«خلية الحرازات» متورطة في تصنيع المتفجرات واستهداف مسجدين بالسعودية

16 موقوفًا على ذمة القضية بينهم 13 باكستانيًا

الباكستانية فاطمة مراد (واس) - السعودي حسام الجهمني (واس) - السعودي خالد السرواني (واس) - الباكستاني عبد الرحمن بالوشي - مجموعة من الأسلحة والمتفجرات والمعدات التي وجدت بحوزة الإرهابيين في جدة (واس)
الباكستانية فاطمة مراد (واس) - السعودي حسام الجهمني (واس) - السعودي خالد السرواني (واس) - الباكستاني عبد الرحمن بالوشي - مجموعة من الأسلحة والمتفجرات والمعدات التي وجدت بحوزة الإرهابيين في جدة (واس)
TT

«خلية الحرازات» متورطة في تصنيع المتفجرات واستهداف مسجدين بالسعودية

الباكستانية فاطمة مراد (واس) - السعودي حسام الجهمني (واس) - السعودي خالد السرواني (واس) - الباكستاني عبد الرحمن بالوشي - مجموعة من الأسلحة والمتفجرات والمعدات التي وجدت بحوزة الإرهابيين في جدة (واس)
الباكستانية فاطمة مراد (واس) - السعودي حسام الجهمني (واس) - السعودي خالد السرواني (واس) - الباكستاني عبد الرحمن بالوشي - مجموعة من الأسلحة والمتفجرات والمعدات التي وجدت بحوزة الإرهابيين في جدة (واس)

كشفت تحقيقات الجهات الأمنية السعودية عن تورط الانتحاريين اللذين فجّرا نفسيهما باستراحة الحرازات في محافظة جدة قبل أيام، في تقديم الدعم والمساندة لمنفذي العمليتين الإرهابيتين اللتين استهدفتا المصلين بمسجد قوات الطوارئ الخاصة بمنطقة عسير ومسجد المشهد بمنطقة نجران.
وأوضح المتحدث الأمني بوزارة الداخلية السعودية في بيان أمس، أن التحقيقات في مداهمة وكرين لخلية إرهابية بمحافظة جدة تشمل استراحة بحي الحرازات، وشقة سكنية بحي النسيم، توصلت إلى أن الانتحاريين اللذين فجّرا نفسيهما باستراحة الحرازات بمحافظة جدة، هما السعوديان خالد غازي حسين السرواني، ونادي مرزوق خلف المضياني عنزي، لافتًا إلى أن الفحوص المخبرية للأشلاء البشرية المرفوعة من الاستراحة أكدت عدم وجود أشخاص آخرين فيها خلافهما.
وأضاف أن المعلومات المتوفرة لدى الجهات الأمنية عن الانتحاري خالد غازي حسين السرواني، تشير إلى أنه يعد من المطلوبين الخطرين أمنيًا لتنوع أدواره وتعدد ارتباطاته بعناصر وحوادث إرهابية تمثّلت في الدعاية للفكر الضال على شبكة الإنترنت، والتحريض على المشاركة في القتال بمناطق الصراع، وتقديمه - استجابة لإملاءات تنظيم داعش الإرهابي في الخارج - الدعم والمساندة لمنفذي العملية الإرهابية التي استهدفت المصلين بمسجد قوات الطوارئ الخاصة بمنطقة عسير بتاريخ 21 - 10 – 1436هـ، وللانتحاري الذي نفّذ العملية الإرهابية بمسجد المشهد بمنطقة نجران بتاريخ 13 - 1 – 1437هـ.
وتطرق إلى ارتباط السرواني بأنشطة الموقوف عقاب معجب العتيبي المُعلن عن القبض عليه بمحافظة بيشة بتاريخ 24 - 7 - 1437هـ لتورطه في مقتل العميد كتاب ماجد الحمادي، وجرائم أخرى، وتوفيره مأوى لأربعة إرهابيين في استراحة استأجرها بوادي نعمان بمنطقة مكة المكرمة، المُعلن عن مداهمتها ومقتل من فيها من الإرهابيين بتاريخ 28 - 7 - 1437هـ، مع مشاركته في تصنيع الأحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة داخل معمل تم تجهيزه باستراحة حي الحرازات.
وذكر أن نادي مرزوق خلف المضياني عنزي، من أرباب السوابق، ابتدأ نشاطه المنحرف مع قناة تبث من الخارج موجهة ضد السعودية، ثم غادر لاحقًا إلى مناطق الصراع، التي استعيد منها، وبعد أن قضى العقوبة المقررة بحقه شرعًا لم يكف عما يُمليه عليه فكره الضال بل استمر في غيّه فارتبط بأنشطة إرهابية مع الموقوف عقاب معجب العتيبي، ومع الموقوف سويلم الهادي الرويلي المعلن عن القبض عليه بتاريخ 1 - 6 - 1437هـ، وبالموقوف عبد الملك البعادي، المعلن عن القبض عليه بتاريخ 6 - 8 - 1436هـ لتورطه بمقتل الجندي ماجد عائض الغامدي، أثناء قيامه بواجبه في حراسة الخزن الاستراتيجي بتاريخ 19 - 7 - 1436هـ.

* الانتحاريان تخفيا بزي نسائي

ولفت المتحدث الأمني، إلى أن 16 شخصًا أوقفوا على ذمة هذه القضية حتى الآن، ثلاثة منهم سعوديو الجنسية والبقية من الجنسية الباكستانية، وأقر الموقوف الرئيسي في القضية حسام الجهني بأنه استأجر الاستراحة التي آوى فيها الانتحاريين بحي الحرازات بناءً على تعليمات تنظيم داعش الإرهابي في الخارج، ونقل الانتحاريين إليها من أحد المواقع بشارع قريش في محافظة جدة متنكرين في زي نسائي، ثم تردد عليهما لتوفير جميع مستلزماتهما.
وأشار إلى أن الجهني ادعى أن المرأة التي كانت معه أثناء القبض عليه، المدعوة فاطمة رمضان بالوشي، تزوج منها من خلال علاقته بشقيقها الموقوف عبد الرحمن رمضان بالوشي الذي يتفق معه في الفكر، والتوجه ذاته.
* مصنع مواد متفجرة
وأوضح المتحدث الأمني أن معاينة استراحة حي الحرازات التي توارى فيها الانتحاريان، أثبتت احتواءها على معمل، ضُبطت بداخله بعد انفجاره 3 قنابل يدوية، و8 قوالب متفجرة، ستة منها بشظايا واثنان من دون، و48 كيسًا تحتوي مواد كيماوية تستخدم في تصنيع المواد المتفجرة، و3 موازين إلكترونية، وأنبوبي حديد، و10 عبوات متفجرة حديدية مربعة الشكل مصنعة محليًا، وعبوتين حديديتين لاصقتين، إحداهما مجهزة بمادة متفجرة ومغناطيس من دون صاعق، و6 أكياس فيها قطع حديدية بكميات كبيرة تستخدم شظايا عند التفجير، ومجموعة من الأدوات والأجهزة الكهربائية والإبر الطبية لتحضير المواد المتفجرة، ومجموعة ألواح إلكترونية لتشريك العبوات، و3 أنبوبات غاز، مع سلاحي رشاش، ومسدس واحد، و165 طلقة حية، و6 طلقات مسدس.
وأكد أن الجهات الأمنية لا تزال مستمرة في تحقيقاتها التي أكّدت نتائجها حتى الآن مدى خطورة هذه الخلية الإرهابية ودورها الرئيسي في تصنيع الأحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة التي كانوا يعدونها لارتكاب جرائمهم البشعة في إطار حالة الاستهداف المستمرة من التنظيمات الإرهابية لأمن واستقرار السعودية ومقدراتها وشبابها والآمنين على أراضيها من المواطنين والمقيمين.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.