بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

* الخمول يزيد مخاطر آلام أسفل الظهر
تعاني نسبة كبيرة من سكان العالم من آلام أسفل الظهر بنسب مختلفة من حيث الشدة والإعاقة الناتجة عن الألم. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 81.7 في المائة من الرجال و82.1 في المائة من النساء في العالم يعانون من آلام أسفل الظهر (LBP)، وأن معظم الرجال (63.6 في المائة) ومعظم النساء (60.2 في المائة) يشكون من آلام منخفضة الشدة، ونسبة قليلة منهم (18.1 في المائة من الرجال و21.5 في المائة من النساء) يشكون من آلام عالية الشدة وقد تكون سببا في إصابتهم بالإعاقة.
وقام باحثون من جامعة موناش في ملبورن Monash University in Melbourne، بدراسة تم فيها فحص مجموعة من أفراد المجتمع البالغين لمعرفة العلاقة بين النشاط البدني وأوقات مشاهدة التلفزيون، وشدة آلام أسفل الظهر والعجز الناتج عنها عند البالغين. وشارك في هذه الدراسة نحو 5058 مشاركا (منهم 44 في المائة من الرجال) من مجموع المشاركين في الدراسة الأسترالية عن «علاقة مرض السكري والسمنة بنمط الحياة».
تم في هذه الدراسة قياس النشاط البدني ووقت مشاهدة التلفزيون خلال الفترات الزمنية 1999 - 2000، 2004 - 2005، و2011 - 2012. وقيم الباحثون الشكوى من شدة ألم الظهر والإعاقة الناتجة عنه في عامي 2013 - 2014 باستخدام استبيان خاص بمعايير الألم المزمن، تمت من خلاله مقارنة الشكوى من ألم أسفل الظهر بين النساء المشاركات اللاتي يقضين وقتا أطول في مشاهدة التلفزيون ولا يمارسن الحد الأدنى المطلوب من النشاط البدني، وأولئك اللاتي يقضين وقتا أقل في مشاهدة التلفزيون ويمارسن النشاط البدني الكافي، فكانت النتيجة وجود زيادة في نسبة خطورة الإصابة بالإعاقة عند الفئة الأولى من النساء.
وقدمت نتائج الدراسة في المؤتمر العالمي للجمعية العالمية لأبحاث التهاب المفاصلOsteoArthritis Research Society International (OARSI) World Congress، الذي عقد في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) 2016 في أمستردام. وأظهرت النتائج أن معظم المشاركين (74.5 في المائة من الرجال و71.8 في المائة من النساء) ليست لديهم إعاقة ناتجة عن آلام أسفل الظهر (LBP disability)، وأن هناك نسبة منهم مقدارها 15.3 في المائة من النساء، 15.8 في المائة من الرجال، لديهم آلام منخفضة الشدة، أما المشاركون الذين لديهم إعاقة ناتجة عن مستوى مرتفع من آلام أسفل الظهر، فكانت نسبتهم 12.9 في المائة من النساء، و9.7 في المائة من الرجال. ووجد أن الذين مارسوا التمارين الرياضية البدنية حتى وإن كانت بسيطة وقصيرة (أقل من 2.5 ساعة/ أسبوع) لم يشكوا من ألم أو عجز سواء من الرجال أو النساء.
إن زيادة الوقت المخصص من قبل النساء لمشاهدة التلفزيون (لأكثر من ساعتين/ يوم) كانت مرتبطة بزيادة انتشار نسبة الإصابة بالإعاقة بسبب آلام أسفل الظهر، باعتبار أن مشاهدة التلفزيون علامة على السلوك غير الصحي ونمط حياة الاستقرار والسكون والخمول. لماذا هذا مهم؟
تكمن أهمية هذه النتائج في أنها تستهدف الوقت الذي يقضيه الشخص في مشاهدة التلفزيون وربما غيره من السلوكيات غير الصحية التي تشجع على عدم الحركة والجلوس الطويل، وسيكون لذلك القدرة على خفض العجز الناتج عن ألم الظهر عند البالغين على مستوى المجتمع، لا سيما لدى النساء.
* اعتلال الشبكية... من أخطر مضاعفات السكري
لمن المؤسف أن نجد أن معظم الناس ما زالوا يفتقدون الوعي الصحي في كثير من الجوانب الصحية والوقائية، على الرغم من أنهم مثقفون ومتعلمون، ويعود ذلك إلى قلة الوعي والمكابرة بعدم رغبة الشخص في الاعتراف بأنه مريض، وخوفا من فشل العلاجات المتاحة، ولعدم رغبته في تغيير سلوكه في نمط حياته المعيشية، سواءً من حيث التغذية أو الرياضة، وغيرها من الأنماط الحياتية. وهذا بدوره يؤدي إلى تفاقم المشكلة، وزيادة المضاعفات المرضية على صحته، التي تصل في بعض الأحيان إلى أن يفقد المريض أحد أعضاء جسده بالبتر أو التلف كما يحدث في شبكية العين عند مرضى السكري.
ومن المؤلم أيضا أن بعض الأشخاص قد يكون مصابًا بالسكري لعدة سنوات وهو لا يعلم، لأنه يحاول أن يتجاهل الأعراض المصاحبة لمرض السكري ولا يبادر لإجراء الفحص الطبي، فبالتالي نجد أن بعض أطباء العيون هم من يكتشفون أن المريض مصاب بالسكري من خلال فحص الشبكية، وهؤلاء الأشخاص لم يكونوا يعلمون من قبل بأنهم مصابون بالمرض.
يؤكد البروفسور صالح بن عبد العزيز العمرو، أستاذ واستشاري طب وجراحة العيون بكلية الطب والمستشفيات الجامعية بجامعة الملك سعود، أن نحو 90 في المائة من مرضى السكري معرضون للإصابة باعتلال شبكية العين السكري، وأن أكثر من 40 في المائة من مرضى السكري يتدهور النظر لديهم أكثر من غيرهم.
وأكد على أهمية الكشف المبكر عن مضاعفات أي مرض، كالسكري واعتلال شبكية العين فيه، مشيدا بعدد من العلاجات التي بدأ استخدامها مؤخرًا لهذا المرض الخطير قبل أن يفقد المريض بصره، ومنها عقار يعمل بآلية الحقن المباشر في العين، وبمفعول سريع وناجح بنسبة عالية ومريحة جدًا للمرضى ودون أن تكون له أي آثار جانبية. ولم يكن استخدام العلاج بالليزر سابقا، يوفر أقصى ما يوفر: إيقاف تدهور المرض وزيادة ضعف البصر لدى المريض بسبب السكري، أما الآن ومع هذا العقار، فإن حالة المريض تتحسن؛ بل ويسترد نظره بشكل ملحوظ.
ويؤكد على ضرورة الاهتمام بمعالجة المرض، وتحسين نمط الحياة بعد العلاج بالحقن لضمان نجاح العلاج، واستمرار نتائجه الإيجابية من دون الحاجة لإعادة الحقن مرة أخرى، بعكس ما يحدث في حال عدم الالتزام بهذه التعليمات.
ويدعو أخيرا إلى التعاون وتضافر الجهود للعمل على توعية المجتمع بمختلف شرائحه بمضار ومخاطر مرض السكري، وأهمية الكشف المبكر على شبكية العين للتأكد من عدم إصابتها بالاعتلال نتيجة للإصابة بمرض السكري، وضرورة المبادرة للعلاج فور اكتشاف المرض.

[email protected]
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة



دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.