«تنازلات» أوروبية لترمب لتفادي «حرب تجارية»

البيت الأبيض يعلن إرجاء القمة الأميركية ـ الروسية إلى 2019

يونكر وترمب في المكتب البيضوي أمس (أ.ف.ب)
يونكر وترمب في المكتب البيضوي أمس (أ.ف.ب)
TT

«تنازلات» أوروبية لترمب لتفادي «حرب تجارية»

يونكر وترمب في المكتب البيضوي أمس (أ.ف.ب)
يونكر وترمب في المكتب البيضوي أمس (أ.ف.ب)

حصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على «تنازلات» تجارية أوروبية بهدف «تفادي حرب تجارية» خلال لقاء جمعه، أمس، مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر. ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أوروبية، أن الاتحاد وافق على استيراد المزيد من الصويا وخفض الرسوم الجمركية على المنتجات المصنعة وتكثيف العمل بشأن صادرات الغاز المسال.
وفي بداية اللقاء، سعى يونكر لتخفيف حدة التوتر وحرص على التشديد على أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي «شريكان مقربان» و«حليفان وليسا عدوين». وأضاف: «نمثل نصف التجارة العالمية أي نحو ألف مليار دولار... أعتقد أننا يجب علينا أن نركز على خفض الرسوم الجمركية بدلاً من زيادتها. ذلك هو ما يجب علينا أن نفعله»، مشدداً على ضرورة عمل بروكسل وواشنطن معاً.
وبعد كلام يونكر، قال ترمب الذي كان جالساً إلى جانبه في البيت الأبيض، إنه يتوقع شيئاً «إيجابياً جداً» من اللقاء، واصفاً يونكر بأنه «رجل ذكي جداً وصعب جداً». وأضاف: «يحدونا الأمل بأن نتمكن من التوصل إلى شيء ما من أجل تجارة أكثر نزاهة مع أوروبا... إذا أمكننا أن تكون لدينا تجارة بلا رسوم جمركية أو حواجز أو دعم، فإن الولايات المتحدة ستكون راضية للغاية».
إلى ذلك، أعلن البيت الأبيض، أمس، أن القمة بين ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين لن تعقد قبل 2019. معتبراً أنها يجب أن تعقد بعد انتهاء التحقيق الذي يجريه المدعي الخاص روبرت مولر في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وقال مستشار الأمن القومي جون بولتون: «يعتقد الرئيس أن الاجتماع الثنائي المقبل مع الرئيس بوتين يجب أن يتم بمجرد أن تنتهي الحملة الشعواء ضد روسيا. لذا، قررنا أن تعقد القمة العام المقبل».
وحاول يونكر في واشنطن مناقشة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقضايا الحمائية التجارية، مركزاً على مساوئها، وفقاً لمصادر أوروبية متابعة لهذه الزيارة التي انطلقت أمس، والتي وصفتها بـ«الحساسة والدقيقة جداً»، بالنظر إلى التصميم الأميركي على معاقبة كل جهة عالمية لا تمتثل للقواعد الجديدة الرامية إلى تخفيف العجز التجاري الأميركي.
وكان الرئيس ترمب وصف يونكر في يونيو (حزيران) الماضي بـ«القاتل القاسي»، وذلك خلال اجتماعات مجموعة السبع، لذا فإن زيارة رئيس المفوضية ستكون على «أرض مفخخة» أمامه، بحسب مصادر أميركية متابعة.
مهمة يونكر لم تكن أقل من تجنب أي تصعيد إضافي من قبل الولايات المتحدة ضد الاستيراد من دول الاتحاد الأوروبي. وترافقه في هذه الزيارة المسؤولة التجارية في المفوضية سيسيليا مالمستروم التي ستقابل نظيرها الأميركي، علماً بأن أهداف الزيارة ليس فقط الحؤول دون فرض رسوم أميركية جديدة، بل سحب الرسوم التي فُرِضت سابقاً على الصلب والألمنيوم.
ووصل يونكر إلى واشنطن وفي ذهنه كل ما قاله ويقوله ترمب في هذا الإطار، فمساء الاثنين الماضي، وخلال حفل مخصص لترويج الصناعة الأميركية في البيت الأبيض، كرر ترمب هجومه على الأوروبيين عندما قال: «الاتحاد الأوروبي يمارس القساوة التجارية مع الولايات المتحدة... سيأتون إلينا، وسنناقش ما يمكن الاتفاق عليه، وإلا فسنرى ما يمكن فعله مع ملايين السيارات التي يصدرونها إلينا سنوياً».
في جعبة يونكر عدة خيارات؛ أبرزها دفع الأميركيين باتجاه اتفاق تجاري خاص باستيراد وتصدير السلع والمنتجات الصناعية بخفض متبادل للرسوم عليها، فضلاً عن فتح العقود الحكومية أمام هذا الاتفاق. وفي حال تعذر ذلك، يبقى خيار الوصول إلى اتفاق بشأن السيارات، لكن يونكر يفضل لنجاح مهمته تراجع الأميركيين عن الرسوم التي فرضوها سابقاً. وذلك تماشياً مع ما قاله وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لو مير، الأسبوع الماضي، خلال اجتماع مجموعة العشرين، إذ أكد أن «الأوروبيين لن يفاوضوا تحت ضغط المسدس الموجه إلى رؤوسهم». وكرر ذلك وزير الخارجية الألمانية هايكو ماس الثلاثاء الماضي عندما رحب بزيارة يونكر إلى واشنطن، لكنه أضاف: «لن نذهب بعيداً في مفاوضات إذا بقي المسدس موجهاً إلى صدورنا. لن نترك أنفسنا مهددين ولن نتنازل بسهولة».
يُذكر أن هذه المعركة مهمة جدّاً بالنسبة للألمان على وجه الخصوص، لأنه من إجمالي 50 مليار دولار صادرات سيارات أوروبية إلى أميركا، يحظى المصنعون الألمان بـ30 ملياراً لوحدهم، أي بما نسبته 60 في المائة. كما يبدو، فإن الأوروبيين موحَّدون حتى الآن، وأكد ذلك أحد كبار المسؤولين في المفوضية بقوله: «في هذه الأزمة ليس أمامنا إلا الوحدة والصرامة. لن تنرك أي ثغرة ينفذ منها الأميركيون والصينيون... وهذه القناعة وصل إليها قادتنا السياسيون واعتنقوها».
لثني الأميركيين عن فرض رسوم على السيارات الأوروبية، سيذكر يونكر الرئيس ترمب بأن المصنعين الأوروبيين ينتجون 1.8 مليون سيارة سنويّاً على الأرض الأميركية، وهذا يشكل 16 في المائة من إجمالي صناعة السيارات في الولايات المتحدة. ومن أصل 1.8 مليون سيارة، يتمّ تصدير ما نسبته 60 في المائة إلى خارج أميركا، وتحديداً إلى أوروبا ومناطق أخرى، وهذا التصدير مفيد للميزان التجاري الأميركي، أي أن المساس به يفاقم مشكلة العجز التي يكررها ترمب كل يوم. وأي رسوم سيفرضها ترمب على السيارات وقطع الغيار ستكون بنتائج عكسية تتضرر منها أولاً المصانع الأميركية، وبالتالي اليد العاملة هناك.
وهذا ما أكده بقوة المصنِّعون في اجتماع عقد في المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي. كما أكد 46 مصنعاً أميركياً من أصل 47 اجتمعت معهم الإدارة الأميركية أن رسوم السيارات ستكون بنتائج غير جيدة على معظمهم. ويقول مصدر أوروبي إن «هناك تداعيات ستتجاوز صناعة السيارات إلى قطاعات أخرى، ما يعني أن للحرب التجارية الأميركية مخاطر نظامية، وستكر سبحة التداعيات من كل حدب وصوب».
إلى ذلك، سيركز يونكر على أن تلك الرسوم سترفع الكلفة، وبالتالي سترفع الأسعار... ولن يكون المستهلك الأميركي بمنأى عن كل تلك السلبيات التي سيدفع جزءًا أساسياً منها.
ومن بين الحجج التي سيقودها يونكر أيضاً أن «الأميركيين والأوروبيين في مركب واحد في مواجهة الموج التجاري الصيني العاتي، ولا بد من مواجهة ذلك معاً بحيث لا يسمح للطرف الصيني من الإفادة من أي خلاف جوهري في هذا المجال»، كما يقول الأوروبيون.
وإذا فشلت تفاهمات الزيارة، وأصرَّ ترمب على موقفه، فإن الأوروبيين سيردون بالمثل ويرفعون الرسوم المفروضة على السيارات المستوردة من الولايات المتحدة. وهناك من يعتقد في بروكسل جازماً أن الرئيس ترمب سيقدم على خطوته التصعيدية اعتباراً من الشهر المقبل، وذلك بسبب الانتخابات النصفية المزمع إجراؤها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وخلالها يقوم الأميركيون بإعادة انتخاب التشكيلة الكاملة لمجلس النواب (438 نائباً) وثلث مجلس الشيوخ المكون من 100 مقعد، التي يفتش فيها الرئيس الأميركي عن نصر إضافي يكرس سياسته عموماً والتجارية منها على وجه الخصوص.
وتتحضر أوروبا للرد بإعداد قائمة طويلة من السلع والمنتجات الأميركية التي ستضربها الرسوم المضادة، وسيشمل ذلك سلعاً ومنتجات صناعية وزراعية تصل قيمتها التصديرية إلى 300 مليار دولار، وفي تلك القائمة ما سيخلف «ألماً كبيراً» للأميركيين كما يؤكد مسؤولون تجاريون في بروكسل.
وأشارت مصادر أوروبية أخرى إلى أن تغريدات ترمب لن تؤثر في الموقف الأوروبي. فهو يريد من خلالها «ترهيبنا»، لا سيما عندما قال: «إن الذين لا يحترموننا تجارياً ومنذ سنوات طويلة، يأتون إلينا طالبين التفاوض... وأن تأتي متأخراً أفضل من ألا تأتي أبداً».
وهذه التغريدة التي أراد بها ترمب استقبال يونكر تعني أنه مصرّ على الضغط، وحجته أن العجز التجاري مع أوروبا يبلغ 150 مليار دولار سنوياً، وأن الرسوم على السيارات مثلا 10 في المائة أوروبياً مقابل 2.5 في المائة فقط أميركياً.
لكنه غرَّد مرة أخرى أمس، وخفف لهجته باتجاه الترغيب، مقترحاً «إلغاء كل التعرفات والرسوم الجمركية، كما إلغاء الحواجز والمعوقات التجارية الأخرى، وبذلك نكون وإياهم أمام تبادل حر عادل». وقال أيضاً وفي التغريدة نفسها: «نحن حاضرون... أما هم فليسوا كذلك». ولدى الأوروبيين ردود على الأميركيين، مثل أن العجز التجاري الأميركي مرده إلى أن الاقتصاد هناك هو الأكبر والأكثر دينامية وحيوية في العالم، وأن النمو الاقتصادي الأميركي أفضل من الأوروبي، وأن الأميركيين لا يقبلون تاريخياً على الادخار كما يفعل الأوروبيون، بل يؤثرون الاستهلاك.
وبشأن السيارات هناك رد أيضاً يتمثل في أنه لا يمكن عزل هذا النوع من الاستيراد عن بقية الأنواع، بحيث إن إجمالي الرسوم المفروضة على ضفتي الأطلسي يقترب من التساوي في المحصلة النهائية بعيدا عن تفصيل من هنا أو هناك.
أما الحواجز غير الجمركية فهي متعلقة بثقافتين مختلفتين. وللمثال يرفض الأوروبيون الدجاج المعالج بالكلور، مقابل رفض الأميركيين لأنواع كثيرة من الأجبان الفرنسية، وفي ذلك ما لا علاقة له بالتجارة العادلة، بل بعادات الاستهلاك. أي أن «ترمب ينظر إلى الأرقام فقط، وليس لديه أي بعد آخر غير محاسبي مهما كانت أهميته»، كما يقول الأوروبيون.


مقالات ذات صلة

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأربعاء إن الزعيمَين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان الخميس، غداة أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)

«يوتيوب» يحذف قناة تبث فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي تسخر من ترمب

حذف موقع «يوتيوب» قناة يقول إنها مؤيدة لإيران كانت تبث مقاطع فيديو مولّدة بالذكاء الاصطناعي تعرض شخصيات ليغو بهدف السخرية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز) p-circle

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي (الخارجية المصرية)

محادثات مصرية مستمرة في واشنطن لدعم التهدئة وتعزيز الشراكة

تتواصل محادثات وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في واشنطن، حول ملفات عديدة بينها تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوترات المنطقة.

محمد محمود (القاهرة)

النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الخميس، إذ طغت الآمال في تخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تقارير تفيد بأن إيران قد تسمح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، على المخاوف بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 44 سنتاً، أو 0.5 في المائة، لتصل إلى 94.49 دولار للبرميل عند الساعة 00:21 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 70 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 90.59 دولار للبرميل.

وكان أداء كلا الخامين القياسيين مستقراً نسبياً يوم الأربعاء.

وأعرب البيت الأبيض يوم الأربعاء عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، محذراً في الوقت نفسه من زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران إذا استمرت في موقفها المتحدي.

وأفاد مصدر مطلع من طهران لوكالة «رويترز» أن إيران قد تنظر في السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز في حال التوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الصراع.

وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل في شركة «فوجيتومي» للأوراق المالية: «على الرغم من وجود آمال في خفض التصعيد، لا يزال العديد من المستثمرين متشككين، نظراً لانهيار المحادثات الأميركية الإيرانية مراراً وتكراراً حتى بعد ظهور بوادر تقدم».

وأضاف: «إلى حين التوصل إلى اتفاق سلام واستعادة حرية الملاحة عبر المضيق، من المتوقع أن تستمر أسعار خام غرب تكساس الوسيط في التذبذب بين 80 و100 دولار».

وقد أسفرت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران عن أكبر اضطراب في تاريخ إمدادات النفط والغاز العالمية، نتيجةً لقطع إيران حركة الملاحة عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وكان المسؤولون الأميركيون والإيرانيون يدرسون العودة إلى باكستان لاستئناف المحادثات في أقرب وقت ممكن، ربما في نهاية الأسبوع المقبل، بعد انتهاء المفاوضات يوم الأحد دون تحقيق أي تقدم. ووصل رئيس أركان الجيش الباكستاني، الذي كان بمثابة وسيط، إلى طهران يوم الأربعاء في محاولة لمنع تجدد الصراع.

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على حركة الملاحة البحرية المغادرة للموانئ الإيرانية، وهو ما وصفه الجيش الإيراني بأنه أدى إلى توقف تام للتجارة البحرية من وإلى البلاد.

وصرّح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، بأن واشنطن لن تجدد الإعفاءات التي سمحت بشراء بعض النفط الإيراني والروسي دون التعرض لعقوبات أميركية.

في غضون ذلك، ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 913 ألف برميل لتصل إلى 463.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 10 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى ارتفاع قدره 154 ألف برميل.


«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.