لقاح الإنفلونزا... وقاية موسمية

فروقات بينها وبين نزلات البرد

لقاح الإنفلونزا... وقاية موسمية
TT

لقاح الإنفلونزا... وقاية موسمية

لقاح الإنفلونزا... وقاية موسمية

تعتبر الإنفلونزا الموسمية أحد أنواع الأمراض المُعدية التي يُمكن الوقاية من الإصابة بها. وهي «موسمية» لأن ثمة تكرارا موسميا سنويا لانتشار وارتفاع حالات الإصابات بها، رغم أن ثمة احتمالا لحصول إصابات أقل في طوال أوقات العام. وفي كثير من مناطق العالم، تتسبب الإنفلونزا الموسمية بأوبئة كل عام. ووفق ما تذكره منظمة الصحة العالمية WHO، فإن أوبئة الإنفلونزا تحدث في المناطق المعتدلة المناخ كل عام أثناء فصل الشتاء، في حين أنها يمكن أن تحدث في المناطق المدارية طيلة العام مسببة فاشيات مرضية أقل انتظاماً. وفي المناخات المعتدلة، تحدث الأوبئة الموسمية بصورة خاصة خلال فصل الشتاء، بينما في المناطق الاستوائية، تكون الإنفلونزا الموسمية أقل وضوحاً، ويمكن أن تحدث الأوبئة على مدار السنة.
على الصعيد العالمي تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الإصابة بالإنفلونزا الموسمية تحدث بمعدل سنوي يتراوح بين 5 في المائة و10 في المائة بين البالغين، وتتراوح من 20 في المائة إلى 30 في المائة فيما بين الأطفال. والتداعيات الصحية التي تتسبب بها الإنفلونزا الموسمية، يمكن أن تكون السبب في الدخول إلى المستشفيات لتلقي المعالجة الطبية، وقد تكون العدوى شديدة ويُمكن أن تُؤدي إلى الوفاة، وخاصة لدى مجموعات الناس الأعلى عُرضة للإصابة بالمضاعفات الشديدة للإنفلونزا، وهي فئات الأطفال الصغار في السن أو المسنين أو المصابين بأمراض مزمنة كأمراض القلب ومرض السكري ومرضى الفشل الكلوي وفشل الكبد وغيرهم.
وفق إحصائيات منظمة الصحة العالمية، تتسبب تلك الأوبئة الموسمية للإنفلونزا في حدوث نحو ما بين ثلاثة إلى خمسة ملايين من حالة الاعتلال المرضى الوخيم بشكل سنوي، وما قد يصل سنوياً إلى نحو نصف مليون وفاة عالمياً. وتضيف أن معظم الوفيات المرتبطة بالإنفلونزا تحصل بين الأشخاص البالغين من العمر 65 سنة فأكثر، كما تتسبب الحالات المرضية للإنفلونزا الموسمية في ارتفاع مستويات الغياب عن العمل والدراسة، وفي خسائر كبيرة في الإنتاجية.
إصابات الإنفلونزا
وتدوم الفترة التي تفصل ما بين اكتساب العدوى وظهور المرض، والتي تُعرف بفترة الحضانة، يومين تقريباً. وتتميز حالات الإصابة بالإنفلونزا الموسمية بارتفاع حرارة الجسم بشكل مفاجئ والإصابة بسعال، وعادة ما يكون سعالاً جافاً، وصداعا وألما في العضلات والمفاصل وغثيانا والتهاب الحلق وسيلان الأنف. وفي بعض الحالات يمكن أن تحصل إصابة بسعال شديد قد يدوم لفترة أسبوعين أو أكثر. ويُشفى معظم المرضى من حمى ارتفاع الحرارة ومن الأعراض الأخرى في غضون أسبوع واحد دون الحاجة إلى عناية طبية. ولكن يمكن للإنفلونزا أن تتسبب في حدوث حالات مرضية شديدة في حالات الحوامل والأطفال المتراوحة أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات وكبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة معيّنة مثل الربو والأمراض القلبية أو الأمراض الرئوية المزمنة ومرضى السكري.
وتنتشر الإنفلونزا الموسمية بسهولة وتنتقل العدوى بسرعة في الأماكن المزدحمة. وعندما يسعل الشخص المصاب بالعدوى أو يعطس، ينتشر الرذاذ الحاوي للفيروسات في الهواء وفيما بين الأشخاص القريبين منه. كما يمكن للفيروس أن ينتشر عن طريق الأيدي الملوّثة بالفيروس نفسه، وهو ما يتطلب من الناس الحرص على تغطية أفواههم وأنوفهم بمنديل عند السعال وغسل أيديهم بانتظام. ولذا فإن الوقاية من الإنفلونزا الموسمية تستحق الاهتمام من قبل عموم الناس، ومن أفضل وسائل الوقاية المتوفرة هو تلقي لقاح الإنفلونزا الموسمية، وخاصة للفئات العُمرية الأعلى عُرضة للإصابة بمضاعفاتها.
عدوى فيروسية
ومعلوم أن الإنفلونزا الموسمية هي عدوى فيروسية حادة، تحصل بشكل سريع نسبياً، ويسببها أحد أنواع فيروسات الإنفلونزا. وهناك ثلاثة فصائل رئيسية من أنواع فيروسات الإنفلونزا الموسمية، وهي نوع إيه A ونوع بي B ونوع سي C. وتتفرّع فيروسات الإنفلونزا من النوع إيه إلى أنماط فرعية وفقا لتوليفات معينة من بروتينين مختلفين يوجدان على سطح الفيروس. وكذلك تنقسم فيروسات الإنفلونزا من نوع بي إلى سلالتين. وتعتبر فصيلتا إيه A وبي B الأكثر تسبباً بفاشيات الأوبئة الموسمية للإنفلونزا الموسمية، ولهذا السبب، تُدرج السلالات المعنية من فيروسات الإنفلونزا من النوع إيه والنوع بي في لقاحات الإنفلونزا الموسمية. أما النوع سي فإنه أقل نُدرة للتسبب بحالات وبائية، ويسبب عادة حالات عدوى خفيفة، وبالتالي فإن تأثيراته أقل على الصحة العامة للناس.
ولقاح الإنفلونزا الموسمية هو «لقاح موسمي»، ويجب تلقيه في كل عام للحصول على الفائدة الصحية المطلوبة، أي منع الإصابة بأحد أنواع الفيروسات التي تتسبب بمرض الإنفلونزا الموسمية. وهو أيضاً «لقاح موسمي» لأنه يتم تجديد مكونات هذا اللقاح موسمياً، أي إنه في كل عام يتم إنتاج لقاح جديد مختلف في مكوناته عن مكونات اللقاح السابق في العام الذي قبله. ويتم تحديد المكونات الجديدة لكل عام وفق ما يتوفر لدى منظمة الصحة العالمية من بيانات حول أنواع سلالات فيروسات الإنفلونزا الأعلى انتشاراً خلال الموسم الماضي، والتي من المتوقع أن تكون أكثر نشاطاً في الموسم الحالي وأعلى تسبباً في انتشار عدوى فيروسات الإنفلونز.
نزلة البرد والإنفلونزا
تشترك الإنفلونزا ونزلة البرد في أنهما مرضان فيروسيان يصيبان الجهاز التنفسي، وهو ما يشمل الحلق والأنف ومجاري التنفس في القصبة الهوائية والشُعب الهوائية وأنسجة الرئة الداخلية. ولكن هناك الكثير من الفروقات، في جانبي الفيروسات المتسببة بكل منهما وفي جانب الأعراض المرضية التي تصيب أجزاء الجهاز التنفسي والجسم.
فيروسات الإنفلونزا الموسمية تنقسم إلى ثلاثة أنواع كما تقدم، أما الفيروسات التي قد تتسبب بنزلة البرد فإنها أكثر من 200 نوع، ولذا لا يُمكن توفير لقاح حتى اليوم للوقاية من نزلة البرد، بخلاف اللقاح المتوفر بشكل سنوي للإنفلونزا الموسمية.
نزلات البرد تتميز بأن ارتفاع الحرارة في الغالب لا يتجاوز 38.8 درجة مئوية، ويُرافق ذلك سيلان في الأنف وألم بالحلق وسعال وعطس وإعياء وآلام بالعضلات وصداع، ولكنها أعراض تكون بدرجة متوسطة، أي ليس بدرجة شديدة. أما حالات الإنفلونزا فإن ارتفاع الحرارة يتجاوز 39 درجة مئوية، ويكون ثمة سدد في الأنف وغثيان ونوبات من التعرق والرجفان البدني بالبرودة وآلام أشد في العضلات وخاصة في منطقة الظهر والأطراف السفلية، وسعال جاف وصداع وفقدان لشهية تناول الأكل.
ولدى الأطفال تجدر مراجعة الطبيب إذا كانت الحرارة أعلى من 39 درجة مئوية والأعراض مستمرة بالطفل لمدة تتجاوز بضعة أيام وثمة لدى الطفل صعوبات في التنفس، أو تسارع في وتيرة التنفس، أو سماع صفير في الصدر عند التنفس، أو ألم في الأذن مع خروج سوائل منها، أو تغير في مستوى الوعي الذهني لدى الطفل، أو أن الأعراض بدأت خفيفة ثم تحسنت ثم عادت مرة أخرى.
وتذكر الأكاديمية الأميركية لأطباء الأسرة American Academy of Family Physicians أنه لا يوجد علاج مخصوص لنزلة البرد أو الإنفلونزا، والمضادات الحيوية لا تعمل ضد الفيروسات التي تسبب بنزلات البرد والإنفلونزا. ولكن مسكنات الألم مثل تيلينول أو بانادول الأطفال يمكن أن تساعد في تخفيف آلام الصداع وآلام العضلات والتهاب الحلق وكذلك في علاج الحمى. ومن المهم التأكد من إعطاء الطفل الجرعة الصحيحة حسب عمره ووزنه. وتضيف أنه لا يُنصح ببخاخات الأنف المُزيلة للاحتقان للأطفال الصغار، لأنها قد تسبب لهم في بعض الآثار جانبية، كما لا ينصح بأدوية السعال والبرد للأطفال، وخاصة أولئك الذين تقل أعمارهم عن سنتين من العمر. وتنصح لعلاج البرد أو الإنفلونزا، أن تتأكد الأم من أن طفلها يرتدي ملابس جيدة ويشرب الكثير من السوائل. وتُضيف أنه يُمكن استخدام المرطب للمساعدة في ترطيب الهواء في غرفة نوم الطفل. كما يمكن أيضا استخدام رذاذ الماء المالح للأنف لترطيبه وتسهيل خروج المخاط الجاف.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.