الأمير محمد بن سلمان: «رؤية 2030» نقطة انطلاق لسعودية أقوى وأفضل تحقق الطموح

قال إن «الرؤية» خططت لتنفذ بسعر 30 دولارًا للنفط.. وإنه سيتم الإعلان خلال الأشهر المقبلة عن برامج متعددة أولها «التحول الوطني»

ولي ولي العهد السعودي متحدثا في المؤتمر الصحافي الذي عقد في الديوان الملكي بالعاصمة الرياض أمس (واس)
ولي ولي العهد السعودي متحدثا في المؤتمر الصحافي الذي عقد في الديوان الملكي بالعاصمة الرياض أمس (واس)
TT

الأمير محمد بن سلمان: «رؤية 2030» نقطة انطلاق لسعودية أقوى وأفضل تحقق الطموح

ولي ولي العهد السعودي متحدثا في المؤتمر الصحافي الذي عقد في الديوان الملكي بالعاصمة الرياض أمس (واس)
ولي ولي العهد السعودي متحدثا في المؤتمر الصحافي الذي عقد في الديوان الملكي بالعاصمة الرياض أمس (واس)

قال الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، إن «رؤية المملكة 2030»، تعد «نقطة انطلاق لسعودية أقوى، وأفضل، تحقق طموح الجميع، وهي رؤية لم تُبنَ من أجل تدني أسعار النفط، ولكنها رؤية جديدة للاستفادة من الإمكانات غير المستفاد منها»، مؤكدًا أن الرؤية السعودية «خططت لتنفذ بسعر 30 دولارا للنفط، كي لا نعرض البلاد لأي مخاطر»، مشيرًا إلى أن «الصندوق السيادي ينظر للاستثمار بهدف الربحية البحتة، وستكون هناك إعادة هيكلة للمناهج التعليمية والتخصصات الجامعية، بما يتواءم مع الرؤية الجديدة، ويحفظ القيم الوطنية».
وأوضح الأمير محمد بن سلمان، في مؤتمر صحافي عقده في الديوان الملكي بالعاصمة السعودية الرياض أمس بعد موافقة مجلس الوزراء على «الرؤية السعودية 2030»، أن بلاده ستعلن خلال الأشهر المقبلة عددا من البرامج؛ أولها سيكون «برنامج التحول الوطني»، الذي سيتم الإعلان عنه في أواخر الشهر المقبل، أو مطلع يونيو (حزيران) المقبل، و«سيكون برنامجا تنفيذيا لتحقيق أهداف الرؤية في قطاع الخدمات، وسيتم الإعلان عن تفاصيل موسعة خلال انطلاقه».
وحول مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، وعمليات التخصيص التي استفادت منها الطبقة الثرية، أشار ولي ولي العهد السعودي إلى أن لدى السعودية تجربة في شركة الاتصالات السعودية، فعندما خصصت «طرحت أسهمها للاكتتاب العام، والذي اكتتب المواطن، وليس رجال الأعمال. في قطاع الصحة، الفكرة الموجودة الآن تحول المستشفيات القابضة المملوكة لوزارة الصحة تحت شركة قابضة، ثم تطرح للاكتتاب العام.. بهذه الطريقة تطرح للمواطن مباشرة، والذي يشتري الأسهم المواطن».
وفي سؤال عن شركة «أرامكو السعودية»، قال رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية: «نحن نتكلم عن أكثر من تريليون دولار، وإلى الآن لم ينته بعد تقييم شركة (أرامكو)، ونعمل على هذا الشيء مع البنوك والمراكز المتخصصة، ونتوقع أن يكون تقييم (أرامكو) أكثر من تريليوني دولار. وهناك أصول غير (أرامكو) سوف تدخل على الصندوق، وجزء منها سوف يكون دخل للصندوق، أيضًا قد تصل قيمتها إلى 300 مليار دولار، بالإضافة إلى قيمة الصندوق الحالية التي تقارب 200 مليار دولار. من هذا الشكل سوف يكون عندنا صندوق استثمارات عامة بحجم يزيد على تريليون ويقارب 3 تريليونات دولار، فتجميد إنتاج (أرمكو) ليس له علاقة بقيمته أو دخول إلى الصندوق، وقرار لمصلحة (أرامكو)، وسبق أن أعلنت الجهات المختصة في المملكة أن المملكة ترحب بأي عملية لتجميد الإنتاج إذا كانت مشتركة بين جميع الدول المشتركة الرئيسية في (أوبك)، لكن إلى الآن لم تبادر الدول الأخرى التي لم تلتزم بتجميد إنتاجها».
وأكد الأمير محمد بن سلمان، أن المرأة السعودية، «عملها مهم جدًا، وهي نصف المجتمع، وفعالة ومنتجة في وطننا، وقيادة المرأة للسيارة، ليست قيادة دينية، بقدر ما هي قيادة لها علاقة بالمجتمع نفسه.. يقبلها أو لا يقبلها، وإلى اليوم المجتمع غير مقتنع بقيادة المرأة، ويعتقد أن لها تبعات سلبية جدًا إذا سمح بقيادة المرأة، لكن أؤكد أن هذه المسألة لها علاقة بشكل كامل برغبة المجتمع السعودي، ولا نستطيع أن نفرض عليه شيء لا يريده، لكن المستقبل تحدث فيه متغيرات، ونتمنى أن تكون متغيرات إيجابية».
وأضاف: «المرأة السعودية تشكل نصف المجتمع السعودي، وتعمل في مجالات كثيرة، قد تكون كل المجالات، لدينا من يعملن محاميات اقتصاد.. الحكومة.. أسواق التجزئة. قطعنا شوطا طويلا جدا، وبقي شوط أقصر، ولكنه مهم جدا. لا تستطيع أن تنجح أو تنمو السعودية من دون المرأة والرجل، وهو عامل مهم لكل السعودية».
وفي سؤال عن طرح شركة «أرامكو» للاكتتاب، أجاب ولي ولي العهد السعودي: «سوف تطرح الشركة الأم أقل من 5 في المائة لاحقًا، وسوف تطرح الشركات المملوكة لـ(أرامكو) بعدها بفترة قصيرة جدًا، ونتوقع أن يكون هناك نمو في الاقتصاد السعودي بشكل عالٍ جدًا خلال الـ15 سنة المقبلة، ولا نتوقع أن يكون في السنوات الأولى، لأنها سنوات إصلاح، لكن بعد سنوات الإصلاح، نتوقع نموًا عاليًا جدًا سوف يجعلنا نتقدم في مركزنا لنصبح من أكبر عشرين دولة اقتصادية في العالم».
وذكر رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، أن فئة الشباب السعودي، تشكل نسبة كبيرة في المملكة و«رؤية 2030» لهذه الفئة، وقال: «الشباب هم الطاقة الحقيقية، وهي أهم ميزة، والميزة الجيدة طموح عال وقوي ومبدع.. لديه قيم عالية.. الباقي فقط أن نضع رؤية وتحقيقها».
وحول السماح بالتنقيب عن الآثار في السعودية مع حق الاحتفاظ بها، قال الأمير محمد بن سلمان: «نعم هذا ما نسعى للوصول إليه بإذن الله».
وحول ما يتعلق بالصندوق السيادي وتوجيه 50 في المائة للاستثمارات الخارجية، و50 في المائة للداخل، والبحث عن تنويع للمصدر الاقتصادي الداخلي وإمكانية تفضيل المصدر الخارجي عن الداخلي، أو أن يكونا متوازنين، أجاب: «الصندوق ينظر إلى الاستثمار بهدف الربحية البحتة، ليس شغل الصندوق أن يتحمل مسؤولية الوطن، فدوره أن يخلق إيرادات وأرباحا، ودور الحكومة البحث عن الإيرادات، فتركيز الصندوق تركيز استثماري بحت، والصندوق هو الفرصة التي فيها عوائد».
وعن مراكز الأبحاث، قال ولي ولي العهد السعودي: «نحن الآن نساهم في التخطيط في الحكومة السعودية.. في السلطة التنفيذية، والملك حريص على تطوير طريقة التخطيط في الديوان الملكي.. بهذا الأمر، تم بالفعل اتخاذ العديد من الإجراءات في 2015، إضافة إلى ذلك، نستعين بالخبرات السعودية والمكاتب السعودية في التخطيط، وهذا عمل مهم لدينا أن يكون لدينا تخطيط قوي جدا على مستوى الملك والفريق الذي يعمل مع الملك، أو مستوى الحكومة، أو وزارة التخطيط، ثم اليوم إحداث تغييرات مهمة جدا في وزارة التخطيط؛ لكي تلعب دورها الحقيقي في التخطيط».
وحول سؤال عن أسعار النفط، قال رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية: «نستطيع أن نحقق الرؤية لو أن سعر النفط 30 دولارا أو أقل، ونعتقد من شبه المستحيل أن النفط يخسر 30 دولارا بحكم الطلب الحالي الموجود في العالم.. (الرؤية) هذه، سواء كان النفط 30 أو 28 أو 70 دولارا.. وبلا شك ارتفاع أسعار النفط سيكون داعما مهما لتحقيق هذه الرؤية، وهي مخططة على أساس تحقيق سعر 30 دولارا، لكي لا نضع المملكة بأي مخاطرة في انخفاض أسعار النفط».
وأكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أن رؤية اقتصاد المملكة لم تبنَ في ظل تدني أسعار النفط، و«هي رؤية للاستفادة من الإمكانات في وطننا الغالي».
وذكر ولي ولي العهد السعودي أن «الإنسان أساس كل شيء.. إذا لم يكن هناك إنسان واعٍ ومتعلم وقادر على أن يعمل وطموح وفي بلادنا، فلا نستطيع أن نعمل على أي حاجة، حتى لو لديك كل المقومات.. اليوم مبشر.. لدينا، كما ذكرت قبل قليل ، السعوديون أقوياء ويرفعون الرؤوس، السعوديون يستطيعون أن يعملوا بأي شيء في كل القطاعات، وسوف نستغلهم في تحقيق هذه الرؤية، بالإضافة إلى الحرص على الأجيال القادمة في المملكة».
وأكد أن «السعودية، لديها اليوم، مصانع كبرى عالمية، (أرامكو).. إحدى أهم الصناعات النفطية في العالم موجودة في المملكة من أحد مشاريع (أرامكو).. أكبر مجمع بتروكيماويات موجود في العالم بين (أرامكو) و(د. كميكل)، ولديها صناعات كبرى».
وحول الرؤية الجديدة في التسليح والجيش، قال الأمير محمد بن سلمان، إن «الرؤية تتطرق للصناعات العسكرية، واليوم الجيش والجهات العسكرية الأخرى تلبي احتياجات من السوق السعودية بما لا يقل عن اثنين في المائة، من الاتفاق الذي يتم.. هذا يعطينا فرصة كبيرة جدا لزيادة اعتماد الصناعات العسكرية داخل المملكة، وسوف يخلق قطاعا اقتصاديا جديدا يوفر عديدا من الوظائف، وسوف يخلق ربحية عالية جدا».
وحول سؤال عن سياسة المملكة النفطية، أكد ولي ولي العهد السعودي، أن «المملكة سبق أن أعلنت في جميع المحافل أنها لا تسيس سياساتها النفطية لمصالحها السياسية في المملكة.. هي فقط لمصلحة شركة (أرامكو)».
وأكد رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، أن «هناك معوقات كثيرة وقفنا عليها، وصعب جدا ذكرها كلها، وأحد هذه المعوقات إقناع السعودي بأن (أرامكو) ليست جزءا من عقيدتنا، (أرامكو) استثمار، وهناك معوقات كثيرة جدا واجهناها داخل الحكومة السعودية ومع بعض الإعلاميين ومع بعض القراء، لكن لما تشرح لهم الأمور بشكل واضح وبتخطيط واضح، وتوضح لهم أين المصلحة، يتم إقناع الكثيرين مثل ما حصل اليوم، ونحتاج إلى دعم الجميع في تحقيق هذه الرؤية لمصلحة الجميع».
وذكر الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أن «رؤية المملكة 2030»، ليست حلما، «بل هي واقع، وسوف يتحقق إن شاء الله، ونحن لا نحلم، نحن نفكر بواقع سيتحقق إن شاء الله.. أنا واحد منكم.. واحد من الشباب السعودي.. من دونهم أنا لا شيء، نعمل كلنا جميعا لتحقيق هذه الرؤية، حاولنا قدر الإمكان استيعاب الجميع في بناء (رؤية 2030)، وأعتذر لمن لم نستطع التواصل معهم في فترة إعداد هذه الرؤية، وأتمنى أن نسمع ملاحظاتهم سواء كانت في الإعلام، أو بشكل مباشر بالطريقة التي يعبرون بها، ويرونها مناسبة للتعبير بها».
وقال ولي ولي العهد السعودي، إن الحجاج يصعب جدًا زيادة عددهم «لأن الحج يأتي في وقت معين، وفي مواقع معينة.. نستطيع زيادة طفيفة جدًا، لكن ليس بالشكل الضخم. نتعامل مع الحج فريضة دينية، ومن واجبنا أن نقدم خدمات الحج بشكل مجاني تمامًا، وهذا واجب السعوديين كلهم.. يقومون به تجاه العالم الإسلامي. وفيما يخص المعتمرين، فهناك فرصة لزيادتهم والزوار على مدار السنة. نستهدف زيادتهم إلى 30 مليونا في الـ15 سنة المقبلة، ونحن نستهدف أيضًا سياحا في مجالات مختلفة.. في التاريخ في الحضارة في الثقافة، وأيضًا في بعض المواقع الطبيعية المميزة لدينا خاصة في البحر الأحمر، أي سفن مستهدفة في خلال السنوات القادمة».
وأوضح الأمير محمد بن سلمان، أن السعودية «لديها فرصة التنمية في الطاقة الشمسية، خصوصا مع توفير المادة الخام بكميات عالية جدًا، ولدينا أيضا فرصة استعمال الطاقة النووية من خلال تواجد 6 في المائة، من احتياطات اليورانيوم في السعودية، فهناك فرص لتنويع مصادر الطاقة ونعمل عليها بشكل مكثف»، مشيرًا إلى الآثار الجانبية التي ستنتج عن تطبيق «رؤية 2030»، وأنه قد يكون منها تضخم طفيف في أول سنوات التطبيق، «وكذلك صعوبات لكسر بعض الحواجز، وعلينا أن نتحمل في السنوات الأولى، وبعدها ننطلق».
وأشار ولي ولي العهد السعودي إلى أن «أرامكو» سيكون تقييمها تريليوني دولار، وقد تتخطى ثلاثة تريليونات أقل أو أكثر، وهذا إلى الآن في طور التقييم، حسب الإصلاحات والإجراءات التي تتعلق بشكل مباشر في تقييمها، حيث إن جزءا منها ضريبة الزيت، وجزءا منها ملكية النفط، ورخصة «أرامكو» الممنوحة لديها، كلها على علاقة بشكل مباشر لتقييم «أرامكو»، ويعد حجم الشركة ضخمًا جدًا ليس في السوق السعودية بل حتى في السوق العالمية.
وحول اختيار السعودية قطاع الاستثمارات باعتباره هدفا استراتيجيا لتحقيق عوائد مالية، هل سيكون هناك تغير أو إضافة في مناهج التعليم والدراسات العليا؟ وبما أن الحديث عن الاستراتيجية والرؤية فصعوبة ما في هذه المنظومة التنفيذ، كيف يمكن ضمان سير هذه الخطوة لتحقيق الأهداف المرجوة؟ قال الأمير محمد بن سلمان، إنه «ستكون هناك إعادة هيكلة بما يتواءم مع الرؤية، وبما يحفظ قيمنا الإسلامية والوطنية والعربية، وتطبيق الرؤية سيكون بإشراف مباشر من مجلس الوزراء، ومن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وهيئة قياس الأداء، وسيكون عاملا قويا خلال الفترة الماضية، لتقييم مخرجات الحكومة في الفترة المقبلة، وأيضا أنتم وسائل الإعلام جزء في تقييم أداء الحكومة، وأعمال الوزراء والجهات الحكومية، والتأكد من الجميع أن برنامجنا يمشي بشكل صحيح لتحقيق أهدافه المرجوة».
وعن إحلال واردات أجنبية مكان منتجات سعودية، قال رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، إن «أهم الصادرات لدينا هو النفط، وسيكون التعدين عاملا قويا جدا مضافا لتعزيز الصادرات خارج السعودية، ولدينا كثير من الشركات التي أدت أداء جيدا جدا في تصنيع المنتجات إلى بعض العلاقة في المنتجات الزراعية والتغذية، إلى أسواق كثيرة في المنطقة، ولدينا الفرصة بزيادة صادراتنا في النفط والتعدين والصناعة الأغذية ومشتقات الزراعة وتصدير المعرفة السعودية، من خلال الاستثمار في المستشفيات في الشرق الأوسط أو البنوك أو بعض شركات التجزئة».
وأضاف: «لدينا شركات طبية متوسعة في المنطقة بشكل كبير جدا، ولدينا عدد من القطاعات يمكن أن تعزز صادراتها إلى خارج السعودية، أو تعيد التصدير والاستيراد من السعودية، واعتمادنا على الصناعة المحلية مهم جدا في الأشياء الرئيسية، لكن لدينا نقاط ضعف مثل المياه، ولا يجب أن ننهك اقتصادنا في تغطية احتياجاتنا الداخلية في شيء لدينا فيه ضعف».
وأكد ولي ولي العهد السعودي، أن السعودية بدأت اليوم في نقل الرؤية إلى خارج السعودية، وذلك بالاعتماد على مصر والسودان بشكل رئيسي جدًا في الزراعة، ونعتمد أيضًا على مصر لتعزيز صادراتنا إلى أوروبا، وكذلك لنقل الصادرات الآسيوية إلى أوروبا، وهذا سيكون فيه منفعة كبرى على السعودية ومصر، ولدينا برامج أخرى مع دول الخليج في ربط الطرق وشبكة القطارات وربط الموانئ بعضها ببعض، فأي بضاعة تصل إلى أي ميناء خليجي ستنتقل إلى الجهة المعاكسة، ولدينا برامج أخرى مع الأردن بما يتواءم مع الرؤية.
وحول التطور في القطاع غير الربحي، قال الأمير محمد بن سلمان، إن السعودية تركز بشكل قوي على تطوير القطاع غير الربحي على الثروات العائلية الخاصة، وأجزم أن أكثر العوائل الثرية لديها رغبة في العمل غير الربحي، لكن لا تجد البيئة غير المناسبة والتنظيمات والأنظمة المناسبة التي تحمي أموالهم في حال إذا تم تحويلها إلى مؤسسات غير ربحية، وتضمن لهم العمل داخل وخارج السعودية، بشكل جيد، نحن نظر إلى القطاع غير الربحي على أنه قطاع مهم في دعم مسيرة التعليم والثقافة والصحة والبحث، وسنعتمد عليه بشكل رئيسي، وهناك أيضا فرص لتحويل بعض القطاعات إلى غير ربحية، مثل مستشفى الملك فيصل التخصصي، وهناك أفكار تدرس حتى الآن لتحويل جامعة الملك سعود إلى مؤسسة غير ربحية.
وأكد رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، أنه سوف يصدر هيكلة كثير من القطاعات، من بينها الرياضة وبشكل قوي جدًا، وستخصص الهيكلة برامج واضحة لاستهداف دعم الأنشطة الرياضية وكرة القدم، مشيرًا إلى أن إعانات الدولة بسبب الديون على الأندية لا تدرس في الوقت الحالي، لكن نركز على سوق رياضة كرة القدم، لأنها تهمنا أن تكون سوقا ناجحة وتمثل مدخلات للأندية، وهناك خانات كثيرة نستطيع معالجتها من خلال تقليل تكلفة تشغيل الأندية السعودية، وخلق أرباح إضافية للأندية السعودية، مثل عدد اللاعبين الأجانب إذا ازداد في الدوري السعودي فسيؤثر بشكل مباشر على خفض أسعار اللاعبين السعوديين، وتشغيل أي ناد سعودي، وغيرها من الإجراءات.
وذكر الأمير محمد بن سلمان، أن طرح «أرامكو» جزء من دعم الناتج المحلي للقطاع الخاص، لأنه مصنف على القطاع الخاص، وليس الحكومي، والخصخصة سوف تسهم في رفع إنتاجية هذا القطاع، واليوم نحن في عصر التكتلات في العالم، ويصبح تحديا كبيرا للشركات المتوسطة والصغيرة والناشئة.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
TT

لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)

يُعدّ البول من أهم المؤشرات التي تعكس الحالة الصحية للجسم؛ إذ يمكن لملاحظة أي تغيّر في لونه أو شكله أو رائحته أن تكشف مبكراً عن اضطرابات داخلية، خصوصاً تلك المرتبطة بوظائف الكلى. وفي كثير من الأحيان، تمر هذه العلامات دون انتباه، رغم أنها قد تكون إنذاراً مبكراً لمشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي. لذلك، فإن الانتباه لهذه التغيّرات وعدم الاستهانة بها يُسهم في الكشف المبكر عن أمراض الكلى والحد من مضاعفاتها.

وفيما يلي أبرز التغيّرات في البول التي قد تشير إلى بداية تلف في الكلى، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت»:

1- بول رغوي أو فقاعي

عند ملاحظة رغوة متكررة في البول، خاصة إذا كانت تشبه فقاعات الصابون ولا تختفي بسهولة، فقد يكون ذلك مؤشراً على تسرّب البروتين إلى البول. فالكلى السليمة تمنع مرور البروتين، ولذلك فإن ظهور رغوة مستمرة قد يُعدّ علامة مبكرة على وجود خلل في وظائفها.

2- بول داكن أو بلون الشاي

قد يشير تغيّر لون البول إلى درجات داكنة، مثل الأصفر الغامق أو البني أو لون الشاي، إلى تراكم الفضلات في الجسم أو حتى وجود دم. ورغم أن الجفاف يُعدّ سبباً شائعاً لهذا التغيّر، فإن استمرار اللون الداكن بشكل متكرر قد يدل على مشكلات أكثر خطورة، مثل اضطرابات الكلى، ما يستدعي استشارة طبية.

3- وجود دم في البول (لون وردي أو محمر)

يُعدّ ظهور البول بلون وردي أو أحمر من العلامات التي تستدعي القلق؛ إذ قد يدل على وجود دم في البول، وهي حالة تُعرف بالبيلة الدموية. وتحدث هذه الحالة عندما تتضرر وحدات الترشيح في الكلى، مما يسمح بتسرّب خلايا الدم الحمراء. ورغم أن هذا العرض قد ينتج أيضاً عن التهابات أو حصى الكلى، فإنه لا ينبغي تجاهله تحت أي ظرف.

4- زيادة أو نقصان التبول

قد يكون التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول، سواء بالزيادة (خاصة خلال الليل) أو النقصان، من أولى العلامات التحذيرية. فعندما تتأثر الكليتان، قد تفقدان القدرة على تصفية السوائل بكفاءة، مما يؤدي إلى اضطراب في كمية البول المنتَج.

5- بول عكر أو ذو رائحة كريهة

يشير البول العكر أو ذو الرائحة القوية وغير المعتادة إلى وجود عدوى أو ارتفاع في نسبة البروتين. وعلى الرغم من أن بعض الأطعمة قد تؤثر مؤقتاً في رائحة البول، فإن استمرار العكارة أو الرائحة النفاذة قد يكون مرتبطاً بمشكلات في الكلى أو التهابات في المسالك البولية، وهو ما يتطلب تقييماً طبياً.


خالد كمال: الشغف يقود اختياراتي الفنية... لا الحسابات

خالد كمال قدَّم أكثر من عمل سينمائي (صفحته في فيسبوك)
خالد كمال قدَّم أكثر من عمل سينمائي (صفحته في فيسبوك)
TT

خالد كمال: الشغف يقود اختياراتي الفنية... لا الحسابات

خالد كمال قدَّم أكثر من عمل سينمائي (صفحته في فيسبوك)
خالد كمال قدَّم أكثر من عمل سينمائي (صفحته في فيسبوك)

أبدى الممثل المصري خالد كمال سعادته بحصول الفيلم القصير «آخر المعجزات» على جائزة «أفضل فيلم قصير» في النسخة الماضية من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، مؤكداً أنّ هذا التتويج جاء بعد رحلة طويلة من العمل والتجهيز؛ إذ انتظر فريق الفيلم كثيراً حتى يرى المشروع النور، ممّا جعل لحظة الفوز مختلفة ومؤثّرة، لكونها تُمثّل أول جائزة للفيلم الذي راهنوا عليه منذ البداية.

وأرجع خالد كمال أسباب حماسته للمشاركة في الفيلم إلى إيمانه بقيمته الفنية، وبرؤية مخرجه عبد الوهاب شوقي، الذي تعامل مع المشروع بحسّ مختلف وقدرة واضحة على بناء عالمه الخاص. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «وجود ممثلين معروفين في فيلم قصير يمنحه قوة إضافية؛ لأنه يرسل رسالة للجمهور بأنّ هذه الأعمال ليست تجارب هامشية، بل مشاريع فنية حقيقية تستحقّ المشاهدة والتقدير».

الفيلم مأخوذ عن قصة قصيرة لأديب «نوبل» نجيب محفوظ بعنوان «المعجزة»، صدرت ضمن مجموعته القصصية «خمارة القط الأسود» عام 1969، وكتب المخرج السيناريو والحوار مع مارك لطفي. ويروي الفيلم قصة صحافي أربعيني يتلقى مكالمة هاتفية من شخص ميت يخبره برغبته في لقائه، ممّا يقوده إلى رحلة روحية لاستكشاف ما يصفها بـ«معجزة»، قبل أن يكتشف أن ما حدث مجرّد خداع. وتُشارك في بطولته إلى جانب خالد كمال، غادة عادل، وأحمد صيام، وعلي الطيب، وعابد عناني.

وأكد كمال أنّ «التجربة لم تكن سهلة؛ إذ احتاجت إلى وقت طويل من التحضير والتنفيذ، وهو ما انعكس في النهاية على جودة العمل»، مشيراً إلى أنّ النجاح الذي تحقَّق لم يكن مفاجئاً بقدر ما كان نتيجة طبيعية لهذا الجهد، خصوصاً مع تفاعل الجمهور والنقاد مع الفيلم في المهرجانات، وهو ما أكد له أنّ «الرهان على الأعمال القصيرة يمكن أن يكون مجدياً ومؤثراً».

الفنان المصري تحدَّث عن أعماله الدرامية (صفحته في فيسبوك)

وعن مشاركته في الدراما الرمضانية بالموسم الماضي من خلال مسلسل «حد أقصى»، أكد خالد كمال أنّ «تكرار العمل مع روجينا جاء امتداداً لتجارب سابقة جمعتنا، فهي من الممثلات اللاتي يمتلكن حساسية فنية عالية واهتماماً بالتفاصيل، والعمل معها يوفّر دائماً مساحة جيّدة للتفاعل، مما ينعكس على الأداء داخل المَشاهد ويمنحها قدراً من الصدق».

وأوضح أنّ «المفاجأة الكبرى في هذا العمل كانت التعاون مع المخرجة مايا أشرف زكي في أولى تجاربها الإخراجية، التي أثبتت امتلاكها أدوات مهمّة، سواء في إدارة الممثلين أو في صياغة المَشاهد»، لافتاً إلى أنه خرج من هذه التجربة بانطباع إيجابي.

وأكد كمال أنّ التحدي الأساسي خلال تصوير «حد أقصى» تمثَّل في التزامه بأكثر من عمل في التوقيت عينه، ممّا تطلّب منه مجهوداً مضاعفاً في التنقّل بين مواقع التصوير، لكنه أشار إلى أنّ هذه الضغوط لم تؤثّر في استمتاعه بالتجربة، بل زادت من حماسته، خصوصاً مع ردود الفعل الإيجابية التي لمسها من الجمهور خلال عرض العمل في رمضان.

وتطرق إلى الانتقادات التي طالت مسلسل «سوا سوا»، مؤكداً أنه يتعامل مع النقد بوصفه جزءاً أساسياً من العملية الفنية، لافتاً إلى حرصه على الاستماع الجيد لآراء الجمهور، لما لذلك من دور في فهم نقاط الضعف في العمل، ومراجعته لنفسه للاستفادة من أي ملاحظات حقيقية تُسهم في تطوير أدائه مستقبلاً.

وأضاف أن اختياراته الفنية لا تعتمد على حسابات تقليدية، بقدر ما ترتكز على إحساسه الداخلي بالدور، فقد يعتذر عن أعمال مضمونة النجاح إذا لم يشعر بالحماسة تجاهها، بينما يوافق على أعمال أخرى لأنها تُمثّل له تحدّياً أو إضافة حقيقية، مشدّداً على أنّ الشغف يظلّ العامل الأهم في اتخاذ قراراته الفنية.

الفنان المصري خالد كمال يراهن على الفيلم القصير (صفحته في فيسبوك)

وتحدَّث عن مشاريعه السينمائية الجديدة، التي كان أحدثها مشاركته في فيلم «أحلام دندرة»، الذي عُرض ضمن فعاليات مهرجان «الأقصر للسينما الأفريقية» وحصد الجائزة الذهبية، إلى جانب مشاركته في فيلم قصير آخر سيصوّره قريباً، وهو مشروع تخرج لطالب في معهد السينما، مؤكداً: «هذه التجربة تحديداً تحمل طابعاً خاصاً، لأنها تأتي في إطار دعمي المباشر لجيل جديد من صنّاع السينما».

وأرجع كمال استمراره في خوض تجارب الأفلام القصيرة إلى إيمانه بحماسة الشباب ورغبتهم في التعبير، مشيراً إلى أنّ هذه المشاريع تمنحه طاقة مختلفة وتُبقيه على تماس مع أشكال جديدة من السرد، وهو ما يراه «ضرورياً لأي فنان يسعى إلى التطور والاستمرار».

وأضاف أنه يواصل العمل أيضاً على فيلم سينمائي من المقرَّر عرضه قريباً، يشارك في بطولته إلى جانب مجموعة كبيرة من الفنانين، من بينهم سيد رجب، وانتصار، ومصطفى غريب، وحاتم صلاح، وآية سماحة، ودنيا ماهر، ودنيا سامي، موضحاً أن العمل ينتمي إلى الكوميديا السوداء.