الجاهزية الصحية.. أحد أركان القدرة على الحج

نصائح للحجاج المصابين بالأمراض المزمنة

الجاهزية الصحية.. أحد أركان القدرة على الحج
TT

الجاهزية الصحية.. أحد أركان القدرة على الحج

الجاهزية الصحية.. أحد أركان القدرة على الحج

تعتبر المقدرة الصحية لأداء فريضة الحج أحد أركان القدرة المعنية في الآية الكريمة «ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً» وذلك بالتأكد من تمام المقدرة قبل القيام بهذه الرحلة الروحانية العظيمة.
كيف يتأكد الشخص من جاهزيته الصحية قبل أن يتوجه للحج؟ ما الاحتياطات التي يجب عليه مراعاتها ضمن استعداداته لأداء هذه الفريضة؟ ماذا عن شريحة الحجاج الذين يعانون من الأمراض المزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الكلى وغيرها؟ وكيف يقي الحاج نفسه من الإصابة بعدوى الأمراض؟
التقت «صحتك» بأحد الأطباء العاملين في منطقة المشاعر المقدسة الذين يتعاملون يوميًا مع الحجاج الكرام، الدكتور أحمد الخماش الزهراني استشاري الأمراض الباطنية ورئيس قسم الباطنة بمستشفى منى الوادي بمنطقة المشاعر المقدسة، وتوجهنا إليه بتلك الأسئلة وسواها مما يحتاج الحاج إلى معرفته من مصادر صحية موثوقة.
‏في البداية أوضح د. الخماش أن ‏الصحة لم تعد تعني كما يظن الكثيرون ‏خلو ‏البدن من الأسقام والأمراض فقط بل إنها أوسع من ذلك. وإذا أخذنا تعريف منظمة الصحة العالمية فهو يعرف الصحة بأنها «حالة من الانسجام والاستقرار البدني ‏والنفسي والاجتماعي والروحي التي تمكن الإنسان من ممارسة نشاطاته اليومية بشكل طبيعي».
ولتسليط الضوء على صحة الحجيج في موسم حج هذا العام 1437، حاولنا تقسيم الموضوع إلى ثلاثة محاور رئيسية، وهي كالآتي:
**توصيات أولية
تشمل التوصيات للحجاج قبل القيام بأداء فريضة الحج:
*زيارة الطبيب. على كل حاج، سواء حجاج الداخل المقيمين في المملكة أو حجاج الخارج القادمين من دول العالم، قبل أن يتوجهوا إلى منطقة المشاعر المقدسة لأداء هذه الفريضة أن يراجع الطبيب وذلك لمعرفة ما استجد من إجراءات وقائية وتطعيمات وأيضًا ليطمئن على وضعه الصحي في حالة كونه من ذوي الأمراض المزمنة.‎ وإذا كان الحاج مصابًا بمرض معين، فعليه أن يسأل طبيبه عن النصائح الخاصة بحالته الصحية وعن مدى تحمُّل جسمه لعبء ومشقة الحج. ويستحسن أن يحمل معه تقريرًا طبيًا عن حالته الصحية.
* اللقاحات الخاصة بالحج أصبحت شرطًا أساسيًا. يُعدّ أخذ التطعيمات الضرورية قبل السفر أحد الشروط الأساسية لأداء فريضة الحج، حيث قررت الحكومة السعودية عدم السماح لأي حاج بالدخول إلى المملكة ما لم يكن قد أخذ تطعيمات معينةً سنذكرها لاحقًا. وأخذ هذه التطعيمات يحمي الحاج وبقية الحجاج من أمراض معدية وخطيرة.
ولذلك، لا ينبغي التساهل في التطعيمات، أو محاولة الحصول على شهادات تطعيم غير حقيقية، فالضرر هنا كبير. وتنص التوصيات العلمية الحديثة الحجاج بأخذ عدد من التطعيمات، أهمها:
- التطعيم ضد الحمى الشوكية (التهاب السحايا). ‎وهو ضد جرثومة المكورة السحائية meningococcus، ويجب أن يتم التطعيم به قبل 10 أيام من بدء الحج، ويمكن إعطاؤه للأطفال فوق سن 6 سنوات، وتنصح النساء الحوامل أيضًا بأخذ هذا اللقاح. وعلى الحاج أن يتأكد من أن تطعيم الحمى الشوكية من النوع الرباعي (ACYW).
- التطعيم ضد البكتيريا الرئوية. وهو ضد جرثومة المكورة الرئوية pneumococcus، ويعطى للمرضى المصابين بالأنيميا المنجلية، أو الفشل الكلوي، أو نقص المناعة، أو المرضى الذين جرى استئصال الطحال لديهم. كما يمكن إعطاؤه للحجاج كبار السن، أو الذين يعانون من أمراض مزمنة في الكبد أو القلب أو الرئة.
- التطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية. وهو تطعيم عام لكل الحجاج والمقيمين المخالطين للحجاج.
- استكمال التطعيمات الأساسية للأطفال. قبل اصطحاب الأطفال للحج يجب التأكد من استكمالهم للتطعيمات الأساسية حسب سنهم، بالإضافة إلى تطعيمات الحج المعروفة. وإذا كانت التطعيمات الأساسية للطفل لا تشمل تطعيم جرثومة «المستدمية النزلية» Hemophilus influenzae فإننا نقترح أن يأخذها الطفل قبل الحج بوقت كاف.
* الحقيبة الطبية. هناك نوعان من الأدوية يجب توفيرها في الحقيبة الطبية التي يصطحبها الحاج معه في هذه الرحلة، هي الأدوية العامة والأدوية الخاصة:
وتشمل الأدوية العامة:
- خافضًا للحرارة ومسكنًا للألم.
- مضادًا للسعال وطاردًا للبلغم.
- كريمات وفازلين وبودرة لاستخدامها عند حدوث تسلخ أو تسميط في الجلد.
- كريمات ومراهم لإصابات العضلات.
- شرابًا أو كبسولات للحموضة.
أما الأدوية الخاصة ببعض الأمراض فتشمل أدوية السكري، ارتفاع ضغط الدم، الربو، أمراض القلب، الكبد، الكلى أو الصرع وغيرها، مع البطاقة الطبية التعريفية وكذلك أدوات النظافة الشخصية، مظلة شمسية، جهاز قياس ضغط الدم، جهاز قياس حرارة الجسم.
** نصائح للحجاج المرضى
‎كما سبق ذكره يجب على كل المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة زيارة طبيبهم المعالج قبل الحج لإجراء الفحوصات اللازمة، وأخذ التوصيات الضرورية، والحرص على لبس أسورة المعصم التي تحتوي على المعلومات الأساسية، كالاسم والعمر وتشخيص المرض والأدوية المستخدمة أثناء الحج.
* مرضى السكري، يجب عليهم مراعاة نقطتين:
- انخفاض مستوى السكر في الدم، ويحدث هذا في الحج بسبب الإجهاد والحرارة وتغير نظام الوجبات.
- الجروح والتقرحات في القدمين أو غيرهما، وذلك بسبب الحركة الكثيرة والزحام.
لذا ننصح بتجهيز بما يلي:
* حقيبة السكري: وتحتوي على كميات كافية من الأدوية.
* حافظة ثلج صغيرة (ترمس) لحفظ الإنسولين.
* جهاز قياس السكر.
* كمية من السكر، لاستعماله عند الحاجة.
‎وتشمل النصائح:
- يفضل التوقف عن مواصلة أداء المناسك عند الشعور بأعراض انخفاض السكر.
- تكثيف فحص الدم أثناء الحج لمعرفة نسبة السكر.
- تجنب الزحام الذي يمكن أن يسبب جروحًا في القدمين.
- الإكثار من تناول السوائل والمياه عند تأدية المناسك، كالسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمرات.
‎ - على مريض السكري الذي يستعمل إبر الإنسولين، التخلص من الإبر المستعملة بطريقة آمنة، وحتى لا يؤذي إخوانه الحجاج أو عمال النظافة، وذلك بإعادة الغطاء إليها، وجمعها في صندوق خاص.
* مرضى الربو والشعب الهوائية المزمنة. لا بد أن يأخذ المريض معه بخاخات الربو بنوعيها الموسع للشعب الهوائية (مثل الفنتولين) والواقية كالكورتيزون (على أن تكون بكمية كافية). كما يفضل دومًا أن يؤدي المريض المناسك في الأوقات التي يقل فيها الزحام، لأن الزحام من العوامل المثيرة للربو.
وعند الشعور بأعراض نوبة الربو، فعلى المريض المبادرة إلى استعمال البخاخات، وعند تطور المرض فعليه سرعة التوجه إلى أقرب مركز صحي. وقبل القيام بأي مجهود بدني، يفضل استعمال موسع القصبات، لا سيما في الطواف والسعي ورمي الجمرات.
* مرضى القلب. يقول د. الخماش إنه يخص بالذكر المصابين بأمراض الشرايين، الصمامات، أو الهبوط في عضلة القلب:
- يجب عليهم تجنب الإجهاد، تجنب أوقات الزحام، عدم الصعود على الجبال، عدم الانفعال والتوتر.
- يجب المداومة على أخذ الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب في أوقاتها.
- اتباع نظام غذائي تقل فيه نسبة الدهون والأملاح.
- يفضل أن يؤدي المناسك وسط مجموعة من الأقرباء أو المعارف حتى يتمكنوا من إنقاذه في حالة حدوث أي طارئ.
‎- عند شعور المريض بأي ألم في الصدر أو ضيق في التنفس، يجب عليه فورًا أخذ قسط من الراحة. وفي حالة تطور هذه الأعراض فعليه أن يقابل الطبيب المختص فورًا.
* المصابون بأمراض الكلى. أمراض الكلى كثيرة، تشمل بشكل عام الفشل الكلوي الذي يحتاج إلى غسل كلوي، ضعف وظائف الكلى، وحصوات الكلى.
بالنسبة للمريض الذي يحتاج إلى غسيل كلوي، فإن في الحج خطرًا عليه ومشقة كبيرة، إلا إذا تمكن من الحج مع بعثة طبية، وجرى الترتيب المسبق مع أحد المستشفيات لإجراء الغسيل الكلوي له بشكل منتظم.
وبالنسبة لمريض حصوات الكلى، فينصح بالإكثار من تناول السوائل بمعدل 3 لترات في اليوم، كما ينصح بتجنب حرارة الشمس، ويفضل تأديته لبعض المناسك بعد غروب الشمس. أما بقية مرضى الكلى، فلا بد لهم من مراجعة الطبيب قبل السفر للحج للنظر في حالتهم الصحية ووضع الاحتياطات اللازم اتخاذها.
* مرضى الصرع. هل يمكن للمريض المصاب بالصرع أن يحج؟ ‎يجيب د. أحمد الخماش بأن مرضى الصرع متفاوتون في درجة وشدة المرض، فبعضهم من أمكنه السيطرة على مرضه بالأدوية، وهذا الصنف من المرضى يمكنه الحج. أما المرضى المصابون حديثًا بالمرض، أو الذين لم تجر السيطرة على مرضهم، فهؤلاء من الأفضل لهم طبيًا أن يؤخروا الحج حتى تستقر حالتهم. ولاشيء عليهم - إن شاء الله لأنهم غير مستطيعين. وإذا قرر المريض المصاب بالصرع الحج، فعليه الاحتياط الكامل بحيث يأخذ كفايته من الأدوية، ولا يجهد نفسه، ولا يؤدي المناسك وحده، بل لا بد أن يصحبه أحد معارفه تحسبًا لأي طارئ.
** الوقاية من العدوى أثناء الحج
ونخص بالذكر هنا متلازمة الشرق الأوسط التنفسية فيروس «كورونا» (MERS – cov)، و«إنفلونزا الخنازير» (H1N1) وغيرهما من أمراض الجهاز التنفسي المعدية.
تتشابه أعراض متلازمة الشرق الأوسط التنفسية بشكل عام مع أعراض الإنفلونزا والتهاب الرئة، حيث يعاني المريض من حمى وأعراض تنفسية، مثل السعال وضيق التنفس والألم الصدري. وقد يشكو بعض المرضى من توعك شديد وحمى وإسهال دون أية أعراض تنفسية. وإذا شعر الحاج بأعراض مشابهة لما ذكر آنفًا، سواء في أثناء زيارته للأراضي المقدسة أو بعد عودته منها، فينبغي عليه استشارة الطبيب بأسرع وقت ممكن.
توصي وزارة الصحة السعودية الفئات التالية من الزوار بتأجيل قرارهم بالحج، لهذا العام، وذلك حرصًا على سلامتهم وسلامة الآخرين، وهم:
* المسنون الذين تجاوزوا الخامسة والستين من العمر.
* المصابون بحالات صحية مزمنة (مثل أمراض القلب، أو أمراض الكلى، أو الأمراض التنفسية، أو السكري).
* الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي لأي سبب كان (سواء أكان سببًا دوائيًا أو مرضيًا).
* المصابون بسرطان خبيث.
* المصابون بأمراض لا يرجى شفاؤها.
* النساء الحوامل.
* الأطفال تحت سن الثانية عشرة.
كما قامت كل من وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية ومنظمة الصحة العالمية بتزويد الحجاج بمجموعة من النصائح للحد، ما أمكن، من انتشار العدوى التنفسية بكل أشكالها، وتتلخص النصائح بما يلي:
* غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون أو سوائل التعقيم، وخصوصًا بعد السعال أو العطس.
* استخدام المناديل الورقية عند السعال أو العطس والتخلص منها عقب ذلك مباشرة.
* تجنب فرك العينين بواسطة اليدين، أو لمس المنخرين أو الفم.
* تجنب الاحتكاك بالأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض الإصابة بعدوى تنفسية أو أشكال أخرى من العدوى.
* الالتزام بتناول أطعمة صحية، وطهي اللحوم - وغيرها من المأكولات - بشكل جيد وضمن شروط صحية، وغسل الفواكه والخضار بشكل جيد قبل تناولها، وتجنب تناول الحليب غير المعقم، خصوصًا حليب النوق.
* ارتداء الكمامات، خصوصًا في الأماكن المزدحمة، وتبديل الكمامة بواحدة جديدة بحسب تعليمات الجهة المصنعة لها.
* الالتزام بالنظافة الشخصية وقواعد الصحة العامة.
* تجنب التعامل مع الحيوانات الأليفة.
* وإذا شعر الحاج بالتوعك الصحي في أثناء قيامه بالمناسك، فينبغي عليه طلب المساعدة الطبية فورًا.
* إذا شعر الحاج، لدى عودته من الأماكن المقدسة، بتوعك أو أعراض مرضية، خصوصًا الحمى والأعراض التنفسية، فينبغي عليه استشارة الطبيب فورًا. وعلى الرغم من أن الإصابة بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية لا تزال نادرة نسبيًا، وغالبًا ما تكون الأعراض ناجمةً عن أشكال مختلفة من العدوى، إلا أنه ينبغي أخذ هذا الاحتمال بالحسبان، وذلك بهدف تجنب المخاطر الصحية المحتملة ووقاية العائلة ككل.



الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
TT

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

فالبيض أغنى بالبروتين، بينما يوفر الشوفان المزيد من الألياف وبعض المعادن. ويعتمد الخيار الأفضل من بينهما على أهدافك الغذائية، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُوفر كلا الطعامين عناصر غذائية مهمة، لكن تركيبتهما من المغذيات الكبرى تختلف اختلافاً كبيراً. والمغذيات الكبرى (البروتين، والكربوهيدرات، والدهون)، أو «العناصر الغذائية الأساسية»، هي العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بكميات كبيرة ليعمل بكفاءة عالية.

أي وجبة إفطار تحتوي على بروتين أكثر؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات. في المقابل، الشوفان غني بالكربوهيدرات ولكنه يوفر بروتين أقل.

تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين و1.12 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من الشوفان على نصف كمية البروتين تقريباً ونحو 28 غراماً من الكربوهيدرات.

ويعد البيض والشوفان خيارين جيدين لتزويد الجسم بالأحماض الأمينية الأساسية لتلبية احتياجاته.

ماذا بخصوص الألياف؟

الألياف نوع من الكربوهيدرات لا يستطيع الجسم هضمها، لكنها مفيدة لصحة الجهاز الهضمي. ولا يحتوي البيض على أي ألياف. أما الشوفان، فهو مصدر ممتاز للألياف.

فالشوفان حبوب كاملة غنية بالألياف، وخاصةً «بيتا غلوكان»، الذي يساعد على خفض الكوليسترول وتنظيم مستوى السكر في الدم. كما يساعد «بيتا غلوكان» على التحكم في الوزن لأنه يُشعرك بالشبع، ويقلل من الإحساس بالجوع.

أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ البيض خياراً أفضل لإنقاص الوزن لاحتوائه على سعرات حرارية أقل من الشوفان، كما أنه يستغرق وقتاً أطول للهضم، فلا يُسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستويات السكر في الدم. كما أنه يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص يشعرون بالشبع لفترة أطول بعد تناول وجبة إفطار تحتوي على البيض مقارنةً بوجبة إفطار تحتوي على الشوفان.

وقد يكون الشوفان خياراً أفضل لمن يسعون إلى بناء العضلات لاحتوائه على نسبة أعلى من السعرات الحرارية والكربوهيدرات. وتُساعد السعرات الحرارية الإضافية، إلى جانب البروتين، على بناء وإصلاح أنسجة العضلات، بينما تُوفر الكربوهيدرات الإضافية الطاقة اللازمة لرفع الأثقال.


اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

عادة ما يمضي الأشخاص ذوو الانضباط العالي وقتاً طويلاً في العمل. قد يشمل ذلك العمل ساعات طويلة، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع أو أوقات الإجازات، والحرص المستمر على أخذ العمل إلى المنزل.

وقد يجدون صعوبة في فصل أنفسهم عن العمل ذهنياً وعاطفياً. وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في وضع الحدود والحفاظ عليها بين العمل والحياة الشخصية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

قد تؤدي صعوبة نسيان العمل خلال وقت الفراغ إلى إهمال الشخص لحياته الشخصية وعلاقاته. وقد تؤدي بعض التصرفات الروتينية لذوي الانضباط العالي إلى أن يشعر بالإرهاق أسرع، ومن هذه التصرفات؛ التفكير باستمرار في العمل، وأن يجعل نفسه متاحاً دائماً للمهام المتعلقة بالعمل، وتفقد رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل المتعلقة بالعمل خلال وقت الراحة الشخصي، ومواجهة صعوبة في رفض المهام الإضافية المتعلقة بالعمل، والتردد في أخذ فترات راحة أو إجازات.

إن تعلم تقنيات الحد من الإجهاد والقلق أمر مهم لصحتك النفسية والجسدية على حد سواء؛ فتقنيات الحد من الإجهاد مثل استرخاء العضلات والتخيل يمكن أن تخفف التوتر في جسمك، وتحسن النوم، وتمنحك مزيداً من التحكم في عواطفك.

أعراض الإجهاد

عندما تتعرض للإجهاد، يتم إفراز هرمونات في جسمك لتهيئك لمواجهة الموقف. تحدث تغييرات مؤقتة في جسمك، حيث يتسارع تنفسك ونبضات قلبك، ويرتفع سكر الدم، ويستقبل دماغك كمية إضافية من الأكسجين لزيادة درجة يقظتك. وعندما يزول الموقف، تتلاشى الهرمونات، ويعود جسمك إلى وضعه الطبيعي.

في حين أن الإجهاد يمكن أن يكون محفزا قويا ويمنحك دفعة من الطاقة عندما تكون في أمس الحاجة إليها، فإن الإجهاد الذي يستمر مدة طويلة يمكن أن يتداخل مع أداء وظائفك اليومية.

يمكن أن يتسبب الإجهاد المزمن في؛ الآلام والأوجاع، والأرق، وانخفاض الطاقة والإرهاق، وتفكير مشوش وغير مركز، وتغيرات في الشهية، والانسحاب العاطفي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

توصي الجمعية النفسية الأميركية بالطرق التالية للمساعدة في إدارة الإجهاد والوقاية منه:

قيم مصادر الإجهاد في العمل

إذا كان عبء عملك مفرطاً أو غير محفز، أو كنت غير واضح بشأن مسؤولياتك، فناقش الأمر مع مشرفك لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء أي تغييرات.

اعتنِ بجسمك

يشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي ومتنوع، والحصول على نوم جيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين والتبغ أو غيرها من المواد. إن اتخاذ خطوات للعناية بصحتك الجسدية يمكن أن يساعد على تحسين جهازك المناعي لمكافحة مصادر الإجهاد، وتقليل الالتهابات التي يسببها الإجهاد.

أنشئ روتيناً يومياً

إن وجود انتظام وروتين، مثل الاستيقاظ وتناول الوجبات والنوم في نفس الوقت كل يوم، يمكن أن يساعدك على الشعور بمزيد من الاستقرار في حياتك؛ ما يسهم في تقليل الإجهاد والقلق. إذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب مسؤوليات العمل أو الأسرة، فإن إيجاد طرق لإضافة روتين إلى يومك، مثل روتين ثابت قبل النوم، يمكن أن يدعم صحتك أيضاً.

استمتع بالأنشطة الترفيهية

يشعر الكثير من الناس بأن لديهم مسؤوليات كثيرة لا تسمح لهم بتخصيص وقت للأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، فإن الاستغناء عن الأنشطة الترفيهية قد يكون غير مفيد لصحتك. إن القيام بالأشياء التي تستمتع بها، مثل المشي أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل، يمكن أن يساعد في تخفيف الإجهاد والقلق، ويتيح لك إعادة شحن طاقتك واستعادة توازنك.

اخرج إلى الهواء الطلق

أظهرت العديد من الدراسات أن المساحات الخضراء، مثل المتنزهات، يمكن أن تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتساعدك على التعافي بسرعة أكبر من مصادر الإجهاد. حاول أن تمشي، ولاحظ الطبيعة من حولك للمساعدة على تقليل إجهادك.

خذ فترات راحة من وسائل الإعلام

إن استهلاك الأخبار السيئة باستمرار عبر الوسائل التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون مزعجاً ومسبباً للصدمة. فكر في تقليل مقدار الوقت الذي تقضيه في التصفح والنظر إلى الشاشات.


6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.