أنماط غذائية صحية لتعزيز الصحة ومقاومة الأمراض

منها النمط المتوسطي وطريقة «داش» ونمط المأكولات البحرية

أنماط غذائية صحية لتعزيز الصحة ومقاومة الأمراض
TT

أنماط غذائية صحية لتعزيز الصحة ومقاومة الأمراض

أنماط غذائية صحية لتعزيز الصحة ومقاومة الأمراض

تشير كثير من الدراسات والأبحاث إلى الأهمية الغذائية والفوائد الصحية لتناول الغذاء الصحي المثالي المعروف بـ«غذاء منطقة البحر المتوسط» الغني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات وزيت الزيتون، ومن أمثلة هذه الأطعمة الدواجن كمصدر للبروتين، وهي أفضل من اللحوم الحمراء الغنية بالدهون المشبعة. ويشير موقع «مايو كلينيك» إلى أن جميع الدراسات تؤكد على الفوائد الصحية لتناول المواد الغذائية ذات المصدر النباتي، مع استبدال الدهون الصحية مثل زيت الزيتون وزيت الكانولا بالزبدة، وكذلك استخدام الأعشاب والتوابل بدلاً من الملح لإعطاء الطعام نكهة طيبة، كون هذه الأطعمة تحتوي على قليل من السكريات، والمتوسط من البروتينات، وكمية عالية من الخضراوات الطازجة، وأيضًا الدهون الصحية.
* غذاء البحر المتوسط
إن النمط الغذائي لمنطقة البحر المتوسط (Mediterranean Diet)، يعتبر النمط الغذائي المثالي الذي أجمعت عليه كل الدراسات، لما له من فوائد صحية عالية. وهو يتضمن الآتي:
- مقاومة وعلاج متلازمة الأيض (التمثيل الغذائي)، التي تمثل مجموعة من عوامل الخطر لأمراض القلب وأمراض العصر كداء السكري. وقد أثبتت أكثر من 35 دراسة إكلينيكية وفقًا لمجلة الكلية الأميركية للقلب في 15 مارس (آذار) 2011 أنها تساعد في خفض الدهون من منطقة البطن وخفض ارتفاع ضغط الدم، وأنها ترفع الكولسترول المفيد (HDL) وتخفض من مستويات سكر الدم، مقارنة بتناول الطعام قليل الدهون.
- تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية وخفض الإصابة بالجلطات والسكتة الدماغية. وهذا التأثير مرتبط بتناول كميات كبيرة من دهون «أوميغا - 3» ذات المصدر الحيواني (الأسماك). وحسب الأبحاث الحديثة (مايو كلينيك، وقائع يناير 2017 - Mayo Clinic، Proceedings January 2017) فإن فائدة «أوميغا 3» ذات المصدر الحيواني البحري تخفض خطر أمراض القلب، بل حتى عند الناس الذين لديهم مستويات مرتفعة من الكولسترول الضار، وأيضًا في وجود مستوى مرتفع من الدهون الثلاثية. وقد وجد أن تناول مستويات مرتفعة من دهون المأكولات البحرية وكذلك المكملات الغذائية كانت مرتبطة بانخفاض خطر أمراض القلب بنسبة 16 في المائة عند الذين لديهم دهون ثلاثية مرتفعة و14 في المائة عند الذين لديهم مستوى مرتفع من الكولسترول الضار (LDL).
- خفض خطر الإصابة بحب الشباب في النساء البالغات. وحسب دراسات حديثة، فإن النساء البالغات اللاتي تناولن الفاكهة والخضار الطازجة والأسماك أقل من 4 أيام في الأسبوع، كان لديهن خطر مضاعف للإصابة بحب شباب البالغين «عدد ديسمبر (كانون الأول) 2016 من مجلة الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية (J Am Acad Dermatol. 2016 Dec)».
- خفض خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الرثوي «وفقًا لعدد مارس 2003 لدورية الأمراض الروماتيزمية (Annals of the Rheumatic Diseases 2003 Mar)»، وأيضًا مرض باركنسون والسرطان.
- التحسن الصحي بشكل عام مع إطالة العمر، حيث أشارت دراسة نشرت في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 في دورية الأمراض الباطنية (Annals of Internal Medicine November 5، 2013) إلى أن النساء اللاتي التزمن بالنمط الغذائي الصحي لمنطقة البحر المتوسط في العقدين الخامس والسادس من أعمارهن عشن لما بعد السبعين، دون الإصابة بالأمراض المزمنة أو مشكلات الإدراك.
* نمط «داش» الغذائي
إن النمط الغذائي «داش» (DASH: Dietary Approaches to Stop Hypertension) يعني «نمط الحمية الغذائية لوقف ارتفاع ضغط الدم»، الذي وضعته المعاهد الوطنية الأميركية لصحة القلب والرئة والدم «NIH» التي تُعنى بمنع ومكافحة ارتفاع ضغط الدم. ومن أهم فوائد نمط «داش» ما يلي:
- ثبت أن النمط الغذائي «DASH» ذو فعالية عالية لخفض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم من خلال أكثر من طريقة. أولها أن ندرك أن الملح ضروري فعلاً لصيانة وتنظيم ضغط الدم. والحل يكمن في استخدام النوع الصحيح من الملح، وذلك باستبدال النوع الطبيعي من ملح الطعام، مثل ملح جبال الهمالايا، الذي يحتوي على مجموعة متنوعة من المعادن النادرة التي يحتاجها الجسم في الواقع، بكل أنواع ملح الطعام المعالجة صناعيًا.
- خفض الأطعمة المصنعة الغنية بالفركتوز، فالفركتوز الزائد يعزز ارتفاع ضغط الدم إلى درجة أكبر بكثير من الملح الزائد، حيث اكتُشف في دراسة نشرت في مجلة الجمعية الأميركية لأمراض الكلى (J Am Soc Nephrol. 2010 Sep) أن أولئك الذين تناولوا 74 غرامًا أو أكثر في اليوم من الفركتوز (أي ما يعادل نحو 2.5 المشروبات السكرية) كان لديهم خطر أكبر 77 في المائة لوجود مستويات مرتفعة لضغط الدم (160/ 100 ملم زئبق)، وبنسبة 30 في المائة لخطر ارتفاع الضغط إلى (140/ 90) وبنسبة 26 في المائة (135/ 85).
كما أن سكر الفواكه يرفع حمض اليوريك الذي ترتبط مستوياته المرتفعة بشكل ملحوظ مع ارتفاع ضغط الدم عن طريق تثبيط أكسيد النيتريك في الأوعية الدموية. وعليه، فمن خلال القضاء على السكر الزائد وسكر الفواكه من النظام الغذائي، يمكن التصدي بفعالية للمسبب الرئيسي لارتفاع ضغط الدم.
- قد يكون جزء من فعالية النظام الغذائي «DASH» أنه يركز على الخضراوات، مما يساعد في تحسين نسبة الصوديوم إلى البوتاسيوم. إذ إن الجسم يحتاج للبوتاسيوم للحفاظ على مستويات الحموضة (pH) المناسبة في سوائل الجسم، ويلعب دورًا أساسيًا في تنظيم ضغط الدم. ومن الممكن أن يكون نقص البوتاسيوم مساهمًا أكبر لارتفاع ضغط الدم من الصوديوم الزائد.
* نمط المأكولات البحرية
وفقًا لآخر تقارير إدارة المحيطات والغلاف الجوي الوطنية في الولايات المتحدة (NOAA) لعام 2015، يتضح أن الأميركيين قد زاد استهلاكهم للمأكولات البحرية بمقدار رطل واحد (453 غرامًا تقريبًا) لكل شخص، وما متوسطه 15.5 رطل (7 كيلوغرامات تقريبًا) سنويًا، أو ما يزيد قليلاً على 4.75 أونصة (135 غرامًا) في الأسبوع. ويعتبر هذا أكبر زيادة في استهلاك المأكولات البحرية في عقدين من الزمن، وهو ما زال أقل من التوصيات الغذائية المطلوبة، التي توصي بتناول 8 أونصات (ما يعادل ربع كيلوغرام تقريبًا) من المأكولات البحرية في الأسبوع.
من الناحية المثالية، يوصى بـ2 - 3 حصص من الأسماك مثل السلمون أو السردين، والأنشوجة والماكريل والرنجة كل أسبوع، للحصول على مستويات صحية من «أوميغا 3». ويفضل تجنب التونة المعلبة وسمك أبو سيف، والوقار، ومارلن، والسمك الخشن البرتقالي، وسمك النهاش وسمك الهلبوت، لتعرضهم لمستويات عالية من التلوث. وبالإضافة إلى دهون «أوميغا 3» وغيرها من المواد الغذائية القيمة، فإن الأسماك هي أيضًا مصدر جيد للبروتين عالي الجودة. ومع ذلك، تحتوي معظم الأسماك فقط على نصف كمية البروتين الموجود في اللحم البقري والدجاج، وهذا في الواقع شيء جيد جدًا. وبينما نحتاج إلى البروتين للعضلات والعظام وصحة الهرمونات، فإن تناول أكثر من حاجة الجسم من البروتين يمكن أن يحفز كثيرًا من أنواع السرطان، إضافة إلى مضاعفات أخرى.
في الواقع، يؤكد البروفسور فالتر لونغو (Valter Longo)، أستاذ العلوم البيولوجية في جامعة كاليفورنيا والباحث في عوامل إطالة العمر، أن محتوى البروتين المنخفض في الأسماك قد يكون أحد الأسباب التي تجعل النمط الغذائي المتوسطي مرتبطًا بإطالة العمر وتقليص خطر التعرض للأمراض المزمنة. وجوهر القول هنا، أن الذين يأكلون الأسماك أكثر من اللحوم الحمراء، فإنهم تلقائيًا يحصلون على كمية أقل من البروتين، وبالتالي يصبحون في مأمن من خطر الإصابة بالسرطانات.
ومن جانب آخر، فهناك دراسة نشرت في مجلة «برو هيلث» (Pro Health February 28، 2015) تشير إلى أن «أوميغا 3» ذات المصدر الحيواني وفيتامين «دي» يعملان معًا على تحسين الوظيفة الإدراكية والسلوكية المرتبطة ببعض الحالات النفسية، بما في ذلك حالة فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، والاضطراب ثنائي القطب وانفصام الشخصية، ضمن عملية تنظيم السيروتونين في الدماغ.
* نمط التغذية الدماغية
التغذية الدماغية (MIND diets) هي نمط صمم بشكل خاص لصحة الدماغ، وهو يجمع بين عناصر النمط «داش» (DASH) والنمط المتوسطي، ويركز على 10 عناصر؛ الفواكه والخضراوات (خصوصًا ذات الأوراق الخضراء)، والتوت، والحبوب الكاملة، والمكسرات، وزيت الزيتون، والفاصوليا، والدواجن، والأسماك، مع الحد من اللحوم الحمراء والجبن والزبدة والحلويات والأطعمة المقلية.
وتشير إحدى الدراسات التي نشرت في 14 يناير 2016 في مجلة «صحة المرأة» (women’s health mag) إلى أن النظام الغذائي للدماغ (MIND diet) يمكن أيضًا أن يساعدك في إنقاص الوزن.
والخلاصة، أن هذه الأنماط هي أنظمة غذائية مثالية تركز على الأطعمة الكاملة، وخصوصًا الفواكه والخضراوات الطازجة، وعلى قليل من الدهون الصحية. وقد أجمع الباحثون على أنها توفر «الغذاء الحقيقي»، وتم ترتيبها على التوالي: (1) النمط الغذائي «داش» (DASH)، ((2 نمط البحر المتوسط، (3) نمط «التغذية الدماغية» (MIND diet) كأفضل الوجبات الغذائية الشاملة للصحة الجيدة، وفقًا لفريق خبراء الصحة في الولايات المتحدة (US News، Best Diets Overall).



انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
TT

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن نسبة البالغين الذين يدخنون السجائر في الولايات المتحدة انخفضت إلى أدنى مستوى يُسجل على الإطلاق.

وبحسب تحليل لبيانات «المسح الوطني للمقابلات الصحية» نُشر الثلاثاء الماضي في مجلة «إن إي جي إم إيفيدنس»، أفاد نحو 9.9 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بأنهم يدخنون السجائر في عام 2024، انخفاضاً من 10.8 في المائة في عام 2023.

ويمثل هذا أول مرة تنخفض فيها نسبة التدخين بين البالغين في الولايات المتحدة إلى رقم أحادي، وهو إنجاز سعى مسؤولو الصحة العامة إلى تحقيقه منذ عقود.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير هذا التراجع إلى اقتراب الولايات المتحدة من تحقيق هدفها الصحي لعام 2030 بخفض نسبة التدخين بين البالغين إلى 6.1 في المائة.

وكتب الباحثون في الدراسة، بقيادة إسرائيل أغكو، الباحث في الصحة العامة والأستاذ المقيم في أتلانتا: «إذا استمر هذا التراجع، فقد يتحقق الهدف أو حتى يتم تجاوزه بحلول عام 2030».

ولا يعني هذا التراجع اختفاء استخدام التبغ؛ إذ لا يزال نحو 25.2 مليون بالغ يدخنون السجائر، وهي أكثر منتجات التبغ شيوعاً في الولايات المتحدة، في حين يستخدم نحو 47.7 مليون بالغ - أي ما يعادل 18.8 في المائة من السكان - منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مثل السجائر أو السيغار أو السجائر الإلكترونية، بحسب الباحثين.

غير أن معدل استخدام منتجات تبغ أخرى - مثل السجائر الإلكترونية والسيغار - لم يشهد تغيراً ملحوظاً بين عامَي 2023 و2024، وفقاً للدراسة. وكتب الباحثون: «إن عدم حدوث تغير في استخدام السيغار والسجائر الإلكترونية يستدعي تكثيف تطبيق سياسات شاملة لمكافحة التبغ تشمل جميع المنتجات».

كما أظهرت الدراسة أن استخدام التبغ لا يتوزع بشكل متساوٍ بين فئات السكان. وأفاد الرجال بمعدلات استخدام للتبغ أعلى بكثير من النساء؛ إذ يستخدم أكثر بقليل من 24 في المائة من الرجال منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مقارنة بنحو 14 في المائة من النساء، وفقاً للدراسة.

كما كان استخدام التبغ أعلى بين بعض الفئات الديمغرافية والمهنية، خصوصاً بين العاملين في قطاعات مثل الزراعة والبناء والتصنيع.

وسُجِّلت أعلى معدلات استخدام للتبغ بين الحاصلين على شهادة التطوير التعليمي العام (GED)، وهي شهادة تعادل الثانوية العامة تُمنح للأشخاص الذين لم يُكملوا دراستهم الثانوية، بنسبة 42.8 في المائة، وكذلك بين سكان المناطق الريفية وذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب البالغين كانوا أكثر ميلاً لاستخدام السجائر الإلكترونية مقارنة بالسجائر التقليدية؛ إذ أفاد نحو 15 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً باستخدام السجائر الإلكترونية، مقابل 3.4 في المائة يدخنون السجائر.

تحول في أنماط استخدام النيكوتين

ويرى بعض الخبراء أن هذه النتائج تعكس تحولاً في أنماط استخدام النيكوتين، أكثر من كونها اختفاءً للإدمان.

وقال جون بولس، المعالج النفسي والمتخصص في علاج الإدمان، إن الاتجاه نحو الابتعاد عن السجائر مع استمرار استخدام التبغ والسجائر الإلكترونية يعكس ما يلاحظه لدى مرضاه.

وأضاف بولس، الذي لم يشارك في الدراسة، لـ«فوكس نيوز»: «معظم مرضاي يستخدمون السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين عبر البخار المختلفة؛ فهي أسهل في الإخفاء، ويمكن استخدامها في معظم الأماكن، كما أنها توفر جرعة أقوى بكثير من النيكوتين».

وأشار إلى أن تدخين السجائر أصبح «أقل قبولاً اجتماعياً من أي وقت مضى»، قائلاً: «أعمل مع كثير من المرضى المدمنين على النيكوتين، والغالبية العظمى منهم لم يدخنوا سيجارة تقليدية من قبل».

وقال بولس إن هذا النمط شائع خصوصاً بين المراهقين والشباب البالغين، وهو أمر يثير القلق؛ إذ إن السيجارة التقليدية تحتوي عادة على نحو 1 إلى 2 مليغرام من النيكوتين، في حين قد تحتوي بعض منتجات التدخين الإلكتروني على ما بين 20 و60 مليغراماً. وأضاف: «هناك أيضاً اعتقاد بأن السجائر الإلكترونية شكل أكثر أماناً من التدخين، وهو ما يسهم في تراجع تدخين السجائر».

ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الصحة أن أياً من منتجات التبغ ليس آمناً، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

وتشير الوكالة إلى أن تدخين السجائر يُعد السبب الرئيسي للأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة، وهو مسؤول عن نحو واحدة من كل ثلاث وفيات ناجمة عن السرطان.


تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
TT

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يمكن أن يحافظ على قوة العضلات، ووظائف الدماغ، والمناعة، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ويساعد على العيش بشكل أطول وأكثر استقلالية.

وفي هذا السياق، استعرضت صحيفة «التلغراف» البريطانية أبرز الإرشادات الغذائية المدعومة بالأدلة العلمية لتعزيز الصحة في الستينيات وما بعدها:

تناول البروتين في كل وجبة

يُعدّ البروتين الغذائي ضرورياً للحفاظ على كتلة العضلات وقوتها مع التقدم في السن، ومع ذلك، فإن نحو نصف البالغين فوق سن 65 لا يحصلون على الكمية الكافية للحفاظ على صحة عضلية مثالية.

وابتداءً من سن الستين تقريباً، نفقد ما يقارب 1 في المائة من كتلة العضلات سنوياً، ويتسارع هذا الفقد مع مرور الوقت.

ويوصي الخبراء بتناول نحو 25-30 غراماً من البروتين في كل وجبة. كما يؤكدون أن زيادة تناول البروتين في وجبة الإفطار يُعد طريقة بسيطة لبدء اليوم بنشاط ودعم الحفاظ على العضلات على المدى الطويل.

وتشمل مصادر البروتين المختلفة اللحوم الخالية من الدهن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والمكسرات، والبقوليات.

أضف زيت الزيتون يومياً

يُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز من أكثر الأطعمة الصحية التي يُمكن إضافتها إلى نظامك الغذائي في الستينيات من العمر، حيث تُساعد الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة الموجودة فيه على حماية القلب والدماغ من التلف المرتبط بالتقدم في السن.

ووجدت دراسة إسبانية واسعة النطاق أن الأشخاص الذين اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​مع إضافة زيت الزيتون كانوا أقل عرضة بنسبة 30 في المائة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

تناول الأسماك الزيتية

يمكن لتناول الأسماك الزيتية مثل السلمون، والماكريل، والسردين، أن يدعم صحة الدماغ بشكل ملحوظ، فهذه الأسماك هي أغنى مصدر غذائي لأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي مكونات أساسية لبنية خلايا الدماغ.

وتُشير الأبحاث أيضاً إلى أن أحماض أوميغا-3 تُساعد خلايا الدماغ على التواصل بفاعلية، وقد تُقلل من الالتهابات المرتبطة بتسارع التدهور المعرفي مع التقدم في السن.

زيادة الألياف في النظام الغذائي

غالباً ما يتباطأ الهضم مع التقدم في السن؛ لذا نحتاج إلى الألياف للحفاظ على حركة الأمعاء وتقليل الإمساك والانتفاخ.

لكن فوائد الألياف الغذائية تتجاوز مجرد تنظيم حركة الأمعاء.

فمع التقدم في السن، يقل تنوع الميكروبات في أمعائنا، مما يساهم في التهابات مزمنة خفيفة.

وتُعدّ الألياف علاجاً فعالاً لهذه المشكلة. فالألياف الموجودة في البذور والحبوب الكاملة والخضراوات تُغذي البكتيريا النافعة في أمعائنا، والتي بدورها تُنتج مركبات مضادة للالتهابات، مما يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ووفقاً لأدلة متزايدة، قد تدعم صحة الدماغ.

ومن أبرز مصادر الألياف الخضار، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور.

لا تهمل منتجات الألبان

يتسارع فقدان العظام مع التقدم في السن، خاصةً لدى النساء اللواتي قد يفقدن ما يصل إلى 10 في المائة من كتلة عظامهن خلال فترة انقطاع الطمث.

وتشير الأبحاث إلى أن نحو نصف النساء وثلث الرجال فوق سن الستين سيُصابون بكسر نتيجة هشاشة العظام.

ويلعب الكالسيوم دوراً حاسماً في إبطاء هذا الفقدان، خاصةً عند تناوله مع كميات كافية من فيتامين د والبروتين.

وتوصي الإرشادات الصحية بتناول نحو 700 ملغ من الكالسيوم يومياً، بينما تشير بعض المنظمات إلى أن كبار السن عليهم أن يتناولوا ألف ملغ يومياً.

ركز على التغذية العالية القيمة

مع انخفاض الشهية وكفاءة امتصاص العناصر الغذائية مع العمر، من المهم اختيار أطعمة غنية بالبروتين والفيتامينات والمعادن بدل السعرات الفارغة.

لهذا السبب، يقول خبراء الصحة إن اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية في هذه المرحلة العمرية يكون أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ويُعد النظام الغذائي المتوسطي، القائم على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور وزيت الزيتون مع كميات معتدلة من الأسماك واللحوم ومنتجات الألبان، وتقليل تناول الحلويات، النمط الغذائي الذي يتمتع بأقوى الأدلة على فوائده في الشيخوخة الصحية.

لا تنس فيتامين ب12

ابتداءً من سن الستين، يصبح الجسم أقل كفاءة في امتصاص فيتامين ب12، وهو فيتامين ضروري للطاقة والمناعة ووظائف الأعصاب السليمة.

ويعاني نحو واحد من كل عشرة أشخاص فوق سن 65 من انخفاض مستويات هذا الفيتامين. وتشمل أعراض النقص التعب وضيق التنفس وتنميل اليدين أو القدمين.

ونحتاج فقط إلى كميات ضئيلة (1.5 ميكروغرام يومياً)، ولكن فيتامين ب12 موجود بشكل طبيعي في الأطعمة الحيوانية فقط، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان.

تناول مكملات فيتامين د عند الحاجة

يُعدّ فيتامين د ضرورياً للحفاظ على قوة العظام والعضلات، والحدّ من خطر السقوط والكسور.

ويعاني عدد كبير من كبار السن من انخفاض مستويات فيتامين د، خاصةً في فصل الشتاء، حيث إن المصدر الرئيسي له هو ضوء الشمس.

وينصح خبراء الصحة بتناول 10 ميكروغرامات (400 وحدة دولية) من مكملات فيتامين د يومياً خلال فصلي الخريف والشتاء، مع العلم بأن كبار السن - وخاصةً من يقضون وقتاً قصيراً في الهواء الطلق - قد يستفيدون من تناوله على مدار العام.

ومن مصادره الغذائية الأسماك الزيتية وصفار البيض.


4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
TT

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

فمن تقليل خطر الإصابة بالسرطان إلى انخفاض احتمالية كسور الورك، يبدو أن قصر القامة قد يمنح بعض المزايا الصحية، وربما يطيل العمر.

وفيما يلي 4 فوائد صحية لقصر القامة، حسبما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية:

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

وجدت دراسة سويدية أجريت عام 2014، وشملت أكثر من 5 ملايين شخص، أن كل زيادة قدرها 10 سنتيمترات في الطول ارتبطت بزيادة خطر السرطان بنسبة 11 في المائة لدى الرجال، و18 في المائة لدى النساء.

وظهر أن النساء الأطول قامة يواجهن تحديداً خطراً أعلى بنسبة 20 في المائة للإصابة بسرطان الثدي، في حين يزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد (الميلانوما) بنحو 30 في المائة لكل 10 سنتيمترات إضافية لدى كل من الرجال والنساء.

كما أفاد تحليل أجراه الصندوق العالمي لأبحاث السرطان بأن الأشخاص الأطول قامةً قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الكلى والمبيض والبنكرياس والقولون والبروستاتا.

ولا يزال الباحثون يدرسون أسباب كون الأشخاص الأطول قامةً أكثر عرضةً للإصابة بالسرطان، لكن إحدى النظريات تُشير إلى أنه كلما زاد الطول قد ترتفع مستويات هرمونات النمو وعدد الخلايا، ما يزيد احتمالية الطفرات الخلوية المرتبطة بالسرطان.

انخفاض احتمالية تكوُّن جلطات الدم

أظهرت دراسة أجريت عام 2017 على أكثر من مليوني أخ وأخت أن الأشخاص الأطول قامةً قد يواجهون خطراً أكبر للإصابة بجلطات دموية خطيرة في الأوردة، وهي حالة تُعرف باسم الانصمام الخثاري الوريدي (VTE).

وكان الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سم أقل عرضةً للإصابة بجلطات دموية بنسبة 65 في المائة، مقارنةً بالرجال الذين يبلغ طولهم 188 سم أو أكثر.

ولدى النساء، انخفض خطر الإصابة بالجلطات الدموية بنسبة تصل إلى 69 في المائة لمن يقل طولهن عن 155 سم، مقارنةً بالنساء اللواتي يبلغ طولهن 183 سم أو أكثر.

ويعتقد الباحثون أن هذا الارتباط يعود إلى طول الساقين. فالساقان الأطول تعنيان أوعية دموية أطول، ما قد يُبطئ تدفق الدم العائد إلى القلب، وهو عامل قد يزيد من خطر الإصابة بالجلطات.

انخفاض خطر التعرض لكسور الورك

وجدت دراسة واسعة أجريت عام 2016 صلة محتملة بين زيادة الطول وزيادة خطر الإصابة بكسور الورك.

وقدَّم الباحثون عدة تفسيرات، منها أن الأشخاص الأطول قامة لديهم مركز ثقل أعلى من نظرائهم الأقصر قامة، أي أن توازنهم أسهل أن يختل عند الحركة أو السقوط، كما أنهم قد يصطدمون بالأرض بقوة أكبر عند السقوط.

العيش لفترة أطول

في المتوسط، يعيش الأشخاص الأقصر قامة من سنتين إلى 5 سنوات أطول من نظرائهم الأطول قامة.

وقد يكمن جزء من السبب في جينات معينة تنتقل وراثياً.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2014 على رجال أميركيين من أصول يابانية أن الرجال الأقصر قامةً كانوا أكثر عرضةً لحمل نسخة وقائية من جين طول العمر، FOXO3.

ووجدت دراسة أخرى أن الأشخاص ذوي الأجسام الأصغر والأقصر قامةً يتمتعون عموماً بمتوسط ​​عمر أطول، ويعانون أمراضاً مزمنة أقل مرتبطة بالنظام الغذائي، خصوصاً بعد منتصف العمر.