5 أخطاء قد تفسد الحمية الغذائية الصحية

الامتناع عن تناول بعض الأطعمة واتباع نظام غذائي شديد الصرامة ربما يقودان إلى ضرر أكثر

5 أخطاء قد تفسد الحمية الغذائية الصحية
TT

5 أخطاء قد تفسد الحمية الغذائية الصحية

5 أخطاء قد تفسد الحمية الغذائية الصحية

إذا كانت وعود العام الجديد التي قطعتها على نفسك تضمنت تناول طعام صحي، فأنت تدرك جيداً مدى سهولة النكوث بتلك الوعود بتناول الأطعمة غير الصحية التي اعتدت تناولها. وتوضح كاثي ماكمانوس، اختصاصية التغذية المعتمدة، ومديرة قسم التغذية في مستشفى بريغهام العام التابع لجامعة هارفارد: «يتجه الناس إلى تنفيذ الخطط بعزم شديد، لكن أحياناً لا يكون لديهم المعلومات الكافية التي تدعم تلك التغيرات».
وسواء كنت قد اخترت نظاماً غذائياً بهدف فقدان الوزن، أو معالجة مشكلة صحية بعينها، مثل اتباع نظام غذائي تنخفض نسبة الملح فيه للمساعدة في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم، من المهم إدراك الأمور البسيطة التي قد تبعدك عن المسار الصحيح.

أخطاء الحمية الغذائية
تأمّل الأخطاء الشائعة التالية، وانظر في النصائح التي تقدمها ماكمانوس لتجاوزها وتداركها.
اتباع نظام غذائي شديد الصرامة. من الصعب الالتزام بنظام غذائي شديد الصرامة يتطلب منك الامتناع عن تناول بعض الأطعمة بشكل غير واقعي. وعلى سبيل المثال، إذا عاهدت نفسك على ألا تأكل أبداً الحلوى، فقد تشتهيها على نحو أسرع مما كان سيصبح عليه الحال إذا سمحت لنفسك بتناول كمية محدودة من آن إلى آخر. لذا؛ تقول ماكمانوس: «الصرامة لا تدوم، وعليك التفكير في الأمر على المدى البعيد».
كذلك، توصي ماكمانوس بأن يجعل المرء من النظام الغذائي الخاص به التزاماً مستمراً دائماً. لذا؛ تنصح قائلة: «اجعل النظام متوازناً؛ حتى لا تشعر بالحرمان. إذا أردت تناول الحلوى، احسب مقدار السعرات الحرارية المسموح لك يومياً، ويتحدد هذا على أساس حالتك الصحية ووزنك، وتذكر أنه لا بأس بتناول مقدار صغير من السكر المضاف لا يزيد على 24 غراماً يومياً بالنسبة لأكثر النساء، و36 غراماً يومياً بالنسبة لأكثر الرجال؛ طبقاً لتوصيات جمعية القلب الأميركية».

استبعاد الأطعمة بشكل غير مناسب. تحذر ماكمانوس من الامتناع عن تناول أطعمة صحية؛ فقط لأنك تفترض أنها تضرّ بصحتك. صحيح أنه على المرء الامتناع عن تناول الدهون المتحولة المصنعة artificial trans fat، التي نجدها في الأطعمة المعلبة أو المعبأة، حيث إنها تزيد من مستوى الكولسترول الضار، أو منخفض الكثافة، والدهون الثلاثية في الدم، وتخفض من مستوى الكولسترول الجيد، أو مرتفع الكثافة. وصحيح أيضاً أنه يجب الحد من تناول الدهون المشبعة، التي توجد في أطعمة مثل الزبدة واللحوم الحمراء، والامتناع عن تناول الأطعمة المعالجة أو المعبأة؛ إذ إنها تحتوي على نسبة مرتفعة من الملح والسكر والدهون التقابلية، لكن لا ينبغي استبعاد الأطعمة التالية:
> الدهون الصحية: بعد موجة الهوس بالامتناع عن تناول الدهون تماماً التي سادت تسعينات القرن الماضي، لا يزال البعض يعاني من رهاب تناول الدهون ضمن النظام الغذائي. وتحتوي الدهون على قدر أكبر من السعرات الحرارية لكل غرام مقارنة بالكربوهيدرات والبروتين، لكن الدهون غير المشبعة مهمة لصحة وسلامة الأوعية الدموية والقلب. وقد تم اكتشاف قدرتها على خفض الكوليسترول منخفض الكثافة، والكولسترول بوجه عام حين يتم تناولها بديلاً للدهون المشبعة. يمكن تناول الدهون الصحية ضمن نظامك الغذائي باختيار الأفوكادو، وزيت الزيتون، والمكسرات، وزبدة الفول السوداني، والبذور.
> الفواكه: تحتوي الحلوى الطبيعية على السكر، لكن يتعامل الجسم مع هذا النوع من السكر بشكل مختلف عن تعامله مع السكر المضاف؛ وذلك بفضل الألياف الموجودة أيضاً في الفواكه. كذلك، لا تنس أن الفواكه تحتوي على كمية كبيرة من الفيتامينات ومضادات الأكسدة، وتساعد ثمار التوت بشكل خاص في إنقاص الوزن، والحد من احتمالات الإصابة بأزمة قلبية.

أخطاء تناول الأطعمة

جعل الطعام غير الصحي في متناول اليد. يمثل تفادي تناول أطعمة غير صحية تحدياً أكبر ويكون أكثر صعوبة حين يكون لديك مخزون من تلك الأطعمة في منزلك، حتى إذا كان الغرض من ذلك تناولها بين الحين والآخر. تقول ماكمانوس: «أفضل شيء يمكن القيام به هو أن تحيط نفسك بالطعام الصحي، حيث سيكون هذا ما سوف تأكله عندما تبحث عن وجبة خفيفة. مع ذلك إذا اشتريت نصف غالون (1.9 لتر) من الآيس كريم، فإنه سيصل إلى معدتك في نهاية المطاف». عوضاً عن ذلك إذا أردت تناول حلوى لذيذة، أو صنفاً من الطعام فلا تتناوله يومياً؛ إذ يمكنك الخروج وتناوله.

تناول الطعام ليلاً. قد يؤدي تناول الطعام ليلاً إلى مشكلات، فعلى سبيل المثال قد يتسبب اعتياد تناول الطعام أثناء مشاهدة التلفزيون في الإفراط في الأكل. كذلك يعد توفير بعض السعرات الحرارية لتناولها في وجبة العشاء أمراً غير صحي أيضاً. توضح ماكمانوس قائلة: «أنت في حاجة إلى السعرات الحرارية أثناء فترات النهار؛ نظراً لأنك في حاجة إلى طاقة، وإذا لم تتناول ما يكفي من الطعام خلال فترات النهار، قد تشعر بالجوع الشديد ليلاً؛ مما يؤدي إلى إفراطك في تناول الطعام».
إلى جانب ذلك، قد يؤدي تناول الطعام قبل النوم إلى الشعور بحرقة في المعدة، وقد يمنعك ذلك من النوم جيداً. لذا؛ تقترح ماكمانوس أن تعيد التفكير في أوقات تناول الوجبات، وتوزيع السعرات الحرارية على مدار اليوم. إذا شعرت بالجوع أثناء الليل، لا بأس بتناول وجبة خفيفة مثل فاكهة، أو حفنة من المكسرات إذا كانت جزءاً من خطة تغذية صحية مناسبة لك ومتوافقة مع أهدافك.
عدم تسجيل ومتابعة ما تتناوله من طعام. تقول ماكمانوس: «تشير الأبحاث إلى أن من يسجلون ويتابعون ما يتناولونه من طعام يكونون أكثر نجاحاً إذا كانوا يحاولون فقدان الوزن، أو خفض مقدار الصوديوم في نظامهم الغذائي، حيث يساعد ذلك المرء على إدراك ما يضعه الإنسان في فمه، وكميته بشكل مستمر ومنتظم. كذلك، توضح أن تسجيل ومتابعة الطعام الذي تتناوله يقدم لك صورة كاملة تمكنك من فهم ما ينفعك وما لا ينفعك، فعلى سبيل المثال قد يدرك المرء أنه يفرط في تناول الطعام ليلا لأنه يكون جائعاً للغاية.
لذا؛ يعد تدوين ما تم تناوله من طعام، وكميته يومياً طريقة لحل هذه المشكلة. يمكن تدوين تلك المعلومات في دفتر أو استخدام تطبيق على جهاز إلكتروني مثل «ماي فيتنس بال» الذي يمكن تنزيله من الموقع الإلكتروني (www.myfitnesspal.com)، أو «يو إس ديه إيه فود تراكر» الذي يمكن تنزيله من الموقع الإلكتروني (www.supertracker.usda.gov)، الذي يوصلك أيضاً بتطبيقات تساعدك في تحقيق أهداف فقدان الوزن والأنشطة الرياضية البدنية.

* رسالة هارفارد الصحية،
خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

صحتك هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان بل وتساعد على تنظيم السكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سنّ اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

الدهون موضوع حسّاس عند اختيار الأطعمة التي يجب تناولها، إذ قد يبدو أنّ اختيار المنتجات قليلة الدسم مفيد لصحة الجسم، وإنما التعامل مع الدهون أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
TT

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم، تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان، بل وتساعد على تنظيم السكر بفضل احتوائها على الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

ومع ازدياد القلق من استهلاك السكر، خصوصاً لدى مرضى السكري أو من يسعون إلى نمط حياة صحي، تبرز هذه الفواكه بوصفها خياراً مثالياً يجمع بين الطعم والفائدة، حيث تساعد الألياف الغذائية الموجودة بها على تنظيم مستويات السكر في الدم عبر إبطاء دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم.

وفيما يلي 8 فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

التوت الأسود

يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على 7 غرامات من السكر و8 غرامات من الألياف و14.4 غرام من الكربوهيدرات.

ويتميز التوت الأسود الطازج بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، بالإضافة إلى الألياف، وغناه بفيتامين سي، حيث يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على فيتامين سي أكثر من حبة يوسفي صغيرة أو ليمونة.

الكيوي

تحتوي حبة كيوي متوسطة الحجم على 6.7 غرام من السكر و2.3 غرام من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

بالإضافة إلى ذلك فإن الكيوي غني بفيتامين سي، وقد أظهرت الأبحاث أن تناول حبتين من الكيوي يومياً يغني عن الحاجة إلى مكملات فيتامين سي.

المشمش

تحتوي حبة المشمش الواحدة على 3 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و4 غرامات من الكربوهيدرات.

كما أن المشمش غني بالبوتاسيوم وفيتاميني أ وسي.

لكن يُفضّل تناوله طازجاً بدل المجفف لارتفاع السكر في الأخير.

الأناناس

يحتوي نصف كوب من الأناناس على 9 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

وتحتوي هذه الفاكهة أيضاً على المنغنيز، وفيتامين سي الداعم للمناعة، وإنزيم البروميلين المضاد للالتهابات.

البطيخ

يحتوي كوب واحد من البطيخ على 9.6 غرام من السكر وغرام واحد من الألياف و12 غراماً من الكربوهيدرات.

ويتكون البطيخ من أكثر من 90 في المائة ماء، كما يحتوي على فيتاميني أ وسي، ومضاد الأكسدة الليكوبين.

الكرز

يحتوي نصف كوب من الكرز على 10 غرامات من السكر، و1.5 غرام من الألياف، و12.5 غرام من الكربوهيدرات. وهو غني بفيتامين سي والبوتاسيوم.

الغريب فروت

تحتوي نصف حبة غريب فروت متوسطة الحجم على 10 غرامات من السكر، و2 غرام من الألياف، و16 غراماً من الكربوهيدرات.

وتوفر نصف حبة من الفاكهة أيضاً البوتاسيوم وحمض الفوليك.

لكن قد يتفاعل الغريب فروت وعصيره مع بعض الأدوية، لذا ينبغي استشارة طبيب موثوق إذا كانت لديك أي مخاوف بشأن إضافته إلى نظامك الغذائي.

البابايا

يحتوي كوب واحد من البابايا على 13 غراماً من السكر، و2.8 غرام من الألياف، و18 غراماً من الكربوهيدرات.

كما تحتوي البابايا على مضادات الأكسدة والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامينات أ، وسي، وهـ.


ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
TT

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

ووفق موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد استندت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة فودان بالصين، إلى سجلات 461 ألف شخص كانوا يتمتعون بصحة نفسية جيدة عند بدء الدراسة، وجرت متابعتهم لمدة متوسطة بلغت 13 عاماً.

وقارن الباحثون بين كمية القهوة التي يتناولها المشاركون والتشخيصات الصحية المستقبلية.

ووفقاً للنتائج، كان الأشخاص الذين شربوا كوبين إلى ثلاثة يومياً أقل عرضة لتطور مشاكل الصحة النفسية، مقارنة بمن لا يشربون القهوة أو من يتناول أكثر من ثلاثة أكواب.

أما في أعلى نطاق الاستهلاك، فقد ارتبط شرب خمسة أكواب أو أكثر يومياً بزيادة خطر الإصابة باضطرابات المزاج.

وأشارت الدراسة إلى أن هذه العلاقة كانت ثابتة عبر جميع أنواع القهوة، سواء المطحونة أم سريعة التحضير أم منزوعة الكافيين، وكانت الفوائد أكبر لدى الرجال، مقارنة بالنساء.

كما لفت الباحثون إلى أن نتائجهم أخذت في الحسبان عوامل متعددة مثل العمر والتعليم والعادات الرياضية والحالات الصحية الأساسية.

ومع ذلك لم تصل الدراسة إلى حد إثبات العلاقة السببية بين شرب القهوة وتقليل التوتر والاكتئاب.

لكن الباحثين يعتقدون أن السبب في ذلك يرجع إلى احتواء القهوة على عدد من المركبات النشطة بيولوجياً، والتي قد يكون لها تأثير مهدئ ومضاد للالتهابات على دوائر الدماغ المرتبطة بالمزاج والتوتر.

وكتب الباحثون، في دراستهم المنشورة بمجلة «الاضطرابات العاطفية»، أن إضافة كوبين إلى ثلاثة من القهوة يومياً قد يكون حلاً بسيطاً وفعالاً لتحسين المزاج وتقليل التوتر لملايين الأشخاص حول العالم.


كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
TT

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سن اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أظهر الاستطلاع، الذي أجرته شركة «دلتا دينتال»، وهي من كبرى شركات التأمين على صحة الفم والأسنان في الولايات المتحدة، وشمل أكثر من ألف امرأة، أن 70 في المائة من النساء فوق سن الخمسين يعانين من مشكلة واحدة على الأقل تتعلق بصحة الفم بعد دخولهن مرحلة انقطاع الطمث، في حين أن 84 في المائة منهن لم يكنّ على دراية بارتباط هذه الأعراض بالتغيرات الهرمونية.

ويرجع الخبراء هذه التأثيرات إلى انخفاض هرموني الإستروجين، والبروجسترون، والذي يبدأ لدى معظم النساء في الأربعينات من العمر، الأمر الذي ينعكس على مختلف وظائف الجسم، بما في ذلك الفم.

وتقول الدكتورة مارغو فريدبيرغ، جراحة الفم في مركز ريفرسايد لجراحة الفم في نيوجيرسي: «ببساطة، ما يحدث في سن اليأس هو فقدان الإستروجين، والبروجسترون، ما يؤدي إلى تغيّرات هرمونية شديدة تؤثر على كل أجزاء الجسم، بما فيها الفم».

وفي الاستطلاع الذي أجرته «دلتا دينتال»، كان جفاف الفم الشكوى الرئيسة المتعلقة بصحة الفم لدى النساء في منتصف العمر، حيث أفادت 39 في المائة منهن بمعاناتهن منه منذ ظهور أعراض انقطاع الطمث.

ويُعزى السبب الرئيس إلى انخفاض هرمون الإستروجين، مما يُبطئ تدفق الدم إلى الغدد اللعابية، ويُقلل من إفراز اللعاب.

وقالت فريدبيرغ: «لا توجد دراسات كافية في هذا المجال حتى الآن، ولكن بشكل عام، يُمكن أن يُؤدي انخفاض إفراز اللعاب إلى زيادة تسوس الأسنان، أو داء المبيضات».

وداء المبيضات، المعروف أيضاً باسم القلاع الفموي، هو عدوى فطرية تُسبب عادةً ظهور بقع بيضاء على اللسان، أو بطانة الخدين، وقد تُؤدي إلى ألم، وحرقة، وفقدان حاسة التذوق، أو نزيف طفيف.

وأضافت فريدبيرغ: «عندما يكون فمكِ جافاً، فقد تشعرين أيضاً بحرقة في لسانك».

كما كانت مشكلات الأسنان الأخرى شائعة أيضاً. ففي الاستطلاع، أفادت 28 في المائة من النساء في سن اليأس بظهور حساسية، أو ألم جديد في الأسنان، بينما أبلغت 20 في المائة عن تسوس الأسنان.

ولاحظت ثلث النساء انحسار اللثة، مما أدى إلى انكشاف جذور الأسنان، وزيادة خطر الحساسية، والتسوس، في حين أبلغت 16 في المائة عن نزيف اللثة.

بالإضافة إلى ذلك، تزيد احتمالية فقدان العظام، وهشاشة العظام بعد سنّ اليأس، وهو ما قد يؤثر على بنية الفم.

ورغم شيوع هذه المشكلات، فإن نسبة ضئيلة فقط من النساء يناقشن هذه المشكلات مع أطباء الأسنان، حيث أشار الاستطلاع إلى أن 2 في المائة فقط طلبن استشارة طبية.

وشددت فريدبيرغ على أهمية المتابعة الدورية، قائلة: «يجب على الجميع، وخاصة النساء في سنّ اليأس، عدم إهمال فحوصات الأسنان».

ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على نظافة الفم، والالتزام بروتين يومي صحي، وتجنّب التدخين، يمكن أن يقلل من هذه التأثيرات، خاصة أن صحة الفم ترتبط بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب، والسكري، ومرض ألزهايمر.