اليمن يشكو التدخلات الإيرانية إلى مجلس الأمن

«حزب الله» و«الحرس الثوري» يدربان الحوثيين

اليمن يشكو التدخلات الإيرانية إلى مجلس الأمن
TT

اليمن يشكو التدخلات الإيرانية إلى مجلس الأمن

اليمن يشكو التدخلات الإيرانية إلى مجلس الأمن

قدمت الجمهورية اليمنية شكوى احتجاجية إلى أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ضد تدخلات إيران المستمرة في الشؤون الداخلية اليمنية وتأثيرها على «السلام والأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها» وتدين الرسالة إيران بصفتها «دولة راعية للإرهاب» كما تطالب باعتبار «الحوثيين منظمة إرهابية».
وجاء في الرسالة التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، أن الحكومة اليمنية «تلاحظ وبمزيد من القلق العميق والإحباط، أن إيران بسياسة الهيمنة والتوسعية الإقليمية وانتهاكاتها الصارخة لمبدأ السيادة والتدخل المستمر في الشؤون الداخلية لليمن، لا تزال تقوم بإثارة الحرب في اليمن ومهاجمة الدول المجاورة وترويع الممرات الملاحية الدولية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب».
وذكرت الرسالة التي حملت توقيع المندوب اليمني الدائم في الأمم المتحدة خالد يماني بتوصية من حكومته أن اليمن «يدين بشدة الممارسات الإرهابية، من قبل ميليشيات الحوثيين الذين يعملون بالنيابة عن إيران، الدولة الراعية للإرهاب» مضيفة أننا «نحث مجلس الأمن على تسمية الحوثيين كجماعة إرهابية».
كذلك تدين الرسالة اليمنية بعبارات شديدة اللهجة «التدخل السلبي الإيراني في الشؤون الداخلية اليمنية وتقديم الدعم المالي والسياسي والعسكري المستمر للحوثيين» مشددة على أنه لولا الدور الإيراني كان الحل السلمي للنـزاع في اليمن «قد تحقق بسهولة» وطالبت بوجوب إنهاء «الانتهاكات الصارخة لمبدأ السيادة والقانون الدولي».
وتتهم الرسالة إيران بتمويل الحوثيين، فضلا عن دعمها استراتيجيا وعسكريا لهم من خلال تدريب مقاتليهم وإرسال شحنات الأسلحة غير المشروعة والذخائر لهم في انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وتستند الرسالة إلى «مناسبات متكررة، تم اعتراض الأسلحة الإيرانية غير المشروعة من قبل الكثير من الدول الأعضاء والقوات البحرية المشتركة».
في نفس الصدد، تشير إلى شحنات أسلحة سُيطر عليها من قبل فرنسا وأستراليا والولايات المتحدة كشفت أن شحنات ضخمة من الأسلحة غير المشروعة تم تصنيعها في إيران. ومن الأمثلة ما قاله الأسطول الأميركي الخامس العام الماضي، من ضبطه للمرة الثالثة، في مياه بحر العرب شحنة من الأسلحة غير المشروعة قد تكون من إيران و«من المرجح أن تكون متجهة إلى المتمردين الحوثيين في اليمن».
وبالإضافة إلى ذلك، تحدثت تقارير متعددة عن اعتراض مماثل وموثق عن ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، من بينها صواريخ إيرانية الصنع مضادة للدبابات وبنادق هجومية وبنادق قنص (دراغونوف) و(إيه كي 47 إس) ومئات من القذائف الصاروخية وقاذفات آر بي جي.
يذكر أن تقرير فريق الخبراء الذي يناقشه مجلس الأمن الدولي الخميس المقبل، أشار إلى أن مجموعة من الأسلحة الإيرانية التي تمت مصادرتها، في الغالب على المركبات المسجلة العُمانية، على طرق المرور المؤدية إلى الأراضي التي يسيطر عليها تحالف الحوثي - صالح، كانت متجهة لقوات الحوثيين أو صالح.
وكشفت رسالة المندوب اليمني إلى أن القوات اليمنية اعترضت في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي بين الحدود اليمنية - العُمانية شاحنة محملة بثلاث طائرات تجسس من دون طيار، تم تفكيكها ووضعها في شحنة من قطع غيار المركبات والمعدات الإلكترونية في طريقها لقوات الحوثي وأن قوات التحالف أسقطت في 28 يناير (كانون الثاني) من الشهر الماضي طائرة تجسس من دون طيار تنتمي أيضا للحوثيين في منطقة المخا.
وتؤكد الحكومة اليمنية أن إيران متورطة في المساعدة في تصنيع هذه الطائرات بدليل ما قاله زعيم ميليشيات الحوثي، عبد الملك، عندما أعلن في بيان تلفزيوني أن مجموعته كانت بالفعل بدأت في تصنيع طائرات من دون طيار، وتتابع الرسالة أن إيران «وفرت للحوثيين الأسلحة والخبرة لإطالة أمد الحرب وعرقلة الحل السلمي وتهديد السلم والأمن الدوليين».
ويطالب اليمن من الأمين العام، غوتيريس أن يقوم بتعميم الرسالة على جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، ويوضح على أنه يتم «تدريب مقاتلي الميليشيات الحوثية من قبل عناصر من الحرس الثوري الإيراني و(حزب الله) في لبنان» موضحا أن «الحرس الثوري و(حزب الله) يقومان ببعثات أو إرساليات تشمل تدريب المقاتلين الحوثيين على استخدام الأسلحة المتطورة التي حصلوا عليها عندما نهبوا المخازن العسكرية اليمنية وكذلك على المعدات والأسلحة الإيرانية الموردة لهم».
وتتضمن الرسالة معلومات عن قيام التحالف الحوثي - صالح بهجمات عشوائية وغير مسؤولة بالصواريخ والصواريخ التسيارية على أراضي المملكة العربية السعودية مما أدى إلى وقوع مئات الضحايا، وتدمير البنية التحتية المدنية مستخدما (أي الطرف الحوثي) صواريخ قاهر 1 وزلزال 3 وهي الصواريخ التسيارية (الباليستية) التي قال عنها فريق العقوبات الأممي إنها مصنوعة في إيران.
وربطت رسالة الشكوى اليمنية بين التكتيك الذي تستخدمه إيران وذلك الذي يستخدمه الطرف الحوثي واعتبرته «تطورا خطيرا» حيث تقوم ميليشيات الحوثي «المدعومة من قبل الإيرانيين بتشابه مطابق تقريبا لقابلية التشغيل البيني والتكتيكات العسكرية الإيرانية التي عرضتها سابقا في مضيق هرمز في الخليج» وبدأت، في مناسبات متعددة، مهاجمة السفن المارة في جنوب منطقة البحر الأحمر.
وأشار السفير اليمني إلى ثلاث هجمات صاروخية قامت بها جماعة الحوثي بدعم من الحرس الثوري الإيراني في أكتوبر (تشرين الأول) 2016 ضد سفينة إماراتية وسفينة «يو إس إس ميسون» الأميركية وناقلة الغاز المسال الإسبانية «في انتهاك واضح للقانون الدولي».
وفي هذا الصدد، اعتبر تقرير فريق الخبراء الأخير أن هذه الهجمات «تشكل تهديدا للسلام والأمن في اليمن، وأن وقوعها في باب المندب والبحر الأحمر يمكن أن يؤثر على أمن الملاحة البحرية والنقل البحري التجاري، مما يهدد إيصال المساعدات الإنسانية إلى اليمن عن طريق البحر، في انتهاك لأحكام الفقرة 19 من القرار 2216». كما أشار السفير اليمني إلى «انتهاك خطير، وقع في 31 يناير حين هاجمت زوارق انتحارية تابعة للحوثيين الفرقاطة السعودية التي كانت تقوم بدوريات لتأمين ممرات البحر الأحمر، مما أسفر عن مقتل اثنين من أفراد الطاقم، وإصابة ثلاثة آخرين». وأضافت الرسالة أن هذه الهجمات «تشكل تهديدات خطيرة على الممرات المهمة استراتيجيا للشحن الدولي، وتؤثر سلبا على ممارسة حرية الملاحة في جميع أنحاء مضيق باب المندب التي نص عليها القانون الدولي والقانون الدولي للبحار».



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)