ثروة النفط والغاز تكاد تصبح عبئًا على الاقتصاد الروسي

نائب وزير المالية: موسكو تستعد للتحوط من مخاطر سعر البرميل

ثروة النفط والغاز تكاد تصبح عبئًا على الاقتصاد الروسي
TT

ثروة النفط والغاز تكاد تصبح عبئًا على الاقتصاد الروسي

ثروة النفط والغاز تكاد تصبح عبئًا على الاقتصاد الروسي

قال نائب وزير المالية الروسي ماكسيم أورشكين أمس الجمعة بأنه يتعين على بلاده اتخاذ كل الاستعدادات الضرورية هذا العام للتحوط من أجل حماية إيراداتها النفطية في مواجهة هبوط أسعار الخام.
وتجمع روسيا إيراداتها النفطية في صناديق سيادية لكن في ظل الانخفاض الحاد في إيرادات البلاد بسبب تدني أسعار الخام في الوقت الحالي بات الكثير من المدخرات عرضة لخطر التلاشي بنهاية 2017.
وقال أورشكين «المهمة الأساسية في 2016 هي اتخاذ كل الاستعدادات اللازمة بحيث يمكننا التفكير في إمكانية عمل هذا النوع من العمليات -التحوط- في اللحظة الضرورية».
وأضاف «من الواضح أنه لا يمكن التحوط لكل -إيرادات النفط والغاز- الأمر يتعلق بجزء منها على الأقل». ولجأت المكسيك - وهي من بين منتجي النفط الكبار - إلى التحوط من خلال الأسواق الآجلة في أوائل التسعينات من القرن الماضي. وتحوطت لصادراتها من الخام عند متوسط سعر 49 دولارا للبرميل في هذه السنة.
وقال أورشكين بأنه في ظل الأسعار المتدنية في الوقت الحالي فإن اللجوء إلى آلية التحوط «من الممكن أن يعتبر أقرب إلى كونه عملا للمستقبل». وهبطت أسعار النفط إلى نحو 30 دولارا للبرميل هذا الأسبوع مقتربة من أدنى مستوياتها منذ 2003. ووضعت موازنة روسيا لسنة 2016 على افتراض متوسط سعر للنفط عند 50 دولارا للبرميل.
فمنذ 15 عاما، يدق الخبراء ناقوس الخطر وتعد السلطات بمعالجة الأمر، لكن شيئا لم يحدث: لا تزال روسيا تعتمد بشكل كبير على النفط الذي منحها سنوات عدة من الازدهار، لكنه يدفعها اليوم إلى أزمة خانقة مع تدهور أسعار الخام.
خلال السنوات الأخيرة، شكل النفط والغاز نحو ثلثي صادرات البلاد ونصف إيرادات الميزانية. ولم تنخفض هاتان النسبتان في الأشهر الأخيرة إلا بسبب انخفاض أسعار النفط والغاز، وتبعهما تدهور سعر صرف الروبل. وهدأت العاصفة في الأسواق الجمعة. ودعت رئيسة البنك المركزي الروسي إيلفيرا نابيولينا إلى القيام «بجهود هيكلية لتنويع الاقتصاد»، معتبرة أنه «لا يجب توقع عودة أسعار النفط إلى مستوياتها العالية».
وأعقب وصول فلاديمير بوتين إلى السلطة في العام 2000 ارتفاع كبير في أسعار المحروقات. وساعد هذا الارتفاع غير المتوقع روسيا التي تملك احتياطات ضخمة من النفط والغاز، على طي صفحة السنوات العجاف في التسعينات عبر سداد ديونها وتحسين الوضع المعيشي لسكانها، ما أدى إلى تزايد شعبية السلطة بشكل استثنائي.
ومنذ أكثر من عشر سنوات وحتى اليوم، يتضمن كل تقرير يصدر عن صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي التوصيات نفسها: على روسيا أن تستغل هذه العائدات للتشجيع على تنمية القطاعات الأخرى.
في العام 2012. حذر مسؤول الملف الروسي في صندوق النقد الدولي أنتونيو سبيليمبيرغو من أن «النفط هو نعمة ونقمة على حد سواء»، طالبا من روسيا تحسين مناخ الأعمال والحد من الفساد لجذب الاستثمارات.
ومنذ العام 2006. دعا بوتين إلى تغيير هيكلية الاقتصاد لصالح تقنيات جديدة. وفي السنوات اللاحقة، أنشأت روسيا «روسنانو»، وهي شركة عامة مساهمة متخصصة في تكنولوجيا النانو، أو «سكولكوفو»، وهي تقنية متقدمة جدا على غرار وادي السيليكون في الولايات المتحدة. لكن هذه القطاعات لا تزال بعيدة عن المنافسة مع شركات الطاقة العامة العملاقة.
ويقول نيل شيرينغ من شركة «كابيتال ايكونوميكس» إنه «من السهل الحديث عن الحاجة إلى تنويع الاقتصاد، لكن استكمال الإصلاحات أكثر صعوبة، خصوصا عندما تكون أسعار النفط والغاز مرتفعة». فارتفاع الأسعار يدفع السلطات إلى التريث ودعم الروبل من جهة أخرى، ما يجعل الشركات الروسية أقل قدرة على المنافسة دوليا.
وكانت الأزمة المالية بين العامين 2008 و2009. والتي تبعها تراجع في أسعار النفط، بمثابة تحذير. واعتبر الرئيس الروسي حينها ديمتري ميدفيديف أن انتظار الانتعاش الاقتصادي من دون تجديد الاقتصاد سيكون «قاتلا».
إلا أن هذه الطلقة التحذيرية أقنعت بوتين بالمضي قدما في عملية انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية، رغم المخاطر الاجتماعية.
ولكن أسعار الطاقة ارتفعت وإنتاج النفط الروسي اتبع المسار التصاعدي نفسه حتى وصل إلى مستوى قياسي في العام 2015.
وعززت الدولة تواجدها في القطاع وجعلت من مجموعة «روسنفت» العامة عملاقا عالميا، وجاهرت بطموحاتها في استغلال القطب الشمالي.
ولكن وزير المال الروسي أنتون سيلوانوف حذر الجمعة من أنه «لا انتعاش متوقعا» هذه المرة. وأشار إلى إعداد تدابير طوارئ، وأخرى على المدى الطويل لتأخذ سياسة الموازنة «الوقائع الجديدة» بالاعتبار.
وترى الخبيرة الاقتصادية ليليت جيفورجيان من «أي إتش أس غلوبال انسايت» إن إخراج اقتصاد من الاعتماد على النفط «يتطلب جهودا سياسية جادة طويلة المدى لحل المشاكل التي تقوض مناخ الأعمال منذ عقود» كالبيروقراطية والفساد وعدم استقلال القضاء.
والبيئة الحالية ليست مواتية جدا مع العقوبات الغربية المفروضة على روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية.
وخلصت جيفورجيان إلى أنه «في الوقت الحاضر، روسيا أبعد ما يكون عن الإصلاح: تديرها سلطة تنفيذية قوية جدا ترى في لا مركزية السلطة السياسية والاقتصادية تهديدا لوجودها».



ناقلة الغاز الطبيعي «كونبينغ» تقترب من منشأة تصدير عمانية

ناقلة غاز في عرض البحر (إكس)
ناقلة غاز في عرض البحر (إكس)
TT

ناقلة الغاز الطبيعي «كونبينغ» تقترب من منشأة تصدير عمانية

ناقلة غاز في عرض البحر (إكس)
ناقلة غاز في عرض البحر (إكس)

تقترب ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «كونبينغ» ذات الصلة مع الصين، من منشأة تصدير عمانية، وفق بيانات رصد السفن التي جمعتها وكالة «بلومبيرغ».

وتُظهر بيانات السفن أن الناقلة التي رست مؤخراً عند محطة روسية خاضعة لعقوبات أميركية، حدَّدت وجهتها بـ«قلهات»، وموقع محطة تصدير عمانية للغاز الطبيعي المُسال.

كما تُظهر الصور التي التقطها القمر الاصطناعي «سينتينل-2»، يوم الأحد، أن «كونبينغ» قريبة من ساحل عمان.

وتفيد بيانات رصد السفن أن «كونبينغ»، التي نقلت ملكيتها وإدارتها إلى شركات أقل شهرة في الصين وجُزر المارشال، رست في محطة بورتوفايا الخاصة بشركة «غازبروم بي جي إس سي» في بحر البلطيق، الشهر الماضي.

ووفق بيانات السفن أيضاً، تغيَّر مستوى غاطس السفينة بشكل طفيف، بعدما رست في المحطة، مما يشير إلى أنه من المرجح أنها حملت بعض الوقود.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على «بورتوفايا» في يناير (كانون الثاني) 2025، ولم يتضح ما إذا كانت «كونبينغ» سوف تقوم بتحميل أو تنزيل وقود في منشأة الغاز الطبيعي المسال العمانية.


الهند والولايات المتحدة تتفقان على مكالمة تجارية في 13 يناير

علما الهند والولايات المتحدة في خلفية مجسمين لشخصين يحملان حاسبين محمولين (رويترز)
علما الهند والولايات المتحدة في خلفية مجسمين لشخصين يحملان حاسبين محمولين (رويترز)
TT

الهند والولايات المتحدة تتفقان على مكالمة تجارية في 13 يناير

علما الهند والولايات المتحدة في خلفية مجسمين لشخصين يحملان حاسبين محمولين (رويترز)
علما الهند والولايات المتحدة في خلفية مجسمين لشخصين يحملان حاسبين محمولين (رويترز)

قال سيرجيو غور، السفير الأميركي المُعيَّن حديثاً لدى نيودلهي، يوم الاثنين، إن الهند والولايات المتحدة ستناقشان قضايا التجارة في مكالمتهما القادمة المقررة يوم الثلاثاء، في وقت أدى فيه فشل التوصل إلى اتفاق تجاري سابق إلى توتر العلاقات بين البلدين، ودفع الروبية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق.

وأضاف غور أن الهند ستُدعى الشهر المقبل للانضمام إلى مبادرة «باكس سيليكا»، وهي مشروع أميركي يهدف إلى بناء سلسلة توريد استراتيجية للسيليكون والمعادن الحيوية المستخدمة في أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

تجدر الإشارة إلى أن المحادثات التجارية بين الهند والولايات المتحدة قد انهارت في السابق، بينما قام الرئيس دونالد ترمب في أغسطس (آب) بزيادة الرسوم الجمركية على البضائع الهندية إلى 50 في المائة، بما في ذلك فرض رسوم بنسبة 25 في المائة لمعاقبة نيودلهي على شراء النفط الروسي.

وقال غور في نيودلهي، خلال توليه منصبه رسمياً: «يواصل الجانبان المشاركة الفعَّالة. في الواقع، سيُعقد الاجتماع القادم بشأن التجارة غداً»، مؤكداً أن البلدين سيواصلان التعاون في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب والطاقة والتكنولوجيا والتعليم والصحة.

وأضفت تصريحات غور بعض التفاؤل على الأسواق الهندية؛ حيث انتعش مؤشر «نيفتي 50» بمقدار 220 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.15 في المائة بحلول الساعة 12:45 ظهراً (07:15 بتوقيت غرينيتش).

كما قال وزير التجارة الهندي، بيوش غويال، إن نيودلهي تواصل محادثاتها مع واشنطن للتوصل إلى اتفاق تجاري. وأكد غور: «لا تربط الولايات المتحدة والهند مصالح مشتركة فحسب؛ بل علاقة راسخة على أعلى المستويات».

وكان رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، قد استهدف سابقاً إبرام اتفاق تجاري بحلول خريف 2025، وزيادة حجم التجارة الثنائية إلى أكثر من 500 مليار دولار بحلول عام 2030. ولمعالجة فجوة الميزان التجاري في السلع البالغة 47 مليار دولار، تعهدت الهند بشراء ما يصل إلى 25 مليار دولار من الطاقة الأميركية، وزيادة وارداتها الدفاعية.

وقال غور: «قد يختلف الأصدقاء الحقيقيون، ولكنهم دائماً ما يحلُّون خلافاتهم في النهاية».

صادرات الصلب الهندية ترتفع 33 في المائة

كانت الهند مصدِّراً صافياً للصلب المُصنَّع خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية؛ حيث بلغت الشحنات 4.8 مليون طن متري، بزيادة قدرها 33.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وفق بيانات حكومية أولية اطلعت عليها «رويترز» يوم الاثنين.

وأظهرت البيانات أن ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم استورد 4.65 مليون طن متري من الصلب المُصنَّع خلال الفترة نفسها. ومن المتوقع صدور بيانات تفصيلية عن صادرات الصلب الهندية لاحقاً هذا الشهر.

وفي ديسمبر (كانون الأول)، فرضت الحكومة تعريفة جمركية على بعض منتجات الصلب للحد من الشحنات الأرخص؛ خصوصاً القادمة من الصين. وتُعرف الضريبة محلياً باسم «ضريبة الحماية»، بواقع 12 في المائة في السنة الأولى، تليها 11.5 في المائة في السنة الثانية، ثم 11 في المائة في السنة الثالثة.

وأظهرت البيانات أن الهند أنتجت 117.6 مليون طن متري من الصلب المُصنّع بين أبريل (نيسان) وديسمبر، بينما بلغ الاستهلاك 119.3 مليون طن متري، بينما وصل إنتاج الصلب الخام خلال الفترة نفسها إلى 123.9 مليون طن متري.

وفي يناير (كانون الثاني) رفعت كبرى شركات صناعة الصلب الهندية أسعار لفائف الصلب المدرفلة على الساخن والبارد بما يصل إلى ألفَي روبية (نحو 22.19 دولار أميركي) للطن المتري، حسب شركة الاستشارات السلعية «بيغ مينت». وأفادت الشركة بأن أسعار لفائف الصلب المدرفلة على الساخن تراوحت بين 50.250 و51.250 روبية للطن المتري.


سوريا تبحث إصلاح القطاع المالي مع مؤسسة التمويل الدولية

برنية خلال استقباله وفد مؤسسة التمويل الدولية بدمشق (حساب وزير المالية السوري بـ«فيسبوك»)
برنية خلال استقباله وفد مؤسسة التمويل الدولية بدمشق (حساب وزير المالية السوري بـ«فيسبوك»)
TT

سوريا تبحث إصلاح القطاع المالي مع مؤسسة التمويل الدولية

برنية خلال استقباله وفد مؤسسة التمويل الدولية بدمشق (حساب وزير المالية السوري بـ«فيسبوك»)
برنية خلال استقباله وفد مؤسسة التمويل الدولية بدمشق (حساب وزير المالية السوري بـ«فيسبوك»)

أعلن وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، الأحد، أنه ناقش مع مؤسسة التمويل الدولية إصلاح القطاع المالي في البلاد، بما في ذلك قطاع التأمين.

وقال برنية، خلال استقباله وفداً من مؤسسة التمويل الدولية، ذراع الاستثمار بالبنك الدولي، إن المباحثات تركزت حول الشراكات العامة والخاصة في المشاريع، بما في ذلك إمكانية افتتاح مركز لمؤسسة التمويل الدولية في دمشق لتمهيد الطريق أمام مشاريع الشراكة في سوريا.

وأضاف أن «النقاشات تناولت أيضاً دعم عملية التحول والحوكمة في الشركات المملوكة للدولة وتحويلها لشركات مساهمة عامة، وتوفير خدمات استشارية وتمويلية من المؤسسة في هذا الشأن، إضافة إلى إصلاح القطاع المالي، بما في ذلك قطاع التأمين».

وأكد وزير المالية أهمية تعزيز التوعية بمواضيع الشراكات العامة والخاصة وقضايا الحوكمة، من خلال تنظيم ورش عمل في دمشق بما يعزز التعاون المشترك والتحضير لانخراطٍ أكثر فاعلية للمؤسسة بسوريا في تمويل المشاريع والقطاع الخاص.