خادم الحرمين الشريفين: العلم والمعرفة يسهمان في تعزيز التسامح والتعايش بين الشعوب

جامعة موسكو تمنح الملك سلمان الدكتوراه الفخرية لدوره في خدمة السلام العالمي

الملك سلمان يلقي كلمته في حفل الجامعة... فيما يبدو وزيرة التعليم الروسي ومدير جامعة موسكو (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان يلقي كلمته في حفل الجامعة... فيما يبدو وزيرة التعليم الروسي ومدير جامعة موسكو (تصوير: بندر الجلعود)
TT

خادم الحرمين الشريفين: العلم والمعرفة يسهمان في تعزيز التسامح والتعايش بين الشعوب

الملك سلمان يلقي كلمته في حفل الجامعة... فيما يبدو وزيرة التعليم الروسي ومدير جامعة موسكو (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان يلقي كلمته في حفل الجامعة... فيما يبدو وزيرة التعليم الروسي ومدير جامعة موسكو (تصوير: بندر الجلعود)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن «العلم والمعرفة هما الأساس الذي تقوم عليه نهضة الأمم، من خلال تكوين أجيال متعلمة تقود المجتمعات، وتسهم في تعزيز التسامح والتعايش بين الشعوب، والمحافظة على المنجزات الحضارية»، داعياً الجامعات ومراكز العلم والفكر في السعودية وروسيا إلى مد جسور التواصل والتعاون لتعزيز لغة الحوار الهادف وتعميق نشر المعرفة وتطوير البحوث المشتركة بما يخدم الشعبين وشعوب العالم أجمع.
جاء ذلك في كلمة للملك سلمان بن عبد العزيز في الحفل الذي أقامته جامعة موسكو الحكومية للعلاقات الدولية احتفاءً بضيف بلادها الكبير، والذي شهد تسليمه شهادة الدكتوراه الفخرية تقديراً لدوره في خدمة السلام والاستقرار في العالم ودوره الفاعل في تنمية العلاقات «السعودية - الروسية وتعزيزها».
وأعرب الملك سلمان في كلمته عن سعادته بقبوله شهادة الدكتوراه من صرح علمي، قال عنه إنه يمثل بسجله المميز منارة علمية مشرقة، معرباً عن شكره وتقديره لمعهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، مشيراً إلى سعادته بالحضور «وسط هذا الجمع المميز من أهل العلم والمعرفة في هذا الصرح العلمي في روسيا التي يقدم شعبها إسهامات مهمة في ميادين العلم والمعرفة وفي تطور الحضارة الإنسانية».
وأشاد خادم الحرمين الشريفين باعتزاز وفخر بتراث الأمة العربية والإسلامية، التي قال عنها إن التاريخ يشهد بإسهاماتها في مسيرة الحضارة الإنسانية في ميادين العلوم المختلفة، ودورها بوصفها حلقة وصل رئيسية في العلاقات الدولية بين شعوب العالم وثقافاته.
وأشار العاهل السعودي إلى أن بلاده تولي اهتماماً كبيراً بإيجاد جيل جديد يسهم في بناء الحضارة الإنسانية ومواجهة التحديات المعاصرة، مؤكداً أن الاهتمام بالعلم والابتكار، والتطور التقني، وتطوير الكفاءات البشرية، يمثل ركيزة مهمة للتنمية.
من جانبها، أعربت أولغا فاسيليفا وزيرة التعليم والعلوم الروسية عن اعتزاز الجامعة بتشريف الملك سلمان بن عبد العزيز وحضوره حفل الجامعة، مؤكدة أن هذه الزيارة التاريخية لروسيا الاتحادية ستسهم في التقارب بين البلدين وتنمية مسارات التعاون بينهما، منوهة باهتمام المملكة البالغ بتنمية التعليم والأبحاث العلمية والصحة.
من جانبه، رحب البروفسور آناتولي توركانوف مدير جامعة موسكو الحكومية للعلاقات الدولية في كلمته، بخادم الحرمين الشريفين في رحاب الجامعة التي تعد رائدة في إعداد الكوادر في وزارة الخارجية والبلدان الأخرى، مشيراً إلى اهتمام الجامعة باللغة العربية، وأن مكتبة الجامعة تحتوي على مجموعة من المطبوعات العربية، قبل أن يعلن قرار الجامعة بمنح خادم الحرمين الشريفين شهادة الدكتوراه الفخرية.
تقدم مستقبلي خادم الحرمين الشريفين لدى وصوله إلى مقر الجامعة، وزيرة التعليم والعلوم الروسية، ومدير جامعة موسكو الحكومية للعلاقات الدولية، وبعد أن أخذ الملك سلمان مكانه في المنصة الرئيسية عزف السلام الأكاديمي لمؤسسة التعليم العالي.
حضر حفل الجامعة، الوفد السعودي المرافق لخادم الحرمين الشريفين، إضافة إلى المسؤولين والأكاديميين الروس وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة.


مقالات ذات صلة

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

الخليج العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً على أن الوطن فوق الجميع، وأمانة في الأعناق.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

أكد جاسم البديوي، أمين عام «مجلس التعاون» أن تحديات المنطقة تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة دول الخليج على حماية مكتسباتها، وضمان استمرارية قطاعاتها الحيوية بكفاءة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة، الثلاثاء، بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شؤون إقليمية اجتماع مجلس الأمن حول الممرات المائية (رويترز)

أميركا لـ«تحالف شركاء»... وعشرات الدول تطالب بفتح «هرمز»

طالبت عشرات الدول بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، التي تصادمت أيضاً مع الولايات المتحدة على خلفية اختيار طهران لعضوية مؤتمر منع الانتشار النووي.

علي بردى (واشنطن)

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.