أنماط غذائية صحية لتعزيز الصحة ومقاومة الأمراض

منها النمط المتوسطي وطريقة «داش» ونمط المأكولات البحرية

أنماط غذائية صحية لتعزيز الصحة ومقاومة الأمراض
TT

أنماط غذائية صحية لتعزيز الصحة ومقاومة الأمراض

أنماط غذائية صحية لتعزيز الصحة ومقاومة الأمراض

تشير كثير من الدراسات والأبحاث إلى الأهمية الغذائية والفوائد الصحية لتناول الغذاء الصحي المثالي المعروف بـ«غذاء منطقة البحر المتوسط» الغني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات وزيت الزيتون، ومن أمثلة هذه الأطعمة الدواجن كمصدر للبروتين، وهي أفضل من اللحوم الحمراء الغنية بالدهون المشبعة. ويشير موقع «مايو كلينيك» إلى أن جميع الدراسات تؤكد على الفوائد الصحية لتناول المواد الغذائية ذات المصدر النباتي، مع استبدال الدهون الصحية مثل زيت الزيتون وزيت الكانولا بالزبدة، وكذلك استخدام الأعشاب والتوابل بدلاً من الملح لإعطاء الطعام نكهة طيبة، كون هذه الأطعمة تحتوي على قليل من السكريات، والمتوسط من البروتينات، وكمية عالية من الخضراوات الطازجة، وأيضًا الدهون الصحية.
* غذاء البحر المتوسط
إن النمط الغذائي لمنطقة البحر المتوسط (Mediterranean Diet)، يعتبر النمط الغذائي المثالي الذي أجمعت عليه كل الدراسات، لما له من فوائد صحية عالية. وهو يتضمن الآتي:
- مقاومة وعلاج متلازمة الأيض (التمثيل الغذائي)، التي تمثل مجموعة من عوامل الخطر لأمراض القلب وأمراض العصر كداء السكري. وقد أثبتت أكثر من 35 دراسة إكلينيكية وفقًا لمجلة الكلية الأميركية للقلب في 15 مارس (آذار) 2011 أنها تساعد في خفض الدهون من منطقة البطن وخفض ارتفاع ضغط الدم، وأنها ترفع الكولسترول المفيد (HDL) وتخفض من مستويات سكر الدم، مقارنة بتناول الطعام قليل الدهون.
- تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية وخفض الإصابة بالجلطات والسكتة الدماغية. وهذا التأثير مرتبط بتناول كميات كبيرة من دهون «أوميغا - 3» ذات المصدر الحيواني (الأسماك). وحسب الأبحاث الحديثة (مايو كلينيك، وقائع يناير 2017 - Mayo Clinic، Proceedings January 2017) فإن فائدة «أوميغا 3» ذات المصدر الحيواني البحري تخفض خطر أمراض القلب، بل حتى عند الناس الذين لديهم مستويات مرتفعة من الكولسترول الضار، وأيضًا في وجود مستوى مرتفع من الدهون الثلاثية. وقد وجد أن تناول مستويات مرتفعة من دهون المأكولات البحرية وكذلك المكملات الغذائية كانت مرتبطة بانخفاض خطر أمراض القلب بنسبة 16 في المائة عند الذين لديهم دهون ثلاثية مرتفعة و14 في المائة عند الذين لديهم مستوى مرتفع من الكولسترول الضار (LDL).
- خفض خطر الإصابة بحب الشباب في النساء البالغات. وحسب دراسات حديثة، فإن النساء البالغات اللاتي تناولن الفاكهة والخضار الطازجة والأسماك أقل من 4 أيام في الأسبوع، كان لديهن خطر مضاعف للإصابة بحب شباب البالغين «عدد ديسمبر (كانون الأول) 2016 من مجلة الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية (J Am Acad Dermatol. 2016 Dec)».
- خفض خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الرثوي «وفقًا لعدد مارس 2003 لدورية الأمراض الروماتيزمية (Annals of the Rheumatic Diseases 2003 Mar)»، وأيضًا مرض باركنسون والسرطان.
- التحسن الصحي بشكل عام مع إطالة العمر، حيث أشارت دراسة نشرت في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 في دورية الأمراض الباطنية (Annals of Internal Medicine November 5، 2013) إلى أن النساء اللاتي التزمن بالنمط الغذائي الصحي لمنطقة البحر المتوسط في العقدين الخامس والسادس من أعمارهن عشن لما بعد السبعين، دون الإصابة بالأمراض المزمنة أو مشكلات الإدراك.
* نمط «داش» الغذائي
إن النمط الغذائي «داش» (DASH: Dietary Approaches to Stop Hypertension) يعني «نمط الحمية الغذائية لوقف ارتفاع ضغط الدم»، الذي وضعته المعاهد الوطنية الأميركية لصحة القلب والرئة والدم «NIH» التي تُعنى بمنع ومكافحة ارتفاع ضغط الدم. ومن أهم فوائد نمط «داش» ما يلي:
- ثبت أن النمط الغذائي «DASH» ذو فعالية عالية لخفض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم من خلال أكثر من طريقة. أولها أن ندرك أن الملح ضروري فعلاً لصيانة وتنظيم ضغط الدم. والحل يكمن في استخدام النوع الصحيح من الملح، وذلك باستبدال النوع الطبيعي من ملح الطعام، مثل ملح جبال الهمالايا، الذي يحتوي على مجموعة متنوعة من المعادن النادرة التي يحتاجها الجسم في الواقع، بكل أنواع ملح الطعام المعالجة صناعيًا.
- خفض الأطعمة المصنعة الغنية بالفركتوز، فالفركتوز الزائد يعزز ارتفاع ضغط الدم إلى درجة أكبر بكثير من الملح الزائد، حيث اكتُشف في دراسة نشرت في مجلة الجمعية الأميركية لأمراض الكلى (J Am Soc Nephrol. 2010 Sep) أن أولئك الذين تناولوا 74 غرامًا أو أكثر في اليوم من الفركتوز (أي ما يعادل نحو 2.5 المشروبات السكرية) كان لديهم خطر أكبر 77 في المائة لوجود مستويات مرتفعة لضغط الدم (160/ 100 ملم زئبق)، وبنسبة 30 في المائة لخطر ارتفاع الضغط إلى (140/ 90) وبنسبة 26 في المائة (135/ 85).
كما أن سكر الفواكه يرفع حمض اليوريك الذي ترتبط مستوياته المرتفعة بشكل ملحوظ مع ارتفاع ضغط الدم عن طريق تثبيط أكسيد النيتريك في الأوعية الدموية. وعليه، فمن خلال القضاء على السكر الزائد وسكر الفواكه من النظام الغذائي، يمكن التصدي بفعالية للمسبب الرئيسي لارتفاع ضغط الدم.
- قد يكون جزء من فعالية النظام الغذائي «DASH» أنه يركز على الخضراوات، مما يساعد في تحسين نسبة الصوديوم إلى البوتاسيوم. إذ إن الجسم يحتاج للبوتاسيوم للحفاظ على مستويات الحموضة (pH) المناسبة في سوائل الجسم، ويلعب دورًا أساسيًا في تنظيم ضغط الدم. ومن الممكن أن يكون نقص البوتاسيوم مساهمًا أكبر لارتفاع ضغط الدم من الصوديوم الزائد.
* نمط المأكولات البحرية
وفقًا لآخر تقارير إدارة المحيطات والغلاف الجوي الوطنية في الولايات المتحدة (NOAA) لعام 2015، يتضح أن الأميركيين قد زاد استهلاكهم للمأكولات البحرية بمقدار رطل واحد (453 غرامًا تقريبًا) لكل شخص، وما متوسطه 15.5 رطل (7 كيلوغرامات تقريبًا) سنويًا، أو ما يزيد قليلاً على 4.75 أونصة (135 غرامًا) في الأسبوع. ويعتبر هذا أكبر زيادة في استهلاك المأكولات البحرية في عقدين من الزمن، وهو ما زال أقل من التوصيات الغذائية المطلوبة، التي توصي بتناول 8 أونصات (ما يعادل ربع كيلوغرام تقريبًا) من المأكولات البحرية في الأسبوع.
من الناحية المثالية، يوصى بـ2 - 3 حصص من الأسماك مثل السلمون أو السردين، والأنشوجة والماكريل والرنجة كل أسبوع، للحصول على مستويات صحية من «أوميغا 3». ويفضل تجنب التونة المعلبة وسمك أبو سيف، والوقار، ومارلن، والسمك الخشن البرتقالي، وسمك النهاش وسمك الهلبوت، لتعرضهم لمستويات عالية من التلوث. وبالإضافة إلى دهون «أوميغا 3» وغيرها من المواد الغذائية القيمة، فإن الأسماك هي أيضًا مصدر جيد للبروتين عالي الجودة. ومع ذلك، تحتوي معظم الأسماك فقط على نصف كمية البروتين الموجود في اللحم البقري والدجاج، وهذا في الواقع شيء جيد جدًا. وبينما نحتاج إلى البروتين للعضلات والعظام وصحة الهرمونات، فإن تناول أكثر من حاجة الجسم من البروتين يمكن أن يحفز كثيرًا من أنواع السرطان، إضافة إلى مضاعفات أخرى.
في الواقع، يؤكد البروفسور فالتر لونغو (Valter Longo)، أستاذ العلوم البيولوجية في جامعة كاليفورنيا والباحث في عوامل إطالة العمر، أن محتوى البروتين المنخفض في الأسماك قد يكون أحد الأسباب التي تجعل النمط الغذائي المتوسطي مرتبطًا بإطالة العمر وتقليص خطر التعرض للأمراض المزمنة. وجوهر القول هنا، أن الذين يأكلون الأسماك أكثر من اللحوم الحمراء، فإنهم تلقائيًا يحصلون على كمية أقل من البروتين، وبالتالي يصبحون في مأمن من خطر الإصابة بالسرطانات.
ومن جانب آخر، فهناك دراسة نشرت في مجلة «برو هيلث» (Pro Health February 28، 2015) تشير إلى أن «أوميغا 3» ذات المصدر الحيواني وفيتامين «دي» يعملان معًا على تحسين الوظيفة الإدراكية والسلوكية المرتبطة ببعض الحالات النفسية، بما في ذلك حالة فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، والاضطراب ثنائي القطب وانفصام الشخصية، ضمن عملية تنظيم السيروتونين في الدماغ.
* نمط التغذية الدماغية
التغذية الدماغية (MIND diets) هي نمط صمم بشكل خاص لصحة الدماغ، وهو يجمع بين عناصر النمط «داش» (DASH) والنمط المتوسطي، ويركز على 10 عناصر؛ الفواكه والخضراوات (خصوصًا ذات الأوراق الخضراء)، والتوت، والحبوب الكاملة، والمكسرات، وزيت الزيتون، والفاصوليا، والدواجن، والأسماك، مع الحد من اللحوم الحمراء والجبن والزبدة والحلويات والأطعمة المقلية.
وتشير إحدى الدراسات التي نشرت في 14 يناير 2016 في مجلة «صحة المرأة» (women’s health mag) إلى أن النظام الغذائي للدماغ (MIND diet) يمكن أيضًا أن يساعدك في إنقاص الوزن.
والخلاصة، أن هذه الأنماط هي أنظمة غذائية مثالية تركز على الأطعمة الكاملة، وخصوصًا الفواكه والخضراوات الطازجة، وعلى قليل من الدهون الصحية. وقد أجمع الباحثون على أنها توفر «الغذاء الحقيقي»، وتم ترتيبها على التوالي: (1) النمط الغذائي «داش» (DASH)، ((2 نمط البحر المتوسط، (3) نمط «التغذية الدماغية» (MIND diet) كأفضل الوجبات الغذائية الشاملة للصحة الجيدة، وفقًا لفريق خبراء الصحة في الولايات المتحدة (US News، Best Diets Overall).



4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
TT

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

فمن تقليل خطر الإصابة بالسرطان إلى انخفاض احتمالية كسور الورك، يبدو أن قصر القامة قد يمنح بعض المزايا الصحية، وربما يطيل العمر.

وفيما يلي 4 فوائد صحية لقصر القامة، حسبما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية:

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

وجدت دراسة سويدية أجريت عام 2014، وشملت أكثر من 5 ملايين شخص، أن كل زيادة قدرها 10 سنتيمترات في الطول ارتبطت بزيادة خطر السرطان بنسبة 11 في المائة لدى الرجال، و18 في المائة لدى النساء.

وظهر أن النساء الأطول قامة يواجهن تحديداً خطراً أعلى بنسبة 20 في المائة للإصابة بسرطان الثدي، في حين يزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد (الميلانوما) بنحو 30 في المائة لكل 10 سنتيمترات إضافية لدى كل من الرجال والنساء.

كما أفاد تحليل أجراه الصندوق العالمي لأبحاث السرطان بأن الأشخاص الأطول قامةً قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الكلى والمبيض والبنكرياس والقولون والبروستاتا.

ولا يزال الباحثون يدرسون أسباب كون الأشخاص الأطول قامةً أكثر عرضةً للإصابة بالسرطان، لكن إحدى النظريات تُشير إلى أنه كلما زاد الطول قد ترتفع مستويات هرمونات النمو وعدد الخلايا، ما يزيد احتمالية الطفرات الخلوية المرتبطة بالسرطان.

انخفاض احتمالية تكوُّن جلطات الدم

أظهرت دراسة أجريت عام 2017 على أكثر من مليوني أخ وأخت أن الأشخاص الأطول قامةً قد يواجهون خطراً أكبر للإصابة بجلطات دموية خطيرة في الأوردة، وهي حالة تُعرف باسم الانصمام الخثاري الوريدي (VTE).

وكان الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سم أقل عرضةً للإصابة بجلطات دموية بنسبة 65 في المائة، مقارنةً بالرجال الذين يبلغ طولهم 188 سم أو أكثر.

ولدى النساء، انخفض خطر الإصابة بالجلطات الدموية بنسبة تصل إلى 69 في المائة لمن يقل طولهن عن 155 سم، مقارنةً بالنساء اللواتي يبلغ طولهن 183 سم أو أكثر.

ويعتقد الباحثون أن هذا الارتباط يعود إلى طول الساقين. فالساقان الأطول تعنيان أوعية دموية أطول، ما قد يُبطئ تدفق الدم العائد إلى القلب، وهو عامل قد يزيد من خطر الإصابة بالجلطات.

انخفاض خطر التعرض لكسور الورك

وجدت دراسة واسعة أجريت عام 2016 صلة محتملة بين زيادة الطول وزيادة خطر الإصابة بكسور الورك.

وقدَّم الباحثون عدة تفسيرات، منها أن الأشخاص الأطول قامة لديهم مركز ثقل أعلى من نظرائهم الأقصر قامة، أي أن توازنهم أسهل أن يختل عند الحركة أو السقوط، كما أنهم قد يصطدمون بالأرض بقوة أكبر عند السقوط.

العيش لفترة أطول

في المتوسط، يعيش الأشخاص الأقصر قامة من سنتين إلى 5 سنوات أطول من نظرائهم الأطول قامة.

وقد يكمن جزء من السبب في جينات معينة تنتقل وراثياً.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2014 على رجال أميركيين من أصول يابانية أن الرجال الأقصر قامةً كانوا أكثر عرضةً لحمل نسخة وقائية من جين طول العمر، FOXO3.

ووجدت دراسة أخرى أن الأشخاص ذوي الأجسام الأصغر والأقصر قامةً يتمتعون عموماً بمتوسط ​​عمر أطول، ويعانون أمراضاً مزمنة أقل مرتبطة بالنظام الغذائي، خصوصاً بعد منتصف العمر.


السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
TT

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المحليات الصناعية، والطبيعية، هي بدائل تُستخدم بدلاً من السكر العادي لأسباب مختلفة و قد تُفيد بدائل السكر في إدارة مستوى السكر في الدم ومرض السكري، ولكن يجب مراعاة بعض الاحتياطات عند استخدامها.

وأضاف أنه عند استخدامها باعتدال، قد تكون بدائل السكر أفضل لمستوى السكر في الدم من السكر العادي (السكروز).

وتحتوي بدائل السكر على نسبة أقل من الكربوهيدرات مقارنةً بالسكر العادي حيث يحتوي السكرالوز (سبليندا) وبعض المحليات الصناعية الأخرى على أقل من غرام واحد من الكربوهيدرات لكل ملعقة صغيرة.

وللمقارنة، تحتوي ملعقة صغيرة من السكر العادي على أربعة غرامات من الكربوهيدرات البسيطة.

وبشكل عام، لا تُهضم بدائل السكر بطريقة هضم السكر العادي نفسها، حيث تُهضم الكربوهيدرات البسيطة الموجودة في السكر العادي إلى غلوكوز، الذي يُمتص بعد ذلك في مجرى الدم، ما يرفع مستوى السكر في الدم.

والعديد من بدائل السكر، بما في ذلك السكرين، والأسبارتام، وأسيسولفام البوتاسيوم (أسيسولفام البوتاسيوم)، وستيفيا، لا تتحول إلى غلوكوز، ومن ثمّ لا تؤثر بشكل كبير على مستوى السكر في الدم.

ومقارنةً بالسكر العادي، تتميز معظم بدائل السكر بانخفاض مؤشرها الجلايسيمي حيث يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول طعام معين.

ويُعدّ السكر العادي من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، حيث يتجاوز 70.4.

وبدائل السكر أحلى من السكر العادي بأكثر من 100 ضعف وبسبب حلاوتها الشديدة، يُمكن استخدام كميات أقل منها مقارنةً بالسكر العادي.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

و قد يُساعد استخدام كميات أقل على تقليل إجمالي استهلاك الكربوهيدرات والسعرات الحرارية، ما قد يُفيد مستويات السكر في الدم كما قد تُساعد بدائل السكر في جهود إنقاص الوزن.

وتحتوي العديد من بدائل السكر على سعرات حرارية أقل من السكر العادي، لذا فإن استخدامها قد يُساعد على تقليل استهلاك السعرات الحرارية بشكل عام.

ويرتبط فقدان الوزن أو الحفاظ على وزن صحي بتحسين حساسية الإنسولين، وهو عنصر أساسي في ضبط مستوى السكر في الدم.

نظراً لتضارب نتائج الأبحاث حول فوائد بدائل السكر، يلزم إجراء المزيد من الدراسات حول تأثيرها على مستويات السكر في الدم فبينما تُظهر العديد من الدراسات فوائد محتملة، وجدت دراسات أخرى أن بدائل السكر لا تُحسّن مستوى السكر في الدم إلا بشكل طفيف أو لا تُحسّنه على الإطلاق مقارنةً بالسكر، ومع ذلك قد تكون بعض بدائل السكر أفضل من غيرها.

وقد تتساءل عن كيفية اختيار المُحلي الأنسب لضبط مستوى السكر في الدم، مع أنه يُنصح باستشارة الطبيب المختص لمساعدتك في إدارة ارتفاع مستوى السكر في الدم أو داء السكري.

وكما هو الحال مع السكر العادي، يجب استخدام بدائل السكر باعتدال وذلك نظراً لآثارها الجانبية المحتملة وعيوبها الأخرى وقد يؤدي الإفراط في استخدام بدائل السكر إلى الإصابة بداء السكري. فبينما قد تُسبب بدائل السكر انخفاضاً في مستوى السكر في الدم بعد استخدامها مباشرةً مقارنةً بالسكر العادي، لكن الإفراط في استهلاكها أو استخدامها على المدى الطويل قد يُسبب مقاومة الإنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

قد تُخلّ بدائل السكر بتوازن الميكروبيوم المعوي. وقد رُبطت المُحليات الصناعية، على وجه الخصوص، بتغيرات في توازن البكتيريا في الميكروبيوم المعوي. وقد يؤثر اختلال توازن الميكروبيوم المعوي سلباً على مستويات الإنسولين وسكر الدم.

تُشير الأبحاث الحديثة إلى وجود صلة محتملة بين المُحليات الصناعية وأمراض القلب. ووفقاً لإحدى الدراسات القائمة على الملاحظة، فإن الإفراط في استهلاك المُحليات الصناعية قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تُسبب بدائل السكر آثاراً جانبية، بما في ذلك أعراض الجهاز الهضمي (المعدة)، وتغيرات في حاسة التذوق، وردود فعل تحسسية، وتغيرات في حساسية الإنسولين، وتأثيرات على القلب والأوعية الدموية وقد ارتبطت الكحوليات السكرية باضطراب المعدة، والانتفاخ، والغثيان، والإسهال.


أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)
TT

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وصحة الأمعاء.

وأضاف أن تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف قد يكون له في بعض الحالات تأثيرٌ مماثلٌ لتأثير مكملات الألياف في علاج الإمساك، وأحياناً مع آثار جانبية أقل.

وتدعم أطعمة مثل البقوليات والأفوكادو والحبوب الكاملة صحة الأمعاء. كما أنها مرتبطة بصحة القلب وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتُضيف بعض الأطعمة، مثل الكيوي وبذور الشيا، كميات كبيرة من الألياف إلى النظام الغذائي بكميات صغيرة نسبياً.

الكيوي:

قارنت إحدى الدراسات تناول حبتين من الكيوي يومياً مع السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف لعلاج الإمساك.

وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً يعانون الإمساك الوظيفي، ومتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وتناول المشاركون في الدراسة إما حبتين من الكيوي يومياً وإما مكملات السيليوم لمدة أربعة أسابيع. وقد لُوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في المجموعتين. ويشير هذا الازدياد إلى فاعلية كل من تناول الكيوي وتناول السيليوم في علاج الإمساك.

الكيوي من الفواكه الغنية بفيتامين «سي» المفيد لنضارة البشرة (جامعة ويسكونسن)

وكانت معاناة الإمساك أقل لدى من تناولوا الكيوي مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم. كما لُوحظ اختلاف آخر بين المجموعتَين في الآثار الجانبية، حيث عانى من تناول الكيوي انتفاخاً أقل مقارنةً بمن تناولوا مكملات السيليوم.

بذور الشيا:

بذور الشيا غذاء متعدد الاستخدامات غني بالعناصر الغذائية، وغني بالألياف، وتحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على 10 غرامات من الألياف.

وتُفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. وتسهّل مرور البراز الأكثر كثافة عبر الأمعاء، مما يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً وأسهل في الإخراج.

البقوليات:

الفاصولياء والبازلاء والعدس جميعها أنواع من البقوليات. وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، وتحتوي على بعض البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات (الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصولياء البيضاء، واللوبيا، والعدس) يومياً لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن الإمساك.

كما تحسّنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء، مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والحفاظ على وزن صحي.

حبوب الإفطار:

تحتوي الحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة (الشوفان، والغرانولا، والذرة، والقمح الكامل، والكينوا، أو الأرز البني) على ألياف أكثر من تلك المصنوعة من الحبوب المكررة (الدقيق الأبيض، والأرز الأبيض)، ويُعدّ اختيار الحبوب الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون أفضل من اختيار الحبوب المُحلاة بكثرة.

ويُقلّل تناول الحبوب الكاملة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، ويُحسّن صحة الأمعاء. كما قد تُساعد الحبوب الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز أسبوعياً، كما أظهرت إحدى الدراسات.

الأفوكادو:

تحتوي ثمرة الأفوكادو المتوسطة على دهون نباتية صحية، بالإضافة إلى 13.4 غرام من الألياف.

وأظهرت إحدى الدراسات التحليلية أن تناول الأفوكادو قد يُساعد في خفض مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص المُشخّصين بارتفاع الكوليسترول في الدم (ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول الكلي).

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

وفي دراسة أخرى، تحسّن مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين استبدلوا الأفوكادو بأحد الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي، وانخفضت لديهم مؤشرات أمراض القلب.

والأفوكادو من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، لذا من المهم تناوله باعتدال وتجنّب الإضافات التي لا تضيف أي قيمة غذائية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended