تعز تنتفض.. وعشرات القتلى من الانقلابيين بينهم 5 قادة أبرزهم الرجل الثالث

الجيش الوطني يحرر مناطق جديدة في شرق المدينة.. ويقترب من القصر الجمهوري

دبابة تابعة للقوات المؤيدة للشرعية في أحد شوارع تعز أمس (رويترز)
دبابة تابعة للقوات المؤيدة للشرعية في أحد شوارع تعز أمس (رويترز)
TT

تعز تنتفض.. وعشرات القتلى من الانقلابيين بينهم 5 قادة أبرزهم الرجل الثالث

دبابة تابعة للقوات المؤيدة للشرعية في أحد شوارع تعز أمس (رويترز)
دبابة تابعة للقوات المؤيدة للشرعية في أحد شوارع تعز أمس (رويترز)

احتدمت المواجهات بين قوات الجيش اليمني، المسنودة من المقاومة الشعبية، وميليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح الانقلابية في جبهات القتال، المدينة والريف، بمحافظة تعز، حقق فيها قوات الجيش تقدما كبيرا وسط تكبيد الميليشيات الانقلابية خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وتصاعدت وتيرة المعارك بشكل أعنف في الجبهة الشرقية بتعز، حيث تمكنت وحدات من قوات الجيش الوطني في اللواء 22، المسنودة من المقاومة الشعبية، من تطهير مواقع عدة في الجبهة الشرعية بما فيها مدرسة صلاح الدين المتاخمة لمعسكر التشريفات الذي يفصل بينها وبين الشارع الرئيسي الذي يصل إلى بوابة القصر الجمهوري، وذلك بعد معارك عنيفة. وتمكنت قوات الجيش الوطني من السيطرة على نقطة الشرف في منطقة صالة بعد تطهير منزل التويتي الذي كانت الميليشيات الانقلابية تتمركز فيه وجعلت منه ثكنة عسكرية، إضافة إلى تمركز قناصيهم في سطح المبنى، وعدد من المباني الأخرى، في الوقت الذي لا تزال فيه قوات الجيش الوطني، حتى كتابة الخبر، تحاصر الميليشيات الانقلابية المتمركزة في مبان أخرى، وسط انهيارات وفرار الكثير من الميليشيات الانقلابية من مواقع المواجهات.
وبحسب مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، فقد تم تحرير عدد من المناطق في أحياء صالة وثعبات: قصر صالة، تمشيط كامل لموقع المكلكل، منطقة صالة بالكامل، منزل مهدي مقولة، محطة صالة، تبة عبد الله القاضي بالكامل، حي إخوان ثابت بالكامل، منزل الكريمي، منزل الجابري، منزل الأكوع، مدرسة عقبة. وفي التموين العسكري تم تحرير مبنى الظفري، مبنى سند. وفي الكمب ومحيط قصر الشعب تحرير مبنى الدبعي، مدرسة صلاح الدين، مبنى البنك المركزي الجديد، المنازل المجاورة للبنك المركزي والمنازل المجاورة لكلية الطب. وفي الجحملية تم تحرير جامع التوحيد والمنازل المجاورة له.
وقالت مصادر عسكرية ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن «المعارك امتدت إلى مسافات كبيرة. إذ سيطرت قوات الجيش على مواقع كانت خاضعة لسيطرة الميليشيات الانقلابية، فقد تمكنوا أيضا من تطهير عدد من المواقع التي كانت خاضعة لسيطرة الميليشيات الانقلابية وعدد من الأحياء السكنية والمباني والتقدم باتجاه المباني المجاورة والواقعة على الخط المؤدي إلى المستشفى العسكري». وأضافت أن «الجيش الوطني وصل إلى محيط المركز الثقافي في تقدم مستمر ومتسارع من شأنه أن يساعد في عملية قطع إمدادات ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية في حال تمت السيطرة على المركز الثقافي شرق المدينة، وما زالت المواجهات مستمرة».
من جهته، قال الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري في تعز، العقيد الركن منصور الحساني، إن «الجيش الوطني في الجبهة الشرقية حقق تقدما كبيرا في المعارك العنيفة مع الميليشيات الانقلابية بعد عملية هجومية شنتها قوات الجيش الوطني، المسنودة بالمقاومة الشعبية، فجر أمس الثلاثاء، على مواقع الميليشيات الانقلابية». وأضاف الحساني أن «قوات الجيش الوطني تمكنت من السيطرة على صالة بالكامل وباتوا قريبا من الجحملية، كما تمكنوا من السيطرة على عدة مبان هامة كانت الميليشيات الانقلابية تتمركز فيها، إضافة إلى التقدم في حي الدعوة والقصر الجمهوري والآن أصبحوا على مقربة من السيطرة علي القصر الجمهوري».
وأكد الحساني لـ«الشرق الأوسط» أن «عشرات القتلى من عناصر الميليشيات الانقلابية مرمية على الطرقات بعد فرار أغلب عناصرهم من المعركة، وتركت خلفها الكثير من الأسلحة والذخائر وتمت استعادتها من قبل الجيش الوطني في ظل صمود أسطوري وملاحم بطولية تسطرها قوات الجيش الوطني في كل مكان، وما زال التقدم مستمرا مع مزيد من السيطرة وتحرير ما تبقى من مواقع من احتلال الميليشيات الانقلابية في الساعات القادمة». كما تحدث الحساني عن «مقتل خمسة قادة ميدانيين من الميليشيات الانقلابية وأبرزهم القائد الميداني أبو بسام، الرجل الثالث في تعز».
إلى ذلك، دعا قائد محور تعز، اللواء الركن خالد فاضل، عناصر ميليشيات الحوثي والمخلوع إلى «تسليم أنفسهم للشرعية وتسليم الأسلحة والمعدات التي بحوزتهم للجيش الوطني»، مطمئنا إياهم بأنهم «سيصبحون بأمان إن سلموا أنفسهم». وقال فاضل إن «القوات المسلحة مسنودة بالمقاومة الشعبية وقوات التحالف العربي أحرزت اليوم انتصارات وتقدما كبيرا وواسعا في مناطق مختلفة من محافظة تعز، وسجلت أروع البطولات وسط تقهقر الميليشيات الانقلابية واندحارها وفرارها». وحث فاضل أفراد الجيش والمقاومة على «مزيد من الصمود ومواصلة النضال ورفع مستوى الجاهزية القتالية حتى استعادة الشرعية وكافة مؤسسات الدولة ودحر الميليشيات الانقلابية».
ويأتي التقدم في الجبهة الشرقية بعد أقل من 24 ساعة من التقدم الذي أحرزته قوات الجيش اليمني بإسناد من المقاومة الشعبية وطيران قوات التحالف في منطقة المداور بحي ثعبات، شرق المدينة، وسيطرتها على أهم المواقع بما فيها منزل أمين عام المحافظة السابق الذي كانت تتخذه الميليشيات الانقلابية ثكنة عسكرية لها لأهميته حيث يطل على المنطقة.
وكانت دبابات الجيش الوطني قد تمكنت من استهداف آليات الميليشيات الانقلابية المتمركزة في تبة سوفتيل وتبة السلال شرق المدينة، والتي تقصف أحياء تعز من مواقع تمركزها، وتم إحراق مدرعة تابعة للميليشيات إثر استهدافها أسفل مدرسة عقبة، شرق المدينة، إضافة إلى إعطاب طقم عسكري يتبع الميليشيات بعد مقتل سائقه بالقرب من مكان احتراق المدرعة. في ذات السياق، شهدت جبهات حيفان والصلو الريفية، جنوب المدينة، معارك متقطعة مع استمرار تبادل إطلاق النار بالأسلحة المتوسطة والقصف المدفعي. ورافقها قصف الميليشيات الانقلابية على قرى الصلو وحيفان.



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)