تقرير اقتصادي يتوقع تحسن عجز الموازنة السعودية خلال 2016

ارتفاع الناتج المحلي 1.5 % في الربع الأول رغم التحديات الإقليمية والعالمية

تقرير اقتصادي يتوقع تحسن عجز الموازنة السعودية خلال 2016
TT

تقرير اقتصادي يتوقع تحسن عجز الموازنة السعودية خلال 2016

تقرير اقتصادي يتوقع تحسن عجز الموازنة السعودية خلال 2016

توقع تقرير اقتصادي أن تحقق السعودية عجزا في ميزانية العام الحالي بمقدار 310.7 مليار ريال (نحو 83 مليار دولار)، وتباطؤ معدل النمو الاقتصادي ليصل إلى 1.7 في المائة.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، قد أقر الموازنة العامة لعام 2016 بعجز يُقدر بنحو 326 مليار ريال (87 مليار دولار)، نتيجة انخفاض أسعار البترول والتحديات الاقتصادية والمالية الإقليمية والدولية.
وتتضمن الموازنة السعودية نفقات قدرها 840 مليار ريال (224 مليار دولار) مقابل إيرادات قدرها 514 مليار ريال (137 مليار دولار).
وكشف التقرير الذي أصدره البنك الأهلي التجاري، عن الآثار المتراكمة التي ساهمت في انخفاض المؤشرات الاقتصادية دون المستوى في السعودية مما زاد من الأعباء على اقتصاد البلاد، مسجلا أبطأ نمو لها منذ عام 2002، حيث ارتفع إجمالي الناتج المحلي للربع الأول من العام الحالي 1.5 في المائة مقارنة بالعام الماضي.
وأشار التقرير إلى أن سوق النفط تعيش حالة من عدم اليقين، فيما يخص توقعات النمو العالمية منذ مطلع العام الحالي، فالواردات وبيانات الاستهلاك تشير إلى أن الصين والهند والولايات المتحدة الأميركية ستساهم من جديد في تحقيق نمو سنوي عالمي في الطلب على النفط بواقع 1.3 مليون برميل يوميًا، وقد يتباطأ النمو في أوروبا، ولكن دون أن يؤثر ذلك بشكل كبير على الطلب العالمي.
ورغم أن السوق لا تزال في مرحلة استعادة التوازن، فإن المعروض الزائد لم يختف تمامًا كما توقع مسؤولون في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، ومن المتوقع أن يتخطى المعروض الاستهلاك بمعدل 70.3 مليون برميل خلال الفترة المقبلة، وقد يرتفع العرض الزائد إذا استمر منتجو منظمة «أوبك» في زيادة الإنتاج.
وحول سوق العملات، أشار التقرير إلى أن أسواق صرف العملات الأجنبية تشهد تعافًيا نسبًيا فيما يخص عملات الأسواق الناشئة، نتيجة تأخر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في إعلان تغيير سعر الفائدة على الدولار، كما شهد الين الياباني ارتفاعا ليصل إلى أعلى مستويات له منذ عام 2013، في حين سجل الجنيه الإسترليني أدنى مستوياته منذ 13 عاما أمام الدولار الأميركي. وأعاق استفتاء بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي والإحصاءات الكلية للاقتصاد الصيني، قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مرة ثانية على الدولار، الذي من شأنه أن يدعم انتعاش العملة الأميركية.
وبين التقرير أن أسعار السلع تحسنت بعد أن خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي حدة خطابه برفع سعر الفائدة، ومن المحتمل أن يستمر المجلس على سياساته التيسيرية على مدار العام، وهو الأمر الذي تسبب في دعم ارتفاع أسعار السلع، إضافة إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أدى إلى زيادة جاذبية الذهب والمعادن الثمينة، في حين تسبب الارتفاع الموسمي في الطلب على النفط إلى زيادة أسعاره أمام قيمة المعادن الصناعية، فانتعشت منذ شهر يوليو (تموز) الماضي على خلفية تأخر المجلس الفيدرالي في اتخاذ أي إجراء، بالإضافة إلى تحسن الفروق في أسعار الفائدة في الأسواق الناشئة.
وبين التقرير أن أسعار النحاس ارتفعت بحلول منتصف شهر يوليو الماضي بنسبة 5 في المائة منذ بداية العام الحالي، حيث بلغ سعر الطن 23.2 دولار، في حين ارتفعت أسعار الألمنيوم منذ بداية العام الحالي بـ3.7 في المائة، حيث بلغ سعر الطن 88.3 دولار بسبب ارتفاع تكلفة إقفال أفران الصهر وتجاوز الإنتاج الطاقة الاستيعابية، وتسببت زيادة الطلب على المعادن الأساسية في إعادة تخزين الصين تلك المعادن، وهو معيار مهم للطلب الفعلي للمستخدمين النهائيين.
وبين التقرير أن السعودية واجهت كثيرا من التحديات الاقتصادية والسياسية على مدار الـ18 شهرا الماضية، وقد بلغت أوجها في الربع الأول من العام الحالي، عندما واجهت أضعف توسع اقتصادي منذ الربع الأول من عام 2013، نتيجة قرار «أوبك» الخاص بدرء المنافسة من خلال إنتاج مستويات قياسية شكلت ضغطا على أسعار النفط، حيث انخفضت إلى 26 دولارا للبرميل في يناير (كانون الثاني) 2016، وتسبب ذلك في خفض إيرادات مصدر الدخل الأساسي للبلاد، هذا إلى جانب توسع مشاركة السعودية في الفعاليات السياسية، مما شكل عائقا أمام المحافظة على سياستها التوسعية المحلية، إضافة إلى الإجراءات التي رشدت الإنفاق العام، مما أدى إلى تباطؤ نمو الناتج المحلي إلى 1.5 في المائة فقط.



نزوح قياسي للاستثمارات الأجنبية من الأسهم الهندية نتيجة أزمة النفط

أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
TT

نزوح قياسي للاستثمارات الأجنبية من الأسهم الهندية نتيجة أزمة النفط

أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)

سجّل المستثمرون الأجانب سحوبات قياسية من الأسهم الهندية تجاوزت 20 مليار دولار، خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، متخطّيةً بذلك إجمالي التدفقات الخارجة المسجّل في كامل عام 2025، في ظل ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب الإيرانية، ما أضعف ثقة المستثمرين في ثالث أكبر اقتصاد بآسيا وأحد أكبر مستوردي الخام عالمياً.

وأظهرت بيانات مركز الإيداع الوطني للأوراق المالية أن الجزء الأكبر من هذه السحوبات، والبالغ نحو 19 مليار دولار، جاء منذ اندلاع الحرب، مقارنةً بإجمالي 18.9 مليار دولار خلال العام الماضي بأكمله، وفق «رويترز».

ويرى محللون أن الهند، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الطاقة وتعتمد بشكل كبير على إمدادات الشرق الأوسط، تُعد من بين أكثر الاقتصادات عرضة لصدمات أسعار النفط.

وقالت ليليان شوفان، رئيسة قسم تخصيص الأصول في «بنك كوتس»، إن الأسواق مثل الهند، التي تعتمد بشكل كبير على النفط والمواد الغذائية، تُظهر حساسية أكبر تجاه التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط.

وتراجع مؤشرا الأسهم الرئيسيان في الهند؛ «نيفتي 50» و«سينسيكس»، بنسبتيْ 8.2 في المائة و9.8 في المائة على التوالي منذ بداية العام، متخلفيْن عن نظرائهما في الأسواق الآسيوية والناشئة، في حين هبطت الروبية إلى مستويات قياسية منخفضة أمام الدولار.

وتحمّل القطاع المالي العبء الأكبر من عمليات البيع، مع تدفقات خارجة بلغت 799.81 مليار روبية (8.44 مليار دولار)، تلاه قطاع تكنولوجيا المعلومات بنحو 220 مليار روبية.

وأشارت شوفان إلى أن تراجع ثقة المستثمرين في شركات البرمجيات، نتيجة المخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي، أسهم في زيادة الضغوط على السوق.

في المقابل، ساعدت مشتريات المؤسسات المحلية في الحد من حدة التراجعات، حيث بلغت التدفقات المحلية مستوى قياسياً عند 15.4 مليار دولار في مارس (آذار)، متجاوزةً أكبر تدفقات شهرية خارجة للمستثمرين الأجانب على الإطلاق، والتي بلغت 12.7 مليار دولار.

ورغم استمرار دعم السيولة المحلية، يرى محللو «سي إس إل إيه» أن تحقيق انتعاش مستدام في السوق يبقى مرهوناً بعودة التدفقات الأجنبية إلى الأسهم الهندية.


آسيا تضخ المليارات في حِزَم دعم طارئة لمواجهة «صدمة» أسعار النفط

لوحة تعرض أسعار الوقود خارج محطة بنزين في طوكيو (رويترز)
لوحة تعرض أسعار الوقود خارج محطة بنزين في طوكيو (رويترز)
TT

آسيا تضخ المليارات في حِزَم دعم طارئة لمواجهة «صدمة» أسعار النفط

لوحة تعرض أسعار الوقود خارج محطة بنزين في طوكيو (رويترز)
لوحة تعرض أسعار الوقود خارج محطة بنزين في طوكيو (رويترز)

تتجه الحكومات في آسيا إلى إنفاق مليارات الدولارات عبر حزم دعم واسعة، لحماية المستهلكين من تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار النفط، في ظل تداعيات الحرب الأميركية- الإسرائيلية مع إيران؛ خصوصاً أن معظم صادرات نفط الشرق الأوسط تتجه إلى القارة الآسيوية.

وفيما يلي أبرز الإجراءات التي اتخذتها دول المنطقة:

- إندونيسيا: أعلن وزير الاقتصاد الإندونيسي في 28 أبريل (نيسان) عزم بلاده إلغاء رسوم استيراد بعض المنتجات البلاستيكية وغاز البترول المسال لمدة 6 أشهر، بدءاً من مايو (أيار)، بهدف دعم قطاع الصناعات البلاستيكية في مواجهة نقص النافتا. كما خصصت جاكرتا نحو 381.3 تريليون روبية (22.4 مليار دولار) لدعم الطاقة، وتعويض شركتي «برتامينا» و«بي إل إن» عن الحفاظ على أسعار الوقود وتعريفة الكهرباء، ضمن مستويات مقبولة.

وأبقت الحكومة على أسعار الوقود المدعوم، مع دراسة تعديل أسعار الوقود غير المدعوم، إلى جانب فرض سقف يومي لمبيعات الوقود يبلغ 50 لتراً لكل مركبة. كما تدرس تطبيق نظام العمل من المنزل لموظفي القطاع العام يوم الجمعة، وتقليص برنامج الوجبات المجانية إلى 5 أيام أسبوعياً، لتقليص فاتورة الدعم.

- اليابان: تستخدم الحكومة اليابانية نحو 800 مليار ين (5.02 مليار دولار) من احتياطياتها لتمويل برنامج دعم يهدف إلى تثبيت متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر، بتكلفة شهرية قد تصل إلى 300 مليار ين.

- كوريا الجنوبية: اقترحت وزارة المالية في أواخر مارس (آذار) موازنة تكميلية بقيمة 26.2 تريليون وون (17.3 مليار دولار) لدعم الأسر منخفضة الدخل، والشباب، والشركات، في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة. وتُعد هذه الحزمة الثانية خلال أقل من عام في عهد الرئيس لي جاي ميونغ، مع توقعات بإقرارها برلمانياً في وقت قريب.

- الفلبين: فعَّلت وزارة الطاقة صندوق طوارئ بقيمة 20 مليار بيزو (329.75 مليون دولار) لتعزيز أمن الإمدادات، مع خطط لشراء ما يصل إلى مليوني برميل من الوقود، إضافة إلى منتجات مكررة وغاز البترول المسال لدعم السوق المحلية.

- تايلاند: تستعد الحكومة لطرح حزمة إجراءات خلال أول اجتماع لمجلس الوزراء الجديد، تشمل خفض ضرائب النفط، وتقديم ضمانات قروض لصندوق دعم الوقود، إلى جانب تدابير إضافية للحد من الأثر الاقتصادي. كما دعت السلطات إلى ترشيد استهلاك الطاقة، سواء داخل المؤسسات الحكومية أو من خلال تشجيع المواطنين على مشاركة وسائل النقل.

- فيتنام: قررت فيتنام تعليق الضرائب البيئية وضرائب الاستهلاك الخاصة على البنزين والديزل ووقود الطائرات حتى منتصف أبريل، مع إمكانية تمديد القرار حتى نهاية يونيو (حزيران)، بهدف استقرار السوق المحلية. وقدَّرت وزارة المالية أن هذا الإجراء سيؤدي إلى تراجع الإيرادات بنحو 7.2 تريليون دونغ (273.34 مليون دولار) شهرياً.

- ماليزيا: رفعت ماليزيا إنفاقها الشهري على دعم الوقود إلى 4 مليارات رينغيت (نحو 993 مليون دولار)، مقارنة بـ700 مليون رينغيت سابقاً، للحفاظ على استقرار أسعار وقود النقل، وتقديم دعم مباشر لبعض مشغلي مركبات الديزل. كما اعتمدت سياسة العمل من المنزل في القطاع الحكومي والشركات المرتبطة بالدولة لترشيد استهلاك الطاقة.

- الهند: خفَّضت الهند الرسوم الجمركية على البنزين والديزل، ما سيؤدي إلى خسائر تُقدَّر بنحو 70 مليار روبية (749 مليون دولار) كل أسبوعين، في مقابل فرض ضرائب إضافية على صادرات وقود الطائرات والديزل لتعويض جزء من الإيرادات.

- أستراليا: أعلنت الحكومة خفض الرسوم على الوقود والديزل إلى النصف، وإلغاء رسوم استخدام الطرق الثقيلة لمدة 3 أشهر، بتكلفة إجمالية تبلغ 2.55 مليار دولار أسترالي (1.76 مليار دولار). كما ستوفر قروضاً من دون فوائد تصل إلى مليار دولار أسترالي لدعم الشركات الحيوية؛ خصوصاً في قطاعَي النقل والأسمدة.

- نيوزيلندا: أقرت نيوزيلندا تقديم دعم نقدي مؤقت بقيمة 50 دولاراً نيوزيلندياً (28.57 دولاراً أميركياً) أسبوعياً للأسر منخفضة الدخل، بدءاً من أبريل، لمواجهة ارتفاع تكاليف الوقود. وأشارت وزيرة المالية نيكولا ويليس إلى أن تكلفة هذا البرنامج قد تصل إلى 373 مليون دولار نيوزيلندي في حال استمر عاماً كاملاً.


عودة «خضراء» حذرة للأسهم الأوروبية مع ترقب نتائج الأعمال

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

عودة «خضراء» حذرة للأسهم الأوروبية مع ترقب نتائج الأعمال

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، بشكل طفيف، يوم الأربعاء، مُنهيةً سلسلة من ثلاث جلسات متتالية من الخسائر، مع تحوّل تركيز المستثمرين نحو موسم نتائج الأعمال، في وقتٍ لا تزال فيه المحادثات الأميركية الإيرانية متعثرة.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.2 في المائة إلى 607.54 نقطة، بحلول الساعة 07:04 بتوقيت غرينتش، إلا أنه لا يزال أقل بنحو 5 في المائة من مستوياته قبل اندلاع الحرب، متخلفاً عن أداء الأسواق الأميركية والعالمية التي تلقت دعماً من أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وفي السياق الجيوسياسي، زادت حالة عدم اليقين بعد انتقادات دونالد ترمب لمقترحات طهران الأخيرة لإنهاء الحرب، وسط تقارير عن استعداد واشنطن لتشديد الضغوط عبر حصار طويل الأمد للموانئ الإيرانية.

على صعيد الشركات، قفز سهم «أديداس» بنسبة 8.2 في المائة، بعد إعلان الشركة عن أرباح تشغيلية فاقت التوقعات خلال الربع الأول، في إشارةٍ إلى قوة الطلب وتحسن الأداء التشغيلي.

كما ارتفع سهم «يو بي إس» بنحو 5 في المائة، عقب تسجيله أرباحاً قوية تجاوزت التوقعات، رغم التقلبات التي شهدتها الأسواق بفعل التوترات الجيوسياسية.

في المقابل، تراجع سهم «دويتشه بنك» بنسبة 2.8 في المائة، رغم إعلانه تحقيق أعلى أرباح في تاريخه تحت قيادة الرئيس التنفيذي كريستيان سيوينغ، إلى جانب رفع توقعاته لإيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية لعام 2026.

كما انخفض سهم «بيرنو ريكارد»، بشكل طفيف، بعد إنهاء محادثات الاندماج مع شركة «براون-فورمان»، المالكة لعلامة «جاك دانيالز».

وبوجهٍ عام، لا تزال الأسواق الأوروبية تتحرك بحذر، بين دعم نتائج الشركات وضغوط المشهد الجيوسياسي، في انتظار وضوح أكبر لمسار التوترات في الشرق الأوسط.