حقائق عن شيخوخة الدماغ

«اليوم العالمي للدماغ» يسلط الضوء على اضطرابات الجهاز العصبي لكبار السن ومعالجتها

حقائق عن شيخوخة الدماغ
TT

حقائق عن شيخوخة الدماغ

حقائق عن شيخوخة الدماغ

يحتفل العالم في يوم 22 يوليو (تموز) من كل عام باليوم العالمي للدماغ (the World Brain Day)، وهو يصادف في هذا العام اليوم الجمعة. وقد اختير موضوع «الدماغ الشائخ» (The Aging Brain) ليكون شعارًا لعام 2016، ليهدف إلى مناقشة الحالات العصبية عند كبار السن كمحور أساسي. وينظم فعاليات هذه المناسبة الاتحاد العالمي لطب الأعصاب («(the World Federation of Neurology «WFN، ويحضرها كبار الخبراء من مختلف دول العالم للمشاركة في مناقشة الحلول المقترحة للأمراض العصبية في الأشخاص الأكبر سنًا.
* مشكلات الشيخوخة
ويشكل كبار السن (60 سنة فأكثر) أكثر من 800 مليون نسمة (12 في المائة) من سكان العالم، ويتزايد العدد سنويًا إلى أن يصل لأكثر من المليارين (21 في المائة من السكان) بحلول عام 2050. وفي الوقت الراهن، يعيش 70 في المائة من سكان العالم المسنين في البلدان المتقدمة والنامية، ولكن بحلول عام 2025، سيعيش 80 في المائة من السكان الأكبر سنًا في البلدان الأقل نموًا. ومن المتوقع أن يتجاوز عدد كبار السن، عدد الأطفال في 2047، وقد بدأ ذلك يحدث بالفعل في البلدان المتقدمة مثل اليابان.
ويعاني كبار السن من مشكلات مرضية متعددة، لا تقتصر على الأمراض المزمنة الشائعة كالسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك سرعة الإصابة بالأمراض المعدية لضعف مناعتهم، وإنما أيضًا من عدد من الأمراض العصبية.
وتتمحور مشكلات كبار السن في التبعات الاجتماعية والصحية والعقبات الاقتصادية. فالعجز والأمراض غير المعدية ترتفع نسبة انتشارها مع التقدم في السن، حتى الفقر فإنه يزداد بين كبار السن محدثًا ضغوطًا متزايدة على أنظمة الدعم الاجتماعي لكبار السن. ويعتبر العبء المتزايد للأمراض والعجز، والحد من الدعم المالي والاجتماعي لمواجهة شيخوخة السكان، من بين التحديات الكبيرة التي تواجه المجتمعات والحكومات فيما يتعلق بالنظم الاجتماعية والرعاية الصحية، وسوف تواجههم بشكل أكبر في السنوات المقبلة.
* أمراض الشيخوخة العصبية
يزداد انتشار عدد من الأمراض العصبية مع تقدم السن، بما في ذلك السكتة الدماغية والخرف، ومرض باركنسون. ويقدر بأن من 10 إلى 20 في المائة من الناس الذين تتراوح أعمارهم بين 60 و80 عامًا يعانون من واحد أو أكثر من هذه الأمراض، وأن أكثر من 30 في المائة من الأشخاص الذين بلغوا 80 عامًا أو أكثر يعانون من مرض عصبي واحد على الأقل. والعجز الناجم عن الأمراض العصبية وغيرها من أمراض الجهاز العضلي الهيكلي عالٍ جدًا ومتنامٍ. ويقدر بأن أكثر من 20 في المائة من الناس بعد سن 60 عامًا سيحتاجون إلى دعم لأنشطة حياتهم اليومية، مما سيجعل العبء الاقتصادي ضخمًا ومرهقًا. وتشير التقديرات إلى أن ما يقرب من نصف الإنفاق على الرعاية الصحية ذات الصلة برعاية كبار السن في البلدان المتقدمة اليوم سيرتفع مستقبلاً ليصبح الثلثين بحلول عام 2030. وعليه فيجب على المجتمع الطبي أن يتوخى الحذر من مدلولات كلمة «العبء» فيما يتعلق بتكاليف صحة شيخوخة السكان والمسؤولية التي سيتحملها.
ومن المتوقع بحلول عام 2050، أن يكون هناك ما نسبته 21 في المائة من سكان العالم متجاوزين سن 60 عامًا، ومع هذه الزيادة ستأتي زيادة حتمية في نسبة انتشار الحالات العصبية المرتبطة بالعمر، بما في ذلك السكتة الدماغية والخرف، ومرض باركنسون.
ويتوقع الاتحاد العالمي لطب الأعصاب (WFN) أن نحو 20 في المائة من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 60 و80 عامًا سوف يعانون من واحد أو أكثر من الحالات العصبية. وأما الناس الذين تعدت أعمارهم أكثر من 80، فسوف ترتفع النسبة لديهم إلى 30 في المائة.
وعليه، فإن صحة الدماغ ستكون أهم العوامل التي تحدد مدى تمتع كبار السن بالرفاهية الاجتماعية والاقتصادية في المستقبل، وستكون جهات الرعاية الصحية في الدول مسؤولة بشكل كبير عن الوضع الصحي لهذه الشريحة الكبيرة من الناس والتخطيط للاتجاهات المستقبلية، لتزايد عدد السكان في العالم بشكل عام.
* صحة الدماغ
ووفقًا لما نشر في موقع «يونيفاديز» الطبي (Univadis) بتاريخ 8 يوليو 2016، فقد كان الهدف من طرح موضوع شيخوخة الدماغ في يوم الدماغ العالمي لهذا العام، هو التعريف بمشكلات الشيخوخة ورفع مستوى الوعي حول وسائل العلاج والوقاية من أمراض الدماغ والأمراض العصبية والعضلية التي تؤثر على كبار السن.
ويؤكد الدكتور محمد واساي (Dr. Mohammad Wasay، MD، FRCP، FAAN) في بحثه العلمي الذي نشر أخيرًا في الموقع الإلكتروني للاتحاد العالمي لطب الأعصاب بتاريخ 6 يوليو 2016، أن صحة الدماغ ستكون أهم عامل لتحديد صحة ورفاهية كبار السن اجتماعيًا واقتصاديًا في المستقبل. ومن جهة أخرى، فإن السلطات الصحية ستشعر بقلق عميق إزاء الوضع الحالي والاتجاهات المستقبلية لتزايد عدد السكان في العالم في ظل تزايد الاحتياجات مستقبلاً والقصور القائم حاليًا. وهذا ما دعا الاتحاد العالمي لطب الأعصاب (WFN) إلى تكريس اليوم العالمي للدماغ لهذا العام لموضوع «شيخوخة السكان» (aging population) واختيار شعار «الدماغ الشائخ» (The aging brain) من أجل زيادة الوعي حول العلاج والوقاية من أمراض الدماغ العصبية والعضلية، التي تؤثر بشكل خاص على كبار السن.
إن الخطوة الأولى للوقاية هي تحسين مفاهيم ووسائل صحة الدماغ بين السكان الأصغر سنًا من أجل وقايتهم أو منع أمراض الدماغ في الزمن اللاحق من حياتهم، وتحسين نوعية الحياة عندما يصلون إلى مرحلة الشيخوخة.
ومع أن مفهوم الوقاية من الأمراض مهم جدًا، فإن هناك عددًا كبيرًا من الأفراد سوف يتأثرون من أمراض الدماغ والجهاز العصبي العضلي التي لم نتوصل إلى الوقاية منها حتى الآن. وعليه، فإن من الواجب على المجتمع رعاية كبار السن الذين يعانون من مرض عصبي متقدم، وتوفير إطار لنوعية الحياة، والكرامة، والرعاية اللازمة لهم، مع التركيز على الرعاية الصحية التلطيفية (palliative care) بطريقة يتقبلها كبير السن.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: كيف يمكننا تحسين صحة الدماغ؟ كيف نمنع أو نعالج الأمراض العصبية؟ وكيف تتم رعاية الأشخاص الذين يعانون من مرض الدماغ المتقدم؟ أشار الدكتور وولفغانغ غريزولد (Dr. Wolfgang Grisold، MD) في نفس البحث العلمي إلى أن السكتة الدماغية والخرف الوعائي هما من بين أهم الأمراض العصبية التي تؤثر على الأشخاص في مرحلة الشيخوخة، وأن هناك عوامل خطر يمكن الوقاية منها أو تقليلها أو تعديل القابل منها للتعديل.
ويشير إلى أن التعليم والتدريبات المعرفية، والنشاط البدني، والتغذية المتوازنة هي مجالات هامة في التدخل لمنع وإبطاء التدهور المعرفي. فمثلاً مرض باركنسون هو اضطراب عصبي تنكسي، ولكن العلاج الفعال لأعراضه الفعالة متاح. كما أن الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة المعرفية في كبار السن، وجودة الحياة وعدم وجود العجز يمكن أن تترافق مع الصحة العاطفية، كما تتوفر التدخلات الفعالة لصون وتعزيز الصحة النفسية. وعلى الرغم من الاستراتيجيات الوقائية، فإن العمر هو عامل خطر لا يمكن تعديله، كونه يتعرض لآثار الأمراض التنكسية الوراثية على الدماغ والجهاز العصبي العضلي. وعليه فإن مفهوم الرعاية التلطيفية الداعمة والإيواء بحاجة للتطوير إلى مفهوم متكامل للرعاية العصبية عند التعامل مع الأناس الشائخين.
* فعاليات وأنشطة
وبمناسبة اليوم العالمي للدماغ فإن الاتحاد العالمي لطب الأعصاب (WFN) يدعو أعضاءه وكل الجمعيات الوطنية إلى إقامة حملة توعوية لوضع حلول مناسبة لمشكلات كبار السن، من أجل رفع مستوى الوعي فيما يتعلق بالشيخوخة وأمراض الدماغ العصبية لدى كبار السن، وإلى استخدام مواد الدعاية المعدة لهذه الحملة، التي تتضمن شعارات، ولافتات، وإعلانات على مواقع شبكة الإنترنت والنشرات والكتيبات والملصقات واللوحات الإعلانية، والعروض، للخروج بنتائج إيجابية من صانعي القرارات في السلطات الصحية، لسن سياسات وإجراءات، وتدريب الممارسين العامين والممرضين والمساعدين الطبيين، وإشراك وسائل الإعلام ومشاهير الشخصيات العالمية، كل ذلك من أجل تعزيز الوعي ليوم المخ العالمي وتحسين صحة ومستقبل المرضى الذين يعانون من أعراض المخ الشائخ.



شركة «نستله» تسحب بعض منتجات تغذية الأطفال من 25 سوقاً

صورة من مقر شركة «نستله» في فيفي بسويسرا في 25 نوفمبر 2024 (رويترز)
صورة من مقر شركة «نستله» في فيفي بسويسرا في 25 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

شركة «نستله» تسحب بعض منتجات تغذية الأطفال من 25 سوقاً

صورة من مقر شركة «نستله» في فيفي بسويسرا في 25 نوفمبر 2024 (رويترز)
صورة من مقر شركة «نستله» في فيفي بسويسرا في 25 نوفمبر 2024 (رويترز)

قالت شركة «نستله»، الثلاثاء، إنها أصدرت إشعارات لسحب ‌بعض منتجات ‌تغذية ‌الرضع ⁠في 23 ​دولة ‌أوروبية وتركيا والأرجنتين حتى الآن، مضيفة أنها تكثف الإنتاج في عدد من ⁠المصانع.

وقالت الشركة في ‌وقت متأخر، الاثنين، إنها تسترجع بعض المنتجات، بما في ذلك تركيبات حليب الأطفال الرضّع ​من «إس إم إيه» و«بي إي ⁠بي إيه» و«إن إيه إن»، ومنتجات غذائية تكميلية؛ بسبب احتمال تلوثها بمادة سامة ربما تسبب الغثيان والقيء، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

يُشكل هذا الاستدعاء الواسع النطاق لمنتجات شركة «نستله»، والذي بدأ على نطاق أضيق في ديسمبر (كانون الأول)، معضلةً للرئيس التنفيذي الجديد لشركة «نستله»، فيليب نافراتيل، الذي يسعى إلى تحفيز النمو من خلال مراجعة شاملة لمنتجات الشركة بعد مدة من الاضطرابات الإدارية.

وأعلنت الشركة المصنعة لمنتجات مثل «كيت كات» و«نسكافيه»، في وقت متأخر من مساء الاثنين، أنه لم يتم تأكيد أي حالات مرضية أو أعراض مرتبطة بأي من المنتجات المستدعاة حتى الآن.

وقال متحدث باسم «نستله»، يوم الثلاثاء: «بعد اكتشاف مشكلة في جودة أحد المكونات التي قدّمها مورد رئيسي، أجرت (نستله) اختبارات على جميع زيوت حمض الأراكيدونيك ومخاليط الزيوت المستخدمة في إنتاج منتجات تغذية الرضع التي قد تكون متأثرة».

سحبت شركة «نستله» دفعات من منتجاتها «SMA» و«BEBA» و«NAN» في النمسا والدنمارك وفنلندا وألمانيا وآيرلندا وإيطاليا وسويسرا وبريطانيا، محذرةً من احتمال وجود مادة السيريوليد، وهي سم تنتجه بعض سلالات بكتيريا العصوية الشمعية.

وقالت هيئة معايير الغذاء البريطانية: «يتميز السيريوليد بثباته العالي عند درجات الحرارة المرتفعة؛ ما يعني أنه من غير المرجح أن يتعطل أو يتلف بالطهي أو باستخدام الماء المغلي أو في أثناء تحضير حليب الأطفال. وفي حال تناوله، قد يؤدي إلى ظهور أعراض المرض بسرعة».

وأفادت وزارة الصحة النمساوية بأن عملية السحب شملت أكثر من 800 منتج من أكثر من 10 مصانع تابعة لشركة «نستله»، وأنها أكبر عملية سحب منتجات في تاريخ الشركة.

ونشرت «نستله» أرقام دفعات المنتجات المبيعة في مختلف البلدان والتي يُنصح بعدم استهلاكها، وأكدت أنها تعمل على تقليل أي اضطراب محتمل في الإمداد.

وقالت إنها حددت المخاطر المحتملة في أحد مصانعها في هولندا.


5 دروس يمكننا تعلمها من الأشخاص الذين يعيشون أكثر من 100 عام

رجل مسن يمارس الرياضة بالقرب من مجمع سكني في منطقة تشانغبينغ على مشارف بكين (أ.ب)
رجل مسن يمارس الرياضة بالقرب من مجمع سكني في منطقة تشانغبينغ على مشارف بكين (أ.ب)
TT

5 دروس يمكننا تعلمها من الأشخاص الذين يعيشون أكثر من 100 عام

رجل مسن يمارس الرياضة بالقرب من مجمع سكني في منطقة تشانغبينغ على مشارف بكين (أ.ب)
رجل مسن يمارس الرياضة بالقرب من مجمع سكني في منطقة تشانغبينغ على مشارف بكين (أ.ب)

يتبادر إلى أذهان الكثير من الناس السؤال الأزلي: كيف يعيش المرء حتى يبلغ المائة عام؟

يُقدّر عدد الأميركيين الذين تجاوزوا المائة عام بنحو 101 ألف شخص، أي ما يُمثّل 0.03 في المائة فقط من سكان الولايات المتحدة.

يمكننا أن نتعلم الكثير من هؤلاء المعمرين؛ إذ تُعدّ خيارات نمط الحياة العامل الرئيسي في طول العمر، بحسب صحيفة «نيويورك بوست».

تشير الدراسات إلى أن العوامل الوراثية تُسهم بنسبة 30 في المائة إلى 40 في المائة في تحديد متوسط ​​العمر، بينما تُعزى نسبة 60 في المائة إلى 70 في المائة إلى السلوكيات الصحية.

تزداد أهمية العوامل الوراثية بالنسبة للمعمرين الخارقين، الذين يصلون إلى 110 أعوام، لكن تبقى ممارسات العافية مهمة.

وتحث الطبيبة ساكينا ويدراوغو تال على اتباع 5 عادات رئيسية من أجل حياة طويلة وصحية، وتكشف عن الوقت الذي يجب فيه زيارة طبيب متخصص في طب الشيخوخة.

5 عوامل رئيسية

قالت تال: «في طب الشيخوخة، نُفضّل مصطلح (الشيخوخة الصحية) على مصطلح (طول العمر)».

وتابعت: «إنها عملية الحفاظ على صحة بدنية ونفسية واجتماعية جيدة. لا يقتصر الأمر على عيش حياة أطول فحسب، بل على عيش حياة أطول خالية من الأمراض أو الإعاقات».

ليس من المبكر أو المتأخر أبداً البدء باتباع نمط حياة صحي.

حدّدت لجنة لانسيت، وهي مجموعة من كبار الخبراء العالميين، 14 عامل خطر قابلاً للتعديل للتدهور المعرفي، والتي يُمكن أن تمنع أو تُؤخّر ما يصل إلى 45 في المائة من حالات الخرف.

وأفادت الطبيبة: «أعتقد أن أهم خمسة عوامل هي ممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي، وعلاج ضعف السمع مع الحفاظ على العلاقات الاجتماعية، وتجنب التدخين، والسيطرة على عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، وارتفاع الكوليسترول، والسمنة».

أقوى المؤشرات على حياة طويلة وصحية

قد يكون من الصعب تحديد مدى جودة تقدمنا ​​في العمر.

هناك ثلاثة مؤشرات ممتازة وسهلة القياس على الصحة العامة: قوة قبضة اليد، وسرعة المشي، والتوازن.

يمكن أن تشير قوة قبضة اليد إلى قوة العضلات والقدرة البدنية العامة.

قد يشير المشي البطيء وضعف التوازن إلى تراجع الوظائف البدنية وزيادة خطر الإصابة بالإعاقة.

يُعد التوازن، على وجه الخصوص، بالغ الأهمية للتنقل بأمان ومنع السقوط الذي قد يؤثر على جودة الحياة والاستقلالية.

متى يجب زيارة طبيب الشيخوخة؟

ليس هناك وقت محدد لزيارة طبيب الشيخوخة. الأهم هو مستوى الأداء وليس العمر.

يهتم طب الشيخوخة بالحفاظ على الاستقلالية ونوعية الحياة من خلال إدارة الصحة البدنية والمعرفية، ومعالجة الاحتياجات المعقدة، ومواءمة الرعاية مع أولويات المريض.

قد يستفيد المرضى كبار السن من استشارة طبيب متخصص في طب الشيخوخة إذا كانوا يعانون من أمراض متعددة، أو يتناولون أدوية عديدة، أو يعانون من ضعف إدراكي، أو يواجهون صعوبات جسدية.

يحتاج الشخص إلى زيارة طبيب متخصص في طب الشيخوخة بشكل عاجل إذا تعرض للسقوط أو كان معرضاً لخطر السقوط، أو إذا كان قد دخل المستشفى مؤخراً، أو إذا كانت هناك مخاوف بشأن قدراته الإدراكية.

علامات مبكرة للمشاكل

أفادت الطبيبة تال: «أحياناً يصعب التمييز بين الشيخوخة الطبيعية وحالة أكثر خطورة. على سبيل المثال، مع تقدمنا ​​في العمر، قد يستغرق استرجاع المعلومات من أدمغتنا وقتاً أطول».

وأشارت إلى أنه «ينبغي أن نكون قادرين على التكيف مع هذه التغيرات الإدراكية. صعوبة التكيف تؤدي إلى ضعف في الأداء الوظيفي في الحياة اليومية».

ينبغي على أفراد الأسرة الانتباه إلى علامات مثل صعوبة متابعة المحادثات، أو تذكر المحادثات، أو دفع الفواتير، أو حضور المواعيد، أو تناول الأدوية في الوقت المحدد.

لسوء الحظ، قد يسهل إغفال هذه التغيرات الطفيفة.

لذلك من المهم دائماً سؤال أقاربكم كبار السن عن أحوالهم. هل يستطيعون الاستمرار في ممارسة هواياتهم؟ راقبوا أي تغييرات محتملة في هذه المجالات.

وإذا لاحظتَ أن ذاكرتك أو قدرتك على اتخاذ القرارات أو سلوكك يؤثر على حياتك اليومية أو يعيق أنشطتك الروتينية، أو إذا أبدى أحد أفراد عائلتك قلقه، فقد يكون الوقت قد حان لإجراء تقييم طبي.

تحدث مع طبيبك المعالج حول إجراء تقييم معرفي.

تتضمن هذه التقييمات عادةً الحصول على التاريخ الطبي والمعرفي للمريض، وإعطاءه مهامَّ تختبر ذاكرته وانتباهه ولغته ومنطقه وقدرته على حل المشكلات وسرعة معالجته للمعلومات.


الكالسيوم أم فيتامين د: أيهما أفضل لصحة العظام؟

يعتبر الحليب من أبرز الأطعمة الغنية بالكالسيوم (بيكسباي)
يعتبر الحليب من أبرز الأطعمة الغنية بالكالسيوم (بيكسباي)
TT

الكالسيوم أم فيتامين د: أيهما أفضل لصحة العظام؟

يعتبر الحليب من أبرز الأطعمة الغنية بالكالسيوم (بيكسباي)
يعتبر الحليب من أبرز الأطعمة الغنية بالكالسيوم (بيكسباي)

يلعب الكالسيوم وفيتامين د دورين متكاملين في الحفاظ على قوة العظام. فالكالسيوم هو المكوّن الأساسي الذي يمنح العظام بنيتها وصلابتها، بينما يعمل فيتامين د كعامل مساعد يسمح للجسم بامتصاص الكالسيوم والاستفادة منه بكفاءة. لذلك، لا يكفي تناول الكالسيوم وحده من دون توفر فيتامين د، كما أن فيتامين د وحده لا يكون فعالاً إذا كان الكالسيوم غير كافٍ في النظام الغذائي، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

هل أحدهما أفضل من الآخر؟

تشير الدراسات الطبية إلى أنه لا يمكن تفضيل أحد العنصرين على الآخر عندما يتعلق الأمر بصحة العظام. فالتوازن بينهما هو الأساس. نقص الكالسيوم قد يدفع الجسم إلى سحب هذا المعدن من العظام، ما يؤدي مع الوقت إلى ضعفها وزيادة خطر الكسور. في المقابل، يؤدي نقص فيتامين د إلى ضعف امتصاص الكالسيوم حتى لو كانت كمياته كافية في الجسم. كما أن الإفراط في تناولهما قد يسبب آثاراً جانبية مثل حصى الكلى أو اضطرابات هضمية.

يؤدي نقص فيتامين د إلى ضعف امتصاص الكالسيوم في الجسم (بيكسباي)

المصادر والاحتياجات اليومية

يمكن الحصول على الكالسيوم من منتجات الألبان، والخضار الورقي، والتوفو، والأسماك المعلبة، بينما يتوفر فيتامين د في الأسماك الدهنية، وصفار البيض، والأطعمة المدعّمة، إضافة إلى التعرض المعتدل لأشعة الشمس. توصي الإرشادات الصحية بتناول 1000 إلى 1300 ملغ من الكالسيوم يومياً، و600 وحدة دولية من فيتامين د لمعظم البالغين. ويُفضَّل اعتماد الغذاء المتوازن أولاً، مع استشارة الطبيب قبل اللجوء إلى المكملات الغذائية.