آلاف المهاجرين يدخلون النمسا بعد سماح المجر لهم بالعبور

فيينا تدعو أوروبا إلى التحرك لمواجهة الفوضى الناجمة عن أزمة الهجرة

آلاف المهاجرين يدخلون النمسا بعد سماح المجر لهم بالعبور
TT

آلاف المهاجرين يدخلون النمسا بعد سماح المجر لهم بالعبور

آلاف المهاجرين يدخلون النمسا بعد سماح المجر لهم بالعبور

تدفّق آلاف المهاجرين خلال الليل وفي صباح اليوم (السبت) تحت المطر، إلى النمسا، آتين من المجر، في حين دعت فيينا أوروبا إلى التحرك لمواجهة الفوضى الناجمة عن أزمة الهجرة.
وقال وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورز: «يفترض أن يفتح ما يحصل أعيننا على حالة الفوضى التي وصل إليها الوضع في أوروبا اليوم». وأضاف لدى وصوله إلى لوكسمبورغ لعقد لقاء مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي بشأن أزمة الهجرة: «آمل أن يشكل الأمر إنذارًا بأن هذا (الوضع) لا يمكن أن يستمر على هذا النحو».
من جهّتها، أفادت شرطة النمسا بأن أربعة آلاف شخص عبروا الحدود خلال الليل وصباح اليوم، وأنه من المتوقع أن يصل العدد لاحقًا إلى عشرة آلاف.
ونقلت سلطات بودابست المهاجرين في حافلات بعد أن علقوا في المجر لأيام في ظروف صعبة، إثر موافقة النمسا وألمانيا على استقبالهم.
وفي ساعة مبكرة من اليوم، استأجرت الحكومة المجرية حافلات لنقل المهاجرين الذين تجمعوا في المحطة الرئيسية في بودابست، وكذلك المهاجرين الـ1200 الذين بدأوا يتوجهون إلى النمسا سيرًا على الأقدام، في مشهد هجرة غير مسبوق يجسّد أسوأ أزمة هجرة تشهدها أوروبا منذ 1945.
وقال هانس بيتر دوسكوزيل قائد شرطة ولاية برغنلاند (شرق النمسا): «أنا على الحدود أتابع الأمر. تدفق الناس متواصل»، مضيفًا أنّ الحافلات ستنقل المهاجرين «إلى فيينا وربما ألمانيا».
إلى ذلك أفاد مسؤول بأن 400 مهاجر وضعوا في قطار انطلق فجرًا إلى غرب البلاد بعد إيوائهم في قاعة لاستضافة حفلات موسيقية، حولت إلى مركز استقبال مؤقت في نيكلسدورف.
كما أضاف أن قطارًا ثانيًا سينطلق قريبا. وتابع أن «المجموعة الثانية التي تضم 400 شخص في طريقها إلى المحطة. لقد عبروا تحت المطر الغزير».
بلغت الأوضاع في المجر مستوى يفوق قدرات السلطات المجرية على السيطرة عليه، بعد أن وصل إليها خلال أغسطس (آب)، أكثر من 50 ألف مهاجر يرغب معظمهم في الذهاب إلى ألمانيا ودول أخرى في أوروبا الغربية.
ومساء أمس (الجمعة)، أطلق في محطة بودابست كيليتي نداء بالعربية عبر مكبرات الصوت جاء فيه «الحكومة المجرية تضع تحت تصرفكم حافلات مجانًا لنقلكم إلى آخر مدينة حدودية».
وأضاف الرجل متوجهًا إلى آلاف المهاجرين واللاجئين من سوريا وأفغانستان وباكستان والعراق ومن 50 بلدًا آخر كانوا قابعين في «قاعة الترانزيت» في المحطة «خذوا معكم طعامكم ومياهكم لأننا لن نقدم شيئا في الحافلات».
وقال مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية إن كثيرين افترشوا الأرض في الحافلات لشدة التعب. وقال أحد الركاب وهو في الـ65 من العمر: «كان من المستحيل النوم في محطة كيليتي».
وكانت مجموعة تضم 1200 مهاجر، بحسب تقديرات الشرطة، بينهم مقعدون أو أشخاص يستعينون بعكازات، توجهوا، ظهر أمس، سيرًا إلى الحدود النمساوية على بعد 175 كلم من العاصمة بودابست.
لكن باكستانيا في الـ51 توفي بعد ظهر أمس، عندما هرب 350 مهاجرًا من قطار متوقف منذ الخميس في بيكسي قرب بودابست، حيث ترغب السلطات في نقلهم إلى مخيم.
وفي سياق متصل، أشارت توقعات الشرطة الاتحادية الألمانية إلى أن عدد اللاجئين الذين سيصلون من المجر إلى ولاية بافاريا جنوب ألمانيا اليوم، سيتراوح بين 5000 إلى 7000 لاجئ.
وقال إيفو بريبه المتحدث باسم رئاسة الشرطة لوكالة الأنباء الألمانية، إن هذا العدد يصل إلى «ثلاثة أمثال ما كان عليه خلال الأيام الماضية، وها نحن نسير ببطء نحو آخر حدود قدرتنا».
وعلى بعد ألفي كلم في مدينة كوباني السورية (شمال) شارك عشرات الأشخاص وسط حزن شديد، أمس، في تشييع الطفل إيلان كردي ابن الثلاث سنوات الذي قضى غرقا أثناء محاولة أسرته الوصول إلى جزيرة كوس اليونانية، والذي أثارت صورة جثته على شاطئ تركي صدمة كبيرة في العالم.
ويخضع الأوروبيون لضغوط لإظهار تضامن مع عبور أكثر من 300 ألف شخص المتوسط، منذ مطلع العام، ومصرع أكثر من 2600 غرقًا أثناء هذه الرحلة البحرية.
وأمس (الجمعة)، دعا المفوض الأعلى للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس إلى أن تتقاسم دول الاتحاد الأوروبي 200 ألف طالب لجوء على الأقل. وأمس، اقترحت المفوضية الأوروبية على الدول الأعضاء في الاتحاد، توزيع 120 ألف لاجئ على البلدان.



ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، عن قلقه من أن «يُهدّد استمرار العمليات العسكرية» وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ بين إسرائيل و«حزب الله»، منتصف ليل الخميس الجمعة، بعد ساعات على إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ماكرون في منشور على منصة «إكس»: «أطالب بتوفير الأمن للمدنيين على جانبي الحدود بين لبنان وإسرائيل. يجب على (حزب الله) إلقاء سلاحه. ويجب على إسرائيل احترام السيادة اللبنانية ووقف الحرب»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الخميس، أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام. وبدأ وقف النار الساعة 5 مساء الخميس بتوقيت شرق الولايات المتحدة، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا، وذلك قبل أن تفقد أثرها جنوب شرق قرية تشيليا فيتش الحدودية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورومانيا عضو في كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو). وتشترك في حدود برية تمتد لنحو 650 كيلومترا مع أوكرانيا، وسبق أن تعرضت لانتهاك مجالها الجوي بواسطة الطائرات المسيّرة أو سقوط شظايا على أراضيها.


رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)
رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)
TT

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)
رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار المسؤولين الأميركيين، ومنهم وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي قالت إنها وجدت منه دعما لبلدها الذي مزقته الحرب.

وقالت سفيريدينكو، بحسب وكالة «رويترز»، إنها استغلت اجتماعها مع بيسنت لتأكيد موقف أوكرانيا بأن العقوبات المفروضة على روسيا بعد غزوها الشامل لأوكرانيا قبل أربع سنوات لا ينبغي تخفيفها ‌أو إلغاؤها أو تأجيلها.

وكانت ‌واشنطن قد رفعت بشكل ​مؤقت ‌بعض ⁠العقوبات ​المفروضة على النفط ⁠الروسي للمساعدة في التغلب على تداعيات نقص الإمدادات نتيجة لحرب إيران، لكن العمل عاد بها الآن.

وقالت سفيريدينكو في مقابلتها الوحيدة مع وسائل الإعلام خلال زيارتها للولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين «أعتقد أن الوزير بيسنت يقف ⁠إلى جانب أوكرانيا ويدافع عنها».

وأضافت «كانت مناقشة ودية ‌للغاية، وهو داعم ‌للغاية... أعتقد أن جميع نظرائنا هنا ​في الولايات المتحدة... يدركون ‌جيدا أن منع التحايل على العقوبات، وكذلك تشديد ‌العقوبات، هو إجراء بالغ الأهمية يجب اتباعه لإضعاف روسيا».

واجتمع مسؤولون أميركيون وأوكرانيون الشهر الماضي في فلوريدا لإجراء محادثات حول إنهاء الحرب مع روسيا، لكن الآمال في ‌التوصل إلى اتفاق في وقت قريب تضاءلت. وتصر أوكرانيا على أنها بحاجة إلى ضمانات ⁠أمنية ⁠قبل الموافقة على أي اتفاق سلام.

وقالت سفيريدينكو «أحلم بأن تنتهي هذه الحرب، لكنها ستنتهي... بالضمانات الأمنية المناسبة، وخطة الازدهار المناسبة، وخطة مناسبة لإعادة الإعمار والتعافي... وهذا من شأنه أن يوفر فرصة للأوكرانيين ليعيشوا الحياة التي يستحقونها لأنهم قاوموا بضراوة».

وأشارت سفيريدينكو إلى أن العلاقات بين أوكرانيا والولايات المتحدة تعمقت خلال العام الماضي من خلال العمل المشترك في صندوق الاستثمار الأميركي-الأوكراني لإعادة الإعمار الذي وافق ​الشهر الماضي على أول ​مشروع له والذي من المتوقع أن يوافق على مشروع ثان، في قطاع الطاقة، هذا الصيف.