السعودية تؤكد التزامها بحماية حقوق الإنسان طبقًا للشريعة الإسلامية

العيبان : الرياض تقوم بجهود إغاثية كبيرة في أنحاء العالم

السعودية تؤكد التزامها بحماية حقوق الإنسان طبقًا للشريعة الإسلامية
TT

السعودية تؤكد التزامها بحماية حقوق الإنسان طبقًا للشريعة الإسلامية

السعودية تؤكد التزامها بحماية حقوق الإنسان طبقًا للشريعة الإسلامية

أكد الدكتور بندر بن محمد العيبان، رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية، التزام المملكة بحماية وتعزيز حقوق الإنسان انطلاقا من منهجها الراسخ المستمد من الشريعة الإسلامية التي أوجبت حماية حقوق الإنسان وحرمت انتهاكها، على نحو يوازن بين مصالح الفرد والمجتمع، وأن الأمن والاستقرار والازدهار تشكل عوامل أساسية في مسيرتها الحضارية نحو تنمية مستدامة تحترم حقوق الإنسان وتحميها من خلال سن الأنظمة واللوائح، وإنشاء المؤسسات الحكومية ودعم مؤسسات المجتمع المدني.
جاء ذلك في كلمته أمام أعمال الدورة العاشرة للجنة حقوق الإنسان العربية، لمناقشة التقرير الأول للسعودية، أمس، برئاسة الدكتور هادي بن علي اليامي، وبحضور السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية، والدكتور أحمد الجروان رئيس البرلمان العربي، والدكتور حمد بن راشد المري، الأمين العام المساعد للشؤون القانونية لمجلس التعاون الخليجي، وذلك بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
وقال العيبان أن بلاده تعمل على التعاون مع جميع الآليات الدولية والإقليمية، التي لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية، موضحا أن تقديم تقرير السعودية  الأول يأتي في إطار التعاون مع الآليات التي تعزز العمل الدولي المشترك من أجل حماية وتعزيز حقوق الإنسان.
وأوضح أن التقرير الذي قدمته المملكة يشتمل على معلومات مفصلة عن الجهود والمنجزات المتحققة في مجال حقوق الإنسان على أرض الواقع في المملكة، في إطار قانوني ومؤسسي يعزز ويحمي حقوق الإنسان، تعززه التدابير الرقابية، ووسائل الانتصاف الفعالة.
كما أكد العيبان التزام بلاده  مجددا بجميع المواثيق الدولية التي انضمت لها والتي لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، داعيا إلى العمل المشترك من أجل حماية حقوق الإنسان بعيدا عن تسييسها، «حيث تشهد منطقتنا الكثير من المآسي التي وقف العالم صامتا أمامها، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث يتعرض الشعب الفلسطيني لأبشع انتهاكات حقوق الإنسان، والمتمثلة في قتل المدنيين، لا سيما النساء والأطفال، والاعتقالات التعسفية، وممارسة التعذيب، وهدم المنازل، والتمدد الاستيطاني، وتهويد القدس الشريف، وتجريد الشعب الفلسطيني من أبسط حقوقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».
ونوه العيبان بجهود بلاده  الإغاثية لتخفيف معاناة الشعوب؛ «حيث تم إنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي يقوم بأعمال إغاثية استفاد منها الملايين من المتضررين».
وقال رئيس وفد المملكة إن «العالم يشهد اليوم تصاعدا في وتيرة الإرهاب وتنامي جذوره؛ وقد حذَّرت المملكة منه مرارا، وعملت على التصدي له بجميع السبل، ودعت إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهته بكل الوسائل، حفاظا على استقرار الإنسان في كل مكان، وهو ما أكد عليه المؤتمر العالمي (الإسلام ومحاربة الإرهاب)، الذي استضافته المملكة؛ بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أكد في كلمته الافتتاحية للمؤتمر على ضرورة التصدي للإرهاب ومحاربته، ودعم الجهود الدولية للقضاء عليه، وعلى ضرورة تصدي العلماء والمثقفين له ومواجهته فكريًا بكل السبل والوسائل».
من جانبه، وجه الدكتور هادي بن علي اليامي، رئيس لجنة حقوق الإنسان العربية، الشكر إلى السعودية على مصادقتها على الميثاق العربي لحقوق الإنسان، وحرصها على تقديم التقرير الأول للجنة، والتسهيلات التي قدمتها لزيارة مارس (آذار) الماضي للاطلاع على واقع حقوق الإنسان، التي تم خلالها زيارة كثير من المؤسسات، وفتح أحد السجون لزيارة اللجنة.
وأضاف في كلمته أمام الاجتماع أن «هذه الدورة تشكل علامة فارقة في مسيرة لجنة حقوق الإنسان العربية.
من جانبه، أكد السفير أحمد بن حلي، نائب الأمين العام للجامعة العربية، أهمية هذه الدورة، «خصوصا في الوقت الراهن الذي يمر به العالم العربي»، مشيدا «بالجهود التي تقوم بها السعودية لتعزيز حقوق الإنسان، وكذلك الخطوة الهامة التي اتخذها الملك سلمان بن عبد العزيز لتطوير الانتخابات البلدية في المملكة عبر مشاركة المرأة السعودية لأول مرة في الترشح للانتخابات، ومنحها حق التصويت».
وأضاف في كلمته أمام الاجتماع: «نحن على يقين بأن المشروع الحضاري الذي تضمنته (الرؤية السعودية 2030) سيعزز ركائز بنيان المجتمع السعودي الحديث وتطويره في كل مناحي الحياة».



عُمان تستعيد طاقتها لتصدير النفط بعد هجوم بمسيّرة على «ميناء الفحل»

يُشكِّل «ميناء الفحل» شرياناً حيوياً للاقتصاد العماني والمنفذ الرئيسي لصادرات النفط (العمانية)
يُشكِّل «ميناء الفحل» شرياناً حيوياً للاقتصاد العماني والمنفذ الرئيسي لصادرات النفط (العمانية)
TT

عُمان تستعيد طاقتها لتصدير النفط بعد هجوم بمسيّرة على «ميناء الفحل»

يُشكِّل «ميناء الفحل» شرياناً حيوياً للاقتصاد العماني والمنفذ الرئيسي لصادرات النفط (العمانية)
يُشكِّل «ميناء الفحل» شرياناً حيوياً للاقتصاد العماني والمنفذ الرئيسي لصادرات النفط (العمانية)

استعادت سلطنة عُمان، عمليات تحميل النفط من «ميناء الفحل»، أحد أهم منافذ تصدير النفط الخام في البلاد، بعد ساعات من تعرُّضه لهجوم يُعتقَد أنَّه بمسيّرة، صباح الجمعة.

وأكدت شركة تنمية نفط عمان (PDO) أنَّ العمليات التشغيلية في «ميناء الفحل»، تسير بشكل طبيعي دون أي تعطيل، مُشدِّدة على انتظام حركة شحن وتصدير النفط الخام من المحطة الساحلية الاستراتيجية، في خطوة تهدف إلى طمأنة الأسواق العالمية والشركاء التجاريِّين بعد فترة من الإجراءات الاحترازية التي شهدتها المنطقة.

وأوقفت الشركة، في وقت سابق، عمليات تحميل النفط الخام عقب انفجار وقع بالقرب من أرصفة عوامات الإرساء، حيث ذكرت مصادر أنَّ الانفجار وقع بين الرصيفين 1 و2؛ نتيجة هجوم يُعتقَد أنَّه بمسيَّرة.

ولم تعلن سلطنة عُمان أي تفاصيل بشأن طبيعة الهجوم الذي استهدف «ميناء الفحل»، ولا الجهة التي تقف وراءه. ومنذ أن شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، تعرَّضت سلطنة عُمان لسلسلة من الهجمات المنسوبة إلى إيران، معظمها عبر طائرات مسيَّرة واستهدافات بحرية، شملت موانئ للتصدير أبرزها ميناء الدقم، بالإضافة إلى سفن النقل، وأرصفة الشحن، وخزانات النفط.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن ​البحرية الإيرانية قولها، الجمعة، إنَّها أطلقت صواريخ وطائرات مسيّرة تحذيرية على ​سفن حربية أميركية ​في خليج عُمان، متهمة البحرية ⁠الأميركية بمضايقة حركة ​الملاحة البحرية واحتجاز سفن ​تجارية وناقلات نفط.

كانت القيادة الأميركية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ قد ​قالت، في وقت ​سابق، إن القوات الأميركية اعترضت السفينة ‌«دافينا»، ⁠وهي سفينة خاضعة لعقوبات لا ترفع علم أي دولة، في المحيط ​الهندي خلال ​الليل.

ويقع «ميناء الفحل» في منطقة ساحلية شمال شرقي سلطنة عمان، بالعاصمة مسقط، ويُعدُّ من المنافذ القليلة لتصدير نفط المنطقة خارج مضيق «هرمز».

ويُشكِّل «ميناء الفحل» شرياناً حيوياً للاقتصاد العماني، ويُمثِّل المنفذ الرئيسي لصادرات النفط العُماني، إذ تتراوح كميات ‏النفط الخام المُصدَّرة عبره بين 800 ألف و900 ألف برميل يومياً، بينما تقدره شركة «كبلر»، لتحليل البيانات بنحو مليون برميل يومياً.

ويضم الميناء ساحةً واسعةً لصهاريج تخزين النفط الخام، بالإضافة إلى مرافق متطورة لمعالجة المياه المصاحبة للإنتاج، ما يجعلها ركيزةً أساسيةً في سلسلة إمداد الطاقة بالسلطنة.

وفي ظلِّ تصاعد التوترات الأمنية الإقليمية، اتخذت السلطات العمانية في مارس (آذار) الماضي، إجراءات احترازية تمثَّلت في إخلاء جميع السفن من محطة التصدير في الميناء، ونقلها خارج مضيق «هرمز».

«ميناء الفحل» في سلطنة عمان (أرشيفية)

انخفاض أسعار النفط

وانخفضت أسعار النفط، الجمعة، بعد إعلان عُمان أنَّ العمليات في «ميناء الفحل» لتصدير النفط الخام تسير بشكل طبيعي، وذلك بعدما أفادت «رويترز»، ​في تقرير، بتعليق تحميل النفط بعد حدوث انفجار.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 24 ‌سنتاً، أو 0.25 في المائة، إلى 94.79 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:04 بتوقيت غرينتش بعد أن تراجعت 2.84 في المائة عند التسوية في الجلسة الماضية.

وهبط سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 56 سنتاً، أو 0.6 في المائة، إلى 92.48 دولار ​للبرميل بعد خسائر بلغت 3.1 في المائة، أمس (الخميس).


ولي العهد السعودي والرئيس اللبناني يبحثان التطورات

الأمير محمد بن سلمان والرئيس جوزيف عون (الخارجية السعودية)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس جوزيف عون (الخارجية السعودية)
TT

ولي العهد السعودي والرئيس اللبناني يبحثان التطورات

الأمير محمد بن سلمان والرئيس جوزيف عون (الخارجية السعودية)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس جوزيف عون (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، آخر التطورات في لبنان والمنطقة.

واستعرض الجانبان، خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان من الرئيس جوزيف عون، الجمعة، المساعي الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار.

وأعرب الرئيس اللبناني عن تقديره البالغ لمواقف السعودية تجاه لبنان، ودعمها جهود إحلال الاستقرار والسلام في المنطقة.

وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان، إن الرئيس عون، عرض مع ولي العهد السعودي الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الراهنة.

وشكر عون الأمير محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في المجالات كافة، لا سيما لجهة المساعدة في تهدئة الأوضاع ووضع حد للتصعيد الذي يشهده لبنان، حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.


كيف تحمي السعودية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا؟

يقوم برنامج حماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا باتخاذ ما يلزم للمحافظة على سرية بياناتهم (واس)
يقوم برنامج حماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا باتخاذ ما يلزم للمحافظة على سرية بياناتهم (واس)
TT

كيف تحمي السعودية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا؟

يقوم برنامج حماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا باتخاذ ما يلزم للمحافظة على سرية بياناتهم (واس)
يقوم برنامج حماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا باتخاذ ما يلزم للمحافظة على سرية بياناتهم (واس)

أطلقت السعودية برنامجاً لحماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا يهدف إلى تحقيق أمنهم وسلامتهم، في حين تشمل أنواع الحماية إخضاع وسائل اتصالهم للرقابة من خلال الإدارة الأمنية، وذلك بعد الحصول على موافقة مكتوبة منهم.

ويرتبط البرنامج، المُنشأ وفقاً لحكم المادة الرابعة من نظام حماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا، بالنائب العام، وتُشكَّل إدارته من رئيس ونائب له وعضوَين؛ من أعضاء النيابة العامة، وممثلين من وزارة الداخلية، ورئاسة أمن الدولة، وهيئة الرقابة ومكافحة الفساد.

وطالَبت اللائحة، التي نشرتها جريدة «أم القرى» الرسمية، المحكمة بسماع شهادة الشهود ومناقشة الخبراء بمعزل عن المتهم ومحاميه إذا تبيّن من سجله الجنائي أنه سبق له إيذاء شهود أو خبراء، أو أنه قد يشكّل خطراً على الغير، أو إذا كانت الشهادة أو ما يقدمه الخبراء؛ مرتبطاً بجريمة مشمولة بأحكام النظام وذات صلة بتشكيل عصابي لم يقبض على جميع أطرافه، مؤكداً عليها أيضاً إخفاء أسماء الشهود في صك الحكم القضائي بتلك الحالات.

وبحسب اللائحة، التي بدأ العمل بها، الجمعة، تتولى إدارة البرنامج تلقي طلبات توفير الحماية وإحالتها إلى الجهات المختصة لاستكمال متطلبات النظر فيها، وتقديم التوصية إلى النائب العام في الطلبات غير المكتملة للحالات التي تبعث على الاعتقاد بإمكان تعرّضها لخطر وشيك، فضلاً عن دراسة توصيات توفير الحماية الواردة من الجهات المختصة، وتحديد نوعها بشكل مفصل -إذا كان لها مقتضى- بما يتناسب مع الأخطار والظروف والوقائع، وإصدار قرارها بالقبول أو الرفض أو الاستمرار بالحماية، أو تعديل نوعها.

كما تتولى الإدارة، وفق أحكام النظام، تقديم التوصية إلى النائب العام بشأن طلبات المساعدة القانونية الواردة من السلطات الأجنبية المختصة حول توفير الحماية، وتقديم الدعم إلى المحكمة لإنفاذ ما تراه من التدابير، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة للعمل على إدارة شؤون المشمول وتقديم سبل الحماية، ومن ذلك استعمال الوسائط الإلكترونية، وإخطاره في حال تقرر كشف هويته، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقايته من الإصابة الجسدية، وضمان صحته وسلامته وتكيفه الاجتماعي، طوال فترة الحماية المقررة له، مع مراعاة حقوقه وحرياته، كذلك اتخاذ ما يلزم للمحافظة على سرية بياناته، وتحديد الالتزامات المترتبة عليه، وإعداد تصنيف للأخطار التي قد يتعرّض لها.

وجاء ضمن مهام البرنامج متابعة تنفيذ الحماية مع الجهات المختصة، وإعادة تقييم الخطورة التي قد يتعرّض لها المشمول بها دورياً لإجراء التعديلات اللازمة حسب الحاجة، وإنشاء سجل خاص بالمشمولين، واتخاذ التدابير اللازمة لإنصافهم من أي إجراء وظيفي مشار إليه في النظام، ومقابلة طالب توفير الحماية أو المشمول بها عند الاقتضاء، واتخاذ الإجراءات النظامية للرجوع بالتكاليف التي تحملتها الدولة لعلاجه على كل من ألحق ضرراً به، وإصدار قرار إنهاء الحماية وفق أحكام النظام وإشعار المشمول والجهات ذات العلاقة بذلك.

وأتاحت اللائحة تقديم طلب توفير الحماية من المبلّغ أو الشاهد أو الخبير أو الضحية، أو من يقوم مقام أي منهم من وليّ أو وصيّ أو وكيل أو محامٍ؛ إلى الجهة الرقابية أو جهات «الضبط أو الاستدلال أو التحقيق» أو المحكمة حسب الأحوال، مع وجوب أن تشتمل التوصية على جميع البيانات والمعلومات اللازمة والإجراءات المتخذة والعوامل المؤثرة -وفق أحكام النظام- واقتراح نوع الحماية ومدته، على أن ترفع الجهة المختصة المتسلمة للطلب توصيتها بالقبول أو الرفض إلى البرنامج خلال 5 أيام. كما يُمكن لطالب الحماية التقدم إلى الإدارة مباشرة بطلبه، وعليها -حال اشتماله على ما يلزم وفق أحكام اللائحة- إحالته إلى الجهة المختصة للنظر في التوصية بشأنه.

وجاء من العوامل الأخرى التي تنظرها إدارة البرنامج عند دراسة طلب الحماية: المصلحة العامة المترتبة على إجراءات الدعوى الجزائية، وأهمية المعلومات والأدلة التي يقدمها الشخص المطلوب حمايته، والحالة الصحية والاجتماعية والمادية للشخص المطلوب حمايته، وامتداد الخطر أو التهديد إلى زوجه أو أقاربه أو غيرهم من الأشخاص ذوي الصلة الوثيقة بالمطلوب حمايته، والمعلومات المتوفرة من الطلبات السابقة له، والوسائل المتوفرة لدى الإدارة الأمنية.

وطالَبت اللائحة إدارة البرنامج -عند موافقتها على طلب الحماية وفقاً للنظام- أن تقوم بتوقيع وثيقة الحماية مع المشمول بها، تحدد فيها حقوق والتزامات الطرفين والأحكام والشروط. كما أوكلت إلى الإدارة الأمنية توفير ما يلزم لتطبيق الحماية أو المرافقة الأمنية للمشمولين بالحماية واتخاذ الإجراءات اللازمة لسلامتهم، وفقاً لما يقرره البرنامج من إجراءات وآليات الحماية اللازمة ومدتها، وإعداد تقارير دورية عن المشمولين بالحماية ومدى التزامهم بأحكام وثيقة الحماية المبرمة معهم، والأخطار التي تعرضوا لها، وإجراء التقييمات المستمرة للأخطار التي قد يتعرّضون لها، والتوصية باستمرار الحماية أو تعديل نوعها أو إنهائها.

ويُمكن لإدارة البرنامج تطبيق أي نوع حماية آخر ترى مناسبته وفقاً لطبيعة الخطر والضرر، وجسامة السلوك الإجرامي، وظروف الشخص المطلوب حمايته، ومنها: إخضاع وسائل اتصال المشمول للرقابة عبر الإدارة الأمنية بعد الحصول على موافقة مكتوبة منه بذلك، ونقله إذا كان موقوفاً أو مسجوناً أو مودعاً، من مكان توقيفه أو سجنه أو إيداعه إلى مكان آخر بالتنسيق مع الجهات المختصة، وإصدار هوية مؤقتة له بالحماية وذلك في أضيق الحدود وعند الحاجة الماسة لاستخدامها لأغراض تقتصر على تدابير الحماية ووفق ضوابط بالاتفاق مع وزارة الداخلية؛ بما يكفل عدم إساءة استخدامها لغير الغرض الذي أُصدرت من أجله، ويُعد أي استخدام لها في غيره باطلاً، فضلاً عن وضع أجهزة تقنية وقائية بمسكنه أو وسيلة تنقله، ووضع إدارة البرنامج عنوان إقامة آخر له.

ووفق اللائحة، لإدارة البرنامج -عند إنهاء الحماية عن أي مشمول بها وفقاً للنظام- أن تقرر استمرار الحماية لمن هم عرضة للخطر أو الضرر بسبب صلتهم الوثيقة بالشخص الذي قررت إنهاء حمايته متى ما وجدت بواعث لضرورة استمرارها، كذلك توجيه إنذار له عند عدم التزامه بتعليمات الحماية المبلّغة له؛ ولها إلغاؤه إذا قدم أسباباً معتبرة، وأن تتحقق إذا أدلى بمعلومات غير صحيحة متعمداً. كما أن على الجهة التي رفض المشمول بالحماية التعاون معها أن تبلّغ فوراً البرنامج الذي يحق له قبل إنهاء الحماية طلب توصيات من الجهة طالبة الحماية والإدارة الأمنية والجهات المختصة، ويكون إبلاغ المعني بالقرار بالوسيلة المعتبرة نظاماً، ولا تنتهي الحماية حتى يصبح القرار نهائياً.