«هشاشة العظام».. الأعراض والعلاج

نقص الكالسيوم وفيتامين «دي» خلال العقود الثلاثة الأولى من حياة الإنسان يساهم في حدوثها

«هشاشة العظام».. الأعراض والعلاج
TT

«هشاشة العظام».. الأعراض والعلاج

«هشاشة العظام».. الأعراض والعلاج

هشاشة العظام Osteoporosis أو تخلخل أو ترقق العظام، مرض شائع يتصف بالعظام المنخورة نتيجة انخفاض كثافة العظام مما يؤدي إلى إضعافها فتصبح هشة إلى درجة أن مجرد القيام بأعمال بسيطة كالانحناء إلى الأمام أو رفع مكنسة كهربائية أو حتى السعال قد يسبب كسورا في العظام. يعود سبب ضعف العظام هنا، في معظم الحالات، إلى النقص في مستوى الكالسيوم والفسفور في العظام.
وعلى الرغم من الاعتقاد السائد بأن هذا المرض يصيب النساء أساسا، فإن هشاشة العظام تصيب الرجال أيضا، حيث يعاني من المرض نصف النساء وثلث الرجال فوق السبعين.

الأعراض والأسباب

تخلو المراحل المبكرة من ضعف الكتلة العظمية، من الآلام أو أي أعراض أخرى.
وغالبا ما يشتكي المصاب بالهشاشة من الآتي:
* آلام في الظهر، وقد تكون آلاما حادة في حال حصول شرخ أو انهيار في الفقرات.
* نقص في الطول مع الوقت، مع انحناء القامة نتيجة انضغاط الفقرات.
* حدوث كسور في الفقرات، وفي مفاصل كفي اليدين، وفي حوض الفخذين، أو في عظام أخرى.
وعن أسباب المرض، يقول الدكتور محمد وزان، استشاري الأشعة الباطنية بـ«مركز الأشعة الأول» بجدة، إن العلماء لم يتوصلوا بعد لفهم تام لمجمل الأسباب التي تؤدي إلى هذه الظاهرة، لكن هذه العملية تتعلق بكيفية بناء العظام، فالعظم نسيج حي في حالة تجدد أو تبدل دائمة ومستمرة remodeling بمعنى أنه تنشأ أنسجة عظمية جديدة وتتحلل (تتفكك) أنسجة قديمة (بناء وهدم).
وعند صغار السن، يكون إنتاج النسيج العظمي الجديد أسرع من تفكك أو تحلل الأنسجة العظمية القديمة، ولكن مع التقدم في السن يحدث تباطؤ في عملية البناء ويتم فقدان جزء من الكتلة العظمية.
أما لدى النساء، ففي «سن اليأس» يكون معدل فقدان الأنسجة العظمية في ازدياد مستمر بسبب الهبوط الحاد في مستوى تركيز هرمون الاستروجين في الدم.
تختلف درجة الخطورة بالإصابة من شخص لآخر، وتتعلق بكمية الأنسجة العظمية التي تكون قد تراكمت في الجسم خلال الفترة العمرية الممتدة بين سن 25 و35 عاما، كما تتعلق بالسرعة التي يفقد بها الشخص الأنسجة العظمية فيما بعد. كلما كبر حجم الكتلة العظمية في أوجها، كان لدى الشخص مخزون أكبر من الكتلة العظمية، وبذلك يقل نسبيا خطر الإصابة بهشاشة العظام في سن متقدمة.
في حال وجود نقص في استهلاك كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين «دي D» خلال العقود الثلاثة الأولى من حياة الإنسان، قد يؤدي ذلك إلى هبوط في الكتلة العظمية في جسم هذا الشخص عند بلوغه السن التي تبلغ فيها الكتلة العظمية أوجها، مما يؤدي إلى فقدان هذا الشخص كتلة عظمية بسرعة أكبر نسبيا فيما بعد.

خطر الإصابة

ما العوامل التي تزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام؟
هنالك عدة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بمرض هشاشة العظام، من بينها:
* الجنس: تبلغ نسبة الكسور الناجمة عن هشاشة العظام لدى النساء ضعفي نسبتها لدى الرجال. ويعود سبب ذلك إلى أن النساء يبدأن حياتهن بمستويات أقل من الكتلة العظمية، بالإضافة إلى الهبوط المفاجئ في مستويات الاستروجين في سن اليأس الذي يؤدي إلى زيادة فقدان الكتلة العظمية. الرجال الذين يعانون من تدني مستويات هرمون التستوستيرون (Testosterone)، أكثر عرضة لخطر الإصابة بمرض هشاشة العظام، من غيرهم من الرجال.
* السن: كلما ازداد عمر الإنسان، ازداد معه احتمال الإصابة بمرض هشاشة العظام؛ إذ تضعف العظام مع زيادة العمر.
* التاريخ العائلي: يعد مرض هشاشة العظام من الأمراض الوراثية؛ أي إذا كان أحد الوالدين أو الإخوة في العائلة مصابين بمرض هشاشة العظام، فإن ذلك يزيد من احتمال إصابة الشخص به، خصوصا إذا كان التاريخ المرضي للعائلة يشمل حالات من كسور العظام.
* بنية الهيكل العظمي (Skeleton): يزيد احتمال الإصابة بهشاشة العظام لدى الرجال والنساء ذوي بنية الجسم الدقيقة أو صغار الحجم بشكل خاص، وذلك لأن الكتلة العظمية في أجسامهم صغيرة، منذ البداية.
* التدخين: ليس من الواضح بعدُ الدور الذي يلعبه التبغ في نشوء هشاشة العظام، إلا أن الباحثين يجمعون على أن التبغ يؤدي إلى إضعاف العظام.
* الأدوية من مجموعة «كورتيكوستيرويدات كال» (Prednisone) أو كورتيزون (Cortisone): يسبب تناول هذه الأدوية لفترات طويلة هشاشة عظام، كذلك فرط هرمون الغدة الدرقية، وبعض مضادات الاكتئاب.
* أدوية أخرى: خاصة، دواء «هيبارين» (Heparin) لسيولة الدم أو بعض الأدوية لمعالجة نوبات التشنج (Convulsion)، وكثير من الأدوية المدرة للبول والأدوية المضادة للحموضة.
* نقص استهلاك الكالسيوم: يعد من العوامل الرئيسية التي تساهم في هشاشة العظام، وذلك لأن نقص استهلاك الكالسيوم يؤدي إلى تدني كثافة العظام، وفقدان الكتلة العظمية في سن صغيرة، نسبيا، وزيادة خطر الإصابة بالكسور.
* أسلوب حياة خال من النشاط البدني: تحدد صحة العظام ابتداء من مرحلة الطفولة؛ فالأطفال كثيرو النشاط البدني والذين يستهلكون كميات كافية من الأطعمة الغنية بالكالسيوم، تكون كثافة العظام أعلى لديهم.

التشخيص

كيف أعرف أني مصاب «بتشخيص هشاشة العظام»؟ المرحلة التي تسبق الهشاشة هي حالة «قلة العظم» (Osteopenia)، وهي الفقدان المعتدل لكتلة العظم الذي لا يعد خطيرا بما يكفي لتصنيفه بأنه هشاشة العظام (Osteoporosis). لكنه يزيد من احتمال الإصابة بمرض هشاشة العظام.
يستطيع الطبيب المعالج تشخيص حالات قلة العظم، أو حتى المراحل المبكرة من الإصابة بمرض هشاشة العظام، بواسطة استخدام تشكيلة من الأدوات والوسائل لقياس كثافة العظام.
ويتم فحص كثافة العظام بطرق التصوير الطبية:
* أولا: إن التصوير بواسطة الأشعة العادية ليس الطريقة المثلي لقياس كثافة العظام. يقوم الطبيب بطلب فحص خاص بواسطة نوعية خاصة من الأشعة تبين الكثافة المعدنية للعظام، وهي طريقة سهلة وسريعة وغير مؤلمة (Dual energy X - ray absorptiometry - DEXA). يتم فيها قياس كثافة مفصل الفخذ والفقرات القطنية في أغلب الأحوال.
يجب إعلام الطبيب إذا تم عمل فحص بالباريوم أو تم حقن مادة ظليلة لعمل الأشعة أو عمل أشعة نووية، حيث يجب الانتظار لمدة 10 أيام - 14 يوما قبل إعادة فحص كثافة العظام. كما يجب على المرأة الحامل إخبار طبيبها في حالة وجود حمل.
وهذا الفحص يستغرق ما بين 10 دقائق إلى 30 دقيقة، ويعتمد على نوعية الجهاز والعضو المراد فحصه. ويقوم الطبيب بتحديد موضع التصوير، وغالبا ما يتم تصوير منطقة الفقرات القطنية ومفصل الفخذ، لأن هذه المناطق أكثر عرضة للكسور في حالة إصابة المريض بهشاشة العظام. والفحص سهل وبسيط وغير مؤلم، وسوف يطلب من المريض البقاء ثابتا خلال فترة الفحص وذلك لتفادي الحصول على صورة غير واضحة المعالم خلال القياس. ولا يتم تخدير المريض، وكمية الأشعة المستخدمة قليلة جدا، ويقوم طبيب الأشعة بكتابة التقرير.
وحسب منظمة الصحة العالمية، فإن الشخص يكون مصابا بهشاشة العظام إذا كانت قياسات الكثافة في عظام العمود الفقري أو الورك أقل أو مساوية لـ«ناقص 2.5»، وتسمى هذه القراءة بقراءة «ت» أي (T Score). أما إذا كانت القراءة ما بين «ناقص 1» إلى «2.5» فإن الشخص يكون هنا مصابا بقلة كثافة العظم ولم يصل بعد إلى مرحلة الهشاشة.
ومحدودية هذا الفحص أنه لا يجرى للمرضي الذين يعانون من تشوه في العمود الفقري، وكذلك المرضى الذين أجريت لهم عمليات في العمود الفقري. وفي حالات الكسور المضغوطة للعمود الفقري أو في حالات التهاب العظام قد لا تظهر النتيجة بصورة دقيقة.
* ثانيا: التصوير فائق الصوت، أو «ألتراساوند» (Ultrasound): يقيس كثافة العظم بوضع القدم في جهاز معين ولا يتم التشخيص به، ولكن يمكن استعمال هذه الطريقة مرحلة أولية ومسح أولي لعدد كبير من الناس لتحديد من منهم يحتاج لعمل أشعة «دكسا».
* ثالثا: التصوير المقطعي (CT): يستخدم لقياس كثافة العظام، ويوفر صورا تفصيلية ثلاثية الأبعاد، ويمكن عن طريقها قياس آثار الشيخوخة وغيرها من أمراض العظام، وعادة يستغرق الفحص نحو 10 دقائق. هذه الطريقة آمنة ودقيقة.

إجراء الفحص

متى ينبغي الخضوع للفحص؟ تنصح المنظمة الأميركية القومية لهشاشة العظام النساء اللاتي لا يتلقين أيا من العلاجات التي تحتوي على هرمون الاستروجين، بالتوجه لإجراء فحص لكثافة العظام. وفي حال:
* بلوغ سن الـ65 عاما، بغض النظر عما إذا كانت المرأة تنتمي لأي من مجموعات خطر الإصابة بمرض هشاشة العظام أم لا.
* بلوغ سن اليأس، إذا كانت المرأة تنتمي إلى واحدة من مجموعات خطر الإصابة بمرض هشاشة العظام على الأقل، بالإضافة إلى وقوع حادثة واحدة على الأقل لكسر في العظم.
* إذا كانت المرأة تعاني من أي من المشكلات الطبية المرتبطة بالعمود الفقري.
* إذا كانت المرأة تتلقى أيا من العلاجات الدوائية التي قد تسبب الإصابة بمرض هشاشة العظام، مثل البريدنيزون (Prednisone) أو ما شابه.
* إذا كانت المرأة تعاني من داء السكري من النوع الأول (Type 1 Diabetes)، وأمراض الكبد أو أي من أمراض الكلى، أو أي من الأمراض التي قد تصيب الغدة الدرقية، أو إذا كانت هنالك حالات من الإصابة بمرض هشاشة العظام في التاريخ المرضي للعائلة.
* إذا انقطع الطمث لدى المرأة في سن مبكرة.

العلاج

من أفضل الوسائل لمنع هشاشة (ترقق) العظام وتقوية العظام ما يلي:
* ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، حيث يوصي معظم الخبراء بالحصول على ما لا يقل من نصف ساعة من ممارسة الرياضة خمس مرات في الأسبوع.
* وقف التدخين.
* يتوجب على المريض استشارة الطبيب لمعرفة الإمكانات العلاجية لضمان الحصول على أفضل وأنسب علاج سواء كان علاجا هرمونيا أو الأدوية التي تعطى بالوصفة الطبية.
* يشكل استهلاك كميات كافية من الكالسيوم 1000 - 1200 ملغم و1000 وحدة من فيتامين «دي» في اليوم عنصرا مهمّا في تقليل أخطار الإصابة بمرض هشاشة العظام، بشكل ملحوظ.
تختلف كميات الكالسيوم التي يتوجب استهلاكها للحفاظ على سلامة العظام، باختلاف المراحل العمرية، ففي مرحلتي الطفولة والبلوغ، يحتاج الجسم إلى كميات كبيرة جدا من الكالسيوم؛ إذ يكبر الهيكل العظمي خلالهما بسرعة. وكذلك الأمر، أيضا، في فترتي الحمل والإرضاع. كما تحتاج النساء اللاتي يبلغن سن انقطاع الطمث، وكذلك الرجال في سن متقدمة، إلى كميات كبيرة أيضا من الكالسيوم، فكلما تقدم الإنسان في العمر، تقل قدرة جسمه على امتصاص الكالسيوم، فضلا عن أنه من المرجح أن يحتاج إلى علاجات معينة من شأنها أن تعوق قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم.
أما الوقاية فتشمل: ممارسة النشاط البدني المنتظم، واستهلاك كميات كافية من الكالسيوم، واستهلاك كميات كافية من فيتامين «دي»، الذي يعد ضروريا لتحفيز امتصاص الكالسيوم في الجسم.



5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
TT

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

وتجعل مليارات الخلايا العصبية الموجودة في دماغك، التي تعرف باسم «الخلايا العصبية»، ذلك ممكناً بأن ترسل المعلومات إلى باقي أجزاء جسمك. وإذا لم تعمل بشكل سليم، فقد لا تتحرك عضلاتك بسلاسة. قد تفقد الإحساس في أجزاء من جسمك. وقد يتباطأ تفكيرك.

لا يستبدل الدماغ الخلايا العصبية التي تتلف أو تتدمر؛ لذا من المهم العناية بها. إليك 5 نصائح للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته:

الابتعاد عن القلق

يحدث القلق وتأثيراته على الدماغ في مراكز التنظيم العاطفي بدلاً من المراكز المعرفية العليا؛ وهذا يعني أن دماغك العاطفي غير الواعي هو الذي يعاني من كل الضغط، مما يغير طريقة استجابتك لمصادر القلق.

هناك أنواع عديدة من اضطرابات القلق، تتشارك بعضها في أعراض متداخلة. والاستمرار في تجربة أي من اضطرابات القلق هذه أو جميعها يدفع الجهاز الحوفي في دماغك إلى العمل بطاقة قصوى. ومع استمرار العمل بالطاقة القصوى، يأتي التوتر المستمر على جهازك العصبي.

وتقول الطبيبة سابرينا رومانوف المتخصصة في علم النفس السريري: «من عواقب القلق المزمن على وظائف الدماغ زيادة تنشيط نظام الكرّ والفرّ في الدماغ. فقد وجدت الأبحاث أن القلق المزمن يؤدي إلى تضخم اللوزة الدماغية، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن الاستجابة للمثيرات المهددة وإنتاج استجابة الخوف. وهذا يؤدي إلى ردود فعل مكثفة تجاه المثيرات المهددة، خاصة تلك التي تثير الخوف والغضب».

وتابعت: «هذا التغيير في دوائر (الخوف) في دماغك يؤثر سلباً أيضاً على طريقة أداء الحُصين (الذي تعالج من خلاله المعلومات والذاكرة) وقشرة الفص الجبهي (حيث توجد شخصيتك) لوظائفهما»، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

الابتعاد عن النقد الذاتي المفرط

وأظهرت الأبحاث في علم الدماغ أن مناطق الدماغ نفسها التي تستجيب للتهديد الخارجي تنشط عند ممارسة النقد الذاتي. وكما يتطور الدماغ في سياق العلاقة مع الآخرين، فإن العلاقة التي تربطنا بأنفسنا تنطوي أيضاً على إمكانية وضعنا في حالة من التهديد. يمكن أن يؤدي النقد الذاتي والغضب المرتبط به إلى تجربة نفس استجابة «القتال أو الهروب أو التجمد» التي قد نختبرها استجابة لتهديد خارجي.

وحسب موقع «سايكولوجي توداي»، ينطوي ذلك على ارتفاع في الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط باستجابة «القتال أو الهروب أو التجمد». كما أنه يزيد من تدفق الناقل العصبي النورإيبينفرين الذي يزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم وتدفق الدم إلى العضلات الهيكلية.

كيف يضعف تعدد المهام الإنتاجية؟

يؤثر تعدد المهام تأثيراً سلبياً كبيراً على الإنتاجية. فأدمغتنا تفتقر إلى القدرة على أداء مهام متعددة في الوقت نفسه، ففي اللحظات التي نظن فيها أننا نقوم بمهام متعددة، فالأرجح أننا ننتقل بسرعة من مهمة إلى أخرى فقط. يعد التركيز على مهمة واحدة نهجاً أكثر فاعلية.

قد يؤدي القيام بعدة أشياء مختلفة في وقت واحد إلى إضعاف القدرة الإدراكية، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يقومون بمهام متعددة بشكل متكرر. في الواقع، تشير الأبحاث إلى أن الناس يميلون إلى المبالغة في تقدير قدرتهم على تعدد المهام، وغالباً ما يفتقر الأشخاص الذين يمارسون هذه العادة بشكل متكرر إلى المهارات اللازمة للقيام بها بفاعلية، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

يميل من يعتادون تعدد المهام إلى إظهار اندفاعية أكبر مقارنة بأقرانهم، وقد يكونون أكثر عرضة للتقليل من شأن المخاطر المحتملة المرتبطة بالتعامل مع عدة أمور في وقت واحد. كما يبدو أنهم يظهرون مستويات أقل من التحكم التنفيذي، وغالباً ما يتشتت انتباههم بسهولة.

العلاقة الدقيقة بين تعدد المهام ووظائف الدماغ ليست واضحة في الأبحاث. فمن المحتمل أن تعدد المهام المزمن يغير الدماغ بمرور الوقت، مما يؤدي إلى مزيد من التشتت ومشاكل في التركيز، أو قد يكون الأشخاص الذين يتمتعون بهذه السمات أكثر ميلاً لتعدد المهام في المقام الأول.

عدم كبت المشاعر السلبية

تؤدي المشاعر السلبية إلى حبسنا في دوامة من الأفكار المتكررة والتفكير السلبي. سواء كنا نأسف على الماضي، أو نحكم على أنفسنا بقسوة، أو نلوم الآخرين على مشاكلنا، أو نتوقع مستقبلاً قاتماً، فإن هذه الأفكار تجعلنا نشعر بالحزن والخجل والغضب. هذه حلقة مفرغة تمنعنا من التحفيز للمضي قدماً وحل مشاكلنا. وبمجرد أن نجد أنفسنا في مثل هذه الحلقة، نبدأ في الشعور بالسوء لأنه من الصعب للغاية الخروج منها مهما حاولنا تحسين الأمور.

عدم ربط الإنتاجية بالقيمة الذاتية

تعد الإنتاجية مقياساً سهلاً لقياس النجاح لفترة قصيرة. نشعر بالسعادة عندما نكون منتجين؛ فعندما ننجز مهمة ما ونشعر بالرضا تجاهها، يكون دماغنا قد أطلق جرعة صغيرة من الدوبامين كمكافأة لنا على إنجاز شيء كان علينا القيام به. وفي ثقافة تقدر العمل الجاد والتقدم في السلم الوظيفي وبناء الثروة، قد يكون من السهل الخلط بين هذا الشعور الجيد الذي تحصل عليه والشعور بالإنجاز الذي تحصل عليه عندما تعيش بطريقة تجسد قيمك. قد تبدأ في الشعور بأنه لكي تشعر بالرضا، عليك أن تكون منتجاً، وبما أنه لا يوجد شيء آخر يمنحك الإشباع الفوري بالطريقة نفسها، فإن الإنتاجية تصبح الأولوية فوق كل شيء آخر.

والحقيقة هي أننا لسنا آلات؛ لذا فإن توقعنا من أنفسنا أن نكون منتجين بلا حدود هو مجرد وضع معيار مستحيل لأنفسنا. وعندما نضع هذه التوقعات لأنفسنا، فإن ذلك يجعلنا نشعر بالخجل فقط عندما ننخرط في أمور غير منتجة، ولكنها ربما تمنحنا إشباعاً عاطفياً، مثل قضاء أوقات الفراغ، أو ممارسة الهوايات، أو قضاء الوقت مع الأصدقاء والأحباء.

عندما تصبح الإنتاجية هي الطريقة الوحيدة التي نقيس بها قيمتنا الذاتية، ينتهي بنا الأمر بالتضحية بالأشياء التي تمنحنا الشعور بالرضا في حياتنا أو تجاهلها، مما يزيد من خطر تعرضنا للعزلة.


10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
TT

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية، بات الحصول على نوم هادئ ومريح تحدياً يواجه كثيرين. وبينما يلجأ البعض إلى الأدوية، تشير تقارير صحية إلى أن الحل قد يكون أبسط مما نتصور؛ إذ يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن تلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

وفيما يلي أبرز هذه المشروبات وفوائدها، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

شاي البابونغ

يحتوي شاي البابونغ «فلافونويد» (مركبات طبيعية) خاصة تُسمى «أبيجينين»، وهي تعمل على مُستقبلات في الدماغ فتُخفف القلق وتُعزز الاسترخاء.

كما أن دفء الشاي قد يُساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول شاي البابونغ قد يُحسّن النوم، خصوصاً عبر تقليل عدد مرات الاستيقاظ خلال الليل.

عصير الكرز الحامض

يحتوي عصير الكرز الحامض بشكل طبيعي الميلاتونين، وهو هرمون يُخبر الجسم بأن الوقت قد حان للراحة. كما أنه يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات قد تدعم تعافي العضلات خلال النوم.

وقد يساعد هذا العصير في تسريع عملية النوم وإطالة مدته، خصوصاً إذا كان غير مُحلَّى.

شاي جذور الناردين

يُستخدم جذر الناردين بوصفه عشبة طبية منذ قرون؛ فهو يساعد على تهدئة الجهاز العصبي بشكل طبيعي.

وتشير الأبحاث إلى أن شاي جذور الناردين خيار آمن وفعال لتحسين النوم والوقاية من اضطراباته.

الحليب الدافئ

لطالما كان الحليب الدافئ مشروباً شائعاً قبل النوم. يحتوي الحليب التريبتوفان، وهو حمض أميني طبيعي يساعد الجسم على إنتاج السيروتونين والميلاتونين. وتساعد هذه المواد الكيميائية على تحسين المزاج والنوم.

حليب اللوز

إذا كنت تبحث عن بديل للحليب العادي، فقد يكون حليب اللوز خياراً لطيفاً ومناسباً لوقت النوم. فهو، مثل حليب البقر، يحتوي التريبتوفان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن حليب اللوز غني بالمغنسيوم، الذي قد يُحسّن جودة النوم عن طريق إرخاء العضلات والأعصاب.

الحليب الذهبي

يُحضّر الحليب الذهبي عادةً من الحليب الدافئ والتوابل المهدئة مثل الكركم والزنجبيل والقرفة، مع إضافة كمية قليلة من الفلفل الأسود؛ مما يساعد على الاسترخاء قبل النوم.

ويتمتع كل من الكركم والزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات. ويشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يُحسّن جودة النوم. كما تُساعد القرفة على استقرار مستوى السكر في الدم خلال النوم. ويُساعد الفلفل الأسود الجسم على امتصاص الكركم بشكل أفضل.

«اسْمُوثِي» الموز

«اسْمُوثِي» الموز مشروب موز بارد مخفوق مع الحليب، أو حليب اللوز. وهذا المزيج غني بالمغنسيوم والتريبتوفان والميلاتونين.

كما يحتوي الموز البوتاسيوم، وهو معدن يُرخي العضلات ويدعم صحة الأعصاب.

شاي الأشواغاندا

يُعرف شاي الأشواغاندا بتأثيره المهدئ، وقد أظهر بعض الدراسات قدرته على تحسين جودة النوم وزيادة مدته، خصوصاً لدى من يعانون الأرق.

شاي اللافندر

يتميز برائحته المريحة وتأثيره المهدئ؛ إذ يساعد على الشعور بالنعاس وتحسين الحالة المزاجية قبل النوم.

الماء

يحتوي الماء النقي «0» سعرات حرارية، ويمنع الجفاف، وقد يُساعد أيضاً على نوم هانئ ليلاً. وتشير الدراسات إلى وجود صلة بين الجفاف وقلة النوم. لكن يُنصح بعدم الإفراط في شربه قبل النوم؛ لأن هذا الأمر قد يُؤدي إلى كثرة التبول ليلاً ويُؤثر سلباً على النوم.


4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

داء السكري مرض خطير. يتطلب اتباع خطة علاج السكري التزاماً على مدار الساعة. ولكن جهودك تستحق العناء. فالإدارة الدقيقة لمرض السكري تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة؛ بل ومهددة للحياة.

إليك طرق فعَّالة في إدارة مرض السكري، والتمتع بمستقبل صحي أفضل، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعني بالصحة.

عدم تفويت الوجبات وتناول الطعام في أوقات منتظمة

قد يؤدي تفويت وجبة الإفطار أو البقاء فترة طويلة دون طعام إلى تقلبات حادة في مستوى السكر في الدم. وغالباً ما ينتج عن ذلك الإفراط في تناول الطعام لاحقاً خلال اليوم، مما يتسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز ويجعل الجسم أقل استجابة للإنسولين.

التزم بإدارة مرض السكري

يمكن لأعضاء الفريق الطبي تثقيف مرضى السكري، واختصاصي التغذية كذلك. على سبيل المثال: مساعدتك في تعلُّم أساسيات إدارة السكري، وتقديم الدعم اللازم. ولكن تقع مسؤولية إدارة حالتك على عاتقك.

تعلَّم كل ما تستطيع عن مرض السكري. اجعل الأكل الصحي والنشاط البدني جزءاً من روتينك اليومي. وحافظ على وزن صحي.

راقب مستوى السكر في دمك، واتبع تعليمات مقدم الرعاية الصحية لإدارة مستوى السكر في الدم. تناول أدويتك حسب توجيهات مقدم الرعاية الصحية. اطلب المساعدة من فريق علاج السكري عند الحاجة.

حافظ على ضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك ضمن المعدل الطبيعي

كما هي الحال مع داء السكري، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية. ويُعد ارتفاع الكوليسترول مصدر قلق أيضاً؛ لأن الضرر الناتج عنه غالباً ما يكون أسوأ وأسرع لدى مرضى السكري. وعندما تجتمع هذه الحالات، فقد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو حالات أخرى تهدد الحياة.

لذلك ينصح باتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون والملح، وتجنب الإفراط في تناول الكحول، وممارسة الرياضة بانتظام، كلها عوامل تُسهم بشكل كبير في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكوليسترول. وقد يوصي طبيبك أيضاً بتناول أدوية موصوفة، إذا لزم الأمر.

عدم تناول المشروبات السكرية والكربوهيدرات السائلة

تُسبب المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة والقهوة أو الشاي المُحلَّى ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، لافتقارها إلى الألياف والدهون التي تُبطئ امتصاصه. حتى عصير الفاكهة الطبيعي قد يُسبب ارتفاعاً حاداً، لذا يُفضل تناول الفاكهة الكاملة.

4 عادات يومية يجب تجنبها:

1- التدخين: يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بمضاعفات، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الأعصاب.

2- إهمال العناية بالقدمين: قد يؤدي إهمال الفحص اليومي للبثور أو الجروح إلى التهابات خطيرة، نتيجة ضعف الدورة الدموية.

3- تجاهل السكريات «الخفية»: تناول الأطعمة المصنعة التي تبدو صحية ولكنها غنية بالسكريات المكررة (مثل الجرانولا والزبادي المنكه).

4- الحرمان المزمن من النوم: يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد إلى ارتفاع هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يرفع مستويات السكر في الدم بشكل مباشر. كما يزيد النوم غير الكافي من مقاومة الإنسولين ويؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات والحلوى.