أجندة الأعمال

أجندة الأعمال
TT

أجندة الأعمال

أجندة الأعمال

«عبد اللطيف جميل للتمويل» تدشن حملتها الخاصة «كل عام وطريقك بخير»

> في إطار مسؤوليتها الاجتماعية تقوم شركة عبد اللطيف جميل المتحدة للتمويل بتدشين حملتها الخاصة تحت عنوان «كل عام وطريقك بخير» خلال شهر رمضان المبارك. ونبعت فكرة هذه الحملة بعد ملاحظة كثرة حوادث الطرق خلال شهر رمضان خاصة الإفراط في السرعة عند وقت الإفطار.
وفي هذا الصدد أعدت شركة عبد اللطيف جميل المتحدة للتمويل مسابقة تقوم على تشجيع أفراد الأسرة على مشاركة فيديو لهم يقومون فيه بالتهنئة بحلول شهر رمضان ويوصون أحبتهم بالالتزام بمعايير السلامة وعدم السرعة.
وقد أعدت شركة عبد اللطيف جميل المتحدة للتمويل الكثير من الجوائز التي تبلغ قيمتها نحو 40 ألف ريال من منتجات شركة عبد اللطيف جميل للإلكترونيات تشمل خمسة فائزين وعشرة مصوتين.
وسيتم تحديد الخمسة الفائزين بناء على التصويت وعلى تقييم لجنة التحكيم الممثلة في شركة عبد اللطيف جميل المتحدة للتمويل. واحد فقط من الخمسة سيحصل على الجائزة الكبرى وهي عبارة عن قسيمة شرائية بقيمة 10000 ريال سعودي، بينما سيحصل الأربعة الباقون على قسائم شرائية بقيمة 5000 ريال، وذلك لشراء أجهزة منزلية وإلكترونية. وسيحصل عشرة مصوتين على قسيمة شرائية بقيمة 1000 ريال سعودي لكل مصوت.

بنك الرياض يواصل تقديم خدماته لعملائه خلال إجازة عيد الفطر في عدد من الفروع

> كشف بنك الرياض عن استمرارية العمل في بعض فروعه في مختلف مناطق المملكة، خلال إجازة عيد الفطر المبارك، ابتداء من يوم الأحد 03-07-2016، وتستمر حتى نهاية يوم الخميس 07-07-2016، حسب تقويم أم القرى.
وقال هاني أبو النجا، نائب الرئيس التنفيذي للفروع في بنك الرياض، إن البنك على أهبة الاستعداد والجاهزية التامة لخدمة احتياجات عملائه خلال إجازة عيد الفطر المبارك، عن طريق فروعه العاملة في المنطقة الوسطى والغربية والشرقية، والتأكد من استعداد منظومة الخدمات المصرفية البديلة التابعة للبنك، وعلى رأسها شبكة أجهزة الصرف الآلي التي تجاوز عددها 2500 جهاز في كل مناطق المملكة، والخدمات المصرفية الإلكترونية المساندة، إلى جانب شبكة أجهزة نقاط البيع التابعة للبنك، والمنتشرة في المحال التجارية ومراكز البيع في كل أنحاء المملكة.
وتشمل الفروع المكلفة بالعمل أثناء الإجازة في كل المناطق ما يلي:
فرع ش الأحساء – الرياض، فرع البغدادية – جدة، فرع المريكبات - الدمام، فرع العليا – الخبر، فرع الرصيفة - مكة المكرمة، فرع الجردة – القصيم، فرع قباء – المدينة المنورة، فرع الماجد – الأحساء.
وستفتح هذه الفروع أبوابها من 10 صباحًا حتى 2 ظهرًا.

«الخليج للاستثمار الإسلامي» تستحوذ على مبنى تجاري في «بنسلفانيا» مقابل 48 مليون دولار

> أعلنت شركة «الخليج للاستثمار الإسلامي»، التي تتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقرا لها، عن قيامها بالاستحواذ على مبنى تجاري من الفئة الممتازة في ولاية بنسلفانيا الأميركية مقابل 48 مليون دولار، و(يقع هذا المبني الذي يحمل عنوان «3501 كوربوريت باركواي» في مركز وادي «ألينتاون» بولاية بنسلفانيا الأميركية، وقد تم تشييده عام 2006 على مساحة 60 ألف متر مربع بصافي مساحة تأجيرية تبلغ 178 ألف قدم مربع).
و من أهم ما يميز هذا المبنى التجاري أنه يعتبر أكبر مبنى مؤجر بالكامل بعقد غير قابل للإلغاء لمدة 11 سنة، ومؤجر لمؤسسة واحدة تعد من أعرق الشركات الأميركية، وهي شركة «دان أند برادستريت»، بما يعطي لعملاء «الخليج للاستثمار الإسلامي» فرصة ممتازة لضمان عوائد استثمارية دورية ومرضية على أصل عالي الجودة.
وتعليقا على هذه الصفقة، قال محمد الحسن، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لمنطقة الخليج في «الخليج للاستثمار الإسلامي»: «نحن متحمسون جدا لإنجاز أولى خطواتنا في قطاع العقارات في الولايات المتحدة، الذي يعد واحدا من أكثر الأسواق العقارية تنظيما ونضجا في العالم، فنحن نعمل باستمرار لاكتشاف فرص استثمارية جذابة في القطاع العقاري تعطي عوائد مجزية وبعيدة عن المجازفة وتتماشى مع رؤيتنا لتنمية ثروات عملائنا».

«نيسان ماكسيما» الجديدة كليًا تفرض حضورها في الشرق الأوسط مع ارتفاع مبيعاتها بنسبة 180 % منذ إطلاقها

> سجلت سيارة «نيسان ماكسيما» الجديدة كليًا زيادة في المبيعات بنسبة 180 في المائة منذ بدء بيعها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ولغاية مايو (أيار) 2016، وذلك مقارنة بالفترة نفسها من السنة المالية الماضية. وأرست هذه السيارة معايير جديدة لفئة سيارات السيدان كبيرة الحجم بفضل جمالية تصميمها الرياضي وتوفيرها تجربة قيادة مميّزة للسائق.
وبهذه المناسبة، قال سمير شرفان، المدير التنفيذي لشركة «نيسان الشرق الأوسط»: «تمّت إعادة تصميم الجيل الثامن من سيارة (ماكسيما) بشكل جديد كليًا لتصبح الأقوى والأفضل ضمن فئتها من ناحية الأداء الرياضي. وتستحوذ هذه السيارة على إعجاب السائقين ممن ينشدون امتلاك مركبة عمليّة مزودة بأحدث التقنيات وتتمتع في الوقت نفسه بتصميم جميل وتجربة قيادة ممتعة».
وأضاف شرفان: «ترسي (نيسان ماكسيما) معايير جديدة لفئة سيارات السيدان كبيرة الحجم، وتجلى ذلك واضحًا في زيادة الطلب على هذا الطراز في أنحاء الشرق الأوسط. ويشكل نمو مبيعات هذه السيارة في المنطقة دليلاً ملموسًا على كفاءتها وجمالية تصميمها وقوة أدائها الذي يجمع بين الجودة والموثوقيّة العالية».
وعلاوةً على ذلك، أحرزت «نيسان ماكسيما» أعلى النقاط لسيارة السيدان كبيرة الحجم ضمن جوائز «الرؤية الاستراتيجية للجودة الشاملة» (TQI).

عملاء «قطاف» من {إس تي سي} يحصلون على خصم 10 % مع «الاتحاد للطيران»

> أعلنت شركة الاتصالات السعودية STC مع «الاتحاد للطيران» منح عملاء «قطاف» خصما 10 في المائة على قيمة تذاكر السفر مقابل استبدال 50 نقطة من نقاط البرنامج أثناء شرائهم تذاكرهم من الموقع الإلكتروني للاتحاد للطيران.
ويحصل عملاء الاتصالات السعودية مقابل استبدالهم 50 نقطة في برنامج «قطاف» على الكود الخاص بالحملة وبصلاحية لمدة شهر واحد، لاستخدامه من خلال الموقع الإلكتروني لحجز تذاكر الرحلات الجوية لـ«الاتحاد للطيران» عبر إدخاله في خانة الرمز الترويجي أثناء عملية الحجز، للحصول على خصم حصري قدره 10 في المائة.
ويمكن للعميل استخدام هذا العرض إضافة إلى أي عرض ترويجي آخر قائم، وفي حال عدم وجود عروض أخرى، سيحصل العميل على خصم 10 في المائة للرحلات الدولية لـ«الاتحاد للطيران» المغادرة من الرياض، جدة، الدمام، المدينة المنورة، على أن تكون فترة السفر حتى يوم 10 ديسمبر (كانون الأول) 2016، ويعتبر «الاتحاد للطيران»، الناقل الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، ويحتل مكانة مرموقة وفي مصاف الشركات الرائدة عالميًا في صناعة الطيران خلال عشر سنوات من عمره فقط.
وتأتي الحملة ضمن سعي STC لتعزيز الدور الريادي لبرنامج «قطاف» بحلته الجديدة التي تمزج البساطة بالرفاهية في برنامجٍ يُعد أحد أكبر برامج الولاء وتقدير العملاء على مستوى المملكة والشرق الأوسط، من حيث عدد العملاء وعدد شركاء البرنامج منذ إطلاقه في عام 2004.

«ساب» يقدم الدعم لصالح الأطفال مفرطي الحركة

> ضمن إطار برامجه في خدمة المجتمع، قدم البنك السعودي البريطاني (ساب) دعمه لمركز دائرة التكامل الذي يعنى بتشخيص وعلاج الأطفال ذوي متلازمة فرط الحركة وتشتت الانتباه. ويهدف البنك من خلال هذه المبادرة إلى مساندة مركز دائرة التكامل في تقديم خدماته وبرامجه الإنسانية المتعددة، لصالح الأطفال المصابين بمتلازمة فرط الحركة وتشتت الانتباه وصعوبة التعلم.
وجاءت مبادرة «ساب» انطلاقًا من مسؤوليته الاجتماعية، وتأكيدًا على اهتمامه بأبناء المجتمع المحتاجين للرعاية والاهتمام ومساندتهم وبذل كل الجهود اللازمة لتحقيق أحلامهم، وتمكينهم من العيش في أفضل ظروف الممكنة.
ومن الجدير بالذكر، أن البنك السعودي البريطاني (ساب) يتبني مفهوم المسؤولية الاجتماعية، ويقدم مجموعة من البرامج والأنشطة، إلى جانب التعاون الوثيق مع المراكز الإنسانية والاجتماعية المتعددة، التي تتولى العناية بأبناء المجتمع المحتاجين للرعاية والاهتمام، وذلك من خلال توفير الاحتياجات الخاصة التي تؤهلها للقيام بدورها وتأدية أعمالها على أكمل وجه.

«زين السعودية» تتيح محتوى {شاهد بلاس} من «إم بي سي» عبر الإنترنت

> أعلنت «زين السعودية» عن تضمين محتوى SHAHID - خدمة الفيديو حسب الطلب المندرجة تحت مظلة «مجموعة MBC» وإتاحة الخدمة والمتضمنة محتوى اجتماعيا وترفيهيا وثقافيا متنوعا لمشتركي «زين».
وتتيح الخدمة للمشتركين الحصول على أضخم وأحدث مكتبة للأفلام العربية بالإضافة إلى مجموعة من المسلسلات والبرامج الدينية والثقافية والترفيهية المميزة والحصرية التي تبث على قنوات «MBC» وغيرها من القنوات الأخرى، وكذلك التمتع بتجربة سلسة من دون إعلانات على الإطلاق، مع إمكانية مشاهدتها في أي وقت من خلال خدمات الإنترنت عالي السرعة 4G عبر شبكة «زين» وفي أي مكان.
وأوضحت الشركة أن خدمة SHAHID PLUS متاحة مجانًا للأسبوع الأول من الاشتراك من خلال تحميل التطبيق المخصص والمتوفر عبر أنظمة تشغيل الهواتف الذكية iOS، الأندرويد، ويندوز فون، كما يتوفر عبر أجهزة التلفزيونات الذكية من سامسونغ Smart TV، ويمكن تحميل التطبيق من خلال زيارة الرابط www.shahid.net-ar-apps.html أو التصفح مباشرة من خلال الموقع www.shahid.net
وتأتي هذه الخدمة ضمن جهود «زين السعودية» في مواكبة النمو المتواصل للمحتوى الرقمي في المملكة عبر تقديم مجموعة مميزة ومتنوعة من الخدمات المضافة لمشتركيها.

«موبايلي» تضيف ألبوم ماهر زين الجديد «وان» إلى مكتبة المحتوى الخاصة بها

> أضافت شركة اتحاد اتصالات (موبايلي) ألبوم ماهر زين إلى مكتبة المحتوى الخاصة بها، فأصبح بإمكان جميع مشتركيها إضافة الأنشودات الموجودة بالألبوم إلى برنامج «رنان» وغير ذلك من خدمات المحتوى التي تقدمها «موبايلي».
جاء ذلك بعد أن وقعت «موبايلي» اتفاقية تعاون مع شركة (Awakening Records) المنتجة للألبوم، لتضيف بذلك «موبايلي» محتوى مميزًا جديدًا يسهم في تنوع الخيارات المتاحة أمام المشتركين، لا سيما أن ماهر زين يتمتع بشهرة وإقبال كبيرين، نظرًا لأنه يقدم أنشودات ذات طابع إسلامي وبلغات مختلفة.
ويحمل الألبوم عنوان «One». ويعتبر ثالث ألبومات ماهر زين أصبح متاحًا للتحميل الرَّقَمي والاستماع على المواقع المختلفة حول العالَم. ماهر زين الحاصِل على عِدّة جَوائِز بِلاتينية حقق شهرة عالمية كبيرة بعد إطلاق أول ألبومين له وهُمَا «Thank You Allah» و«Forgive Me» اللذان حقَّقا أعلى المَبيعات. يضُم ألبوم «One» مَجمُوعة متنوعة من الأنشودات الإسلامية.

«ماستر كارد» تعتزم إدماج 40 مليون متجر في منظومة الدفع الإلكتروني بحلول 2020

> أعلنت «ماستر كارد» عن اعتزامها ربط 40 مليون متجر صغير ومتناهي الصغر بشبكة الدفع الإلكتروني الخاصة بالشركة، في غضون خمس سنوات، وذلك في إطار التزامها بتعميم الخدمات المالية بحلول عام 2020 ضمن خطة تعهدت بتنفيذها العام الماضي.
وتركز جهود تحقيق الشمول المالي بشكلٍ رئيسي حتى الآن على منح الأفراد الذين لا يستفيدون من الخدمات المصرفية الحسابات والأدوات اللازمة لإجراء معاملاتهم المالية، الأمر الذي لا يزال يشكل حاجة ملحة مع وجود ملياري شخص، معظمهم من النساء، مضطرين للتعامل نقدًا بسبب وجودهم خارج إطار المنظومة المصرفية. ولكي يكون لجهود الشمول المالي أثر حقيقي، ثمة حاجة إلى التركيز بشكل متكافئ على توفير الخدمات إلى جانب تيسير استخدامها.
وقد نجحت «ماستر كارد»، منذ عام 2013 وحتى الآن، في توفير برامج وخدمات لأكثر من 200 مليون شخص ممن لم يكونوا جزءًا من المنظومة المالية من قبل. وتلتزم الشركة بتوفير خدماتها لما لا يقل عن 500 مليون شخص بحلول عام 2020.
وتعمل «ماستر كارد» على توفير وسائل دفع إلكترونية آمنة للأشخاص الذين لا يستفيدون من الخدمات المصرفية حول العالم، من خلال اتفاقيات تعاون واسعة النطاق مع القطاعين العام والخاص.



أسواق الخليج ترتفع في مستهل التداول مع صمود الهدنة الأميركية - الإيرانية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

أسواق الخليج ترتفع في مستهل التداول مع صمود الهدنة الأميركية - الإيرانية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سجَّلت أسواق الأسهم الخليجية مكاسب في التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء، مدعومة بصمود هدنة هشَّة بين الولايات المتحدة وإيران رغم تجدد التوترات، مما أتاح للمستثمرين إعادة توجيه اهتمامهم نحو نتائج الشركات.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيوقِف مؤقتاً عملية مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، والذي تفرض إيران حصاراً عليه منذ أواخر فبراير (ِشباط)، مما تسبب في أزمة طاقة عالمية.

وارتفع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية بنسبة 0.4 في المائة، مع تداول معظم الأسهم على ارتفاع، بقيادة قطاعات التقنية والمواد الأساسية والرعاية الصحية. وصعد سهم «معادن» 4.5 في المائة، بينما قفز سهم «المطاحن العربية» 8 في المائة بعد إعلان زيادة أرباحها الفصلية بنسبة 32 في المائة.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.5 في المائة، متعافياً من خسائر الجلسة السابقة، وصعد سهم «إعمار» العقارية 1.7 في المائة، بينما ارتفع «بنك الإمارات دبي الوطني» 1.5 في المائة.

وفي أبوظبي، زاد المؤشر بنسبة 0.5 في المائة مع تحقيق معظم الأسهم مكاسب، وقفز سهم «بريسايت إيه آي» 5 في المائة، بينما صعد سهم «ألفا ظبي» 2.3 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، بدعم من مكاسب معظم القطاعات، حيث زاد سهم «صناعات قطر» 0.7 في المائة، وارتفع سهم «قطر للوقود» 0.6 في المائة.


انكماش قطاع الخدمات في منطقة اليورو لأول مرة منذ عام وسط تداعيات الحرب

يمرّ أشخاص بجوار مطاعم ومتاجر في شارع فارشاور شتراسه ببرلين (رويترز)
يمرّ أشخاص بجوار مطاعم ومتاجر في شارع فارشاور شتراسه ببرلين (رويترز)
TT

انكماش قطاع الخدمات في منطقة اليورو لأول مرة منذ عام وسط تداعيات الحرب

يمرّ أشخاص بجوار مطاعم ومتاجر في شارع فارشاور شتراسه ببرلين (رويترز)
يمرّ أشخاص بجوار مطاعم ومتاجر في شارع فارشاور شتراسه ببرلين (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الأربعاء أن نشاط قطاع الخدمات في منطقة اليورو انكمش في أبريل (نيسان) للمرة الأولى منذ نحو عام، متأثراً بضعف الطلب وتراجع أعمال التصدير، في ظل تأثير الحرب في الشرق الأوسط على القطاعات المرتبطة مباشرة بالمستهلكين.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في منطقة اليورو، الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى أدنى مستوى له في 62 شهراً مسجلاً 47.6 نقطة في أبريل، مقارنة بـ50.2 نقطة في مارس (آذار)، وهو ما جاء أعلى قليلاً من التقدير الأولي البالغ 47.4 نقطة، وفق «رويترز».

كما تراجع الطلب في قطاع الخدمات المهيمن في المنطقة بوتيرة أكبر خلال الشهر الماضي، مسجلاً أسرع انخفاض منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مع استمرار تراجع الطلبات الجديدة من الخارج، حيث هبط مؤشر الأعمال الجديدة إلى 46.5 نقطة من 48.6 نقطة.

انكماش حاد في قطاع الخدمات الألماني

في ألمانيا، أظهر المسح أن قطاع الخدمات انكمش في أبريل بأسرع وتيرة له منذ أكثر من ثلاث سنوات، مع تراجع حاد في الطلب، نتيجة ارتفاع الضغوط التضخمية، وتزايد حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب الإيرانية.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع الخدمات الألماني، الصادر عن مؤسسة «إتش سي أو بي» الألمانية والمعدّ من قِبل «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 46.9 نقطة في أبريل من 50.9 نقطة في مارس، بما يتوافق مع القراءة الأولية.

ويُعد هذا أول انخفاض دون مستوى 50 نقطة منذ أغسطس (آب) 2025، مما يشير إلى دخول القطاع في نطاق الانكماش.

كما سجل المؤشر أسرع تراجع منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، مع استمرار انخفاض الأعمال الجديدة للشهر الثاني على التوالي وبأسرع وتيرة منذ يناير (كانون الثاني) 2024، وسط إشارات من الشركات إلى تأثيرات مباشرة للصراع على الطلب.

وقال المدير المساعد للشؤون الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، فيل سميث: «على عكس قطاع التصنيع الذي استفاد جزئياً من عمليات بناء المخزون، فإن قطاع الخدمات شعر بشكل مباشر بتأثيرات الصراع على الطلب».

وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب النهائي، الذي يشمل قطاعَي الخدمات والتصنيع، إلى 48.4 نقطة في أبريل من 51.9 نقطة في مارس، ليهبط إلى منطقة الانكماش لأول مرة منذ نحو عام.

وأضاف سميث أن احتمالات انكماش الاقتصاد الألماني في الربع الثاني ارتفعت، مشيراً إلى تزايد قلق شركات الخدمات من التوقعات المستقبلية بفعل التضخم وضعف القدرة الشرائية.

كما تراجعت أعداد العاملين في قطاع الخدمات للشهر الرابع على التوالي، بوتيرة أسرع قليلاً من مارس، في حين انخفضت الأعمال المتراكمة بأسرع وتيرة منذ ثمانية أشهر، مما يعكس وجود طاقات إنتاجية غير مستغلة.

وشهدت الأسعار في قطاع الخدمات ارتفاعاً ملحوظاً، حيث بلغ تضخم أسعار الإنتاج أعلى مستوى له في 26 شهراً، مع تمرير الشركات التكاليف المتزايدة إلى العملاء.

وقال سميث: «بعد أن امتنعت شركات الخدمات عن رفع الأسعار بشكل كبير في مارس، ربما على أمل أن يكون الصراع قصير الأجل، بدأت هذه الشركات اتباع نهج أكثر جرأة في التسعير».

انكماش قطاع الخدمات في فرنسا

في فرنسا، أظهر مسح منفصل نُشر يوم الأربعاء انكماش قطاع الخدمات خلال أبريل، مع تراجع الطلب وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي والسياسي المرتبطة بالحرب الإيرانية.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع الخدمات في فرنسا إلى 46.5 نقطة في أبريل من 48.8 نقطة في مارس، بما يتماشى مع القراءة الأولية، ليسجل أدنى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2025.

كما تراجع مؤشر مديري المشتريات المركب الفرنسي، الذي يشمل قطاعَي الخدمات والتصنيع، إلى 47.6 نقطة من 48.8 نقطة في مارس، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ فبراير 2025.

وأشارت بيانات «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى أن الطلبات الجديدة في قطاع الخدمات انخفضت بأسرع وتيرة منذ نوفمبر 2023، مدفوعة بتباطؤ عملية اتخاذ القرار لدى العملاء، والضغوط التضخمية، والتوترات الجيوسياسية.

كما ارتفعت ضغوط التكاليف إلى أعلى مستوى لها في 29 شهراً، مع صعود أسعار الطاقة والمواد الخام نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، جو هايز: «تباين أداء قطاعَي الخدمات والتصنيع خلال أبريل في فرنسا، لكن دعم التصنيع قد يكون مؤقتاً نتيجة الطلبات المسبقة قبل ارتفاع الأسعار المتوقع».

وأضاف: «في المقابل، تلقى قطاع الخدمات ضربة قوية على مستوى الطلب نتيجة زيادة حالة عدم اليقين، مما أدى إلى ضعف النشاط».

وأكد كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون، أن بيانات مؤشر مديري المشتريات النهائية تشير إلى انزلاق اقتصاد منطقة اليورو نحو الانكماش خلال أبريل، مع تأثير مباشر للحرب في الشرق الأوسط على مسار التعافي.

وأدى ذلك إلى انخفاض المؤشر المركب لمنطقة اليورو، الذي يشمل قطاع التصنيع أيضاً، إلى 48.8 نقطة من 50.7 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى له في 17 شهراً.

وشهدت الاقتصادات الكبرى، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا وإسبانيا، انكماشاً في النشاط الاقتصادي، مع تسجيل ألمانيا وفرنسا أسرع تراجع منذ أكثر من عام.

وبقي التوظيف في قطاع الخدمات شبه مستقر خلال أبريل، في خروج عن اتجاه النمو القوي الذي استمر خمس سنوات، في حين تراجعت ثقة الشركات إلى أدنى مستوى لها في 42 شهراً مع تزايد التشاؤم حيال آفاق النمو.

كما ارتفع تضخم أسعار الخدمات بأسرع وتيرة منذ عامين، وزادت تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات بفعل ارتفاع أسعار الطاقة.

وقال ويليامسون: «حتى الآن، كان قطاع الخدمات الأكثر تأثراً، حيث تعاني الشركات التي تتعامل مباشرة مع المستهلكين ضغوطاً مزدوجة ناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب السفر».

وفي السياق النقدي، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه ناقش خيار رفعها لمواجهة التضخم المتصاعد، مع الإشارة إلى احتمال اتخاذ خطوة في يونيو (حزيران).

وتراجع مؤشر التوقعات المستقبلية لقطاع الخدمات والتصنيع إلى 54.9 نقطة من 56.9 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2023، ما يعكس تزايد الحذر بشأن النمو في الفترة المقبلة.


الرئيس التنفيذي لـ«آي بي إم» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تدخل مرحلة التنفيذ في الذكاء الاصطناعي

«آي بي إم»: على المملكة استخدام التقنيات الرقمية لرفع الإنتاجية وجعلها جزءاً من القوى العاملة لا مجرد طبقة تقنية إضافية (آي بي إم)
«آي بي إم»: على المملكة استخدام التقنيات الرقمية لرفع الإنتاجية وجعلها جزءاً من القوى العاملة لا مجرد طبقة تقنية إضافية (آي بي إم)
TT

الرئيس التنفيذي لـ«آي بي إم» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تدخل مرحلة التنفيذ في الذكاء الاصطناعي

«آي بي إم»: على المملكة استخدام التقنيات الرقمية لرفع الإنتاجية وجعلها جزءاً من القوى العاملة لا مجرد طبقة تقنية إضافية (آي بي إم)
«آي بي إم»: على المملكة استخدام التقنيات الرقمية لرفع الإنتاجية وجعلها جزءاً من القوى العاملة لا مجرد طبقة تقنية إضافية (آي بي إم)

في مؤتمر «IBM Think 2026» في بوسطن، لم يكن رهان «آي بي إم» على السعودية قائماً فقط على توسيع حضورها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بل على محاولة التموضع شريكاً في مرحلة أصعب تتعلّق بتحويل هذا الاستثمار إلى تنفيذ صناعي ومؤسسي واسع النطاق. هذا المعنى برز بوضوح في حديث الرئيس التنفيذي لـ«آي بي إم»، أرفيند كريشنا، إلى «الشرق الأوسط» عن المملكة والتحدي الذي تواجهه حالياً، قائلاً إن «البنية التحتية ليست مشكلة بحد ذاتها»، وإن ما يتعلق بها بات معروفاً إلى حد بعيد من حيث ما يجب عمله، حتى إنه بدا أقرب إلى مسألة إنفاق وتنفيذ منه إلى معضلة استراتيجية. لكنه سرعان ما نقل النقاش إلى ما عدّه السؤال الأهم: كيف يمكن توظيف هذه التقنيات لتحسين حياة المواطنين وتمكين صناعات جديدة من الظهور بوتيرة أسرع؟

في هذه الإجابة، ربط كريشنا مسار الذكاء الاصطناعي في السعودية باعتبارات اقتصادية وتشغيلية أوسع، مشيراً إلى أن المملكة، بحجمها السكاني الحالي وطموحاتها التنموية، تحتاج إلى توظيف أدوات رقمية ترفع القدرة التشغيلية والإنتاجية. وفي هذا السياق، قال إن التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي ينبغي أن يُصبحا «جزءاً من القوة العاملة» نفسها، وأن يُسهما في رفع الإنتاجية على المدى الطويل.

أرفيند كريشنا الرئيس التنفيذي لـ«آي بي إم»

ما بعد البنية

لكي يشرح منطقه بصورة عملية، لم يلجأ كريشنا في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى مثال تقني صرف، بل إلى مثال سعودي مباشر يتعلّق بالحج والسياحة والخدمات المرتبطة بهما؛ فقال إن السعودية إذا أرادت استقبال عشرات الملايين من الزوار، فلا يمكن أن تعتمد ببساطة على استقدام ملايين إضافية من العمالة لتشغيل الضيافة واللوجستيات والخدمات، «بل يجب أن تصبح الرقمنة والذكاء الاصطناعي جزءاً من الحل»، بحيث يمكن تمكين هذه القطاعات خلال خمس سنوات لا خلال عشرين سنة. هنا لم يعد الحديث عن الذكاء الاصطناعي محصوراً في الطاقة أو في المشروعات الحكومية الكبرى، بل امتد إلى قطاعات الخدمات والاقتصاد اليومي وكيفية توسيعها بوتيرة أسرع. وفي السياق نفسه، أشار إلى أنه لا يرى خلافاً حول الرؤية في المملكة، وأن التحدي بات في التبني الثقافي والتشغيلي للتكنولوجيا عبر الصناعات المختلفة.

نموذج تشغيل جديد

هذه القراءة السعودية جاءت منسجمة مع الرسالة الأشمل التي حاول كريشنا تثبيتها في المؤتمر كله. ففي خطابه الرئيسي، لم يقدّم الذكاء الاصطناعي على أنه مجرد أداة لتحسين بعض الوظائف أو تسريع عدد من المهام، بل بوصفه بداية «نموذج تشغيل» جديد للمؤسسات. وطرح كريشنا فكرة أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة لتحسين بعض الوظائف أو تسريع عدد من المهام، بل بداية «نموذج تشغيل» جديد للمؤسسات. وقال إن السؤال لم يعد يتعلّق بحجم الميزانية أو مقدار الاستثمار في الحوسبة، وإنما بمدى عمق إدماج الذكاء الاصطناعي في عمليات الأعمال، وما إذا كان جزءاً من المؤسسة أو شيئاً قائماً على الهامش.

ودعّم كريشنا هذا الطرح بسلسلة من الأرقام التي أراد منها أن يبيّن أن النقاش لم يعد يدور حول الوعود فقط. تحدث عن إمكان تحقيق نحو 40 في المائة من المكاسب الإنتاجية بحلول 2030، وعن أن أكثر من ثُلثي المؤسسات تخطط لإعادة استثمار هذه المكاسب في الابتكار والنمو، لا الاكتفاء باعتبارها خفضاً للتكاليف. كما أشار إلى أن «آي بي إم» نفسها حققت 4.5 مليار دولار من مكاسب إنتاجية سنوية من تطبيق الذكاء الاصطناعي والأتمتة داخل عملياتها. بهذه اللغة، بدت «آي بي إم» تحاول إقناع السوق بأن الذكاء الاصطناعي صار مسألة ترتبط بنموذج الأعمال، لا بمجرد تحديث تقني أو اقتناء أداة جديدة.

إعادة تصميم المؤسسة

وفي جلسة «اسألني أي شيء» شبّه كريشنا كثيراً من الاستخدامات الحالية للذكاء الاصطناعي بمرحلة «المصباح» في عصر الكهرباء، بأنها مفيدة ومريحة، لكنها لا تعيد تعريف طريقة عمل الشركة.

وفي حديثه لـ«الشرق الأوسط» قال إن التحول الحقيقي هو عندما يُستخدم الذكاء الاصطناعي لإعادة بناء العمليات من البداية إلى النهاية، عبر المشتريات والموارد البشرية والحسابات الدائنة والامتثال وغيرها. هناك فقط يظهر الأثر الفعلي، ويمكن أن ترتفع الإنتاجية في بعض المجالات بنسب كبيرة. من هنا، لم تعد «آي بي إم» تتحدث عن الذكاء الاصطناعي بوصفه مساعداً لبعض الموظفين، بل بوصفه طبقة تشغيل يجب أن تدخل إلى قلب المؤسسة.

السوق السعودية عملياً

على مستوى السوق السعودية الأوسع، بدت هذه الرسالة منسجمة أيضاً مع قراءة «آي بي إم» المحلية نفسها. ففي حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، قال نائب الرئيس الإقليمي لـ«آي بي إم» في السعودية، أيمن الراشد، إن الشركات في المملكة تنتقل من «تجارب معزولة» إلى «النشر على نطاق واسع»، وإن الذكاء الاصطناعي لم يعد إضافة جانبية، بل «أصبح جزءاً أساسياً من كيفية عمل الشركات وتنافسها».

ورأى أن القدرة الحاسوبية لم تعد الاختناق الرئيسي، بل أصبحت التحديات الأهم هي «البيانات الجاهزة للذكاء الاصطناعي، والحوكمة، والتنفيذ المؤسسي».

نائب الرئيس الإقليمي لشركة «آي بي إم» في السعودية أيمن الراشد (آي بي إم)

وأضاف أن القطاعات الأقرب إلى نقل الذكاء الاصطناعي من التجارب إلى الإنتاج على نطاق واسع هي البنوك والخدمات المالية والاتصالات والطاقة والحكومة، لأن التقدم في هذه القطاعات يرتبط بنضج البيانات ووضوح الأطر التنظيمية وحجم التشغيل. وذكر أن نقاش السيادة في السوق السعودية لم يعد يقتصر على مكان وجود البيانات، بل امتد إلى كيفية حوكمة أعباء العمل وهي تعمل، خصوصاً مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى بيئات أكثر حساسية وتنظيماً. ولفت إلى أن العملاء السعوديين باتوا يطرحون أسئلة أكثر مباشرة حول العائد على الاستثمار، من وفورات التكلفة ورفع الإنتاجية وخفض المخاطر إلى النتائج القابلة للقياس، بدلاً من الاكتفاء بالحديث عن إطلاق تجارب جديدة. بهذا المعنى، بدت قراءة «آي بي إم» المحلية امتداداً عملياً لما قاله كريشنا على المسرح في بوسطن: السوق السعودية لا تفتقر إلى الطموح أو البنية، لكنها تدخل الآن مرحلة يُقاس فيها الذكاء الاصطناعي بقدرته على إحداث أثر تشغيلي فعلي داخل المؤسسات.

وعلى هذا الأساس، كانت هناك طبقات أخرى من طرح «آي بي إم» تجعل هذا التموضع السعودي أكثر تماسكاً. فالشركة تحدثت هذا العام عن البنية الهجينة والسيادة الرقمية والبيانات الحية والأتمتة والحوكمة بوصفها عناصر مترابطة لا منتجات منفصلة. فكريشنا شدد في أكثر من موضع على أن الدول والمؤسسات تحتاج إلى بنى يمكن السيطرة عليها، بحيث لا يستطيع طرف آخر إيقافها أو العبث بها أو تعريضها لمخاطر الجغرافيا السياسية أو حتى انقطاعات الكابلات البحرية. وفي السوق السعودية، يكتسب هذا الطرح معنى إضافياً، لأن السيادة على البنية لا تبدو هدفاً بحد ذاتها، بل جزء من القدرة على تشغيل الذكاء الاصطناعي داخل قطاعات استراتيجية بمرونة وثبات على المدى الطويل.

النائب الأعلى للرئيس للرقمنة وتقنية المعلومات في «أرامكو السعودية» سامي العجمي متحدثاً على المسرح (آي بي إم)

«أرامكو» حاضرة في الحدث

جاء النائب الأعلى للرئيس للرقمنة وتقنية المعلومات في «أرامكو السعودية»، سامي العجمي، على مسرح الجلسة الافتتاحية من مؤتمر «IBM Think 2026» بوصفه المثال العملي الذي أرادت «آي بي إم» أن تستند إليه. فالشركة لم تضع «أرامكو» في الواجهة لتقول فقط إنها عميل كبير أو شريك قديم، بل لتقدمها بوصفها حالة تقول إن الانتقال من التجارب إلى التنفيذ الصناعي ليس فكرة نظرية. كريشنا ذكّر بأن العلاقة بين الشركتَين تعود إلى عام 1947، عندما ساعدت «آي بي إم» في تركيب أول نظام لمعالجة المعلومات في «أرامكو»، بل أول نظام من نوعه في السعودية. لكن ما أراد المؤتمر إبرازه لم يكن الماضي وحده، بل شكل العلاقة اليوم.

العجمي نفسه لفت إلى أن العلاقة لم تعد مجرد علاقة بين مزوّد ومشترٍ، بل باتت «تحالفاً استراتيجياً حول الابتكار المشترك». وأضاف أن افتتاح «آي بي إم» في السعودية قرّب الشركة من «أرامكو»، وساعد على «توطين بعض الخبرات». ثم لخّص هذه النقلة كلها بعبارة تحمل المعنى الذي كانت «آي بي إم» تريد إيصاله: «قبل 80 عاماً كنا نشتري آلات من (آي بي إم)، واليوم نتعاون لبناء مستقبل التقنيات الرقمية». بهذا المعنى، لم تعد الشركة الأميركية تطرح نفسها فقط بصفتها بائع تكنولوجيا، بل بوصفها شريكاً يريد أن يكون جزءاً من بناء الاستخدامات الصناعية المقبلة في المملكة.

من التجارب إلى التنفيذ

الجزء الأهم في حديث العجمي كان في تعريفه لما تريده «أرامكو» من الذكاء الاصطناعي. فقد ذكر بوضوح أن الشركة «ليست مهتمة بإثباتات المفهوم أو التجارب الأولية»، بل تريد «نقل الأفكار من المختبر إلى الميدان». هذه الجملة وضعت «أرامكو» في صلب الرسالة التي تحاول «آي بي إم» تمريرها هذا العام. فالأخيرة تقول إن المرحلة المقبلة لن تُحسم بعدد التجارب، بل بقدرة الشركات على بناء نموذج تشغيل فعلي للذكاء الاصطناعي. وأضاف العجمي أن الطرفين يستطيعان «إغلاق الحلقة من الفكرة إلى الأثر» عبر تعريف المشكلات الحقيقية وتصميم الحلول واختبارها، ثم توسيعها عندما تنجح.

الأرقام التي قدّمها العجمي دعّمت هذا الطرح بقوة؛ إذ قال إن «أرامكو» تولد ما يقرب من 10 مليارات نقطة بيانات يومياً من أصولها، واصفاً البيانات بأنها «وقود رحلة الذكاء الاصطناعي». كما أشار إلى تدريب أكثر من 6 آلاف خبير مختص على الذكاء الاصطناعي، بما يسرّع توليد الأفكار ونشرها ويقرّب التقنية من الميدان. كما قال إن 5.2 مليار دولار من القيمة التي حققتها مبادرات التقنية الرقمية في العام الماضي، «أكثر من 50 في المائة منها» جاءت من تنفيذات الذكاء الاصطناعي. بهذه اللغة، لم تعد «أرامكو» تتحدث عن الإمكانات النظرية للذكاء الاصطناعي، بل عن أثر مالي وتشغيلي مباشر.

ترى «أرامكو» أن الذكاء الاصطناعي لا يُقاس بعدد التجارب بل بقدرته على إنتاج أثر تشغيلي (أ.ف.ب)

الذكاء والطاقة

أضاف العجمي أيضاً بُعداً آخر مهماً حين قال إن الذكاء الاصطناعي يغيّر قطاع الطاقة بطريقتَين في الوقت نفسه، فهو من جهة يرفع الكفاءة والموثوقية ويخفّض التكاليف، لكنه من جهة ثانية يزيد الطلب على الطاقة نفسها. ثم جاءت الأمثلة التطبيقية لتوضح كيف يبدو هذا التنفيذ في شركة صناعية بهذا الحجم، مثل النماذج البتروفيزيائية للتعامل مع التكوينات الصخرية والسوائل بما يرفع قيمة الاحتياطيات ويقلّص وقت الحفر ويخفّض التكلفة، وأدوات تحسين عالمية تمنح رؤية شاملة للأصول وتساعد على رفع هوامش المصافي والبتروكيميائيات، و«المستشار الهندسي» الذي يدعم المهندسين في الميدان، إلى جانب تطبيقات في المالية وسلسلة الإمداد. وبهذا، لم يعد الذكاء الاصطناعي في «أرامكو» مجرد طبقة مكتبية أو مساعد رقمي محدود، بل أصبح ممتداً عبر سلسلة القيمة كلها.

رهان «آي بي إم» في المملكة

هكذا، لم تكن «آي بي إم» في مدينة بوسطن تقدم إلى السعودية عرضاً تقنياً تقليدياً، بل كانت تعرض عليها سردية كاملة تقول إن البنية التحتية مهمة، لكن التحدي الحقيقي يبدأ بعدها، وإن الرؤية موجودة، لكن ما سيحسم الفارق هو التبني والتنفيذ، وإن الذكاء الاصطناعي لن يثبت قيمته في المملكة عبر العروض التوضيحية، بل عبر دخوله إلى الطاقة والسياحة والخدمات والحكومة والمال بوصفه جزءاً من التشغيل نفسه. والنتيجة أن الرسالة التي خرجت بها الشركة من بوسطن لم تكن أن السعودية تحتاج فقط إلى مزيد من الحوسبة، بل إنها تدخل مرحلة يُقاس فيها الذكاء الاصطناعي بقدرته على تغيير طريقة عمل المؤسسات والقطاعات على الأرض.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedThe extension has been updated. Please reload page to enable spell and grammar checking.The extension has been updated. Please reload page to enable spell and grammar checking.The extension has been updated. Please reload page to enable spell and grammar checking.