قمة سعودية ـ روسية تاريخية تتوج بجملة من الاتفاقيات في مختلف المجالات

الملك سلمان: أمن واستقرار الخليج والشرق الأوسط ضرورة قصوى... الرئيس بوتين: الزيارة ستعطي زخماً قوياً لمواصلة تطوير العلاقات

جانب من مراسم الاستقبال الرسمية التي أقامها الرئيس بوتين لضيفه العاهل السعودي (تصوير: بندر الجلعود)
جانب من مراسم الاستقبال الرسمية التي أقامها الرئيس بوتين لضيفه العاهل السعودي (تصوير: بندر الجلعود)
TT

قمة سعودية ـ روسية تاريخية تتوج بجملة من الاتفاقيات في مختلف المجالات

جانب من مراسم الاستقبال الرسمية التي أقامها الرئيس بوتين لضيفه العاهل السعودي (تصوير: بندر الجلعود)
جانب من مراسم الاستقبال الرسمية التي أقامها الرئيس بوتين لضيفه العاهل السعودي (تصوير: بندر الجلعود)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، إيران إلى الكف عن تدخلاتها في شؤون دول المنطقة، وزعزعة الأمن والاستقرار فيها، مشدداً على أن أمن واستقرار منطقة الخليج والشرق الأوسط «ضرورة قصوى لتحقيق الأمن والاستقرار العالمي».
وأكد الملك سلمان وجود مشتركات بين بلاده وروسيا، وأنه على قناعة بوجود فرص كبيرة تسهم في تنويع وتوسيع قاعدة التعاون الاقتصادي بين البلدين، وإيجاد أرضية اقتصادية وتجارية واستثمارية قادرة على زيادة استغلال وتقوية الميزات النسبية لصالح البلدين، ودفع عجلة التبادل التجاري بكل محاوره وفقاً لـ«رؤية السعودية 2030».
جاء ذلك ضمن الكلمة التي ألقاها الملك سلمان بن عبد العزيز في جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قصر الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو، حيث بدأت أمس زيارته الرسمية لروسيا الاتحادية.
وتطرق خادم الحرمين الشريفين في كلمته، إلى عدة ملفات إقليمية ودولية، ووجه دعوة رسمية للرئيس بوتين لزيارة المملكة، وشدد على أن المجتمع الدولي «مطالب اليوم بتكثيف الجهود لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله»، ودعا إلى ضرورة إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وأن تكون مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية المرجعية للوصول إلى سلام شامل وعادل ودائم، وأكد أهمية الحل السياسي للأزمة اليمنية وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ونتائج الحوار الوطني اليمني والقرار الأممي في هذا الشأن.
وفيما يخص الأزمة السورية، قال الملك سلمان: «إننا مطالبون بالعمل على إنهائها وفقاً لمقررات جنيف1، وقرار مجلس الأمن رقم: 2254، وإيجاد حل سياسي يضمن تحقيق الأمن والاستقرار، ويحفظ وحدة سوريا وسلامة أراضيها»، كما أكد أهمية الحفاظ على وحدة العراق وسلامة أراضيه وتوحيد جبهته الداخلية، ودعا أيضاً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته فيما يخص مشكلة مسلمي الروهينغا وإيجاد حل يحميهم من أعمال العنف والانتهاكات التي يتعرضون لها ورفع المعاناة عنهم. وفيما يلي نص الكلمة:
«أود بداية أن أشكر فخامتكم على ما لقيناه من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة في بلدكم الصديق، وأن أعرب عن تقديرنا لما تضمنته كلمتكم من مشاعر ودية وإنه من دواعي سرورنا أن نكون في بلدكم الصديق للتأكيد على حرصنا على تعزيز العلاقات وترسيخها بين بلدينا وشعبينا في مختلف المجالات»، مشيداً بما تتسم به من «توافق في كثير من القضايا الإقليمية والدولية، والتنسيق المستمر في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والازدهار في أوطاننا وخدمة الأمن والسلم الدوليين، كما أننا حريصون على استمرار التعاون الإيجابي بين بلدينا لتحقيق استقرار الأسواق العالمية للنفط خدمة لنمو الاقتصاد العالمي.
إننا على قناعة تامة بأن هناك فرصاً كبيرة تسهم في تنويع وتوسيع قاعدة التعاون الاقتصادي بين البلدين، وإيجاد أرضية اقتصادية وتجارية واستثمارية قادرة على زيادة استغلال وتقوية الميزات النسبية لصالح البلدين، ودفع عجلة التبادل التجاري بكل محاوره وفقاً لرؤية المملكة 2030.
إن المجتمع الدولي مطالب اليوم بتكثيف الجهود لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله واستشعاراً من المملكة لما يمثله الإرهاب والتطرف من خطورة عظمى على أمن واستقرار الدول والشعوب؛ فقد دعت المملكة إلى تأسيس مركز دولي لمكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة وتبرعت بمبلغ 110 ملايين دولار، كما عملت المملكة على تأسيس التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الذي يضم 41 دولة إسلامية وتأسيس المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف في الرياض.
فخامة الرئيس: إننا نؤكد ضرورة إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وأن تكون مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية المرجعية للوصول إلى سلام شامل وعادل ودائم يكفل حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وإن أمن واستقرار منطقة الخليج والشرق الأوسط ضرورة قصوى لتحقيق الأمن والاستقرار العالمي، مما يستوجب التزام إيران بالكف عن تدخلاتها في شؤون دول المنطقة، وزعزعة الأمن والاستقرار فيها.
وفي اليمن نؤكد أهمية الحل السياسي للأزمة اليمنية وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ونتائج الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن رقم 2216، وبما يحفظ لليمن وحدته ويحقق أمنه واستقراره.
أما ما يخص الأزمة السورية فإننا مطالبون بالعمل على إنهائها وفقاً لمقررات جنيف1، وقرار مجلس الأمن رقم 2254، وإيجاد حل سياسي يضمن تحقيق الأمن والاستقرار، ويحفظ وحدة سوريا وسلامة أراضيها.
كما نؤكد أهمية الحفاظ على وحدة العراق وسلامة أراضيه وتوحيد جبهته الداخلية لمحاربة الإرهاب. وإننا ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته فيما يخص مشكلة مسلمي الروهينغا وإيجاد حل يحميهم من أعمال العنف والانتهاكات التي يتعرضون لها ورفع المعاناة عنهم.
وفي الختام يطيب لي أن أوجه الدعوة لفخامتكم لزيارة المملكة العربية السعودية لاستكمال مشاوراتنا حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز التعاون الثنائي بين بلدينا في المجالات كافة، كما أكرر شكري لفخامتكم وللحكومة الروسية على ما لقيناه من حسن الاستقبال وكرم الضيافة، متمنياً لبلدكم وللشعب الروسي الصديق المزيد من التقدم والازدهار».
وألقى الرئيس الروسي في بداية الجلسة، كلمة أبرز فيها أهمية زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى بلاده، والمحادثات التي تمت، وقال إن «هذه المحادثات كانت غنية بالمضمون واتسمت بالثقة».
وأضاف: «إننا سعداء جداً بهذه الزيارة التي تقومون بها وهي أول مرة في تاريخ العلاقات بين البلدين، وإنني متأكد أن هذه الزيارة ستعطي زخماً قوياً جديداً لمواصلة تطوير العلاقات بين البلدين».
واستعرضت جلسة المباحثات آفاق التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، فيما سبق ذلك لقاء ثنائي جمع الزعيمين، تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية في الدولتين، وتطويرها في المجالات كافة، بالإضافة إلى مناقشة القضايا الإقليمية والدولية.
وكان الرئيس الروسي قد رحب في بداية اللقاء بضيفه خادم الحرمين الشريفين، معرباً له عن الشكر لتلبية زيارة بلاده، ومؤكداً أن العلاقات السعودية - الروسية تشهد تطوراً ملحوظاً، وأن زيارة الملك سلمان «ستعطي زخماً قوياً لتطوير العلاقات بين البلدين».
من جانبه، أعرب خادم الحرمين الشريفين عن شكره الرئيس بوتين، على حفاوة الاستقبال، وقال: «نحن سعداء بوجودنا في بلدكم الصديق، ونتطلع إلى تعزيز العلاقات بين بلدينا بما يخدم السلم والأمن والاستقرار ونمو الاقتصاد العالمي».
وشهد الكرملين، مراسم استقبال رسمية لخادم الحرمين الشريفين بمناسبة زيارته التاريخية، وكان الرئيس فلاديمير بوتين في مقدمة مستقبلي الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث عزف السلامان الملكي السعودي والوطني الروسي.
وتوج اللقاء التاريخي والمباحثات الرسمية، بالتوقيع على اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرامج تعاون بين حكومتي البلدين، التي شهد مراسمها زعيما البلدين، وشملت المجالات والقطاعات التقنية والفضائية والتجارية والاتصالات والاستثمار والثقافة، والشؤون العمالية، حيث وقع البلدان، اتفاقية في مجال استكشاف الفضاء الخارجي واستخدامه في الأغراض السلمية بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ووكالة الفضاء الاتحادية الروسية، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية ووزارة الاتصالات والإعلام في روسيا الاتحادية، ومذكرة تفاهم بين وزارة التجارة والاستثمار في السعودية ووزارة الصناعة والتجارة بروسيا الاتحادية.
كما تم تبادل خريطة الطريق السعودية - الروسية بين وزارة التجارة والاستثمار السعودية ووزارة الطاقة في روسيا الاتحادية، وتبادل مذكرة تفاهم للتعاون في مجال العمل والتنمية والحماية الاجتماعية بين وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية ووزارة العمل والحماية الاجتماعية الروسية، وبرنامج تنفيذي للتعاون الثقافي بين وزارة الثقافة والإعلام في السعودية ووزارة الثقافة في روسيا الاتحادية.
وتم تبادل برنامج تعاون في المجالات الزراعية بين وزارة البيئة والمياه والزراعة بالسعودية ووزارة الزراعة الروسية، ومذكرة برنامج تنفيذي للتعاون في مجال استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية بين مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، وشركة روس أتوم عبر البحار.
كما تم تبادل عقود لتوريد أنظمة عسكرية ومذكرة تفاهم لنقل وتوطين التقنية لتلك الأنظمة بين الشركة السعودية للصناعات العسكرية، وشركة «روس أبارون إكسبورت»، ومذكرة لإنشاء منصة سعودية - روسية للاستثمار في مجال الطاقة ومذكرة تفاهم لإنشاء منصة سعودية - روسية للاستثمار في مجال التقنية بين صندوق الاستثمارات العامة بالمملكة العربية السعودية والصندوق الروسي للاستثمار المباشر، ومذكرة تفاهم خاصة باستثمار صندوق الاستثمارات العامة، وشركة «ليدر» للاستثمار في ثلاثة مشروعات للطرق والقطارات الخفيفة في روسيا بين صندوق الاستثمارات العامة بالسعودية، والصندوق الروسي للاستثمار المباشر.
حضر جلسة المباحثات وتوقيع الاتفاقيات والبرامج من الجانب السعودي، الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم العساف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، وعادل الجبير وزير الخارجية، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة، والمهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، والدكتور عواد صالح العواد وزير الثقافة والإعلام، وأحمد عقيل الخطيب رئيس مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية، وياسر الرميان المشرف على صندوق الاستثمارات العامة، وتميم بن عبد العزيز السالم مساعد السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والمهندس إبراهيم العمر محافظ الهيئة العامة للاستثمار، وأحمد حسن عسيري نائب رئيس الاستخبارات العامة، وعبد الرحمن الرسي سفير السعودية لدى روسيا.
وحضرها من الجانب الروسي، وزير الخارجية سيرغي لافروف، ومساعد الرئيس للشؤون الدولية يوري أوشاكوف، ووزير الطاقة ألكسندر نوفاك، ونائب رئيس الحكومة الروسية ديمتري روغوزين، ونائب رئيس الديوان الرئاسي، الناطق الرسمي للرئيس ديمتري بيسكوف، والسفير الروسي لدى السعودية سيرغي كوزلوف، ووزير الصناعة والتجارة دينيس مانتوروف، ووزير الثقافة فلاديمير ميدينسيكي، ووزير الاتصالات والإعلام العام نيكولاي نيكيفوروف، ورئيس جمهورية إينغوشيا يوتس بيك يفكوروف، ورئيس جمهورية تتارستان رستم مينيخانوف، ورئيس الجمهورية الشيشانية رمضان قاديروف، ومدير المصلحة الفيدرالية للتعاون العسكري التقني مع الدول الأجنبية ديمتري شو غاييف.
من جانب آخر، أقام الرئيس بوتين مأدبة غداء تكريماً لخادم الحرمين الشريفين، وحضر مراسم تبادل الاتفاقيات ومأدبة الغداء كل من الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير سعود بن فهد بن عبد العزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن سعد بن فهد، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فهد بن عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد، والأمير تركي بن عبد الله بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن تركي بن عبد العزيز، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز المستشار في الديوان الملكي، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير تركي بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز المستشار في الديوان الملكي، والأمير سلمان بن سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير نايف بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير عبد المجيد بن عبد الإله بن عبد العزيز، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز.
من جانب آخر، التقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مساء أمس، في مقر إقامته بالعاصمة الروسية موسكو، وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، واستعرض اللقاء مجالات التعاون العسكري بين السعودية وروسيا.
وفي وقت لاحق، استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مساء أمس، في مقر إقامته بموسكو، أعضاء مجلس الأعمال السعودي الروسي، وأكد في كلمة ألقاها خلال اللقاء، أن السعودية ماضية في البحث الجاد عن الفرص المشتركة لتطوير العلاقات بين البلدين في جميع المجالات. وأضاف: «ونسجل بارتياح تام ما لمسناه من توافق في الآراء مع القيادة الروسية نحو العمل على نقل مستوى العلاقات الثنائية لآفاق أرحب وأشمل تؤسس بإذن الله إلى شراكة أقوى»، مؤكدا أنه كانت لتوجيهاته لولي العهد في زياراته الثلاث إلى روسيا «أثر واضح في تعزيز الشراكة بين الجانبين من خلال ما تم توقيعه من اتفاقيات ومذكرات تفاهم».
وقال: «لقد اعتمدت المملكة خطة عريضة للتنمية تحت عنوان (رؤية المملكة 2030)، وذلك من أجل النهوض بالاقتصاد الوطني وتحريره من الاعتماد على النفط مصدرا وحيدا للاقتصاد الوطني، وتمثل خريطة وأهداف المملكة في التنمية للسنوات المقبلة»، مبينا أن «الرؤية» تفتح آفاقا واعدة لقطاع الأعمال وتعزيز الشراكات مع جميع الدول بما في ذلك روسيا الاتحادية، وقال: «نتطلع إلى مشاركة الشركات الروسية الرائدة بفاعلية للدخول في الفرص الاقتصادية التي ستوفرها هذه الرؤية لتعزيز شراكتنا في جميع مجالات التعاون، وبما يعود بالنفع على البلدين الصديقين والقطاع الخاص فيهما الذي يمثل أهمية كبيرة في تنمية وتقدم الدول، وإن المملكة تولي الرعاية الكاملة لهذا القطاع، وقد وفرت البيئة المناسبة لتطوير أعماله وتنميتها».
وأضاف الملك سلمان، أن السعودية و«باعتبارها منتجا رئيسيا للنفط، كانت ولا تزال تحرص على استقرار السوق العالمية للنفط بما يحقق التوازن بين مصالح المستهلكين والمنتجين، ويفتح آفاقا للاستثمار في قطاعات الطاقة المختلفة، وكانت مساهمتنا مع الأصدقاء الروس محورية للتوصل إلى آفاق نحو إعادة التوازن لأسواق النفط العالمية، وهو ما نأمل في استمراره». وقدم شكره إلى الجميع على جهودهم وعلى سعيهم في تعزيز العلاقات بين البلدين «بما يخدم المصالح المشتركة لشعبينا».
وكان الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة والاستثمار رئيس الجانب السعودي في اللجنة المشتركة، ألقى كلمة أكد فيها أن هذه الزيارة التاريخية لخادم الحرمين الشريفين سيكون لها الأثر الكبير في إحداث نقلة نوعية في العلاقات السعودية الروسية.
وأوضح، أن الجانب السعودي يعمل «بدعم وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وضمن (رؤية 2030) مع الجانب الروسي لنقل العلاقات الثنائية إلى آفاق جديدة، والاستفادة من مقومات البلدين في فتح آفاق وأسواق جديدة، واستثمارات نوعية في الطاقة، والتقنية، والصناعات العسكرية، والبنية التحتية، كما ستشمل مجالات التعاون، النفط، والبتروكيماويات، والغاز، والمعادن، والمجال الزراعي».
وأكد الوزير القصبي أن هذا التعاون البناء سيسهم في إيجاد فرص وظيفية وتعزيز المحتوى المحلي، وزيادة صادرات المملكة واستقطاب استثمارات نوعية. وأشار إلى أنه تم صباح «أمس»، وعلى هامش زيارة خادم الحرمين الشريفين انعقاد منتدى الأعمال السعودي تحت عنوان «الاستثمار لبناء شراكة وثيقة» وشارك فيه أكثر من 200 رجل وسيدة أعمال من البلدين، كما أقيم معرض للمنتجات السعودية الوطنية شاركت فيه أكثر من 27 جهة ومصنعاً.
وأكد، أن جميع الجهات ذات العلاقة ستعمل على متابعة نتائج هذه الزيارة التي وقعت فيها 20 اتفاقية بين القطاعات الحكومية والخاصة، التي ستكون انطلاقة لأعمال اللجنة السعودية الروسية والتي ستنعقد بعد نحو أسبوعين في مدينة الرياض.
بينما ألقى الرئيس التنفيذي للصندوق الروسي للاستثمار المباشر، كيلير ديمتريف، كلمة عبر فيها عن الشكر لخادم الحرمين الشريفين على دعمه المستمر لتطوير علاقات التعاون بين رجال الأعمال السعوديين والروس وفقا لـ«رؤية المملكة 2030».
واستعرض مجالات الاستثمار المشتركة بين البلدين في المجالات كافة وبخاصة الاستثمارات الواعدة في البلدين الصديقين، مؤكدا حرص بلاده على تطوير التعاون التجاري والاستثماري مع السعودية.


مقالات ذات صلة

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

الخليج العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً على أن الوطن فوق الجميع، وأمانة في الأعناق.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

أكد جاسم البديوي، أمين عام «مجلس التعاون» أن تحديات المنطقة تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة دول الخليج على حماية مكتسباتها، وضمان استمرارية قطاعاتها الحيوية بكفاءة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة، الثلاثاء، بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شؤون إقليمية اجتماع مجلس الأمن حول الممرات المائية (رويترز)

أميركا لـ«تحالف شركاء»... وعشرات الدول تطالب بفتح «هرمز»

طالبت عشرات الدول بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، التي تصادمت أيضاً مع الولايات المتحدة على خلفية اختيار طهران لعضوية مؤتمر منع الانتشار النووي.

علي بردى (واشنطن)

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.