وزراء خارجية مجلس التعاون: مؤتمر الرياض لجميع اليمنيين وتحت سقف «الشرعية»

الزياني: المؤتمر يختلف عن حوار صنعاء وليس بديلاً عنه.. وموعده بيد الرئيس هادي > العطية: جهود بنعمر يمكن البناء عليها .. وحضور «الحوثيين» بأيديهم

جانب من اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في الدورة الـ 134 للمجلس الوزاري في الرياض أمس (غيتي)
جانب من اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في الدورة الـ 134 للمجلس الوزاري في الرياض أمس (غيتي)
TT

وزراء خارجية مجلس التعاون: مؤتمر الرياض لجميع اليمنيين وتحت سقف «الشرعية»

جانب من اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في الدورة الـ 134 للمجلس الوزاري في الرياض أمس (غيتي)
جانب من اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في الدورة الـ 134 للمجلس الوزاري في الرياض أمس (غيتي)

أكدت دول مجلس التعاون الخليجي، أمس، أن المسلحين الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة اليمنية صنعاء، معنيون بدعوة المجلس إلى مؤتمر اليمني في الرياض، وأن حضورهم عائد لهم، شريطة أن يكون المؤتمر تحت سقف «الشرعية» المتمثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي، وعدم التعامل مع ما يُسمى بالإعلان الدستوري، مشيرة إلى أن موعد انعقاد المؤتمر لم يحدد بعد، وهو مؤتمر يختلف عن الحوار الدائر مع الأطراف اليمنية في صنعاء بإشراف جمال بنعمر المبعوث الأممي لليمن.
وأوضح الدكتور خالد العطية وزير الخارجية القطري، خلال المؤتمر الصحافي، في ختام أعمال اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الذي عُقد في مطار القاعدة الجوية بالرياض، أمس، أن المؤتمر اليمني بالرياض هو بناء على طلب من الرئيس اليمني، وهي دعوة للجميع ولن يُستثنى منها أحد، وبالتالي من كان لديه صادق النية في الوصول إلى حل يؤدي إلى استقرار اليمن بجميع أطيافه، فمن المصلحة حضور الجميع، ومن تخلف فسيجد نفسه متخلفا عن ركب قد يؤيده معظم أبناء اليمن.
وقال العطية: «إن الحوثيين معنيون بهذه الدعوة، وهم مكون من مكونات الشعب اليمني، وبالتالي مسألة قبولهم والمشاركة من عدمها شأن حوثي يعود لهم». وأضاف: «مصير اليمن في يد الإخوة اليمنيين، ونحن في مجلس التعاون نسعى إلى تهيئة الظروف لإيصال الأشقاء اليمنيين لما يرتضيه الشعب اليمني، وخارطة اليمن لا يرسمها إلا أبناؤه، ولا شك أن جمال بنعمر المبعوث الأممي قام بجهود كبيرة ويمكن البناء على هذا الدور في الوصول إلى نتيجة حوار يرتكز على مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية في هذا الشأن، وسوف ألتقي مع بنعمر، اليوم (أمس)، في الدوحة».
وأشار الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إلى أن المؤتمر اليمني بالرياض يختلف عن الحوار الدائر في صنعاء بإشراف بنعمر المبعوث الأممي، وليس بديلا عنه، مؤكدا أن الرئيس الشرعي لليمن حدد أهداف المؤتمر في رسالته إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتتضمن أن المدعوين كلُّ مَن يريد المحافظة على استقرار شرعية وأمن اليمن.
ولفت الأمين الزياني إلى أن موعد المؤتمر اليمني بالرياض لم يحدد حتى الآن، وأن توقيته راجع للرئيس هادي، حيث تتضمن أهدافه المحافظة على أمن واستقرار اليمن، وفي إطار التمسك بالشرعية ورفض الانقلاب عليها، وعدم التعامل مع ما يُسمى بالإعلان الدستوري، ورفض شرعنته، وإعادة الأسلحة والمعدات العسكرية إلى الدولة، وعودة الدولة لبسط سلطتها على جميع الأراضي اليمنية، والخروج باليمن إلى بر الأمان بما يكفل عودة الأمور إلى نصابها، واستئناف العملية السياسية وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني، وأن لا يصبح اليمن مقرا للمنظمات الإرهابية والتنظيمات المتطرفة ومرتعا لها، بينما دعا المجلس الوزاري جميع المكونات السياسية اليمنية إلى سرعة الاستجابة لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي.
وأكد وزير الخارجية القطري بشأن المناورات العسكرية التي أعلن عنها الحوثيون في شمال اليمن على الحدود مع السعودية أن «دول المجلس لديها من الإمكانيات التي لا تعلن عنها، وتتضمن الدفاع عن مصالحها وأمن حدودها، وبالتالي لن يؤثر في دول مجلس التعاون التحرك من هنا وهناك، وأن لدى دول الخليج القدرة الكافية على حماية أراضيها وسيادتها، ونحن على ثقة بأن نحمي حدودنا».
وذكر العطية أن وزراء خارجية دول المجلس بحثوا إعلان مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني، حول أن العراق عاصمة لإيران، وقال: «وزراء خارجية دول المجلس بحثوا في هذا الشأن، وأكدوا ما جاء على لسان وزارة الخارجية العراقية، بأن العراق هو سيد نفسه، وأن بغداد لا تقبل التدخل من أي طرف كان في شؤونها، وهو ما يؤكد عليه مجلس التعاون الخليجي».
وأضاف: «نحن في مجلس التعاون نحث الإخوة في العراق، لا سيما ونحن رحبنا بالحكومة العراقية، والمطلوب التعجيل في تنفيذ البرامج التي أعلنوا عنها، على أساس المواطنة وليس الطائفية، خصوصا أن إخواننا السنّة في العراق عانوا منذ فترة طويلة، وأن لهم دورا كبيرا في محاربة الإرهاب في عام 2007. وفي لحظة ما، اكتشفوا بأنهم وحيدون في تحديد مصيرهم».
ولم يعلق الوزير العطية حول سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن تصريحات علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الإيراني بأن بعض الدول الكبرى تسعى لتأجيج الخلافات في المنطقة، وقال: «لم أسمع عن تصريحات لاريجاني، ولا أستطيع التعليق عليها طالما لم يسمِّ تلك الدول الكبرى».
وأكد وزير الخارجية القطري أن موقف دول المجلس التعاون في التفاوض في شأن البرنامج النووي الإيراني واضح، وهو الحق في استخدامه تقنيا ونوويا للأغراض السلمية، ونحن مع منطقة الشرق الأوسط خالية من أي سلاح نووي أو سلاح دمار شامل، وأي اتفاق يجري التوصل إليه مع إيران حول الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وتضمن البيان الصحافي للدورة 134 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة الدكتور خالد العطية وزير الخارجية القطري، تنفيذ قرارات قادة دول مجلس التعاون الخليجي، في الاجتماعات التي تم اتخاذها في قمة الدوحة الأخيرة. وحظيت تطورات الأوضاع في اليمن بأهمية بالغة من قبل وزراء خارجية دول المجلس، حيث ثمن أصحاب الوزراء قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، باستضافة السعودية للحوار اليمني بالرياض.
وعبر المجلس الوزاري عن إدانته الشديدة لنشر أي رسوم مسيئة للنبي محمد، معتبرا ذلك إساءة لمشاعر المسلمين كافة، وتعبيرا صارخا عن الكراهية، وشكلا من أشكال التمييز العنصري، كما أدان المجلس الوزاري اتهامات وزيرة خارجية السويد الباطلة للسعودية، معتبرا تلك الاتهامات تدخلا مرفوضا في الشؤون الداخلية للمملكة يتعارض مع جميع المواثيق والأعراف الدولية.
وتناول الاجتماع الوزاري المواضيع التي تم بحثها، وهي القضية الفلسطينية التي كانت بين الأولويات، في ظل الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، والانتهاكات التي يقترفها في حق الشعب الفلسطيني، والأماكن المقدسة، في إقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق مقررات الشرعية الدولية، كما جرت مناقشة الأزمة السورية، والتأكيد على مواقف دول المجلس الثابتة إلى جانب الشعب السوري سياسيا وماديا، في محنته الأليمة حتى تتحقق له مطالبه المشروعة في الحرية والتغيير، كما دعا وزراء خارجية دول المجلس المجتمع الدولي إلى إنصاف المجتمع السوري، والبعد عن ازدواجية المعايير في هذا الشأن، وإيجاد الحل السياسي الذي يتوافق مع إرادة الشعب السوري، عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية، لها كامل الصلاحيات التي طُرحت في قرارات «جنيف 1».
وبحث وزراء خارجية الخليج، الملف الليبي، وأكدوا على أهمية الحفاظ على أمن ليبيا واستقرار ووحدة أراضيها، وإنهاء العنف الدائر، والعمل على إيجاد حل سياسي يلبي طموحات الشعب الليبي، ودعم دول المجلس للحوار الليبي تحت رعاية الأمم المتحدة، وأكد الوزراء أن دول مجلس التعاون ترفض ظاهرة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، وأيا كان مصدره ومسبباته، والعمل الجاد على مسبباته والأسباب الحقيقية، دون الولوج إلى الحلول الجزئية.
وتناول الاجتماع الملف العراقي، وأكد وزراء خارجية الخليج على دعم الشعب العراقي في مواجهة الإرهاب حتى يتحقق للعراق استقراره وسيادته ووحدة أراضيه، وأدان المجلس قيام الجماعات المتطرفة والإرهابية بالعبث بمحتويات المتحف الوطني في الموصل، معتبرا ذلك تدميرا لتراث إنساني عريق، داعيا لاتخاذ إجراءات دولية رادعة تجاه من يقوم بهذه الاعتداءات الإجرامية.
وجدد المجلس الوزاري التأكيد على مواقفه الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال جمهورية إيران للجزر الثلاث؛ طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى، التابعة للإمارات، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الإمارات العربية المتحدة، وأن أي قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة وملغاة، ولا تغير شيئا من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث.
وأوضح المجلس الوزاري أهمية علاقات التعاون بين دول المجلس وإيران، على أسس ومبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام سيادة دول المنطقة، والامتناع عن استخدام القوة، أو التهديد بها، كما أكد على أهمية جعل منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط منطقة خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل، بما فيها الأسلحة النووية، وتابع المجلس الوزاري المفاوضات الجارية بين مجموعة دول «5 + 1» وجمهورية إيران بشأن برنامجها النووي، وما تم التوصل إليه من تحديد نهاية مارس (آذار) 2015، للتوصل إلى إطار سياسي.

... المزيد



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.