الاتحاد الأوروبي يعلن إحراز تقدم في مفاوضات التجارة الحرة مع أميركا

الاتحاد الأوروبي يعلن إحراز تقدم في مفاوضات التجارة الحرة مع أميركا
TT

الاتحاد الأوروبي يعلن إحراز تقدم في مفاوضات التجارة الحرة مع أميركا

الاتحاد الأوروبي يعلن إحراز تقدم في مفاوضات التجارة الحرة مع أميركا

اختتمت الجولة الثالثة من المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، للتوصل إلى اتفاق بشأن التجارة الحرة والشراكة الاستثمارية، والجولة التي استمرت أسبوعا في واشنطن، وانتهت بنهاية الأسبوع الماضي، بتصريحات من جانب رئيس الوفد الأوروبي المفاوض إغناسيو غارسيا، تضمنت التأكيد على أن أي اتفاق بين الجانبين يحمي حقوق المستهلك ويدافع عن البيئة والصحة ويهتم بتوفير العمل»، ونقل بيان صدر ببروكسل عن غارسيا قوله أيضا: «أعتقد أننا راضون جدا جدا عن نتائج الجولة الثالثة من المحادثات، ونحن لا نزال على الطريق الصحيح لتحقيق اتفاق طموح للتجارة والشراكة الاستثمارية سيدعم اقتصادات الجانبين ويحقق النمو، والأهم من ذلك أنه سيوفر فرص عمل لكل من الأميركيين والأوروبيين في وقت هم في أمسّ الحاجة إلى ذلك».
وقال البيان إن المشاركين في الجولة الأخيرة ناقشوا كل الموضوعات التي من شأنها أن تجعل الاتفاق بين الجانبين شاملا، وجمعت الجولة الثالثة فرقا من ذوي الخبرة في طائفة واسعة من المجالات ذات الصلة بالتجارة، وطوال فترة التفاوض جرى التطرق إلى 50 نقطة من نقاط يتضمنها مشروع الاتفاق، وحاولوا الوصول إلى أجوبة حول أسئلة في عملية تفاوضية تهدف إلى أوسع نطاق ممكن من المصالح. وتركز التفاوض حول ملفات الوصول إلى الأسواق والجوانب التنظيمية وقواعد متعلقة بالتجارة في مجالات مختلفة، وجرى الإعلان عن إحراز تقدم في تلك الأمور مع انتهاء المفاوضات. وكان اختتام الجولة الثالثة من التفاوض بمثابة انتهاء للمرحلة الأولى من العملية التفاوضية على أن تنطلق الجولة الرابعة في بروكسل في مارس (آذار) القادم، ويفتح ذلك الطريق أمام عقد أول اجتماع تقييمي من المقرر أن ينعقد مطلع العام القادم ويجمع بين كارل ديغوشت مفوض شؤون التجارة الخارجية والممثل التجاري الأميركي مايكل فرومان.
وبالنسبة للوصول إلى الأسواق كرر الاتحاد الأوروبي عزمه الإبقاء على توفير اتفاق طموح يؤدي إلى خفض التعريفات الجمركية على السلع المستوردة ويسمح للشركات من الجانبين لتقديم عطاءات لعقود المشتريات الحكومية وفتح أسواق الخدمات وجعلها أسهل للاستثمار، وناقش المفاوضون أيضا لوائح تحمي الناس من المخاطر على صحتهم وسلامتهم وأيضا لحماية البيئة والمالية والبيانات. وتوقع المفاوضون أن يبدأ العمل بين بروكسل وواشنطن قبل مارس القادم لصياغة أمور تهدف إلى جعل الأمر أكثر سهولة في ما يتعلق بالامتثال للقواعد القائمة حاليا وتسهيل مهمة المنظمين عند إعداد قواعد جديدة في المستقبل. وتشمل هذه القواعد أمورا، منها سلامة الأغذية وصحة الحيوان والنبات أو ما يعرف بالصحة والصحة النباتية، وتشمل أيضا الأنظمة التقنية ومعايير المنتجات والاختبار وإجراءات إصدار الشهادات وما يسمى بالحواجز التقنية أمام التجارة.
وتوقع المفاوضون أيضا إمكانية إعداد خارطة طريق بحيث يمكن للاتفاقية تحقق وفورات حقيقية للمستهلكين والشركات لتجنب تحمل أي أعباء إضافية، وشدد المفاوض الأوروبي غارسيا على أن الجولة التفاوضية حول الاتفاق بين الجانبين لم تتضمن مناقشة موضوع رفع قيود وليس مدرجا في جدول الأعمال مناقشة أي تقليل من الاستقلالية في وضع اللوائح، وإنما نتفاوض من أجل تحقيق مستويات عالية من الخدمة وتوفير الحماية للمستهلكين والصحة والبيئة وحماية البيانات وتوفير فرص العمل. وقال البيان إن الاتحاد الأوروبي يتوقع أن تجري مناقشة صياغة مقترحات بحلول مارس القادم على أمل أن تحقق القواعد التنظيمية منافع حقيقية، وخصوصا في ما يتعلق بتحسين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
ويذكر أن المفاوضات بين الجانبين واجهت أزمة حقيقية خلال الأسابيع الماضية في أعقاب مزاعم بعمليات تنصت لوكالة الاستخبارات الأميركية على شخصيات ومؤسسات أوروبية، ولكن الاتصالات بين القيادات من الجانبين نجحت في تفادي الأزمة واستئناف التفاوض. وفي منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قال الاتحاد الأوروبي إن الجولة الثانية من المحادثات مع الولايات المتحدة الأميركية، حول اتفاقية التبادل التجاري الحر والشراكة الاستثمارية، التي استضافتها بروكسل طوال الأسبوع من 11 إلى 15 من الشهر الماضي، قد أحرزت تقدما كبيرا، وجرت في أجواء جيدة، ومشاركة نشطة من الجانبين. وجاء ذلك في بيان أوروبي عقب اختتام المحادثات، ومن خلاله أعرب كارل ديغوشت المفوض الأوروبي المكلف بالتجارة الخارجية عن سعادته لعودة العملية التفاوضية بين الجانبين بهذا النشاط، وقال: «نحن نحرز تقدما جيدا في مجموعة واسعة من القضايا التي تحتاج إلى معالجة لجعل بيئة الأعمال عبر الأطلسي أكثر كفاءة وفعالية، مع المحافظة على الحماية والحقوق للمستهلكين، ولكن علينا أن ننظر إلى الفوائد التي ستتحقق ومنها المزيد من فرص العمل للأوروبيين والنمو الاقتصادي الأوروبي».
وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن الجولة الثانية انطلقت من حيث توقف النقاش في الجولة الأولى في يوليو (تموز) الماضي، وناقش المفاوضون قواعد الاستثمار، والتجارة في الخدمات، والطاقة والمواد الخام، فضلا عن مجموعة من القضايا التنظيمية، بما في ذلك التماسك التنظيمي، والحواجز التقنية أمام التجارة.
واختتم البيان الأوروبي بالقول إن الهدف من المحادثات هو وضع معايير عالية للتجارة عبر الأطلسي والشراكة الاستثمارية، لتحرير التجارة والاستثمار بين الكتلتين، التي تشكل 40 في المائة من الناتج الاقتصادي العالمي. وقالت المفوضية الأوروبية إن الجولة التي انعقدت منتصف الشهر الماضي جاءت لتعوض الجولة السابقة، التي كانت مقررة ما بين السابع والحادي عشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والتي «تأجلت نظرا لتوقف عمل إدارات الحكومة الأميركية في ذلك الوقت»، وإنه نتيجة متاعب حول الموازنة الاتحادية فإن واشنطن لن تستطيع إرسال موظفين ومسؤولين للمشاركة في العملية التفاوضية، وسبق ذلك إجراء الممثل التجاري الأميركي ميكائيل فرومان محادثات في بروكسل مع عدد من كبار المسؤولين الأوروبيين، والتقى فورمان مع مفوض التجارة كارل ديغوشت واستعرض أهم العناصر التي ستشملها جولة المحادثات المقبلة. وتمثل المبادلات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية أكثر من 40 في المائة من مجمل المبادلات التجارية في العالم، ويبلغ حجمها ملياري يورو يوميا.
وقال المفوض الأوروبي ديغوشت للصحافيين في بروكسل عقب اجتماعه مع المسؤول الأميركي، إن طموح الطرفين الأوروبي والأميركي يتمثل في تخفيض الرسوم الجمركية وتقريب الأنظمة والمعايير وإرساء مقاييس لتعميمها تدريجيا في المعاملات التجارية العالمية. ولا تزال الكثير من العقبات تواجه اتفاقية التبادل الحر بين الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وفق المراقبين وتتصل بشكل رئيس بالقطاع الزراعي وقطاع الخدمات المالية والتعامل مع الأسواق العامة. وفي يوليو الماضي انعقدت الجولة الأولى من المفاوضات مع واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية، وفي وقت سابق وافق المجلس الوزاري الأوروبي على إطلاق المفاوضات، وأقر المجلس منح المفوضية الأوروبية الولاية للتفاوض حول هذا الاتفاق مع واشنطن، من أجل التجارة عبر الأطلسي والشراكة الاستثمارية، ويتضمن أمورا تتعلق بكيفية الوصول إلى الأسواق والقضايا التنظيمية والحواجز غير الجمركية، ولا يشتمل على الخدمات السمعية والبصرية، ولكن المفوضية الأوروبية ستحصل على فرصة لتقديم توصيات إضافية بشأن هذا الملف في وقت لاحق.



تراجع الأسهم السعودية في مستهل التداولات للجلسة الثالثة

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

تراجع الأسهم السعودية في مستهل التداولات للجلسة الثالثة

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)

افتتحت سوق الأسهم السعودية تعاملات الثلاثاء على تراجع للجلسة الثالثة على التوالي، بضغط من الأسهم القيادية، في وقت يواصل فيه المستثمرون تركيزهم على أسهم الشركات التي أعلنت نتائجها المالية.

وانخفض المؤشر العام للسوق «تاسي» بنحو 0.8 في المائة ليصل إلى 11096 نقطة، متأثراً بتراجع أسهم «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي»، أكبر سهمين من حيث الوزن في المؤشر، إلى جانب هبوط سهم «سابك»، في حين تراجع أيضاً سهم «معادن» بنسب طفيفة.

وهبط سهم «اكسترا» 1 في المائة إلى 85.6 ريال في مستهل التداولات عقب إعلان الشركة استقالة الرئيس التنفيذي محمد جلال «لأسباب خاصة» وفق البيان المنشور على موقع السوق المالية السعودية (تداول).

وجاء هذا الأداء رغم إعلان عدد من الشركات عن نتائجها المالية قبل بدء التداول، والتي جاءت في مجملها إيجابية، لا سيما في قطاعي الأسمنت والاتصالات.

وفي المقابل، قفز سهم «موبايلي» بنحو 3 في المائة عند الافتتاح ليصل إلى 69.75 ريال، قبل أن يعزز مكاسبه مسجلاً أكبر مكسب يومي له في أكثر من خمسة أسابيع، عقب إعلان الشركة ارتفاع أرباحها خلال العام الماضي بنحو 11 في المائة، إلى جانب إقرار توزيع أرباح نقدية بواقع 1.6 ريال للسهم عن النصف الثاني.


رئيس «نيسان»: السعودية «جوهرة ذهبية» تقود نمونا في المنطقة

TT

رئيس «نيسان»: السعودية «جوهرة ذهبية» تقود نمونا في المنطقة

الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)

شدد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» العالمية للسيارات، إيفان إسبينوسا، أن منطقة الشرق الأوسط، والسعودية تحديداً، تمثل إحدى أهم الركائز الاستراتيجية في خطط الشركة حول العالم، واصفاً إياها بأنها «جوهرة ذهبية» ضمن خريطة انتشار «نيسان»، لما تتمتع به من حضور قوي للعلامة التجارية، وربحية مستدامة، وقاعدة عملاء واسعة.

وقال إسبينوسا في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» إن «نيسان» تتمتع تاريخياً بمكانة راسخة في المملكة، والمنطقة، مشيراً إلى أن أسواق الشرق الأوسط تمثل جزءاً مهماً من أرباح الشركة عالمياً. وأضاف: «لدينا قاعدة كبيرة من الداعمين، والعملاء الأوفياء في المنطقة، ولذلك فهي سوق محورية في حاضرنا، ومستقبلنا».

وأوضح خلال أول زيارة له إلى المنطقة بوصفه رئيس «نيسان» أن الشركة ستواصل الاستثمار في منتجات مخصصة للمنطقة، مستشهداً بطراز «نيسان باترول»، الذي وصفه بأنه نموذج وُلد وتطور بما يتناسب مع احتياجات أسواق الخليج، لا سيما في أجياله الأخيرة التي استفادت من دراسات معمقة لسلوك المستخدمين، وتوقعاتهم.

وأشار إلى أن زيارته الحالية لا ترتبط فقط بحضور فعالية «فورمولا إي» التي عقدت مؤخراً، بل تهدف أيضاً إلى فهم أعمق للسوق السعودية، وتعزيز موقع «نيسان» فيها، لافتاً إلى أن الشركة تعمل على توسيع تشكيلتها، وتقديم منتجات أكثر تنوعاً لتغطية شرائح أوسع من العملاء.

زيارة السعودية

وصف إسبينوسا السعودية بأنها «مكان رائع» يكتشف فيه يوماً بعد يوم جوانب جديدة تعكس عمق الثقافة، وحيوية المجتمع. وقال إن الطاقة الإيجابية التي لمسها في البلاد تعكس روحاً طموحة، ومتفائلة، مشيراً إلى أن الفعالية -«فورمولا إي»- التي يشارك فيها تمثل نموذجاً واضحاً لديناميكية المملكة، ودورها المتنامي في تقديم مبادرات مؤثرة على المستوى العالمي، بما يعكس حضورها المتصاعد، وثقتها في رسم ملامح المستقبل.

وأكد إسبينوسا أن طموحات المملكة خلال رؤية 2030 تتقاطع بشكل كبير مع رؤية «نيسان» المستقبلية، لا سيما في مجالات القيادة الذاتية، والذكاء الاصطناعي، والمركبات المعتمدة على مصادر طاقة جديدة، موضحاً أن الشركة ترى فرصاً واعدة للتعاون خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن «نيسان» تمتلك تاريخاً طويلاً، وقاعدة عملاء واسعة في المملكة، وتسعى إلى مواصلة تلبية تطلعاتهم بمنتجات مبتكرة، في وقت تعد فيه السوق السعودية من الأسواق النامية التي تحمل إمكانات كبيرة على صعيد التكنولوجيا، وحلول التنقل، ما يعزز قناعة الشركة بأهمية الاستثمار طويل الأمد في المنطقة.

الشرق الأوسط محور استراتيجي

وكشف إسبينوسا أن «نيسان» تمضي حالياً في تنفيذ خطة التعافي «ري - Re:Nissan»، بالتوازي مع إعداد تصور استراتيجي للمرحلة التالية. وأوضح أنه جرى تصنيف المناطق الجغرافية وفق أولويات النمو، وكانت منطقة الشرق الأوسط من بين الأسواق التي حظيت بأولوية عالية.

وبيّن أن وصف المنطقة بـ«الجوهرة الذهبية» يعود إلى قوة العلامة التجارية، والتاريخ الطويل للشركة فيها، إضافة إلى ربحيتها الجيدة. وأكد أن «نيسان» تستهدف تعزيز حصتها السوقية، لكن من خلال نمو «عضوي» مستدام.

رجل يمر أمام لافتة لشركة «نيسان موتورز» اليابانية في صالة عرض الشركة في يوكوهاما (أ.ف.ب)

«فورمولا إي»

وفيما يتعلق بمشاركة «نيسان» في بطولة العالم لـ«فورمولا إي» التي اختُتمت في جدة، أكد إسبينوسا أن المشاركة تعكس إرث الشركة التنافسي، ومنصتها، لإبراز تقنياتها في المركبات الكهربائية. وأوضح أن البطولة تمثل مختبراً عملياً لنقل التقنيات بين سيارات السباق، والإنتاج، مشيراً إلى الاستفادة من خبرات إدارة البطاريات والتحكم في الجر المستمدة من سيارة «نيسان ليف»، إضافة إلى انتقال مهندسين من برنامج «الفورمولا إي» إلى تطوير طرازات رياضية مستقبلية، بما يعزز تبادل الخبرات بين الحلبة وخطوط الإنتاج.

ثلاث ركائز

وحول خطط «نيسان» للأعوام الثلاثة إلى الخمسة المقبلة، أوضح إسبينوسا أن الركيزة الأولى تتمثل في استكمال خطة التعافي عبر إعادة ضبط هيكل التكاليف. وفي هذا الإطار، أشار إلى أن الشركة حققت حتى الآن وفورات في التكاليف الثابتة بنحو 160 مليار ين (نحو مليار دولار)، إضافة إلى إطلاق أكثر من 5 آلاف مبادرة لخفض التكاليف المتغيرة بقيمة محتملة تصل إلى 240 مليار ين (1.5 مليار دولار). كما أوضح أن نتائج الربع الثالث أظهرت تحقيق أرباح تشغيلية بلغت 17 مليار ين (114 مليون دولار) رغم الضغوط المرتبطة بالتعريفات الجمركية، وهو ما يعكس –بحسب قوله– صلابة الشركة، وتحسن كفاءتها التشغيلية.

شركة سيارات وكيان تقني

أما الركيزة الثانية، فتتمحور، بحسب إسبينوسا، حول المنتجات، والتكنولوجيا، مع تسريع طرح طرازات جديدة، في حين تهدف الركيزة الثالثة إلى ترسيخ مكانة الشركة باعتبارها أحد رواد «المركبة الذكية».

ولفت إسبينوسا إلى أن مستقبل الصناعة يفرض على شركات السيارات الانفتاح على التكنولوجيا دون فقدان هويتها الأساسية، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً محورياً في عمليات التصميم، حيث أسهمت تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في تقليص مراحل التصميم الأولي من أسابيع إلى فترات أقصر بكثير، مع تعزيز الإبداع دون الاستغناء عن دور المصممين.

وفي مجال القيادة الذاتية، لفت إلى شراكة «نيسان» مع شركة بريطانية متخصصة في البرمجيات، حيث توفر الأخيرة خوارزميات القيادة الذاتية، بينما تستفيد «نيسان» من خبرتها في هندسة المركبات، ما يتيح تجربة قيادة طبيعية تحاكي أسلوب السائق البشري.

وكشف عن طموح مستقبلي يتمثل في أن تتعلم السيارة أسلوب وسلوك قيادة مالكها، بحيث تتكيف في وضعية القيادة الذاتية مع نمطه الخاص، سواء كان ديناميكياً أو محافظاً، بما يعزز الثقة، ويقلل القلق.

إعادة هيكلة القاعدة الصناعية

وفي إطار خطة «Re:Nissan»، أوضح إسبينوسا أن إعادة هيكلة القاعدة الصناعية تمثل جزءاً أساسياً من التحول، حيث تقرر خفض عدد المصانع عالمياً من 17 إلى 10 مصانع، بهدف تحسين استغلال الطاقات الإنتاجية، وتعزيز الربحية.

وأشار إلى أن من أبرز الخطوات الاتفاق على بيع مصنع الشركة في جنوب أفريقيا إلى «شيري جنوب أفريقيا»، مؤكداً أن العملية نُفذت «بقدر كبير من المسؤولية، والدقة». وشدد على أن من بين الشروط الأساسية التي وضعتها «نيسان» ضمن الاتفاق حماية الوظائف، وضمان استمرارية التوظيف، باعتبار ذلك جزءاً لا يتجزأ من الصفقة.

وأوضح أن الفلسفة ذاتها طُبقت في اليابان عند إعلان إغلاق مصنع «أوباما»، حيث بدأت الشركة حواراً مبكراً مع الموظفين، وعرضت عليهم خيارات متعددة، من بينها الانتقال إلى العمليات المستقبلية في كيوشو، أو البحث عن فرص داخل وحدات أخرى في المجموعة، إضافة إلى برامج انفصال طوعي بشروط مجزية عند الحاجة.

وشدد على أن عملية تقليص المصانع تتم بعناية كبيرة، مع الحفاظ على معايير الجودة العالمية ذاتها في جميع مواقع الإنتاج، حيث تعمل مصانع وفق أنظمة رقابة موحدة، إلى جانب فرق متخصصة لضمان استقرار سلاسل الإمداد، خصوصاً فيما يتعلق بأشباه الموصلات، والرقائق الإلكترونية.

وأكد إسبينوسا أن خطة «ري - Re:Nissan» تسير وفق الجدول المعلن، وأن الشركة ترى مؤشرات واضحة على تحسن الأداء، تمهيداً لمرحلة نمو أكثر ذكاءً واستدامة في الأسواق العالمية، وفي مقدمتها الشرق الأوسط، والسعودية.

إسبينوسا ورئيس «بترومين نيسان» عمرو الدباغ والإدارة العليا للشركة خلال مشاركتهم في الفورومولا (الشرق الأوسط)

مرونة استراتيجية

وفيما يتعلق بالمحركات الهجينة، والكهربائية، أكد أن «نيسان» تواكب تفضيلات العملاء، مع قناعة بأن السيارات الكهربائية ستصبح الخيار السائد تدريجياً. وأشار إلى امتلاك الشركة تقنيات متنوعة تشمل محركات الاحتراق الداخلي، وتقنية «إي - باور»، والمركبات الكهربائية بالكامل، إضافة إلى تقليص دورة تطوير الطرازات لتعزيز سرعة الاستجابة للسوق.

وأوضح أن «إي - باور» تتوسع عالمياً بعد إطلاقها في اليابان، وأوروبا، وقرب دخولها السوق الأميركية، على أن تصل إلى الشرق الأوسط في الوقت المناسب، خصوصاً ضمن الفئات المتوسطة، مع دراسة حلول هجينة للمركبات الأكبر، تلبية لاحتياجات السحب في المنطقة.


الأسهم الأوروبية تستقر وسط سيطرة المخاوف الجيوسياسية على المعنويات

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر وسط سيطرة المخاوف الجيوسياسية على المعنويات

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، معبرة عن نبرة حذرة في الأسواق العالمية في ظل إجراء محادثات ثنائية مهمة بين الولايات المتحدة وإيران، في حين بحث المستثمرون عن مؤشرات حول كيفية تأثير تطبيقات الذكاء الاصطناعي على نماذج الأعمال التقليدية.

وحافظ المؤشر الأوروبي الشامل على مستواه عند 819.22 نقطة حتى الساعة 08:19 بتوقيت غرينتش، مع تداول معظم القطاعات في المنطقة الخضراء، وفق «رويترز».

وسيطر الجانب الجيوسياسي على المعنويات، حيث من المقرر أن تُجري الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف خلال اليوم لحل نزاعهما النووي، في حين يُخطط أيضاً لعقد محادثات سلام منفصلة برعاية أميركية بين أوكرانيا وروسيا، التي من المرجح أن تركز على الخلافات المتعلقة بالأراضي.

وفي هذا السياق، تراجعت أسهم قطاع الدفاع بنسبة 1.2 في المائة. وغالباً ما تنخفض أسهم الدفاع عندما تهدأ التوترات الجيوسياسية، إذ يتوقع المستثمرون انخفاض الطلب قصير الأجل على المعدات والخدمات العسكرية.

كما استقرت معنويات المستثمرين بعد أسابيع من تقلب الأسواق العالمية، مع تراجع المخاوف من أن تؤثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي على هوامش الربح في الأعمال التقليدية.

وعلى صعيد الأرباح، ارتفعت أسهم مجموعة «إنتركونتيننتال هوتيلز غروب» البريطانية بنسبة 1.1 في المائة، بعد أن سجلت الشركة المالكة لفنادق «هوليداي إن» إيرادات عالمية لكل غرفة متاحة في الربع الرابع أعلى من توقعات السوق.

وفي الوقت نفسه، أعلنت شركة التعدين «أنتوفاغاستا» ارتفاع أرباحها الأساسية السنوية بنسبة 52 في المائة، إلا أن أسهمها تراجعت بنسبة 3.2 في المائة بسبب انخفاض أسعار النحاس.