«فلاي دبي» تتوقع خدمة 10 ملايين مسافر وتبحث «وجهات جديدة»

الغيث: تخطينا حادث «طائرة روسيا» وبانتظار نتائج التحقيقات

غيث الغيث الرئيس التنفيذي لشركة «فلاي دبي» («الشرق الأوسط»)
غيث الغيث الرئيس التنفيذي لشركة «فلاي دبي» («الشرق الأوسط»)
TT

«فلاي دبي» تتوقع خدمة 10 ملايين مسافر وتبحث «وجهات جديدة»

غيث الغيث الرئيس التنفيذي لشركة «فلاي دبي» («الشرق الأوسط»)
غيث الغيث الرئيس التنفيذي لشركة «فلاي دبي» («الشرق الأوسط»)

توقعت شركة «فلاي دبي» أن يصل عدد ركابها في نهاية العام الحالي إلى 10 ملايين مسافر، في وقت تستعد لإطلاق عدد من الوجهات الجديدة في العام المقبل، إضافة إلى وجهاتها الحالية التي تتجاوز التسعين وجهة، وهو ما تضمنته خطتها التي انطلقت بها منذ عام 2009 بحسب ما أفاد غيث الغيث الرئيس التنفيذي للشركة، وذلك بعدما كانت قد نقلت في العام الماضي أكثر من 9.04 مليون مسافر على متن 81530 رحلة.
وفي حديث له مع «الشرق الأوسط»، أكد الغيث أنه منذ تأسيس الشركة كان لدى حكومة دبي رؤية واضحة وهدف أساسي في ربط الإمارات بالدول أو المدن القريبة، ولا سيما تلك التي لا يوجد فيها رحلات أو لديها نقص في عدد رحلاتها السياحية والاقتصادية، مشيرا إلى أن الشركة كانت قد انطلقت بخمسين طائرة، وهو الرقم الذي يعتبر الأكبر بين الشركات في العالم، بحيث نجحت منذ ذلك الحين بالسير في الخطة التي وضعتها وصولا إلى ما هي عليه اليوم. وأضاف: «قبل ثلاث سنوات، طلبنا 111 طائرة من طراز (بوينغ 737 - 800)، تسلمنا منها 11 طائرة، وفي السنة المقبلة سنبدأ بتسلم الطائرات الجديدة من طراز بوينغ 737 ماكس».
وفي حين يلفت الغيث إلى أن فلاي دبي تسير رحلات إلى أكثر من 50 وجهة، مع حرصها على تقديم عروض وأسعار مشجعة، يؤكد أن الشركة - ومع تسلمها المزيد من الطائرات - تعمل بشكل دائم ودوري على إضافة وجهات جديدة سيعلن عن بعضها العام المقبل، من بينها مونتنيغرو (الجبل الأسود) في جنوب أوروبا، حيث نظمت الناقلة رحلة أولى ترويجية إلى المنطقة التي من المتوقع أن تتحول إلى وجهة سياحية وتجارية للمواطنين الإماراتيين والمقيمين بفضل التسهيلات التي تقدم لهم، ولا سيما الإعفاء من التأشيرة، كما هي الحال مع السوق الصينية التي أسهمت في تنشيط حركة السياحة والتجارة.
وبينما لم ينف فيه الغيث تأثر «فلاي دبي» بحادث سقوط طائرتها في مطار مدينة روستوف الروسية في شهر مارس (آذار) الماضي، والذي أدى إلى مقتل كامل طاقمها وجميع ركابها، شدد على أن الشركة استطاعت تخطي الموضوع في وقت قصير، وأن التحقيقات تأخذ مجراها كما يجب. وقال إن «الحادث قضاء الله وقدره، وكان هدفنا منذ اللحظة الأولى - ولا يزال - هو كيفية التعامل مع أهل الضحايا والحرص على المصداقية في التعاطي مع الأمور من كل النواحي، في وقت لا نزال فيه ننتظر نتائج التحقيقات النهائية التي ستفيد صناعة الطيران. ويمكن القول إننا راضون عن كيفية التعامل مع الحادث والتكاتف في إدارة الأزمة».
وتوقع الغيث أن يتجاوز عدد المسافرين على متن «فلاي دبي» العام الحالي عدد العشرة ملايين مسافر، أي بنسبة نمو أكثر من 15 في المائة بعدما نقلت العام الماضي نحو 9.4 مليون مسافر، واصفا أداء الشركة خلال النصف الأول من هذا العام بـ«الإيجابي»، حيث نجحت في تقليص حجم خسائرها وسجلت عائدات بقيمة 2.3 مليار درهم (627 مليون دولار)، أي بزيادة 5.4 في المائة عن الفترة نفسها العام الماضي، علما بأن أرباح الشركة وصلت إلى 100.7 مليون درهم (27.4 مليون دولار)، وسجل العائد الإجمالي 4.9 مليار درهم (1.33 مليار دولار).



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.