المستقبل الرقمي.. مليارات المستشعرات وتدفق لا محدود للبيانات

أكثر من 100 مليار جهاز وأداة ستتصل بشبكات الكومبيوتر

مصابيح «إل إي دي» لإضاءة الشوارع في كوبنهاغن عاصمة الدنمارك تصمم بمستشعرات ترتبط بشبكة لا سلكية مع الإنترنت
مصابيح «إل إي دي» لإضاءة الشوارع في كوبنهاغن عاصمة الدنمارك تصمم بمستشعرات ترتبط بشبكة لا سلكية مع الإنترنت
TT

المستقبل الرقمي.. مليارات المستشعرات وتدفق لا محدود للبيانات

مصابيح «إل إي دي» لإضاءة الشوارع في كوبنهاغن عاصمة الدنمارك تصمم بمستشعرات ترتبط بشبكة لا سلكية مع الإنترنت
مصابيح «إل إي دي» لإضاءة الشوارع في كوبنهاغن عاصمة الدنمارك تصمم بمستشعرات ترتبط بشبكة لا سلكية مع الإنترنت

يتطلع عالم التكنولوجيا إلى التوصل لطرق تضمن فعالية وكفاءة كل شيء. والسؤال هو: هل سيكون هذا في صالح الكثيرين، أم في صالح القلة القوية؟ في بداية الشهر الحالي، أعلنت شركة «جنرال إلكتريك» عن خطط تتعلق بتوصيل الصمامات الثنائية الباعثة للضوء «إل إي دي» (LED) المنصوبة في الشوارع، بالكومبيوتر، بحيث تتمكن المدن من جمع وتحليل بيانات الأداء بتكلفة أقل مع تحقيق درجات أعلى من الأمان. وهذه المصابيح الغنية بالمستشعرات، ستصل في النهاية إلى المكاتب والمنازل.
وقال بيل رو، رئيس مركز برامج «جنرال إلكتريك»: «لدى الجيل القادم من المصابيح دورة حياة مدتها 20 عاما. ويمكن تركيب كاميرات، والمزيد من المستشعرات عليها، ونظم قياس الحركة، والحرارة، وجودة الهواء». وأوضح أنه قد يريد تجار التجزئة مثل تلك الوحدات الخاصة بالإضاءة من أجل توجيه المتسوقين، في الوقت الذي يمكن فيه للمستهلكين أن يعرفوا المزيد عن استهلاكهم للكهرباء.

* مليارات المستشعرات
ولا تزال موجة المستشعرات في بدايتها، حيث تقدر شركة «هاواي» الصينية، التي تعمل في مجال تصنيع أجهزة الكومبيوتر، والاتصالات، وتحقق عائدات قدرها 47 مليار دولار، أن أكثر من مائة مليار جهاز وأداة من بينها الهواتف الذكية، والمركبات، والأجهزة المنزلية، والمعدات الصناعية، سيتم توصيلها بنظام الحوسبة السحابية بحلول عام 2025.
وسيكون الإنترنت أكثر اندماجا وتفاعلا مع العالم المادي. وسوف تصبح طريقة متابعة شركة «غوغل» حاليا للنقرات على الإنترنت من أجل معرفة الإعلان التالي الذي ستضعه أمامك هي الطريقة التي تتمكن بها الشركات من تحديد أنماط الطبيعة والمجتمع التي كانت خفية في وقت من الأوقات.
وتتوقع كل من «جنرال إلكتريك»، و«غوغل»، وغيرهما من الشركات أن تصبح معرفة تلك الأنماط واستغلالها جوهر عهد جديد للفعالية العالمية، التي ترتكز على الآلات القادرة على التعلم وتوقع ما يمكن أن يحدث بعد ذلك. وقال إريك شميت، الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» حديثا في فعالية تتعلق بهذا المجال، إن «الأمر الأساسي الذي تقوم به (غوغل) هو (طريقة) تعلّم الآلة». وأوضح قائلا إن سيارات ذاتية القيادة، وغنية بالمستشعرات، متصلة بأجهزة تحكم في درجة الحرارة، أو أجهزة كومبيوتر يمكن ارتداؤها، جزء من خطة «غوغل» التي تستهدف «القيام بأمور من المرجح أن تصبح مهمة في غضون فترة تتراوح بين خمس وعشر سنوات. ويبدو أن الحركة الذاتية، والذكاء الاصطناعي، تزيد قدرة البشر على الإنتاج ومعدل ذكائهم.

* بيانات متوالية
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، فالشركات الكبرى التي تعمل في مجال التكنولوجيا ترى أن توفير الوسائل لآخرين من أجل تحليل البيانات سيكون مجال عمل مزدهر وكبير أيضًا.
شركة «أمازون»، مثلا التي فاجأت «وول ستريت» أخيرا بالتصريح بأن مبيعات أجهزة الكومبيوتر الخاصة بها على الإنترنت أصبح مجالا قيمته 5 مليارات دولار، ومربح أكثر من باقي أنشطة الشركة، بدأت في بيع وسائل تحليل بيانات كجزء من الخدمات التي تقدمها. أما شركة «مايكروسوفت»، التي استثمرت مليارات الدولارات لسنوات طويلة في تقنيات تعلّم الآلات، فقد عرضت الصيف الماضي تقديم خدمة يمكن للآخرين استئجارها على سحابة «مايكروسوفت». وفي محاولة للحاق بها، وضعت شركة «آي بي إم» «واطسون» وهو جهاز كومبيوتر يجيب عن أسئلة برنامج مسابقات «جيوباردي» على السحابة ليتاح للآخرين استخدامه.
ربما ما نراه هنا هو تكرار لما حدث في مجال البحث على الإنترنت، أي البحث عن الأنماط والأنساق في هذا العالم الرقمي. ومن أسباب فوز «غوغل» بهذا المجال هو الاستثمارات الضخمة التي ضختها تقريبا في كل جانب من جوانب علوم الكومبيوتر، إلى أن تمكنت شركة «مايكروسوفت» من اللحاق بها. وسيكون لدى الشركات الضخمة، التي تعمل في مجال علم البيانات، في عالم يعج بالمستشعرات خبراء في غموض علم الإحصاءات، وعلوم الكومبيوتر، والشبكات، واللغة البصرية، وأنظمة قواعد البيانات، وغيرها من التخصصات. وهناك طلب كبير بالفعل على خريجي تلك التخصصات.
ولم يعد تحليل البيانات مسألة مهارات تتعلق بالكومبيوتر، فالدخول على البيانات لا يقل أهمية. وبوجه عام، فكلما كانت مجموعة البيانات، التي تمتلكها شركة ما، أكبر وأكثر ثراء، كانت توقعاتها أكثر دقة. وإذا حصلت شركة «جنرال موتورز» على الكثير من البيانات الخاصة بكيفية استخدام الناس للإضاءة، سوف تتمكن من تأسيس أنظمة إضاءة أفضل المرة القادمة. وتستطيع سيارات «غوغل» تنزيل برامج كومبيوتر جديدة تطور أدائها على أساس ما يتعلمونه. وتستطيع «أمازون» بيع برامج إحصائية، لكنها قد تمتلك أيضا معرفة لا تقهر بسلوكيات التسوق على مستوى العالم.

* التعلّم العميق
وقال مايكل تشوي، شريك في معهد «ماكنزي العالمي»: «تقوم الكثير من التقنيات على امتلاك عدد كبير من أجهزة الكومبيوتر والكثير من البيانات. إذا كنت ستعمل على نطاق واسع، ستحتاج إلى الكثير من الأصول والوسائل المساعدة». هل يعني هذا أن وسائل الحساب بالكومبيوتر، التي كان من المفترض أن تمنحنا القوة والسيطرة، سوف تزيد الشركات الثرية ثراء؟ يعتقد تشوي أن الكثير من التحليل، مثل التحليل في مجال الفضاء الخارجي أو الزراعة، سيتطلب أيضا معرفة تخصصية لما تعنيه البيانات المهمة وكيفية استغلال الأنماط الجديدة. وأضاف: «سوف تتحسن الوسائل والأدوات وهذا من شأنه أنه يرفع المعايير ويزيد التوقعات، لكن ستظل هناك حاجة إلى معرفة المجال والنشاط».
وقال جيريمي هوارد، عالم بيانات أسس شركة علوم بيانات طبية باسم «إنليتيك»، إن هناك مجالا ناشئا من تحليل الكومبيوتر يعرف باسم «التعلم العميق» سوف يطيح بالمجالات الأقدم. وفي الوقت الذي التقطت فيه كل من بوابتي «فيسبوك» و«غوغل» الخبراء المختصين في مجال التعلم العميق، على حد قول هوارد، فإنهما «استثمرتا كثيرا في مجالات الكومبيوتر التقليدية. إنهما مثل (كوداك) في مجال التصوير الفوتوغرافي».
ويتفق هوارد مع رأي تشوي بشأن التخصص، حيث قال إنه يعتقد أن الطرق الجديدة تتطلب الفهم الجيد لمجالات محددة من العمل. بطبيعة الحال من الممكن أن يكون الأمران صحيحين، فالشركات الكبيرة مثل «غوغل» و«أمازون» سوف يكون لديها كثير من العمل في تحليل بيانات السلع، وسوف يجد المتخصصون فرص عمل مناسبة لهم. ويعني هذا لأكثرنا أن الحل في المستقبل سيكمن في معرفة كيفية طرح الأسئلة الصحيحة.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"
TT

«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"

تعمل شركة «ميتا» على تطوير جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير تجارب غير مسبوقة للمستخدمين. ولتحقيق ذلك، تحتاج الشركة إلى جيل جديد من المعالجات، الأمر الذي توفره «أمازون ويب سيرفيسز (AWS)»، حيث تم توقيع اتفاقية بين الشركتين لاستخدام عشرات الملايين من معالجات «غرافيتون (AWS Graviton)»، ما يعكس تحولاً جوهرياً في كيفية بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

معالج «غرافيتون 5»

وفي السابق، كانت «وحدات معالجة الرسومات (GPU)» أساسية لتدريب النماذج الضخمة، ولكن تطور «الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)» (وحدات برمجية مستقلة قادرة على التفكير والتخطيط وإنجاز المهام المعقدة وكأنها مستخدم يجلس أمام الكومبيوتر) يعني وجود حاجة متزايدة إلى طلب هائل على أحمال العمل التي تحتاج لموارد «معالجة مركزية (CPU)» مكثفة، مثل توليد النصوص البرمجية والبحث وتنسيق المهام متعددة الخطوات. وتم تصميم معالج «غرافيتون5» (Graviton5) خصيصاً لهذه المهام، ما يمنح «ميتا» قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيلها بكفاءة وموثوقية.

معالجة أسرع للبيانات

ويتميز المعالج الجديد بتقديم 192 نواة وذاكرة تخزين مؤقتة أكبر بخمس مرات مقارنة بالجيل السابق، ما يخفض من زمن استجابة النوى بنسبة تصل إلى 33 في المائة، مما يعني معالجة أسرع للبيانات بنطاق ترددي أكبر، وهما شرطان أساسيان لنظم الذكاء الاصطناعي التي تتطلب تنفيذ مهام مستمرة ومتعددة الخطوات. وتم تصنيع المعالج بدقة 3 نانومتر للحصول على معالج بحجم أقل وكفاءة أعلى، ما ينجم عنه بنية تحتية بأداء أعلى بنسبة تصل إلى 25 في المائة مقارنة بالجيل السابق، مع الحفاظ على كفاءة فائقة باستهلاك الطاقة للحد من الأثر البيئي.

أعلى مستويات الأداء والأمان

كما صُممت المعالجات على نظام «إيه دبليو إس نايترو (AWS Nitro)» الذي يستخدم دارات إلكترونية وبرمجية مخصصة لتحقيق أعلى مستويات الأداء والتوافر والأمان. ويسمح هذا النظام بالوصول المباشر للعتاد الإلكتروني، مع توفير تقنيات متقدمة، مثل: «Elastic Network Adapter ENA» و«Amazon Elastic Block Store EBS»، لتشغيل البيئة الافتراضية الخاصة دون أي تأثير على الأداء.

كما يدعم المعالج تقنية «Elastic Fabric Adapter EFA» التي تتيح اتصالاً منخفض التأخير وعالي السعة بين البيئات الافتراضية المتعددة، وهو أمر بالغ الأهمية لتشغيل أعباء عمل الذكاء الاصطناعي الوكيل لدى «ميتا»، الذي يتطلب توزيع مهام واسعة النطاق على مجموعة متعددة من معالجات تعمل بتنسيق تام نحو تحقيق هدف واحد للمستخدم.


برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة
TT

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

ترقية الشخص غير المناسب مسألة مكلفة، كما أنها تحدث بشكل متكرر، إذ تتراوح نسبة فشل المديرين التنفيذيين المعينين بين 30 و50 في المائة خلال أول سنة ونصف من عملهم، كما كتبت سارة بريغل(*).

منصة ذكية لاختيار قادة المستقبل

وقد طورت شركة «وركهيومان» Workhuman، وهي منصة لإدارة الموظفين، أداة ذكاء اصطناعي جديدة باسم «فيوتشر ليدرز» Future Leaders (قادة المستقبل)، للمساعدة في تحسين قرارات الترقية.

رصد الإمكانات العالية للموظفين

تستطيع هذه الأداة التي أعلنت عنها الشركة يوم أمس الثلاثاء «تحديد الموظفين ذوي الإمكانات العالية الذين يُرجح أن يصبحوا قادة كباراً قبل الترقية بثلاث إلى خمس سنوات».

وقد تحدث الرئيس التنفيذي، إريك موسلي، أمام حشد من الحضور في المؤتمر السنوي للشركة في أورلاندو، فلوريدا، عن برنامج Future Leaders، قائلاً إن الشركة اختبرته من خلال بياناتها عام 2020، وقد تمكنت الأداة من التنبؤ بالترقيات بدقة تقارب 80 في المائة.

تحليل أسباب الثقة

ويقول إن نظام «فيوتشر ليدرز» قادر على تحليل أسباب حصول الموظفين على الترقيات. على سبيل المثال، عندما سُئل النظام عن سبب ترقية شخص ما إلى منصب نائب الرئيس، قدم شرحاً مفصلاً، مشيراً إلى أن المسؤوليات الموكلة إليه تدل على تقديره، وثقة النظام به بشكل كبير. وأوضح موسلي أن الذكاء الاصطناعي أطلق على هذا تعبير «الثقة الاستراتيجية». وأضاف أن هذا الأمر جعله يدرك أن الثقة الاستراتيجية «مؤشر رئيس على ترقية شخص ما في المستقبل».

استخلاص أنماط القادة

بما أن نظام «قادة المستقبل» مُدرب على مجموعة بيانات ضخمة من القادة، فإنه يستطيع استخلاص الأنماط التي تميز القادة الحقيقيين، وبالتالي إيجاد الموظفين الذين يتوافقون مع هذه الأنماط، والتوصية بهم. وأشار موسلي إلى أن هذه الأداة يمكن استخدامها لضمان عدم تفويت الشركات للموظفين الموهوبين الذين يستحقون الترقية.

توظيف الأدوات الذكية في التقييم

وقد بدأت العديد من الشركات بالفعل في تطبيق الذكاء الاصطناعي للمساعدة في الترقيات. ووفقاً لاستطلاع أجرته «Resume Builder» عام 2025، يستخدم 77 في المائة من المديرين الذكاء الاصطناعي للمساعدة في اتخاذ قرارات الترقية. وتتجاوز أدوات مثل «قادة المستقبل» ذلك، إذ تتيح للمديرين «استشراف» المستقبل.

التقدير البشري لا يزال مهماً

ومع ذلك، وحتى مع دقة تصل إلى 80 في المائة، قد يظل القرار النهائي بشأن من تتم ترقيته مرهوناً بعوامل لا يمكن لأي أداة ذكاء اصطناعي تحديدها. كما أشار موسلي إلى أنه لا يزال من المهم استخدام التقدير البشري، وفي نهاية المطاف، لا يكون الذكاء الاصطناعي فعالاً إلا بقدر فاعلية الإنسان الذي يوجهه.

* مجلة «فاست كومباني»


«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)
TT

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)

في خطوة تعكس تسارع الابتكار في قطاع الطاقة والتكنولوجيا، تسعى شركة «ميتا» إلى استكشاف آفاق غير تقليدية لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، خصوصاً مع التوسع الكبير في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، تخطط الشركة لاستغلال الطاقة الشمسية من الفضاء، في محاولة لتوفير مصدر مستدام وفعّال لتشغيل مراكز بياناتها على الأرض.

تعتزم شركة «ميتا»، المملوكة لمارك زوكربيرغ، جمع الطاقة الشمسية من الفضاء لتغذية مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التابعة لها، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «التليغراف».

وفي هذا الإطار، وقّع مالك منصّتي «فيسبوك» و«إنستغرام» اتفاقية مع شركة «أوفر ڤيو إنرجي» الأميركية الناشئة، بهدف توفير ما يصل إلى غيغاوات واحدة من الطاقة الشمسية، وهو ما يعادل تزويد نحو 750 ألف منزل بالطاقة.

وتتعاون «ميتا» مع «أوفر ڤيو إنرجي» ضمن خططها لإطلاق أسطول قد يصل إلى 1000 قمر اصطناعي، مزوّد بألواح شمسية تعمل على جمع أشعة الشمس مباشرة من الفضاء.

وستُحوَّل هذه الطاقة المجمّعة إلى أشعة تحت حمراء منخفضة الكثافة، يمكن توجيهها نحو الألواح الكهروضوئية على سطح الأرض، حيث تُعاد معالجتها وتحويلها إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام.

وتتميّز عملية جمع الطاقة الشمسية في الفضاء بكفاءة أعلى بكثير مقارنةً بسطح الأرض، إذ لا تتأثر أشعة الشمس هناك بعوامل مثل الغلاف الجوي أو تلوّث الهواء أو الغيوم، كما يمكن وضع الأقمار الاصطناعية في مدارات تتيح لها التعرّض لأشعة الشمس بشكل شبه دائم على مدار الساعة.

ومن بين مزايا هذه التقنية أيضاً إمكانية نقل الطاقة إلى مناطق تعاني من نقص الإضاءة أو الظلام، مما يسهم في تعزيز كفاءة أنظمة الطاقة الشمسية التقليدية.

وتُشكّل هذه التقنية دفعة قوية لشركات وادي السيليكون الكبرى، التي تعمل على إنشاء مراكز بيانات ضخمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف أنحاء العالم الغربي.

كما يُتوقع أن تمثّل الطاقة الشمسية القادمة من الفضاء مصدراً مستداماً ونظيفاً يلبي احتياجات شركات التكنولوجيا، التي تواجه تحديات متزايدة في الالتزام بمعاييرها البيئية، في ظل الطلب المتصاعد على الطاقة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ومن شأن هذه المبادرة أيضاً أن تقلّل اعتماد هذه الشركات على شبكات الطاقة المحلية التي تعاني أصلاً من ضغوط متزايدة.

في السياق ذاته، تعمل شركات أخرى على تطوير تقنيات مشابهة، من بينها «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك، و«بلو أوريجين» التابعة لجيف بيزوس، إضافة إلى شركة «غوغل»، حيث تسعى هذه الجهات إلى تطوير أقمار اصطناعية تعمل بالطاقة الشمسية لدعم مراكز البيانات.