عودة سوق دبي للارتفاع مع صعود غالبية البورصات الخليجية

الأسهم الأردنية ترتفع بدعم من كافة قطاعاتها

جانب من تداولات البورصة الكويتية
جانب من تداولات البورصة الكويتية
TT

عودة سوق دبي للارتفاع مع صعود غالبية البورصات الخليجية

جانب من تداولات البورصة الكويتية
جانب من تداولات البورصة الكويتية

غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.17 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4734.76 نقطة بدعم قاده قطاع الخدمات. وارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.71 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 10552.48 نقطة بدعم قاده قطاع شركات الاستثمار المتعدد. وبحسب تقرير «صحارى» ارتفعت البورصة الكويتية ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7172.45 نقطة بدعم قاده قطاع النفط والغاز. بينما تراجعت البورصة القطرية بنسبة 0.21 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 13076.33 نقطة بضغط من قطاع الصناعات. وفي المقابل ارتفعت البورصة البحرينية بنسبة 0.54 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1494.03 نقطة بدعم قاده قطاع البنوك التجارية. بينما تراجعت البورصة العمانية بضغط من كافة قطاعاتها بنسبة 0.14 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7336.4 نقطة. وفي المقابل ارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.38 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2132.99 نقطة.

* السعودية ترتفع بدعم من غالبية قطاعاتها

* ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 74.14 نقطة أو ما نسبته 0.27 في المائة ليغلق عند مستوى 10552.48 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع شركات الاستثمار المتعدد، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، قام المستثمرون بتناقل ملكية 215.7 مليون سهم بقيمة 8.5 مليار ريال نفذت من خلال 144.2 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 96 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 43 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 0.89 في المائة تلاه قطاع الزراعة والصناعات الغذائية بنسبة 0.34 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 2.00 في المائة تلاه قطاع المصارف والخدمات المالية بنسبة 1.18 في المائة.
وسجل سعر سهم العالمية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.98 في المائة وصولا إلى سعر 132.25 ريال تلاه سهم اتحاد الخليج بنسبة 9.74 في المائة وصولا إلى سعر 28.50 ريال، في المقابل سجل سعر سهم المتحدة للتأمين أعلى نسبة تراجع بواقع 2.47 في المائة وصولا إلى سعر 27.60 ريال تلاه سهم الخضري بواقع 2.42 في المائة وصولا إلى سعر 50.50 ريال. واحتل سهم سابك المركز الأول بقيم التداولات بواقع 723.1 مليون ريال وصولا إلى سعر 130.0 ريال تلاه سهم الإنماء بواقع 504.5 مليون ريال وصولا إلى سعر 20.20 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداولات بواقع 25 مليون سهم تلاه سهم دار الأركان بواقع 13.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 14.30 ريال.

* سوق دبي ترتفع بدعم قطاع الخدمات

* ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 8.18 نقطة أو ما نسبته 0.17 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 473476 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الخدمات، وتباين أداء الأسهم القيادة، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 1.56 وأرابتك بنسبة 0.99 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 0.62 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.61 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.26 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.29 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.17 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 227.1 ألف سهم بقيمة 455.8 درهم نفذت من خلال 4248 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 13 شركة مقابل تراجع لأسعار أسهم 10 شركات واستقرار أسعار أسهم 7 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع تراجع قطاع العقارات بنسبة 1.09 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.12 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 1.78 في المائة تلاه قطاع البنوك بنسبة 0.81 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة الاستشارات المالية الدولية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.46 في المائة وصولا إلى سعر 0.840 درهم تلاه سعر سهم دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين بواقع 2.640 في المائة وصولا إلى سعر 0.934 درهم، في المقابل سجل سعر سهم دار التكافل أعلى نسبة تراجع بواقع 6.410 في المائة وصولا إلى سعر 0.716 درهم تلاه سهم بنك دبي التجاري واقع 3.760 في المائة وصولا إلى سعر 6.400 درهم. واحتل سهم أرابتك المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 110.4 مليون درهم وصولا إلى سعر 4.100 درهم تلاه سهم الاتحاد العقارية بواقع 77 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.090 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 58.6 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.514 درهم تلاه سهم ديار للتطوير بواقع 43 مليون سهم وصولا إلى سعر 1.240 درهم.

* ارتفاع طفيف في البورصة الكويتية

* ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 5.66 نقطة أو ما نسبته 0.08 في المائة ليقفل عند مستوى 7172.45 نقطة بدعم قاده قطاع النفط والغاز. وانخفضت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 123.4 مليون سهم بقيمة 14.8 مليون دينار نفذت من خلال 3524 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع النفط والغاز بنسبة 6.37 في المائة تلاه قطاع بنوك بنسبة 3.76 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع السوق الموازي بنسبة 7.13 في المائة تلاه قطاع تكنولوجيا بنسبة 4.32 في المائة.
وسجل سعر سهم تحصيلات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.77 في المائة وصولا إلى سعر 0.062 دينار تلاه سعر سهم ريم بواقع 8.47 في المائة وصولا إلى سعر 0.128 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم لؤلؤة أعلى نسبة تراجع بواقع 8.57 في المائة وصولا إلى سعر 0.016 دينار تلاه سعر سهم عمار بواقع 7.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.058 دينار. واحتل سهم صفاة طاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 20 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0375 دينار تلاه تويل خليج بواقع 14.5 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.041 دينار.

* البورصة القطرية تتراجع

* تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع الصناعات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 27.12 نقطة أو ما نسبته 0.21 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 13076.33 نقطة، وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 13.7 مليون سهم بقيمة 829.7 مليون ريال نفذت من خلال 7182 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 26 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 14 شركة واستقرار أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 0.74 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.73 في المائة، وفي المقابل تراجع الصناعات بنسبة 0.86 في المائة.
وسجل سعر سهم الإسلامية القابضة أعلى نسبة ارتفاع بنسبة 9.72 في المائة وصولا إلى سعر 79.00 ريال تلاه سهم المستثمرين بنسبة 4.44 في المائة وصولا إلى سعر 56.40 ريال، وفي المقابل سجل سعر سهم الرعاية أعلى نسبة تراجع بواقع 3.42 في المائة وصولا إلى سعر 118.7 ريال تلاه سعر سهم صناعات قطر بنسبة 2.53 في المائة وصولا إلى سعر 169.6 ريال. واحتل سهم مزايا قطر المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3.3 مليون سهم تلاه سهم السلام بواقع 1.7 مليون سهم. واحتل سهم الإسلامية المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 105 مليون ريال تلاه سهم مزايا قطر بواقع 72 مليون ريال.

* البورصة البحرينية ترتفع

* ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 8.02 نقطة أو ما نسبته 0.54 في المائة ليغلق عند مستوى 1494.03 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات بشكل ملموس، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 17.4 مليون سهم بقيمة 5.3 مليون دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 31.94 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 0.58 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 0.43 نقطة واستقرت كافة قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم شركة استيراد الاستثمارية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.08 في المائة وصولا إلى سعر 0.268 دينار تلاه سعر سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 2.47 في المائة وصولا إلى سعر 0.830 دينار، وفي المقابل تراجع سعر سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 2.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.049 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول بحجم التداولات بواقع 16.9 مليون دينار تلاه سهم شركة ناس بواقع 121.1 ألف دينار.

* العمانية تتراجع بضغط من كافة قطاعاتها

* تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 10.43 نقطة أو ما نسبته 0.14 في المائة ليقفل عند مستوى 7336.4 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 13.3 مليون سهم بقيمة 5.6 مليون ريال نفذت من خلال 1065 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 9 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 20 شركة. وعلى الصعيد القطاعي تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 0.49 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.22 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.11 في المائة.
وسجل سعر سهم الأسماك العمانية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.13 في المائة وصولا إلى سعر 0.096 ريال تلاه سعر سهم البنك الأهلي بواقع 1.39 في المائة وصولا إلى سعر 0.219 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الدولية للاستثمارات المالية أعلى نسبة تراجع بواقع 3.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.130 ريال تلاه سعر سهم الأنوار لبلاط السيراميك بواقع 3.47 في المائة وصولا إلى سعر 0.556 ريال. واحتل سهم البنك الأهلي بواقع 2.8 مليون سهم تلاه سهم بنك مسقط بواقع 1.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.724 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.3 مليون ريال تلاه سهم العمانية للاتصالات بواقع 816.6 ألف ريال وصولا إلى سعر 1.735 ريال.

* البورصة الأردنية ترتفع

* ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.38 في المائة لتقفل عند مستوى 2132.99 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 5.3 مليون سهم بقيمة 5.6 مليون دينار نفذت من خلال 3288 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 58 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 39 شركة واستقرار أسعار أسهم 47. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 1.57 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.20 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.08 في المائة.
وسجل سعر سهم الاستثمارات العامة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.38 في المائة وصولا إلى سعر 3.20 دينار تلاه سهم بنك سوستيه جنرال - الأردن بواقع 6.74 في المائة وصولا إلى سعر 0.95 دينار، في المقابل سجل سعر سهم مصانع الخزف الأردنية بواقع 8.54 في المائة وصولا إلى سعر 1.07 دينار تلاه سعر سهم الأردنية للتعمير بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.11 دينار. واحتل سهم الأردن ديكابولس للأملاك بواقع 832 ألف دينار تلاه سهم البنك العربي بواقع 509.4 ألف دينار.



الأسهم القيادية تدفع السوق السعودية للإغلاق متراجعة للجلسة الثالثة

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

الأسهم القيادية تدفع السوق السعودية للإغلاق متراجعة للجلسة الثالثة

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 11098 نقطة (–86 نقطة)، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 4.5 مليار ريال.

وقاد سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» -الأكبر وزناً على المؤشر- تراجع السوق خلال الجلسة، بانخفاض نسبته 1 في المائة لكل منهما، ليغلقا عند 25.44 ريال و104.60 ريال على التوالي.

كما تراجعت أسهم «معادن» و«البنك الأهلي السعودي» و«سليمان الحبيب» و«مصرف الإنماء» و«أكوا باور» و«بنك البلاد» و«بنك الرياض» و«كيان السعودية»، بنسب تتراوح بين 1 و3 في المائة.

وتصدر سهم «أماك» قائمة الشركات الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 7 في المائة.

بينما أغلق سهم «إكسترا» عند 85.05 ريال متراجعاً بنسبة 1 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 1.4 مليون سهم، عقب إعلان استقالة الرئيس التنفيذي.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم «اتحاد اتصالات» و«أسمنت اليمامة» و«السيف غاليري» و«رسن»، بنسب تتراوح بين 1 و2 في المائة، عقب إعلان نتائجها المالية.


عقبات هيكلية... لماذا يصعب على وورش خفض حيازات «الفيدرالي»؟

كيفن وورش خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في ستانفورد خلال مايو 2025 (رويترز)
كيفن وورش خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في ستانفورد خلال مايو 2025 (رويترز)
TT

عقبات هيكلية... لماذا يصعب على وورش خفض حيازات «الفيدرالي»؟

كيفن وورش خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في ستانفورد خلال مايو 2025 (رويترز)
كيفن وورش خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في ستانفورد خلال مايو 2025 (رويترز)

قد يسعى المرشّح لقيادة «الاحتياطي الفيدرالي»، كيفن وورش، إلى تقليص حجم الميزانية العمومية للبنك المركزي، إلا أن تحقيق هذا الهدف يبدو مستبعداً من دون إدخال تعديلات جوهرية على بنية النظام المالي، وحتى في هذه الحالة قد يظل الأمر صعب المنال.

ويعود ذلك إلى أن الإطار الذي يعتمده «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً لتنفيذ سياسته النقدية يقوم على احتفاظ الجهاز المصرفي بمستويات مرتفعة من السيولة، فحجم السيولة في النظام المالي، إلى جانب الأدوات التي يستخدمها البنك المركزي لإدارتها، يفرضان قيوداً عملية على مدى إمكانية خفض حيازات «الفيدرالي»، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار أسواق المال، وفق «رويترز».

ويرى غالبية المراقبين أن تجاوز هذا «الثقل السوقي» يتطلب مزيجاً من تعديل آلية إدارة «الفيدرالي» أسعار الفائدة في أسواق المال، وإجراء إصلاحات تنظيمية تؤثر في شهية البنوك للاحتفاظ بالاحتياطيات.

وقال محللون في مؤسسة «بي إم أو كابيتال ماركتس» إنه «لا يوجد مسار مباشر لتقليص بصمة (الاحتياطي الفيدرالي) في الأسواق المالية، فالواقع يشير إلى أن خفض حيازات حساب السوق المفتوحة إلى مستويات أقل بكثير قد لا يكون ممكناً ما لم تُنفّذ إصلاحات تنظيمية تقلص طلب البنوك على الاحتياطيات، وهي عملية قد تستغرق عدة أرباع سنوية، لا بضعة أشهر».

وكتب الاقتصاديان ستيفن سيتشيتي من جامعة «برانديز»، وكيرميت شونولتز من جامعة «نيويورك»، في تدوينة بتاريخ 8 فبراير (شباط): «ندرك أن تضخم ميزانية البنك المركزي يسهّل تمويل الحكومة بصورة غير مرغوبة، كما أنه يتداخل مع آليات عمل الأسواق المالية». إلا أنهما أضافا أن القواعد الحالية وأدوات التحكم في أسعار الفائدة تعني أن «تقليص الميزانية العمومية بشكل كبير قد يعرّض أسواق المال القصيرة الأجل لمخاطر تقلبات حادة، وهو علاج قد يكون أسوأ من الداء».

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

وورش... ناقد قديم لتضخم الميزانية

اختارت إدارة الرئيس دونالد ترمب وورش في أواخر الشهر الماضي لخلافة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الحالي جيروم باول عند انتهاء ولايته القيادية في مايو (أيار) المقبل. وكان وورش قد شغل منصب محافظ في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بين عامَي 2006 و2011، ويُعد من أشد منتقدي سياسات البنك المركزي، لا سيما استخدامه لحيازاته من السندات والنقد بوصفها أداة للسياسة النقدية.

فمنذ الأزمة المالية العالمية قبل نحو عقدَين، ثم مجدداً خلال جائحة «كوفيد-19» في عام 2020، لجأ «الاحتياطي الفيدرالي» إلى عمليات شراء واسعة النطاق لسندات الخزانة وسندات الرهن العقاري، لتهدئة الأسواق وتوفير التحفيز عندما بلغت أسعار الفائدة حدودها الدنيا. وأدى ذلك إلى تضخم ميزانيته إلى مستويات غير مسبوقة؛ إذ بلغت ذروتها نحو 9 تريليونات دولار في ربيع 2022. وخلال فترتَي تقليص الميزانية العمومية، لم يقترب «الفيدرالي» من العودة إلى مستويات ما قبل برامج الشراء.

ولإدارة هذا الإطار، يعتمد «الفيدرالي» على أدوات أسعار فائدة شبه تلقائية أُقرت رسمياً عام 2019، تتيح له امتصاص السيولة أو ضخها، إلى جانب تسهيلات خاصة لتوفير السيولة بسرعة عند الحاجة، بما يضمن بقاء سعر الفائدة المستهدف ضمن النطاق الذي يحدده صانعو السياسة.

وجاءت أحدث انتقادات وورش لإدارة الميزانية العمومية في الصيف الماضي، حين كان «الفيدرالي» يقلّص حيازاته عبر عملية «التشديد الكمي» التي بدأها في 2022، بهدف سحب السيولة الفائضة من النظام المالي. وأوضح «الفيدرالي»، آنذاك، أن العملية ستتوقف عندما تنخفض السيولة إلى مستوى يسمح بالتحكم المحكم في سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية. وقد تحقق ذلك في أواخر العام الماضي، عندما بدأت أسعار الفائدة في أسواق المال الارتفاع، واضطرت بعض المؤسسات إلى الاقتراض مباشرة من «الفيدرالي» لتلبية احتياجاتها من السيولة، مما أدى إلى تهدئة التقلبات بعد إنهاء التشديد الكمي.

وفي نهاية المطاف، خفّض «الفيدرالي» حيازاته من ذروة 2022 إلى نحو 6.7 تريليون دولار حالياً، ويعمل في الوقت الراهن على إعادة بناء بعض الحيازات، وهو إجراء تقني لإدارة أسعار الفائدة في أسواق المال.

تغيير في الإطار التنظيمي؟

يرى وورش أن تضخم ميزانية «الفيدرالي» يشوه آليات عمل الأسواق المالية، ويفيد «وول ستريت» أكثر مما يخدم «الاقتصاد الحقيقي». وقد دعا إلى مزيد من تقليص الميزانية، بهدف إعادة توجيه السيولة إلى الاقتصاد ككل، لافتاً إلى أن ذلك قد يسمح بتحديد سعر فائدة مستهدف أدنى مما هو ممكن في ظل الإطار الحالي.

لافتة شارع وول ستريت تظهر خارج بورصة نيويورك (رويترز)

غير أن هذا الطرح يواجه تحدياً جوهرياً، إذ إن استمرار حاجة البنوك إلى مستويات مرتفعة من الاحتياطيات يعني أن سحب السيولة وتقليص حيازات «الفيدرالي» قد يؤديان إلى فقدان السيطرة على سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، وبالتالي تقويض قدرة البنك المركزي على تحقيق هدفيه في استقرار الأسعار والتوظيف الكامل.

وأشار محللو «مورغان ستانلي» في 6 فبراير إلى أن تعديلات تنظيمية قد تقلل رغبة البنوك في الاحتفاظ بسيولة مرتفعة، لكن «خفض هوامش السيولة قد يزيد من مخاطر الاستقرار المالي».

كما أوضح اقتصاديا «جي بي مورغان» جاي باري ومايكل فيرولي، أن تعزيز آلية الإقراض عند الطلب عبر عمليات إعادة الشراء قد يمنح البنوك ثقة للاحتفاظ بسيولة أقل، إلا أنهما استبعدا إمكانية استئناف التشديد الكمي في المدى المنظور.

ولفت بعض المحللين إلى أن تنسيقاً أوثق بين وزارة الخزانة و«الفيدرالي» قد يوفّر هامشاً إضافياً لتقليص الحيازات.

ومع ذلك، يرجّح كثير من المراقبين أن تفرض الاعتبارات العملية والواقع المالي قيوداً على أي توجه جذري نحو تقليص الميزانية، بصرف النظر عن المواقف العلنية لوورش.

وقال محللو «إيفركور آي إس آي» إنهم لا يتوقعون أن يدفع وورش نحو العودة إلى آلية ما قبل الأزمة المالية، حين كانت السيولة شحيحة وكان البنك المركزي يتدخل بوتيرة عالية في الأسواق وسط تقلبات أسعار الفائدة. كما عدّوا العودة إلى التشديد الكمي غير مطروحة، إذ قد تُفسَّر بوصفها إشارة إلى تردد في استخدام الميزانية العمومية مستقبلاً، ما من شأنه رفع تكاليف الاقتراض في سوق السندات على الفور.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


واشنطن تُحكم قبضتها على مصادر كوبا من العملات الصعبة

سياح روس يستعدون للصعود على متن رحلة في مطار خوسيه مارتي الدولي بهافانا 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
سياح روس يستعدون للصعود على متن رحلة في مطار خوسيه مارتي الدولي بهافانا 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تُحكم قبضتها على مصادر كوبا من العملات الصعبة

سياح روس يستعدون للصعود على متن رحلة في مطار خوسيه مارتي الدولي بهافانا 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
سياح روس يستعدون للصعود على متن رحلة في مطار خوسيه مارتي الدولي بهافانا 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

يزداد الضغط الأميركي لخفض تدفقات العملات الأجنبية إلى كوبا، إذ تعيد دول عدة النظر في اتفاقيات استقبال الأطباء الكوبيين تحت ضغط واشنطن، كما يرخي الحظر المفروض على منتجات الطاقة في الجزيرة بثقله على السياحة وصناعة التبغ.

الخدمات الطبية

يعد إرسال البعثات الطبية إلى الخارج مصدراً رئيسياً للعملات الأجنبية في الجزيرة، وقد بلغ الدخل المحوّل من هؤلاء 7 مليارات دولار عام 2025، وفق الأرقام الرسمية.

وتشير هافانا إلى أن 24 ألفاً من مواطنيها العاملين في مجال الرعاية الصحية كانوا يمارسون أنشطتهم في 56 دولة العام الماضي، أكثر من نصفهم (13 ألفاً) في فنزويلا.

ولا يزال وضع الأطباء الكوبيين على حاله إلى حد كبير في الوقت الراهن، على الرغم من سقوط نيكولاس مادورو. مع ذلك، قد يتغير الوضع بسرعة.

في غضون ذلك، بدأت أساليب الضغط التي تمارسها واشنطن منذ عام 2025 تُؤتي ثمارها في دول أخرى بالمنطقة.

فقد أنهت غواتيمالا مؤخراً اتفاقية استمرت 27 عاماً أتاحت لآلاف الأطباء الكوبيين العمل في مناطق نائية من أراضيها، بينما قطعت أنتيغوا وبربودا تحالفها التاريخي مع هافانا في ديسمبر (كانون الأول).

وتعتزم غويانا دفع رواتب الأطباء الكوبيين مباشرة خارج مندرجات الاتفاقيات الموقعة بين الدولتين.

وصرّح وزير الصحة في غويانا فرنك أنتوني، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤخراً: «نريد أن يتقاضى الأطباء رواتبهم مباشرة (...) وستتطور هذه الاتفاقيات».

قطاع السياحة

يُهدد الحصار النفطي الذي فرضته واشنطن على كوبا، والذي يمنع دخول ناقلات النفط منذ 9 يناير (كانون الثاني)، بتوجيه ضربة قاصمة لقطاع السياحة، ثاني أكبر مصدر للعملات الأجنبية في البلاد.

ناقلة وقود بخليج ماتانزاس بهافانا 16 فبراير 2026 وسط عقوبات أميركية مستمرة على قطاع الطاقة في كوبا (إ.ب.أ)

وقد تضرر هذا القطاع الذي يوظف نحو 300 ألف شخص، في السنوات الأخيرة جراء جائحة «كوفيد - 19» والعقوبات الأميركية (بانخفاض بنسبة 70 في المائة في الإيرادات بين عامي 2019 و2025 وفق تقديرات تستند إلى أرقام رسمية).

وعقب إعلان هافانا عن نقص في الكيروسين، أعلنت شركات الطيران الكندية والروسية التي تحط طائراتها في الجزيرة، بالإضافة إلى شركة الطيران اللاتينية الأميركية «لاتام»، تعليق رحلاتها بمجرد الانتهاء من إعادة ركابها المتبقين.

ونصحت خمس دول على الأقل مواطنيها بعدم السفر إلى كوبا.

وقال خوسيه فرنسيسكو ماشين، وهو صاحب نُزُل (فندق صغير) في مدينة ترينيداد التي تبعد 325 كيلومتراً من العاصمة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «عادةً ما تكون المدينة نابضة بالحياة، لكنها هادئة للغاية». وقد شهد النُّزُل «إلغاءات عدة» لرحلات شهر مارس (آذار).

الحوالات المالية

اختفت القنوات الرسمية التي يستخدمها الكوبيون المقيمون في الخارج لإرسال الأموال إلى عائلاتهم، بصورة شبه كاملة منذ أن علّقت شركة «ويسترن يونيون» الأميركية هذه التحويلات في عام 2020، على الرغم من استئنافها لفترة وجيزة بين عامي 2023 و2025.

ومنذ ذاك، يتلقى الكوبيون الدولارات عبر «وسطاء» يسافرون جواً من ميامي ويجلبون معهم أيضاً البضائع والأدوية.

لم تُعلّق هذه الرحلات، لكن النائب الجمهوري عن ولاية فلوريدا كارلوس خيمينيز صرّح مطلع فبراير (شباط) بأنه طلب من شركات الطيران الأميركية التي تُسيّر رحلات إلى كوبا «إلغاء جميع الرحلات» إلى الجزيرة الشيوعية و«نظامها القمعي».

صناعة التبغ

إلى جانب إنتاج النيكل، يُعدّ السيجار مصدراً آخر للعملة الأجنبية للبلاد. ففي عام 2024، بلغت مبيعاته 827 مليون دولار.

قال هيكتور لويس برييتو، وهو منتج في منطقة فويلتا أباخو بغرب البلاد، قلب صناعة التبغ الكوبي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم يسلم القطاع الزراعي من الوضع النفطي الراهن، وهو وضع خطير للغاية».

ويواجه برييتو صعوبات خلال موسم الحصاد، إذ يعاني من نقص حاد في الوقود، سواء في جمع أوراق التبغ أو في ري المحاصيل التي لا تزال في الحقول. وهو يتمكن من الري بفضل لوحة شمسية وفرتها الدولة، «لكننا بالطبع نحتاج إلى البنزين».

ويُعدّ إلغاء مهرجان السيجار الشهير المُقرر عقده في نهاية فبراير في هافانا، ضربة أخرى. ويُدرّ هذا الحدث ملايين الدولارات للحكومة سنوياً بفضل مزاد.

وفي عام 2025، تجاوزت عائدات هذا المزاد 19 مليون دولار، مقارنةً بحوالي 23 مليون دولار، و13 مليون دولار في العامين السابقين. وتُخصّص الأموال المُجمّعة رسمياً لقطاع الرعاية الصحية الذي اضطرّ أصلاً إلى تقليص أنشطته غير الأساسية.