، حوالي 140 يورو.

مقاهي برونق إسباني (نيويورك تايمز)

اكتشف كنزاً من الأزياء الكلاسيكية

لا يزال الشارع الطويل المعروف باسم «كايي فيريا» في منطقة ألاميدا يحتفظ بروح الحي القوية، مع وجود العديد من المقاهي والشركات التي تلبي احتياجات السكان المحليين (كما يُعقد فيه سوق أسبوعي عريق كل يوم خميس). وبين هذا المزيج من المتاجر، توجد كثافة مذهلة من متاجر الملابس الكلاسيكية الراقية؛ حيث يمكنك العثور على قطع منتقاة بعناية وبأسعار معتدلة في متجري «أنترو» و«واندر فينتاچ»، بينما يميل متجر «خويفيس - روبيرو سيفييا فينتاچ» نحو القطع الأكثر تميزاً وجرأة، بما في ذلك بعض أزياء الفلامنكو التقليدية.

الفلامنكو فن تفتخر به إشبيلية (نيويورك تايمز)

عشاء على طراز الأسواق التقليدية

في شارع «فيريا» أيضاً، يواصل المطعم اللبناني الجديد «زوكو» استحضار أجواء الأسواق («زوكو» هي الترجمة الإسبانية لكلمة «سوق»). توحي الأقواس الشفافة في المطعم بأروقة الأسواق التقليدية، وكما هو الحال في أسواق الطعام، جرى تنظيم المطابخ والقائمة في مناطق متميزة. تأتي معظم المقبلات بلمسات مبتكرة للأطباق اللبنانية الكلاسيكية، مثل التبولة، والمنقوشة التي يُقدم مع الحمص المتبل واللبنة، وإضافات مثل لحم الضأن المشي. أما مشويات المطبخ المفتوح فتميل أكثر نحو الطابع الإسباني، مثل الأخطبوط، والكراث مع صلصة «روميسكو» الحارة، والباذنجان المشوي مع البندق والرمان، أو كرات اللحم (البونديغاس) باللحم البقري ونخاع العظم.

* خدمة «نيويورك تايمز»