بعد أوباما وميركل.. هولاند يلتقي بوتين ساعيا لإقامة تحالف دولي ضد «داعش»

4 إشارات إيجابية من موسكو باتجاه باريس

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يصل إلى قصر الإليزيه مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس (رويترز)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يصل إلى قصر الإليزيه مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس (رويترز)
TT

بعد أوباما وميركل.. هولاند يلتقي بوتين ساعيا لإقامة تحالف دولي ضد «داعش»

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يصل إلى قصر الإليزيه مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس (رويترز)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يصل إلى قصر الإليزيه مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس (رويترز)

بعد زيارته السريعة لواشنطن، أول من أمس، يلتقي الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اليوم في الكرملين نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، بحثا عن إقامة «التحالف الكبير» الذي يسعى إليه من أجل تدمير تنظيم داعش. وقبل رحلته إلى موسكو، التقى رئيس الحكومة الإيطالية، ماتيو رنزي، بعد أن أجرى جولة من المحادثات مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، مساء أمس في قصر الإليزيه.
ولم تأت ميركل إلى باريس خاوية الوفاض، إذ استبق وصولها قرار إرسال 650 جنديا ألمانيا إلى مالي من أجل «إراحة» القوات الفرنسية المرابطة هناك وتمكين باريس من تحريك قواتها إلى مسارح عمليات أخرى. فضلا عن ذلك، أعادت ميركل التأكيد على أن بلادها ستقف إلى جانب فرنسا. لكنها لا تبدو مستعدة بعد للمشاركة في العمليات الجوية ضد «داعش» في العراق وسوريا. والحال أن برلين اكتفت حتى الآن بإرسال مدربين وأسلحة إلى العراق لتدريب القوات الكردية، بشكل أساسي.
وتثير خطط الرئيس هولاند الكثير من علامات الاستفهام حول إمكانية تطبيقها بعد التوتر الشديد الذي أعقب إسقاط سلاح الجو التركي لمقاتلة روسية، والتحفظات الجدية التي عبر عنها الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع هولاند في البيت الأبيض. وكرّر أوباما طلبه بـ«تغيرات استراتيجية» في المقاربة الروسية للأزمة السورية، وربط قيام تعاون معها في أي إطار بأمرين اثنين: الأول، توقف الطيران الروسي عن استهداف مواقع المعارضة السورية المسلحة وتركيز جهوده على مواقع «داعش»، الأمر الذي لم يحصل حتى اليوم. والثاني، أن «تسهل» روسيا التوصل إلى عملية انتقال سياسي في سوريا تنتهي بخروج الرئيس الأسد من الصورة.
والواقع أن روسيا لا تبدو مستعدّة لأي من الأمرين. فبالنسبة للنقطة الأولى، رفضت الاعتراف بأنها تستهدف المعارضة المسلحة، وليس «داعش». أما بالنسبة للنقطة الثانية، فقد رد عليها الرئيس بوتين سلفا من طهران، أول من أمس، حيث التقى المرشد الأعلى علي خامنئي. وبحسب الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، فإن المسؤولين «شددا على وحدة النظرة بين موسكو وطهران بشأن رفضهما القاطع للمحاولات الخارجية لفرض سيناريوهات معينة بخصوص التسوية السياسية في سوريا». والحال أن هولاند وأوباما طالبا كلاهما بأن يفضي المسار التفاوضي وفق بيان فيينا إلى رحيل الأسد. وأضاف هولاند من جانبه: «بأسرع وقت ممكن». لكن هذا الواقع لم يمنع ألكسندر أورلوف، السفير الروسي في باريس أمس، من تأكيد أن بلاده مستعدة لإقامة «هيئة أركان مشتركة» من روسيا والولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وحتى تركيا ودول أخرى من أجل التخلص من «داعش». وقال أورلوف إن روسيا «جاهزة للمشاركة في التخطيط لضربات ضد (داعش) وتشكيل هيئة أركان مشتركة لهذا الغرض مع فرنسا وأميركا وكل الدول الراغبة في الانضمام إلى هذا التحالف بمن فيهم الأتراك».
وترى المصادر الفرنسية أن موسكو أرسلت 4 إشارات إيجابية باتجاه باريس، منذ العمليات الإرهابية التي ضربتها. وأولى الإشارات هي الأوامر التي أعطاها بوتين للأسطول الروسي الموجود في البحر الأبيض المتوسط بالتعاطي مع المجموعة البحرية الفرنسية المشكلة من حاملة الطائرات شارل ديغول والسفن المرافقة، مما يعني تسهيل عملها والتنسيق معها. وجاء المؤشر الثاني من خلال تصويت روسيا إلى جانب القرار الذي قدمته باريس إلى مجلس الأمن الدولي والذي يتيح للدول الأعضاء «استخدام كل الوسائل» لمحاربة «داعش» مما يضفي، من وجهة النظر الروسية، شرعية جديدة على ما يقوم به طيرانها في سوريا، رغم أنها تبرر وجودها العسكري بالطلب الرسمي الذي تقدمت به الحكومة السورية إليها. وثالث المؤشرات ترحيب موسكو الحار بدعوة هولاند لقيام تحالف «وحيد» مما رأت فيه روسيا استعادة لفكرة أطلقها بوتين رسميا من على منبر الأمم المتحدة. وأخيرا، سارع وزير الخارجية الروسي إلى التصفيق لمطلب هولاند بإغلاق الحدود السورية التركية لتلافي وصول إرهابيين إلى أوروبا.
وفي هذا السياق، يبدو أن الخوف الفرنسي اليوم من وصول إرهابيين من سوريا والعراق ومن عودة المتطرفين الفرنسيين أو الأوروبيين إلى البلدان التي رحلوا عنها، متقدما على الخوف من الخلايا النائمة أو ما يسمى «الذئاب المتوحدة». فاثنان على الأقل من الذين ارتكبوا العملية الإرهابية ضد استاد فرنسا تسربا من سوريا مع اللاجئين، بينما ذهب ثلاثة آخرون على الأقل إلى «ميادين القتال» وعادوا منها وأشهرهم عبد الحميد أبا عود، المعروف بأبو عمر البلجيكي، الذي تنقل ذهابا وإيابا من سوريا إلى أوروبا. وكان الوزير لوران فابيوس قد رد التحية لموسكو بأحسن منها، عندما أعلن قبل ثلاثة أيام أنه يلحظ «تطورا إيجابيا» في تعاطي موسكو مع الأزمة السورية، وكذلك في استهداف مواقع «داعش» بما فيها صهاريج النفط العائدة لها.
وتشترك باريس وموسكو في أن كليهما تعرض لعملية إرهابية دامية. فالروس خسروا مئات الأبرياء في تفجير طائرة مدنية فوق سيناء، بينما أصيبت فرنسا في قلب عاصمتها. ثم إن الطرفين يعودان بالذاكرة لتعاونهما في الحرب العالمية الثانية، إذ انضمت كوكبة من الطيارين الفرنسيين أطلق عليها اسم «مجموعة نيمين» إلى الطيران السوفياتي من أجل مواجهة طيران ألمانيا الهتلرية. لكن يتعين على هولاند حل الخلافات بين الطرفين الأميركي والروسي إن أراد إنشاء تحالف كبير وموحد. وأصبح واضحا أن مصير خطة هولاند يمسكه الرئيس بوتين. فإذا قبل أن «يعطي» الرئيس الفرنسي شيئا ليعزز موقفه ويمكنه من تسويقه، فإنه يكون قد مد له يد المساعدة وسهل له اتخاذ قرار يصب في مصلحة الطرفين. أما إذا بقي على تصلبه في موضوع الضربات وفي موضوع مصير الأسد، فإنه سيضاعف صعوبات هولاند وقد يقزم الخطة الفرنسية أو يقوم بوأدها نهائيا.



ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)

اتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، إيران بأنها تريد «إلحاق الأذى باليهود البريطانيين»، عقب سلسلة هجمات استهدفتهم.

وقال ستارمر في بيان صدر عن داونينغ ستريت: «نحن بحاجة إلى صلاحيات أقوى لمواجهة التهديد الخبيث الذي تشكله دول مثل إيران، لأننا نعلم على وجه اليقين أنهم يريدون إلحاق الضرر باليهود البريطانيين»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء ذلك غداة تعرّض رجلين يهوديين للطعن في أحد شوارع شمال لندن، وبعد تحذيرات متكررة من ستارمر ومسؤولين آخرين من أن دولاً معادية تعتزم استخدام وكلاء لتنفيذ هجمات في المملكة المتحدة.


بعد تهديد ترمب... ألمانيا تستعد لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

بعد تهديد ترمب... ألمانيا تستعد لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

وجد المستشار الألماني فريدريش ميرتس نفسه وسط عاصفة من الانتقادات الداخلية والخارجية بعد أن انتقد الإدارة الأميركية بسبب مقاربتها للحرب في إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بينه وبين الرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الرئيس الأميركي هجوماً عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ما الذي يقول» تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» بأن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند ذلك، بل أعلن في اليوم التالي أنه يُفكّر بتقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً. وفي منشور جديد، الخميس، قال ترمب إنه ينبغي على مستشار ألمانيا أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية إلى الرباط، الخميس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وأنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن بهذا الصدد.

تهديد بسحب المظلّة الأمنية

ليست هذه المرة الأولى التي يتحدّث فيها ترمب عن تقليص عدد الجنود الأميركيين المتمركزين في ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، حتى أنه هدّد بذلك في عهده الأول عام 2017. ومنذ دخوله إلى البيت الأبيض في عهده الثاني، يتخوّف الألمان من اتخاذ الرئيس الأميركي هذه الخطوة.

ويتمركز حالياً في ألمانيا قرابة 39 ألف جندي أميركي من أصل 86 ألفاً متمركزين في كل أوروبا. ويُشكّل هؤلاء مظلة أمنية تعتمد عليها ألمانيا في أمنها منذ عقود، ولكنها مؤخراً بدأت تُفكّر في تحالفات أخرى، خاصة مع فرنسا وبريطانيا؛ للتعويض عن خسارة محتملة لهذه المظلة. وتنشر كذلك الولايات المتحدة أسلحة نووية سرية في ألمانيا تُشكّل جزءاً من الدرع الأمني الأوروبي ضمن قوات حلف شمالي الأطلسي. وتستفيد الولايات المتحدة من وجودها العسكري في أوروبا، خاصّة في ألمانيا، حيث قاعدتها الأكبر في رامشتاين، وتستخدمها لنقل الجنود والعتاد إلى منطقة الشرق الأوسط.

ومنذ بداية الحرب في إيران، حرص ميرتس على عدم توجيه انتقادات مباشرة للرئيس الأميركي. وقال غداة انطلاق الضربات على إيران بأنه يجب الوقوف إلى جانب واشنطن، وأن النظام الإيراني «نظام مجرم يجب أن ينتهي». وزار ترمب بعد أيام في رحلة كانت مجدولة سابقاً، ولكنها بعثت بإشارات مهمة للطرف الأميركي بأن ألمانيا كانت من الدول الأوروبية القليلة التي وقفت بشكل واضح إلى جانب الولايات المتحدة من دون انتقادها. وأطرى ترمب خلال اللقاء آنذاك على ميرتس، وأكّد أن العلاقة بينهما جيدة.

ولكن النبرة الألمانية بدأت تتغير بعد أن طال أمد الحرب وأغلقت إيران مضيق هرمز؛ ما بدأ يؤثر سلباً على اقتصادها الذي يعاني أصلاً ركوداً. وقبل يومين، وجه ميرتس انتقادات لاذعة للإدارة الأميركية خلال جلسة حوار مع طلاب في مدينة مارزبيرغ في ولاية شمال الراين فستفاليا بغرب ألمانيا. وقال إن «الإيرانيين أقوى مما كنا نظن، كما أن الأميركيين من الواضح أنهم لا يملكون استراتيجية واضحة ومقنعة للمفاوضات، وفي المقابل من الواضح أن الإيرانيين يبرعون في التفاوض - أو عدم التفاوض»، مضيفاً أن «شعباً بكامله يتم إذلاله من قِبل القيادة الإيرانية، أو (الحرس الثوري)». ورد عليه ترمب بعد ذلك بالقول إنه «لا يعرف ما الذي يقوله».

تخفيف التوتر

حاول وزير خارجية ألمانيا توضيح كلام ميرتس، وقال إنه قصد «توجيه رسالة تحذير للإيرانيين بضرورة التفاوض بجدية». وتابع في تصريحات لقناة «دويتشه فيله»: «أراد إرسال تحذير إلى طهران من إساءة فهم الموقف»، وبأن وقف النار لا يجب أن يدفع إيران للاعتقاد أن بإمكانها المماطلة في المفاوضات. وأضاف: «نرى حالياً أن طهران تلعب على الوقت، وهي لا تفاوض فعلاً بطريقة ضرورية للتوصل لاتفاق. وهذا تصرف سيئ وهي تخطئ بتقدير الموقف بأكمله».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريتش ميرتس لدى زيارة الأخير البيت الأبيض 5 يونيو (د.ب.أ)

وقلّل ميرتس نفسه من التوتر بينه وبين ترمب، وقال بعد انتقاد الرئيس الأميركي له إن العلاقة الشخصية بينهما «ما زالت جيدة، على الأقل من وجهة نظري».

وحاول، الخميس، مرة جديدة التأكيد على أهمية الحفاظ على العلاقات الجيدة بين بلاده والولايات المتحدة، وقال خلال زياره لثكنة عسكرية لتدريب الجنود في مدينة مونستر غرب البلاد، إنه من الضروري الحفاظ على «شراكة عبر الأطلسي يمكن الاعتماد عليها». ولم يُشر ميرتس تحديداً إلى كلام ترمب، ولكنه قال إن «في هذه الأوقات المضطربة، نحن نتّبع بوصلة واضحة ولا تزال هذه البوصلة موجهة نحو حلف (ناتو) موحد وشريك موثوق عبر الأطلسي».

مواقف «مُتقلّبة»

تعرّض ميرتس لانتقادات لاذعة من المعارضة داخل بلاده كذلك بعد انتقاده الإدارة الأميركية. واتّهمه حزب الخضر باعتماد سياسة خارجية مُتقلّبة، رغم أن الحزب نفسه دائماً ما ينتقد ترمب وسياسته.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارة لقاعدة تدريب عسكرية في مونستر الألمانية 30 أبريل (رويترز)

وقالت نائبة رئيس الكتلة النيابية للحزب، أغنيسكا بروغر: «علينا أن نقول الحقيقة بشكل واضح، وألا نتراجع أمام أشخاص مثل دونالد ترمب. ولكن الوضع الجاد الذي نحن فيه يتطلب تواصلاً استراتيجياً ذكياً من قِبل الحكومة الألمانية. وعوضاً عن ذلك، نجد أن ميرتس يلقي بتصريحات عفوية وغير محسوبة ومتناقضة». وأشارت إلى أن «هذه واحدة من نقاط الضعف» لدى المستشار «الذي غالباً ما يتسبب بمشاكل كبيرة للبلاد على الساحة الدولية»؛ بسبب تصريحات غير محسوبة.

وانتقد حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف كذلك ميرتس، رغم أن الحزب اتّهم ترمب في السابق بشنّ هجوم غير محسوب على إيران. وقال المتحدث باسم السياسة الخارجية للحزب ماركوس فرونماير إن «المستشار يمكنه بالطبع انتقاد الحلفاء داخلياً، ولكن إلقاء المحاضرات العامة والمبالغة المهينة تؤذي موقف ألمانيا الدبلوماسي».


أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)
TT

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

وتحدث ترمب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الأربعاء، وقال للصحافيين إنهما ناقشا فكرة «وقف مؤقت لإطلاق نار»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، اليوم الخميس، إن الهدنة ستشمل التاسع ‌من مايو (‌أيار)، الذي تحل ​فيه ‌ذكرى هزيمة ألمانيا النازية ​في الحرب العالمية الثانية، مشيراً إلى أنه لم يجر تحديد موعدها الدقيق حتى الآن.

والتاسع من مايو (أيار) عطلة رسمية رئيسية في روسيا، يقام فيها عرض عسكري في الساحة الحمراء بموسكو. ويستغل بوتين، منذ أن شن هجومه على أوكرانيا عام ‌2022، هذه ‌المناسبة لحشد التأييد الشعبي للحرب.

وقال زيلينسكي، ​في معرض حديثه ‌عن مقترح وقف إطلاق النار، «سنستوضح ما ‌المقصود بالضبط من هذا، هل هي بضع ساعات من الأمن من أجل إقامة عرض عسكري في موسكو، أم إنها أكثر من ‌ذلك».

وكتب زيلينسكي، في منشور على منصة «إكس»: «مقترح أوكرانيا هو وقف إطلاق نار طويل الأمد وأمن موثوق ومضمون للناس، وسلام دائم.. أوكرانيا مستعدة للعمل على تحقيق ذلك بأي صيغة تتسم بالكرامة والفعالية».

وفي العام الماضي، أعلن بوتين وقف إطلاق نار مدته 72 ساعة بمناسبة مرور 80 عاماً على الانتصار في أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية. لم يتم الاتفاق بشأن ذلك مع كييف، التي وصفت الأمر بالحيلة واتهمت ​روسيا بانتهاك ​وقف إطلاق النار الذي قررته هي مئات المرات.