قمة إسبانية بين رـيال مدريد وسلتا فيغو اليوم.. واختبار صعب لبرشلونة أمام إيبار غدا

فيورنتينا يواجه روما في معركة الصدارة الإيطالية.. وإنتر ميلان يطاردهما في باليرمو

سلتا فيغو يتطلع لمواصلة انطلاقته بعد تخطي مضيفه فياريال لمرحلة السابقة (أ.ف.ب)، سواريز ونيمار يواصلان تألقهما في غياب ميسي (رويترز)
سلتا فيغو يتطلع لمواصلة انطلاقته بعد تخطي مضيفه فياريال لمرحلة السابقة (أ.ف.ب)، سواريز ونيمار يواصلان تألقهما في غياب ميسي (رويترز)
TT

قمة إسبانية بين رـيال مدريد وسلتا فيغو اليوم.. واختبار صعب لبرشلونة أمام إيبار غدا

سلتا فيغو يتطلع لمواصلة انطلاقته بعد تخطي مضيفه فياريال لمرحلة السابقة (أ.ف.ب)، سواريز ونيمار يواصلان تألقهما في غياب ميسي (رويترز)
سلتا فيغو يتطلع لمواصلة انطلاقته بعد تخطي مضيفه فياريال لمرحلة السابقة (أ.ف.ب)، سواريز ونيمار يواصلان تألقهما في غياب ميسي (رويترز)

يخوض ريال مدريد اختبارا صعبا خارج ملعبه عندما يحل ضيفا على سلتا فيغو اليوم في إطار مباريات المرحلة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم، ويستضيف برشلونة فريق إيبار غدا في مباراة أخرى بنفس المرحلة. وتتجه الأنظار غدا إلى ملعب «ارتيميو فرانكي» في فلورنسا الذي يحتضن قمة المرحلة التاسعة من الدوري الإيطالي بين فيورنتينا المتصدر وروما مطارده المباشر.
* الدوري الإسباني
يحل ريال مدريد الأول ضيفا على سلتا فيغو شريكه في الصدارة اليوم في قمة مباريات المرحلة التاسعة من الدوري الإسباني. ويخوض برشلونة حامل اللقب والذي يتخلف عن ريال مدريد وسلتا فيغو بفارق الأهداف فقط اختبارا لا يخلو من صعوبة في ضيافة إيبار السابع غدا. ويلعب اليوم أيضًا غرناطة مع ريال بيتيس، وإشبيلية مع خيتافي، وملقة مع ديبورتيفو لا كورونا، وغدًا لاس بالماس مع فياريال، وليفانتي مع ريال سوسييداد، وأتليتكو مدريد مع فالنسيا، وتختتم الاثنين بلقاء أتليتكو مدريد مع سبورتينغ خيخون. ويتصدر ريال مدريد الترتيب برصيد 18 نقطة، بفارق الأهداف أمام سلتا فيغو الثاني وبرشلونة الثالث، ويأتي أتليتكو مدريد رابعا وفياريال خامسا ولكل منهما 16 نقطة. ويبحث ريال مدريد بالطبع عن الاحتفاظ بالصدارة رغم صعوبة المهمة لأن سلتا فيغو يقدم بداية موسم رائعة حتى الآن. وشهدت المرحلة السابقة تألق نجم النادي الملكي، البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي أصبح الهداف التاريخي لفريقه بعد أن سجل له الهدف الثالث في المباراة التي فاز فيها على ليفانتي 3 - صفر. وسجل رونالدو أمام ليفانتي هدفه الرقم 324 في صفوف ريال مدريد في 310 مباريات، متخطيا الأسطورة راوول غونزاليز. وعاد ريال مدريد الأربعاء بتعادل سلبي من العاصمة الفرنسية مع باريس سان جيرمان ضمن دوري أبطال أوروبا، رغم حصول رونالدو على كثير من الفرص خصوصًا في الشوط الأول، لكن فريقه يتصدر المجموعة الأولى برصيد سبع نقاط بفارق الأهداف أمام الفريق الفرنسي الذي يحل ضيفا عليه بعد أسبوعين.
من جهته، استعاد سلتا فيغو نغمة الفوز في المرحلة الماضية بتغلبه على مضيفه فياريال 2 - 1 بعد أن كان اكتفى بالتعادل في المباراتين السابقتين. وحقق سلتا فيغو خمسة انتصارات وثلاثة تعادلات حتى الآن، وهو الوحيد مع ريال مدريد الذي لم يخسر حتى الآن في الدوري، وأفضل نتيجة له هذا الموسم كانت فوزه الكبير على برشلونة 4 - 1 في المرحلة الخامسة.
وينتظر برشلونة نتيجة مباراة القمة لكي يستعيد الصدارة عندما يحل ضيفا ثقيلا على إيبار السابع برصيد 13 نقطة. واستعاد برشلونة إيقاعه في المرحلة الماضية حيث اكتسح ضيفه رايو فايكانو 5 - 2 في مباراة تألق فيها نجمه البرازيلي نيمار الذي سجل أربعة أهداف وصنع الخامس للأوروغواياني لويس سواريز، ليؤكد أنه بإمكانه تعويض غياب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الغائب بسبب إصابة في الركبة. وأصيب ميسي أمام لاس بالماس قبل نحو شهر وسيستمر غيابه حتى منتصف الشهر المقبل على أقل تقدير، كما يفتقد الفريق الكتالوني صانع الألعاب أندريس إنييستا للإصابة أيضًا. وأصبح نيمار رابع لاعب في الألفية الثالثة يسجل رباعية لبرشلونة بعد ميسي والهولندي باتريك كلايفرت والكاميروني صامويل إيتو، كما بات أول برازيلي يسجل رباعية في الليغا منذ جوليو باتيستا عام 2004. وارتفعت معنويات لاعبي برشلونة أكثر بعد فوزه على مضيفه باتي بوريسوف الثلاثاء 2 - صفر في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الخامسة لدوري أبطال أوروبا سجلهما لاعب الوسط الكرواتي إيفان راكيتيتش رفع بهما رصيد فريقه إلى 7 نقاط في الصدارة. لكن إيبار يحقق نتائج جيدة بدوره تعادل في آخرها مع ضيفه إشبيلية 1 - 1 ليرفع رصيده إلى 13 نقطة في المركز السابع. ويتحين أتليتكو مدريد الفرصة لاقتناص الصدارة بدوره وسيخوض اختبارا صعبا ضد ضيفه فالنسيا الثامن برصيد 12 نقطة. واستعد أتليتكو مدريد جيدا للمباراة باكتساحه ضيفه استانا الكازخستاني بأربعة أهداف نظيفة رفع بها رصيده إلى 6 نقاط في صدارة المجموعة الثالثة مشاركة مع بنفيكا البرتغالي.
* الدوري الإيطالي
يستضيف فيورنتينا متصدر الدوري الإيطالي أقرب منافسيه روما صاحب المركز الثاني غدا ضمن منافسات المرحلة التاسعة من المسابقة، على أمل استعادة توازنه بعد الهزيمة التي مني بها على ملعب نابولي 1 / 2 مطلع الأسبوع الماضي في المرحلة الثامنة. ويحتل فيورنتينا الصدارة برصيد 18 نقطة حصدها خلال ثماني مباريات لكنه يتفوق بفارق نقطة واحدة فقط أمام روما وإنتر ميلان. ويمكن لإنتر ميلان استعادة الصدارة، بشكل مؤقت على الأقل، في حالة الفوز على باليرمو اليوم. ويتوقع أن تحمل منافسات المرحلة إثارة كبيرة حيث يتساوى ساسولو ونابولي ولاتسيو برصيد 15 نقطة لكل منهما ويليهم تورينو وأتلانتا برصيد 14 نقطة لكل منهما. ولم تؤثر هزيمة فيورنتينا الأخيرة أمام نابولي على ثقة البرتغالي باولو سوزا المدير الفني للفريق، حيث أكد أنه لا يخشى أي تأثيرات سلبية على لاعبيه. وقال سوزا: «واصلنا الكفاح حتى النهاية من أجل التغلب على فريق قوي، وهذا منحنا القوة. هذا الأداء يجب أن يمنحنا الثقة». ورغم ذلك قد يكون القلق واهتزاز الثقة قد تسللا إلى بعض عناصر الفريق بعد الهزيمة التي مني بها على ملعبه أمام ليخ بوزنان البولندي 1 / 2 مساء الخميس في الدوري الأوروبي.
وتحدث سوزا بشأن العودة التدريجية للمهاجم جيوسيبي روسي بعد تعافيه من عملية جراحية في الركبة، حيث تعلق الجماهير الآمال عليه في قيادة هجوم الفريق الذي سجل 15 هدفا في الدوري الإيطالي حتى الآن. وقال سوزا: «نعمل بشكل مكثف مع جيوسيبي، ولكن بحذر. لا يجب ألا نتسرع. نود أن يعود روسي بحال جيد، ولا يعود لشهر فقط أو لمباراة واحدة».
ويعد روما الفريق الأكثر فاعلية هجومية في الدوري حيث سجل لاعبوه 20 هدفا حتى الآن في الدوري، إلا أن تلقي شباكه عشرة أهداف يلقي الضوء على وجود مشكلة دفاعية. وتأتي مباراة فيورنتينا بعد أربعة أيام من التعادل المثير لروما أمام مضيفه باير ليفركوزن الألماني في دوري أبطال أوروبا، حيث حول روما تأخره بهدفين إلى التقدم 4 / 2 قبل أن يسمح للفريق الألماني بتسجيل هدفين متأخرين ليتعادل ويقاسمه نقاط المباراة. وقال رودي جارسيا المدير الفني لروما: «في ظل الإمكانيات التي نتمتع بها، لا يفترض بنا أن نسقط بهذا الشكل خلال آخر عشر دقائق. كان علينا التركيز في الجانب الدفاعي كي لا تهتز شباكنا بهذين الهدفين». وأضاف: «نشعر بخيبة أمل لأننا أهدرنا التقدم 4 / 2 وسمحنا للمنافس بالتعادل 4 / 4، ولكن لنتذكر أن إحراز نقطة خارج الأرض يعد نتيجة جيدة، خاصة وأننا كنا متأخرين صفر / 2.
كذلك يقدم نابولي أداء جيدا في الجانب الهجومي وقد سجل لاعبوه 18 هدفا بينما اهتزت شباكه بثمانية أهداف وسيسعى الفريق، على غرار روما، لتحقيق الفوز الرابع له على التوالي بالدوري عندما يحل ضيفا على كييفو غدا. كذلك يلتقي لاتسيو مع تورينو وساسولو مع ميلان. وحقق لاتسيو الفوز في جميع المباريات الأربع التي خاضها على ملعبه بالدوري كما تغلب على ضيفه روزنبورغ النرويجي 3 / 1 الخميس في الدوري الأوروبي. كذلك حقق ساسولو بداية جيدة في الموسم، وهو ما قد يضاعف من مخاوف ميلان المتعثر الذي يحتل المركز الثالث عشر بجدول الدوري بفارق ثماني نقاط خلف المتصدر.
كذلك يواجه يوفنتوس حامل للقب ضغوطًا كبيرة حيث يحتل المركز الرابع عشر برصيد تسع نقاط قبل أن يستضيف أتلانتا. وتعادل يوفنتوس في المرحلة الماضية سلبيا على ملعب إنتر ميلان كما تعادل بالنتيجة نفسها مع بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني الأربعاء في دوري الأبطال. وتفتتح منافسات المرحلة التاسعة اليوم بلقاء إمبولي مع جنوا كما يلتقي كاربي مع بولونيا وباليرمو مع إنتر ميلان. بينما تشهد مباريات غدا، مواجهة سامبدوريا مع هيلاس فيرونا وأودينيزي مع فروسينوني.



اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.