بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

* تذبذب ضغط الدم وأمراض القلب
ضغط الدم أحد عوامل الخطر المؤدية لأمراض القلب والأوعية الدموية، وقد استخدمت معظم الدراسات متوسط ضغط الدم مؤشرًا لهذا الخطر، سواء الذي يقاس في العيادة الطبية أو في المنزل. وقد لوحظ أن ضغط الدم يظهر تذبذبات ملحوظة على المدى القصير والطويل، مما يؤثر على دقة التحكم في ضغط الدم وقياسه، وقد اعتبر ذلك في كثير من الدراسات ظاهرة يجب التغلب عليها.
وعلى الأقل لعقدين من الزمن، تمت ملاحظة هذا التذبذب واعتبر عامل خطر على صحة المريض، وقد وجد في نتائج تحليل ثلاث دراسات كبيرة ودراستين استطلاعيتين عشوائيتين أن التقلب في ضغط الدم كان مؤشرًا خطرًا للإصابة بالسكتة الدماغية وجلطات الشرايين التاجية.
إن الدراسات الكثيرة التي أجريت فيما بعد استطاعت أن تثبت وتؤكد ذلك آخذة في الاعتبار التأثيرات التي يمكن أن تحدث بسبب عوامل أخرى مثل قياس ضغط الدم في أوقات مختلفة من اليوم نهارا وليلا وليس في وقت ثابت، قياس الضغط باستخدام الذراع اليمنى أو اليسرى، اختلاف حجم الجزء الخاص بالذراع cuff sizes من جهاز قياس الضغط من وقت لآخر، فكل ذلك يمكن أن يؤثر على دقة القراءة ويحدث تذبذبا في متوسط ضغط الدم.
تقول رئيسة فريق رئاسة أجرتها د. سارا ستيفنز Sarah L Stevens، ونشرت في المجلة الطبية البريطانية (the BMJ) في 9 أغسطس (آب) 2016، أن فريقها استعرض أيضًا دراسات مستقبلية أجريت على البالغين، استنتج منها وجود ارتباط وعلاقة بين تقلب ضغط الدم مع أمراض القلب والأوعية الدموية وحدوث الوفيات، بغض النظر عن الاعتماد على متوسط قياس ضغط الدم.
وأضافت أن الهدف من هذه الدراسة هو القيام بمراجعة منهجية للدراسات السابقة لتحديد العلاقة بين تقلبات وتذبذبات قياس ضغط الدم على المدى الطويل (أي في العيادة الطبية)، والمدى المتوسط (في المنزل)، وعلى المدى القصير (عندما يكون المريض متحركا أو متنقلا) من غير الاعتماد على متوسط ضغط الدم، وذلك من أجل تحديد العلاقة مع أمراض القلب والأوعية الدموية وحدوث الوفاة. وعليه، فقد تم التركيز في التحليل على الدراسات التي تلبي المعايير المنهجية المحددة مسبقا، بحيث كان أي تأثير واضح للتذبذب مرجحا أن يكون له تأثير حقيقي مستقل.
وخرجت هذه الدراسة التحليلية بالتأكيد على أن تذبذب قياس ضغط الدم، على المدى الطويل، الذي يسجل في زيارات العيادة الطبية في البالغين مرتبط مع أمراض القلب والأوعية الدموية والوفيات أكثر من تأثير متوسط ضغط الدم. وكذلك وجد أن التذبذب على المدى التوسط (المراقبة المنزلية) وعلى المدى القصير (الرصد المتنقل) مرتبط أيضًا مع حدوث الوفيات من كل الأسباب.
وأوصت الدراسة بضرورة مواصلة إجراء دراسات مماثلة على مجموعات أخرى من المرضى إذ إن من الثابت أن المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم معرضون لخطر أكبر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في المستقبل، وأن المرضى الذين يعانون من التباين العالي في ضغط الدم مع مرور الوقت يصبحون أكثر عرضة للخطر مقارنة مع المرضى الذين يعانون من متوسط ثابت لمستوى ضغط الدم.
* إجازة ممتعة وصحية
ما زلنا نعيش موسم الإجازة الصيفية، والكل يتوق لأن يستثمرها بطريقة ممتعة، وأن يعود بعدها إلى حياته اليومية بنشاط وحيوية وروح عالية مقبلة للعمل والعطاء.
إن من أبرز المتغيرات التي طرأت على موسم الإجازات في العصر الحالي أن يحول البعض العطلة لأيام نوم وكسل وخمول، وأقصى ما يقومون به هو الاستلقاء على رمال الشواطئ، وإلى جانبهم أطباق الحلوى وأنواع المشروبات المحلاة، معتبرين ذلك الترياق المثالي لمتاعب الحياة العملية. وفئة أخرى لا يحلو لهم سوى الجلوس في المقاهي والمتنزهات لتناول المشروبات والمأكولات الشهية بغرض التعرف على ثقافة الشعوب الغذائية.
إن جميع الدراسات التي أجريت بهذا الخصوص تؤكد على أن ممارسة الرياضة مثلاً هي أفضل وسيلة لتحسين المزاج ومنح المزيد من الطاقة والتخفيف مما يسمى بـ«مخلفات الإجازة»، مع اتباع بعض المقترحات من أجل إجازة صحية ممتعة، ومنها ما يلي:
* الإكثار من المشي: فينصح باتخاذ المشي الوسيلة الأولى المفضلة لمشاهدة معالم المدن السياحية التي نقصدها في إجازتنا. كما أن ركوب الدراجات هي وسيلة محببة في كثير من الدول الأوروبية لما فيها من تخطي مشكلة المواصلات والزحام وزيادة النشاط واللياقة البدنية بإطلاق وضخ كمية كافية من هرمون الإندورفين.
* الغذاء الصحي: لا بد من وضع استراتيجية غذائية صحية للوجبات الثلاث الرئيسية بحيث تحتوي على العناصر الغذائية الرئيسية والفيتامينات والمعادن الضرورية بعيدا عن الدهون والسكريات التي لا حاجة لها، بحيث يعود الشخص من إجازته فاقدًا لبعض الوزن لا مكتسبا وممتلئا بالكيلوغرامات المنهكة لصحته.
* الاهتمام باستخدام حذاء من النوع المريح المرن الذي يساعد على المشي دون ألم أو إزعاج، وأن تكون الجوارب من القطن كي تمتص العرق مع تغييرها باستمرار.
* الاسترخاء والتأمل والتمتع بالإنصات للطبيعة، والابتعاد عن عناء التفكير، ونقترح إيقاف تشغيل الهاتف الجوال لأكبر وقت ممكن.
* لا بد من اصطحاب حقيبة للإسعافات الأولية، تحتوي على لفائف صغيرة من القطن وأربطة الشاش والكريمات الملطفة، إضافة إلى الأدوية التي تعود الشخص على تناولها يوميًا من أجل أمراض العصر المزمنة، كأدوية السكري وخافضات الضغط المرتفع وأدوية السيولة والتخثر الدموي ومنظمات ضربات القلب.. إلخ. هذا إضافة إلى أن يكون مع الشخص أو العائلة جهاز لقياس ضغط الدم وآخر لقياس حرارة الجسم لاستخدامهما عند اللزوم وعدم الارتباك ومضيعة الوقت في البحث عن المستشفيات والعيادات الطبية إلا إذا كان هناك داع حقيقي.
* استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]



نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
TT

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة، خلال مرحلة الطفولة، يرتبط بظهور عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل زيادة خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم.

ووفق البيان، تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكر في مرحلة الطفولة يرتبط بقائمة مقلقة من المشاكل الصحية طويلة الأمد، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن الأطفال الذين يستهلكون أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من السكريات المضافة هم أكثر عرضة لارتفاع مستويات الكوليسترول لديهم. ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي عامل خطر آخر مرتبطاً بزيادة استهلاك السكر.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و18 سنة أقل من 25 غراماً - أو ما يعادل 6 ملاعق صغيرة - من السكر المضاف يومياً. وعلى الرغم من أن معظم الآباء يدركون أهمية الحد من تناول الحلوى، فإن الخطر الحقيقي للسكر في غذاء الطفل غالباً ما يكون خفياً.

من أين يأتي كل هذا السكر؟

يشكل السكر 17 في المائة من السعرات الحرارية اليومية التي يتناولها الطفل، ويأتي نصف هذه النسبة مباشرةً من المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والمشروبات الرياضية، والشاي المحلى. على سبيل المثال، قد تحتوي علبة واحدة من المشروبات الغازية سعة 355 مل على ما يقارب 10 ملاعق صغيرة من السكر، أي ما يقارب الحد الأقصى الموصى به للطفل يومياً.

«غالباً ما يحرص الآباء على مراقبة كمية الحلوى في الغذاء، لكن الخطر الحقيقي للسكر على صحة أطفالنا على المدى الطويل يكمن في رفوف المشروبات».

تحذر الدكتورة ميغان توزي، طبيبة قلب الأطفال في المركز الطبي بجامعة هاكنساك الأميركية، في بيان صادر الجمعة.

في هذا الإطار، تقدم الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجمعية القلب الأميركية النصائح التالية للأمهات من أجل التحكُّم في كمية السكر التي يتناولها طفلك: اقرأي ملصقات المعلومات الغذائية بعناية، وقدّمي الماء والحليب، وتجنّبي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، والقهوة المُحلاة، وعصائر الفاكهة. وقلّلي من عصير الفاكهة؛ فهو يحتوي على نسبة سكر أعلى من الفاكهة الكاملة.

وتُوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تجاوز 120 مل من عصير الفاكهة الطبيعي يومياً للأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات، ومن 120 إلى 170 مل للأطفال من عمر أربع إلى ست سنوات، و230 مل للأطفال من عمر سبع إلى 14 سنة: لا تُعطي عصير الفاكهة للرضع دون السنة، اختاري الأطعمة الطازجة وقلّلي من الأطعمة والمشروبات المُصنّعة والمُعبَّأة مُسبقاً على سبيل المثال.

ووفقاً للدكتورة ميليسا سي والاش، طبيبة الأطفال في مستشفى ك. هوفانانيان للأطفال، التابع لمركز هاكنساك ميريديان جيرسي شور الطبي الجامعي، فإن هناك المزيد مما يمكن للوالدين فعله. وتضيف: «تشمل الاستراتيجيات الأخرى لمكافحة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، التي تترافق مع تقليل استهلاك السكر، زيادة النشاط البدني وتقليل الخمول».

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بممارسة 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، كما تُوصي بوضع حدود لوقت استخدام الشاشات ووسائل الإعلام، بما لا يؤثر على النوم، والأوقات العائلية، والأنشطة الاجتماعية، والتمارين الرياضية.


كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
TT

كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)

قد يعاني الأشخاص الذين يتوقفون فجأة عن تناول الكافيين في رمضان، أو يقللون منه بعد اعتيادهم على تناوله يومياً، من أعراض انسحاب الكافيين.

ووفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، الجمعة، فإن أبرز هذه الأعراض: الصداع، والإرهاق، وتقلب المزاج، وصعوبة التركيز، والشعور بالعصبية؛ إذ يمكن للكافيين، الذي يُعدّ مكوّناً شائعاً في مسكنات الألم، أن يساعد في تخفيف الصداع عن طريق تقليل الالتهاب وحجب مستقبلات الألم؛ لذا، إذا قررتَ التوقف عن تناول الكافيين مع بداية شهر رمضان، فاعلم أن من الشائع المعاناة من صداع ارتدادي قد يدوم لبعض الوقت. وغالباً ما يكون صداع انسحاب الكافيين متوسط الشدة، ويتميز بألم نابض في جانبي الرأس.

وأفاد التقرير بأن الكافيين يُستخدم يومياً بوصفه منشّطاً لزيادة الطاقة واليقظة؛ إذ يعمل عن طريق حجب الأدينوزين، وهي مادة في الجسم تعزز النوم. لذا، يمكن أن يسبب انسحاب الكافيين النعاس، وانخفاض الطاقة، والإرهاق.

وبيّن كذلك أن الكافيين يُعدّ محسّناً طبيعياً للمزاج؛ إذ يزيد من مستويات النواقل العصبية في الدماغ التي تنظّم المزاج، مثل النورأدرينالين والسيروتونين والدوبامين، وبالتالي فإن التوقف المفاجئ عن تناوله قد يؤدي إلى تقلب المزاج. ويُعدّ الكافيين أيضاً منبّهاً قوياً يساعد على التركيز، وقد يسبب التوقف عن تناوله ألماً وإرهاقاً يصعّبان التركيز على المهام.

ونظراً لأن الكافيين يزيد من إفراز النواقل الكيميائية المنظمة للمزاج في الدماغ، فإن الجرعات المنخفضة منه تساعد في تخفيف أعراض القلق والتوتر. وبالتالي، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى العصبية وزيادة القلق.

نصائح مهمة

فيما يلي كيفية تخفيف أعراض التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، وفق موقع «فيري ويل هيلث»:

التوقف تدريجياً: قلّل من أعراض الانسحاب عن طريق خفض استهلاكك للكافيين تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ. وإذا كنت مضطراً للتوقف فجأة، فاحرص على أن يكون ذلك في وقت يمكنك فيه الحصول على قسط إضافي من الراحة، مثل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

اعرف حدودك: وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، يُعدّ استهلاك أقل من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام لمعظم البالغين الأصحاء. ويُنصح بالتحقق من الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى الكافيين بدقة، بما في ذلك مصادره الشائعة مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، والشوكولاته الداكنة.

بدائل المشروبات: استبدل المشروبات التي تحصل منها على جرعات من الكافيين بقهوة أو شاي منزوعي الكافيين، أو اختر الماء الفوّار بدلاً من المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة للتغلب على خمول ما بعد الظهر.

فكّر في محسّنات مزاج خالية من الكافيين: أنشطة مثل القيلولة، والرياضة، والتأمل، واليوغا تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج.

مارس العناية الذاتية: يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم والحصول على قسط وافر من الراحة على مكافحة أعراض انسحاب الكافيين، مثل التعب والصداع.


ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».